في المجالس القومية يدرسون ويفكرون ويتصوَّرون للمستقبل صورة متكاملة مؤسسة على الواقع والخبرة والعلم. وهم يدرُسون ويفكرون في جميع المجالات الحيوية: من زراعة، وصناعة، وتعليم، وثقافة، وخدمات، ويُصدِرون بعد ذلك توصيات ترفع إلى مراكز المسئولية العليا لتتخذ سبلها إلى التنفيذ. ولا يكاد الشعب يعلم من أمرها شيئًا، أو هو يطلع من حين لآخر على بعض آراء موجزة تُنْشَر بدون تعليق أو مناقشة. وثمة سؤال يشغلني — ويشغل كثيرين — لماذا لا يُعنَى المسئولون بطبع تلك البحوث والتوصيات، وتيسير توزيعها على أوسع نطاق بين المثقفين والشباب، والدعوة لمناقشتها في الصحف وسائر أجهزة الإعلام؟

فهذه البحوث تمثِّل رحلة جادة بين مشكلات الوطن وحلولها المقترحة، ونشرها فرصة طيبة للتربية الوطنية، واندماج روحي بين الشباب وآمال الغد، ودافع قوي للنقد والمشاركة الفكرية، يُسْهِم فيه المجتهدون من شتَّى مواقعهم، ومن جميع الأجيال. بذلك تُحْدِثُ حوارًا فكريًّا عامًّا يجب أن نحرص عليه كلَّ الحرص، وتكتسب تأييدًا شعبيًّا نابعًا من أصحاب المصالح الحقيقيين الذين سيلتقون مع الآمال المرجوة في غدٍ واحد.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    Anisul Fuad ·٥ يناير ٢٠١٦، ٨:٣ ص

    الاسم: انيس الفواد

    • photo avatar
      Anisul Fuad ·٥ يناير ٢٠١٦، ٨:٥ ص

      طالب بكلية الادب والعلوم الثقافية قسم اللغة العرابية وادابها