هي وزارة التربية والتعليم، توجد وزارات للزراعة والصناعة والطاقة … إلخ، وكلها ثروات عظيمة ونافعة بغير جدال، ولكن ثروتنا الأولى هي البشر، النساء والرجال، العقول والقلوب والإرادات، وهي — إذا حسُن إعدادها — قوة لا تدانيها قوة، فماذا نأمل من الوزارة المختصة باستثمارها؟ نأمل:

(١) أن تمحو الأمية الأبجدية؛ وذلك بنشر التعليم العام كي يستوعب كل طفل، والإمساك به حتى لا يُفلت في الطريق ويرتد إلى العدم، وهذا أقصر سبيل إلى محو الأمية.

(٢) أن تمحو الأمية العقلية، وذلك بالتربية الثقافية والتدريب على عشق المعرفة والتذوُّق منذ السنين الأولى، وعلى مدى المراحل التعليمية كلها.

(٣) أن تبني مقومات الشخصية بالتربية الدينية والقومية والإنسانية.

(٤) أن تغير أسلوب التعليم لتُحَوِّلَهُ من طريقة الحفظ من أجل الامتحان إلى ممارسة التفكير والابتكار الخليقة بخلق أجيال جديدة من المفكرين والمبدعين.

(٥) أن تعد الشباب للعمل في الحياة المعاصرة وتؤهله لأدق ما فيها وأصعبه، بدءًا من الأعمال اليدوية وحتى أعقد العمليات التكنولوجية.

إنها مهمة كبيرة ومعقَّدة وخطيرة، وتشارك بأكبر قدر في تطوير الأمة وإعادة خَلقِها من جديد، وتأهيلها لحياة العصر العسيرة المعقَّدة، والوزارة الحاملة لهذه الأمانة هي الأمل، هي الماضي والحاضر والمستقبل، ومن حسن الحظ أنها عامرة بالكفاءة والإخلاص والعمل. ترى ماذا أنجزت من مهمتها؟ وماذا بقي ممَّا لم يُنجز بعدُ؟

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.