وجدت دراسة حديثة — أُجرِيت على نطاق واسع — أن التمشيةَ في مجموعات وسط أحضان الطبيعة ترتبط بتحسُّن السلامة العقلية وخَفْض مستوى الضغوط والاكتئاب.

وتُعَدُّ هذه الدراسة واحدةً من أولى الدراسات التي تُظهِر أن مجرد التمشية في أحضان الطبيعة لا تفيد الجسم فحسب، بل تفيد العقل أيضًا.

وقد قالت سارة ووربر — أحد مؤلِّفي الدراسة — ما يلي:

نسمع الأشخاص يقولون إنهم يشعرون بتحسُّن بعد التمشية أو الخروج في الهواء الطَّلْق، لكن لا توجد دراسات كثيرة في مثل هذا الحجم الكبير تؤيِّد الاستنتاجَ القائل بأن تلك السلوكيات تحسِّن فعليًّا من الصحة والسلامة العقلية.

قيَّمت الدراسة برنامجًا بريطانيًّا يحمل اسم «التمشية من أجل الصحة»، وتضمَّن هذا البرنامج حوالي ألفَيْ مشترك (مارسيل وآخرون، ٢٠١٤).

عُقِدت مقارَنةٌ بين مجموعتين متماثلتين من الأشخاص، بعض هؤلاء الأشخاص اشتركوا في التمشية الجماعية في أحضان الطبيعة، والبعض الآخَر لم يشتركوا فيها.

وعلى مدار فترةٍ بلغت ثلاثة أشهر، ارتبط الاشتراك في التمشية الجماعية في أحضان الطبيعة بانخفاض الاكتئاب وخفض مستوى الشعور بالضغوط، وتحسُّن الحالة المزاجية والسلامة العقلية.

والأشخاص الذين بدا عليهم أنهم يشهدون النصيبَ الأكبر من الاستفادة كانوا أولئك الذين مرُّوا مؤخَّرًا بظرفٍ حياتي مسبب للضغوط؛ مثل: الطلاق، أو فقدان أحد الأعزاء، أو الإصابة بمرض خطير.

وتستطرد ووربر قائلةً:

التمشية نوع من التمارين الرياضية المنخفضة التكلفة، والقليلة الخطورة، وهي متاحة للجميع. واتَّضح أنه عند الجمع بين التمشية والطبيعة والصحبة الجماعية؛ فإنها قد تكون مانِعًا للاكتئاب غايةً في القوة لا يُقدِم الناس على الاستفادة منه بالقدر الكافي.

توضِّح استنتاجاتنا أن أمرًا بسيطًا مثل الانضمام إلى مجموعة سيرٍ في الهواء الطَّلْق لا يحسِّن المشاعر الإيجابية اليومية للشخص فحسب، بل ربما يقدِّم طريقةً غير دوائية لعلاج حالات مرضية خطيرة مثل الاكتئاب.

يبدو أن السير في الأماكن الطبيعية يُعَدُّ من أحد أساليب الحصول على أكبر قدر من الفائدة الذهنية، والبيئات الحضرية لا توفِّر هذه الدفعةَ الداعمة.

وقد بدأ الكثير من الأبحاث الحديثة يولي الانتباه لأهمية البيئة الطبيعية للصحة العقلية.

فعلى سبيل المثال، اليابانيون مولعون للغاية بالسير في الغابات لتعزيز صحتهم العقلية.

ويُطلَق على هذه الممارسة «شينرين يوكو»، وتعني حرفيًّا «الاستحمام في الغابة».

ووجدت دراسة — أجراها باحثون يابانيون — أن هذه الممارسة مفيدة بوجه خاص لأولئك الذين يعانون من الضغوط الحادة (موريتا وآخرون، ٢٠٠٦).

ووجدت تلك الدراسة — التي أُجرِيت على ٤٩٨ شخصًا — أن تلك الممارسة المسماة «شينرين يوكو» قلَّلت العدوانية والاكتئاب، وزادت أيضًا من حيوية الأشخاص مقارَنةً بالمجموعات الضابطة الممكن مقارَنتها بها.

An Ancient Way to Heal the Mind Finds New Scientific Support by Jeremy Dean. Psyblog. September 29, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.