إذا أردنا لهذا العصر من حياتنا اسمًا يناسبه فهو: عصر الإنتاج، باعتباره دعامة الوجود، وأمل النجاة، وهدف الحلم والواقع معًا. وليس عجيبًا أن يجعله الحزب الوطني على رأس ما يهتمُّ به ويحشد له قواه في هذه المرحلة الدقيقة ليحقق به أكبر خدمة يمكن أن تؤدَّى للوطن في معركته السلمية. ويدعوني ذلك للتساؤل عما يدفع الإنسان للبذل والعطاء والعمل، وهو تساؤل ضروري نتيجة لما نسمعه عما أصاب الهمم من تراخٍ ووهن وإهمال أساء إلى سمعتنا التقليدية في الصبر والمثابرة والإتقان. فماذا يدفع الإنسان إلى العمل؟

(١) يدفعه إليه أن يزداد أجره كلما ازداد إنتاجه، وهو ما يشار إليه عادة بالارتباط بين الأجر والإنتاج.

(٢) ويحثه عليه ضميره الفردي إذا أحسنت تربيته على القيام بالواجب باعتباره قيمة أخلاقية وفريضة دينية بكافة وسائل التربية، وفي جميع مراحل العمر.

(٣) وقد يقدس العمل بضميره الاجتماعي أو التزامه نحو الآخرين، وهذا الضمير لا ينشأ من التربية وحدها، ولكن من الشعور بالمسئولية نحو الغير، وهذا الشعور بدوره لا يتكوَّن إلا بالمشاركة الإيجابية في الحياة العامة التي لا تتأتَّى إلا في ظل الديمقراطية الحقيقية.

(٤) ويقدس العمل أيضًا من خلال تقديسه للقيم، وتقديس القيم يزدهر في الجو الذي تُهيمن عليه الجدية والنقاء، وتتقدمه في كل موقع قدوة طيبة.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.