تسلمتُ اليوم رسالتين من طريق دار الأخبار تعليقًا على اليوميات الماضية.

يقول صاحب إحدى الرسالتين، الأستاذ وهيب سليمان عوض، بروض الفرج:

… لي الشرف أن أحيط علم سيادتكم بأن شنودة — أو بالأحرى الأنبا شنودة — الذي رُسِّم كاهنًا بالمجمع المقدس بأفسس، لم يكن في الحقيقة من أخميم ولكنه من جزيرة شندويل، وإذا أردتم معرفة الحقيقة فلي الشرف أن أطلع سيادتكم على ذلك.

وتعليقي على هذه الرسالة أن الأنبا شنودة قد اشتهر باسم شنودة الأخميمي، وجاء في تاريخ الأمة القبطية أنه وُلِد على ميل أو ميلين من بندر أخميم للشمال الغربي، ورجح مترجم الكتاب أنها ناحية الصوامعة.

والتبس الأمر على كرزون مؤلف كتاب الأديرة في شرق البحر الأبيض، فكاد يزعم أنه منسوب إلى وليٍّ من الأولياء المسلمين.

فإذا كان الأستاذ وهيب قد اطلع على مرجع وثيق يزيل اللبس في أمر هذا التاريخ، فنحن نرحب به ونشكره على تحقيقه، ولا يمنع هذا أن الأنبا شنودة يُذكَر باسم «شنودة الأخميمي» لاشتهار أخميم في الزمن القديم وإقامته زمنًا في جوارها.

أما الرسالة الأخرى فصاحبها «م. إبراهيم» يذكر ما أشرنا إليه من زيارة العذراء والسيد المسيح لمكان الدير المحرق، ثم يذكر تعليقنا إذ نقول: «لا بد له من مرجع يُعتمَد عليه.»

ثم يسألنا بما معناه: هل تحتاج الرواية إلى مراجعة؟!

ونقول: نعم … يحتاج الأمر إلى مصدر من مصادر الكنيسة المصرية؛ لأنها أحق الكنائس باستقصاء المراجع في هذا الموضوع.

أما المخطوطات التي حفظتها مكتبة الفاتيكان ولم تفصل في أمرها من وجهة التحقيق التاريخي، فهي تقول إن الأسرة المقدسة وصلت إلى قسقام — أي جبل القوصية — حيث أُقِيمَ الدير المحرق، ولم نطلع نحن على هذه المخطوطات ولكننا أُطْلِعْنا على بحث عنها للعالم القبطي الأستاذ «جرجس فيلتاءوس عوض» بمجلة الكرمة.

ولا بد أن يكون صاحب المقام الديني الذي تحدث عن زيارة السيد المسيح لمكان الدير قد اعتمد على مرجع يُعوَّل عليه، غير هذا المرجع الذي تأخر تدوينه عدة قرون بعد الميلاد.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.