نحن نطالب الشباب بأن يكون عماد الحاضر وأَمَلَ المستقبل. إن حظَّنا من الحضارة أمانة بين يديه، والرجاء كل الرجاء أن يكون كُفْئًا لحمل الأمانة. غير أنه في مقابل ذلك لا يجوز أن نتجاهل مطالبه، فما هي مطالب الشباب؟

يطلب الشباب أولَ ما يطلب تعليمًا يؤهله لعمل في الحياة المعاصرة، حرفة أو مهنة، أو مجالًا لنشاط خلَّاق، أو موهبة فريدة.

ويطلب تربية جديرة ببناء شخصيته من كافة النواحي الدينية والأخلاقية والقومية والإنسانية والفنية والرياضية؛ ليحظى جسمه بالصحة، وتتهيَّأ روحه لتلقي الحكمة والرشاد.

ويطلب بعد ذلك فُرَصَ عملٍ تتناسب مع ما أُعِدَّ له ليحقق ذاته ويخدم مجتمعه، ويجب أن يكون راتبه كافيًا، وسكنه متوافرًا، وسبيله خاليًا من العقبات المخيِّبة للرجاء، والمهدِّدة بالإحباط.

وهو يطالب بالأمن والاستقرار في ظل سيادة القانون، وأن يتساوى الجميع أمام القانون في الحقوق والواجبات بلا تفرقة مفتعلة لأسباب اجتماعية أو سياسية أو دينية وغير ذلك؛ فيكون الاجتهاد أساسَ النجاح، والنجاح هو المقياس في التعيين في الوظائف أو الترقِّي للمناصب الأعلى؛ فيرجع إلى العمل قيمته، وإلى الوطن انتماؤه؛ فيشعر بأنه يعيش في مجتمع حضاري لا في مجرد تجمع من الأفراد يحكمهم العنف والظلم والأنانية.

هذه مبادئ أولية، ويجيء بعدها رعاية العقول والمواهب، والعناية بمراكز البحث العلمي، وتشجيع المتفوقين، والإعلان عن إنجازاتهم؛ مما يؤكد الثقة والحب والاحترام بينهم وبين مواطنيهم، ويدفعهم إلى المزيد من الجِدِّ والتفوق.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.