أعجبتني بين صلوات رأس السنة صلاة زميلنا الأستاذ «…»، وأعجب ما فيها أنها صلاة مسبَّبة وطلبات مشفوعة بحيثيات. ومثل هذا الطلب يطمئن صاحبه فلا يخشى أن يُعاد إليه من السماء لاستيفاء البيانات؟ لكنها صلاة إنسان واحد.

فماذا تقول «الإنسانية» كلها إذا وقفت في المحراب لتدعو الله بلسان واحد مثل هذا الدعاء.

قصة قديمة تعاد على رأس السنة الجديدة لتتولى عنا الإجابة على هذا السؤال.

السيد أحمد البدوي وسيدنا الحسين رضي الله عنهما يتناجيان ويتشاكيان …

السيد البدوي حائر بين صاحب الماشية المسروقة يقدم له النَّذْر ليعيد إليه ماشيته، وبين سارق الماشية يقدم له أضعاف ذلك النذر ليُعمي عنه العيون.

وسيدنا الحسين يشكو الضُّرتين، كلتاهما تستحلفه باسم والدته الزهراء ليحفظ لها زوجها وحدها بغير شريكة فيه.

والآن تستطيع الإنسانية كلها أن تقِف بين يدي الله فتسأله بلسان واحد: يا رب لا تستجب لكل ما نسألك؛ فإنك إن حققت لنا كل ما نرجو هلكنا جميعًا ولم يبقَ من خلقك أحد يرجوك ويتوسل إليك. وندعوك جميعًا أن تُخلِف ظنون الخلق جميعًا، واصنع بخلقك بعد ذلك ما تشاء.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.