خلافًا لما يعتقده معظم الناس، لا تُحسِّن الأطعمةُ المبهجة المِزاجَ السيئ، حسبما وجدَتْ إحدى الدراسات الجديدة.

إذ كشفت الدراسة — التي نُشِرت في دورية هيلث سايكولوجي — أن الأفراد الذين لم يتناولوا أيَّ طعام أثناء مرورهم بحالةٍ من المِزاج السيِّئ، تجاوزوا تلك الحالةَ بنفس سرعة هؤلاء الذين تناولوا أثناءها الأطعمةَ المبهِجة المُفضَّلة لديهم (واجنر وآخَرون، ٢٠١٤).

ترجع هذه النتائج إلى دراسةٍ طُلِب من المشاركين فيها تدوينُ نوعِ الطعام الذي يتناولونه للتعافي من المزاج السيئ، وكانت الشوكولاتة الطعامَ الأكثر شيوعًا.

ثم شاهدوا بعد ذلك فيديو مُدَّته ١٨ دقيقة كان كفيلًا بجعلهم يشعرون بالقلق والخوف والاكتئاب.

وبعد مشاهدة هذا الفيديو الباعث على الكآبة، وعَبْر ثلاث دراسات مختلفة، مُنِح المشاركون طعامَهم المُبهِج المُفضَّل، أو طعامًا محايدًا (بعض الجرانولا)، أو لم يُمنَحوا أيَّ طعام.

ثم قِيست حالتهم المزاجية.

يصف أعضاءُ فريق الدراسة فيما يلي نتائجَهم، التي كانت واضحةً إلى حدٍّ كبير:

تؤدِّي الأطعمةُ المبهِجة إلى تَحسُّنٍ كبيرٍ في المزاج، لكنَّ تأثيرها لا يزيد على تأثير الأطعمة الأخرى، أو تأثير عدم تناوُل أي نوع من الطعام على الإطلاق.

وعلى الرغم من اعتقاد الناس بأن الأطعمة المُبهِجة تعود على المزاج بالفائدة، فإنها لا تسبِّب إحساسًا بالراحة يزيد عمَّا تُسبِّبه الأطعمةُ الأخرى (أو عدم تناوُل الطعام على الإطلاق).

إن شعور جميع المجموعات المُشارِكة في الدراسة بتحسُّنٍ بعد فترةٍ يرجع — على الأرجح — إلى الجهاز المناعي النفسي؛ أي إلى قدرتنا الطبيعية على التعافي من حالات المزاج السيئ.

إذًا كان الناس يَنسِبون فَضْلَ عمليةٍ تقوم بها أدمغتُهم تلقائيًّا إلى الأطعمة المُبهجة؛ ومن ثَمَّ يخلُص أعضاء فريق الدراسة لما يلي:

لم نجد أيَّ مبرِّر يؤيِّد اختيار الأفراد للأطعمة المبهِجة حالَ شعورهم بالحزن.

إن استبعاد إحدى مبررات تناوُل الأطعمة العالية السُّعرات أو الدهون قد يساعد الأفراد على اكتساب عادات غذائية أصحَّ، والحفاظ عليها، وقد يؤدِّي إلى تركيزهم على أساليب أخرى لتحسين المزاج لا تتضمن تناوُلَ الطعام.

لا يحتاج المرء إلى تناول أطعمة مُبهِجة كي يُحسِّن من حالته المزاجية؛ إذ سيتولَّى دماغه القيامَ بذلك من تلقاء نفسه إذا مُنِح بعض الوقت.

Diet Tip: The Unexpected Effect of Comfort Food on Bad Moods by Jeremy Dean. Psyblog. November 3, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.