توصلت أولى الدراسات الطويلة المدى عن الآثار النفسية التي يتركها التنمر إلى أن آثارَ التعرض للتنمر تبقى واضحة بعد مرور أربعة عقود.

برزَتْ هذه النتائج — التي نُشِرت في دورية أمريكان جورنال أوف سايكايتري — في الدراسة البريطانية الوطنية لتنمية الطفل، والتي تضمَّنَتْ ٧٧٧١ طفلًا ممَّنْ وُلِدوا خلال أسبوع واحد في عام ١٩٥٨ (تاكيزاوا وآخَرون، ٢٠١٤).

عندما بلغ هؤلاء الأطفال سن ٧ و١١ عامًا، سُئِل آباؤهم عمَّا إذا كان الأطفال قد تعرَّضوا للتنمر في مدارسهم.

وتبيَّنَ أن ٢٨٪ من الأطفال الذين شملتهم الدراسة كانوا يتعرَّضون بين الحين والآخَر للتنمر من زملائهم، بينما تعرَّضَ ١٥٪ منهم إلى هذا السلوك على نحوٍ متكرِّر.

بعد ذلك، خضع هؤلاء الأطفال إلى المتابعة إلى أن بلغوا من العمر ٥٠ عامًا.

ويوضِّح قائد فريق الدراسة، الدكتور ريو تاكيزاوا، النتائج قائلًا:

تُظهِر دراستنا أن آثار التنمُّر لا تزال واضحةً بعد مرور نحو أربعة عقود.

إن تأثير هذا السلوك دائم وشديد الوضوح، وله عواقب صحية واجتماعية واقتصادية تستمر حتى مرحلة البلوغ.

وقد لُوحِظت آثارُ التعرُّض للتنمُّر عبر نطاقٍ واسعٍ من الدلالات النفسية، من بينها:

  • زيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والقلق والأفكار الانتحارية.
  • انخفاض مستوى الأداء المعرفي.
  • انخفاض مستوى جودة الحياة.
  • انخفاض الشعور بالرضا عن الحياة.
  • انخفاض احتمالات إقامة علاقات مع الجنس الآخَر.

أخذت الدراسة بعين الاعتبار اختبارَ نسبة الذكاء، وأي مشكلات سلوكية أو عاطفية واجَهَها الطفل، ومدى ثراء العائلة، ومدى ارتباط الآباء بطفلهم.

يقول البروفيسور لويز أرسينو، العضو الرئيسي في فريق الدراسة:

نحن بحاجة إلى الابتعاد عن أي تصوُّر بأن التعرض للتنمر مجرد جزء حتمي من النمو.

فيجب أن يعي المعلمون والآباء وصانعو السياسات أن ما يحدث في ملعب المدرسة يمكن أن يكون له تداعيات طويلة المدى على الأطفال.

ولذا؛ فبرامج منع التنمر مهمة للغاية، ولكننا نحتاج أيضًا إلى تركيز جهودنا على التدخُّل المبكر الذي يَحُول دون استمرار المشكلات المحتملة إلى سنِّ المراهقة ومرحلة البلوغ.

Effects of Childhood Bullying Last at Least 40 Years by Jeremy Dean. Psyblog. May 13, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.