ألن ترسل إلى حدود السودان؛ لأن الإنجليز يتولون حماية هذه الحدود لأنفسهم ولنا، ولن ترسل إلى أي ناحية من هذه النواحي التي يخاف منها على السلم أو يُخشى منها على الأمن. فمصر والحمد للَّه سالمة آمنة، والإنجليز يتولَّون حمايتها من كل غارة أجنبية، أعلنوا ذلك إلى الدول كلها في الوقت الذي أعلنَّا نحن فيه الاستقلال. بل لن تكون هذه الحملة التي أريد أن أحدثك عنها من هذه الحملات الخطرة المخيفة التي تسبقها وتلحقها المدافع وأدوات الموت؛ لأن مصر قد أخذت على نفسها عهدًا أن تكون بلد الحياة والسلام في ظل الدستور والنظام. إنما هذه الحملة شيء آخر من طراز خاص؛ هي حملة النور على الظلمة، وحملة الذكاء على الغباء، وحماسة الفطنة على الغفلة، وحملة العلم على الجهل. ولهذه الحملة قائد أظنك قد عرفته، فإن لم تكن قد عرفته، فأنت محتاج إلى أن توجَّه إليك وإلى الأقاليم الذي تعيش فيها، أو البلد الذي تضطرب بين أهله، حملةٌ كهذه التي نتخذها موضوعًا لهذا الحديث. لهذه الحملة قائد يجب أن تعرفه دون أن يُعرَّف إليك؛ لأنه ظاهر في سماء مصر وعلى أرضها، يتألق في سمائها كما يتألق النجم المضيء، ويشرق على أرضها كما تشرق الشمس الجميلة الناصعة، يعرفه الناس بخطبه الرنانة، وأحاديثه الطنانة، وأعماله التي لم تسبق بمثلها ولن تلحق بمثلها؛ لأن مصر لم ترزق ولن ترزق قائدًا من قواد الحملات يشبه هذا القائد العظيم. له بلاءٌ حسنٌ في الجامعة، وله بلاءٌ حسنٌ في التمثيل العربي وتعليمه، وله بلاءٌ حسنٌ في الأوبرا، وله بلاءٌ في هذه المشكلات المدلهمات التي تؤرق ليل الرجل الطيب بعد أن كانت تؤرق ليل الدكتاتور العظيم. وله كتاب قيم يعرفه الفقهاء جميعًا، لا يعرفون مثله ولن يعرفوا مثله؛ لأن اللَّه لم يقدِّر للبيع أن يدرسه أحد كما درس هذا الأستاذ العظيم. أظنك عرفت هذا القائد الآن، إن كنت من الذين لم يعرفوه، وما أحسب أن هؤلاء يوجدون، هو وزير التقاليد. فأمَّا حملته الرائعة البارعة، الناصعة الساطعة، التي ستدفع الظلمات دفعًا، وتردع الجهالات ردعًا، وتملأ الأرض علمًا بعد أن ملئت جهلًا، وضياءً بعد أن مُلئت ظلامًا، فهي هذه التي يجردها غدًا أو بعد غدٍ على أدنى الأرض من إقليم البحيرة ليزور المدارس ويشرف من قرب على حياة العلم والتعليم.

وهذه الحملة نادرة باهرة حقًّا، إن صح ما تتحدث به الصحف، فقد تخير لها الوزير العظيم من الجند أقواه وأذكاه وأمهره وأقدره وأبرعه وأشجعه. وحسبك أنها تتألف من أركان الحرب كلهم في وزارة التقاليد. فالوزير العظيم سيسافر ومن حوله السكرتير العام لوزارة التقاليد، ومدير المكتب لوزير التقاليد، والسكرتير الخاص لوزير التقاليد، ومراقب التعليم الأولي، ومراقب التعليم الابتدائي، ومراقب التعليم الثانوي، ومراقب التعليم الصناعي، ومراقب تعليم البنات، ومراقب التربية البدنية للفتيان، ومراقبة التربية البدنية للفتيات. ولعل مراقب التعليم الزراعي أن يكون قد سبقه، ولعل قومًا آخرين غير هؤلاء أن يكونوا قد سبقوه، أو قد كلفوا أن يلحقوا به بعد وصوله بساعة أو ساعات. وهناك قوم آخرون من رجال التعليم مستقرون في البحيرة، فسينتظرون الجيش، وسينضمون إليه. ولعل قومًا آخرين من رجال التعليم قد استقروا في الإسكندرية وغيرها مما يلي هذا الإقليم السعير، أن يدفعهم الشوق فيتركوا مراكزهم، ويسرعوا إلى لقاء الوزير، والسير في ركابه، والانضمام إلى حملته الموفقة. وقد يلاحظ بعض الملاحظين الماكرين أن في هذه الحملة شيئًا من التجديد، وهو اشتراك مراقبة التربية البدنية للبنات في هذه الحملة، على رغم ما هو مقرر من أن اختلاط الجنسين — حتى في الرسميات — لا يلائم التقاليد، ولكن لا تسمع لهؤلاء الملاحظين الماكرين، فإنما هم قومٌ من الحساد، لا يرضون عن شيء، ولا يطمئنون إلى شيء، ولا يستريحون إلَّا إذا وجدوا ما يمكرون.

وإذن فستستعد هذه الحملة — أو هي تستعد من أيام — للخروج من مركز القيادة العليا في القاهرة، وستفصل عن العاصمة مع الشمس إذا أشرقت غدًا أو بعد غدٍ، وستبلغ الميدان بعد ساعات. وهنالك لا تسل عن جيوش الجهل كيف تنهزم، وعن صروح الغفلة كيف تنهدم، وعن عقول الناس كيف تستضيء، وعن قلوب الناس كيف ترقى. ولا تسل عن ابتهاج الجمهور في ذلك الإقليم لمقدم هذه الحملة الموفقة، وطلعة ذلك القائد المظفر. لا تسل عن الصياح الذي سيبلغ عنان السماء، وسيمزق الحناجر تمزيقًا. ولا تسل عن التصفيق الذي سيصم الأسماع، وسيشق الأكف تشقيقًا. ثم لا تسل عن الخطَب الذي ستُلقى، وعن القصائد التي ستُنشد، وعن المقالات التي ستُدبج، ثم تُذاع في الصحف ليقرأها الناس، وليعلموا أن القائد المظفر قد كسب الموقعة، وظفر بالفوز والانتصار. كل هذا شيءٌ لا نشك فيه منذ الآن، ولن نشك فيه بعد أن يتم. وهناك أشياء أخرى لا تقبل الشك، وأهمها أن إقليم البحيرة سيمتاز من الأقاليم المصرية كلها، وسيملأ هذه الأقاليم حسدًا وغيرةً يخشى منهما على الأمن والسلم، ويُخشى منهما على راحة الوزير. فلن ترضى الأقاليم الأخرى أن ينفرد إقليم البحيرة بهذا المجد المؤثل، ولن تستريح إلَّا إذا ظفرت من الوزير وأركان حربه بغزوة كهذه الغزوة التي ينعم بها هذا الإقليم. والوزير أرقُّ قلبًا وأوسع رحمةً وأرأف بالمصريين من أن يؤثر بعضهم على بعض، أو يفضل إقليمًا على إقليم، أو يجود بغزوته على فريقٍ من الناس، ويبخل بها على فريق آخرين. وإذن فسيضطر الوزير إلى أن يطوف الأقاليم كلها، يومًا بجزوى ويومًا بالعقيق، يومًا في الغربية ويومًا في أسوان.

ومن هذه الأشياء التي لا تقبل الشك، هو أن مقدم الوزير وأركان حربه على هذا الإقليم السعيد سيحدث فيه المعجزات، فتُمحى الأمية محوًا، وسيصبح الناس جميعًا؛ رجالًا ونساءً شبابًا وشيبًا متقنين للقراءة، ولكن بشرط أن لا يقرءوا صحف المعارضة ولا ينظروا فيها. وهذا هو وجه الإعجاز، سيصبح الناس جميعًا قادرين على أن يقرءوا في أي صحيفة، وفي أي كتاب، حتى إذا وقعت إليهم صحيفة من صحف المعارضة مُحيَ فن الكتابة والقراءة من نفوسهم محوًا، فإذا طويت عنهم هذه الصحيفة عاد إليهم هذا الفن كأحسن وأرقى ما يكون. ومن المحقق أن الوزير إذا زار الأقاليم الأخرى سيحدث فيها ما سيحدثه غدًا أو بعد غدٍ في إقليم البحيرة. ولعلك توافقني على أن هذه الزيارات سيكون لها خطرها في حياة المصريين، ستخرجهم جميعًا من الظلمات إلى النور، فمن حقهم أن يبتهجوا بها، وستريحهم جميعًا من قراءة المعارضة والمعارضين، فمن حق هؤلاء أن يحسبوا لها كل حساب، بل من حق هؤلاء أن يقدِّروا ويستيقنوا أن لا مطمع لهم في الحياة بعد اليوم، وأن مصر ستفلت كلها من أيديهم إفلاتًا. ولهذا نتائجه الخطيرة، ومن أهمها أن الوزارة القائمة لن تخشى معارضة ولا معارضين، فستثبت إذن وستثبت إلى ما شاء اللَّه برغم الخصوم والحاسدين، وليس في شيءٍ من ذلك غرابة أو شيء يشبه الغرابة؛ فمصر قديمة العهد بهذه المعجزات. ولعل المصريين يعلمون أن أوزيريس كان يغزو أقطار الأرض فلا يثير فيها حربًا ولا يريق فيها دمًا، وإنما ينشر فيها علمًا ويذيع فيها سلمًا، ويعلم الناس كيف ينعمون بالحياة. وإذا كانت مصر قد أخرجت أوزيريس في العصر القديم، فما يمنعها أن تخرج أوزيريس في العصر الحديث. كل شيء إذن على خير ما تكون الأشياء، ستستنير مصر وسترقى، وستسبق الأمم الراقية المستنيرة في أسابيع. ولكن المصريين قوم لا يرضون، ونفوسهم تحفل دائمًا بالصغار، وتعرض دائمًا عن عظائم الأمور وجلائل الأعمال. فقد رأيت جماعة منهم يقرءون هذا النبأ العظيم في الصحف، ثم تعلو وجوههم غبرة، وتقطب جباههم، وتنطلق ألسنتهم بكلام كثير سخيف، يسألون: وكم ستنفق الدولة على هذه الحملة؟ وما الذي يدعو إلى أن يتبع هذا الجيش الضخم وزير التقاليد في زيارته للمدارس في ذلك الإقليم؟ أرأيت كيف يكون قصر النظر؟ وضآلة الخطر؟ وضيق التفكير؟ قومٌ يقال لهم: إن الوزير سيمحو الأمية من إقليم بأسره في يوم واحد، فيسألون عما سيكلفهم ذلك من المال، ويستكثرون على هذا الرجل العظيم أن يصحبه عشرة من كبار الموظفين. أؤكد لك أن هؤلاء المصريين لم يخلقوا لعظائم الأمور، ولم يخلقوا للأمل، إنما خلقوا ليعنوا بالسفاسف، وليملئوا قلوبهم وقلوب الناس من حولهم يأسًا وقنوطًا. أين تكون النفقات التي سينفقها هؤلاء العشرة، والتي سيتكلفها الناس للقائهم وتضييفهم؟ وأين يكون الوقت الذي سيضيعه هؤلاء العشرة، والذي سيضيعه الناس في لقائهم والاحتفاء بهم؟ أين يكون هذا كله من هذا الحدث العظيم والأمر الجسيم؛ وهو زيارة وزير من الوزراء لإقليم من الأقاليم؟ أليس من حق الإنجليز أن يضحكوا من هذا الشعب الذي كتب اللَّه عليه أن لا يفقه شيئًا، ولا يفطن لشيءٍ، ولا يستطيع أن يتجاوز صغائر الأمور إلى عظائمها؟ أليس من حق الإنجليز أن يستكثروا على هذا الشعب وزير التقاليد، وزملاء وزير التقاليد الذين يجاهدون ما يجاهدون، ويضحُّون بما يضحُّون، ويحتملون من الألم والمشقة ما يحتملون، فلا يلقون من هذا البلد العاق الجاحد شكرًا ولا ثناءً؟ وإنما يسمعونه وهو يسألهم عن هذه الأشياء اليسيرة الحقيرة التي يسمونها المال، والتي يؤديها الفلاح في غير مشقة، أو في مشقة لا تكاد تذكر. ومن الذي يستطيع أن يحفل بفلاح يجوع؟ ومن ذا الذي يستطيع أن يحفل بفلاح يلتوي بالضريبة، أو يعجز عن أدائها، فتأخذ ظهره السياط؟ أليس من الغريب أن يستكثر المصريون على الوزير وأصحابه ما سينفق من المال على رحلتهم هذه الموفقة، وحملتهم هذه الظافرة؛ لأن الفلاح يحتمل جهدًا في تحصيله ويلقى عناءً في أدائه؟ فماذا يصنع المصريون؟ وماذا يقولون لو أن وزراءهم أخذوهم بما كانون يؤخذون به من قبل حين كانوا يقيمون الأهرام ويشيدون المعابد، ويحتملون أو يجرون تلك الأثقال؟ أليس من الحق عليهم أن يحمدوا اللَّه على ما هم فيه، وأن يشكروا للوزراء أنهم يأخذونهم باليسر لا بالعسر، ويفرضون عليهم أهون التكاليف؟ ولو شاءوا لعلموهم كيف تكون المشقة، ولو شاءوا لأروهم كيف يكون الضيق والضنك والعذاب! وقومٌ آخرون من هؤلاء المصريين يسألون عن ديوان الوزارة، ما عسى أن يكون خطبه يوم يتركه سادته وقادته، ويدعه رؤساؤه ومديروه، كأن ديوان الوزارة شيءٌ يستحق الذكر أو التفكير بالقياس إلى زيارة الوزير لإقليم من أقاليم مصر. أعترف أني ضقت بهؤلاء الناس حين كانوا يتحدثون بهذا السخف الذي يثير الغيظ، ويملأ القلوب حنقًا ووجدًا، وأعترف بأني وددت لو أن وزير التقاليد وسع حملته بعض التوسعة، وضخَّم عددها بعض التضخيم. فإذا كان هو محتاجًا إلى عشرة ليزور إقليمًا من الأقاليم، فكل واحد من هؤلاء العشرة يحتاج إلى اثنين على أقل تقدير يرافقانه في هذه الزيارة، كل واحد منهم محتاج إلى سكرتيره الخاص، وإلى خادمه الخاص، فيبلغ عدد القوم ثلاثين، وهو عدد يسير لا يبلغ عدد الذين يُحاكمون منذ أمس ويذوقون لذة السجن منذ يوم الخميس؛ لأنهم أرادوا أن يزوروا قبور الشهداء في مدينة الإسكندرية. وكان الوزير قادرًا على أن ينظر إلى هؤلاء التابعين بأركان الحرب، فهم أيضًا يحتاجون إلى الأعوان، وكان العدد يستطيع أن يُضاعف، وكانت الدولة مضطرة إلى أن تنفق أضعاف ما ستُنفق من المال، ولكن الوزير على عنايته بكبار الأمور وجلائلها لا يهمل صغارها ودقائقها، فهو يفكر في المال أيضًا، وهو يتفضل فيقتصد، وهو يتعطف فيقتر في الإنفاق، يكتفي بعشرة ولو شاء لاصطحب عشرين أو ثلاثين أو ستين. ومن ذا الذي كان يستطيع أن يمنعه من أن يصطحب رجال الديوان جميعًا ليزوروا معه هذا الإقليم؟ ولكنه لم يفعل؛ رفقًا بالفلاح، وعطفًا عليه، وإيثارًا للاقتصاد، وضنًّا بالمال، ومصانعة لوزير المالية. وعلى ذكر وزير المالية نلاحظ أنه هو أيضًا سيغزو ناحية من نواحي مصر، وسينبت فيها ألوانًا وأشكالًا من المعجزات. سيزور ساحل البحر الأحمر، ولم لا؟ فالمصريون لا يكادون يحفلون بهذا الجزء من أرض الوطن، فليعلمهم الوزير كيف تكون التسوية بين أجزاء الوطن وساحل البحر الأحمر، وهو غنيٌّ جدًّا فيما يُقال. تتحدث شهرزاد في بعض أقاصيص ألف ليلة وليلة بأن فيه منابع للبترول، ومقاطع للأحجار، ومناجم لفنون من المعدن، ومصادر لضروب أخرى من الثروة والغنى. والمصريون جميعًا يجهلون هذا، فمن حق الوزير، بل من الحق على الوزير أن يزور هذا الساحل؛ ليعرف المصريون من أمره ما يجهلون. وتزعم شهرزاد أن مصادر الثروة هذه قد كثر إهمالها، واشتد الإعراض عنها حتى نضبت أو كادت تنضب، فانتظر إذن زيارة الوزير، فسترى أن منابع البترول ستفيض وتفيض حتى تطغى على البحر الأحمر نفسه، وسترى أن مقاطع الأحجار ستغطي من الصخور ما لا قِبَل لأحد بحمله أو استغلاله أو استخدامه. أمَّا المعادن، فحدِّث عنها بعد زيارة الوزير ولا حرج عليك، ستصبح مصر أعظم البلاد حظًّا من الذهب والفضة والحديد، وما شئت من المعادن الموجودة وغير الموجودة! ولن تتكلف مصر في هذه الزيارة المباركة شيئًا، فسيقضي الوزير فيها عشرة أيام، وسيسافر الوزير في القطار حينًا، وفي السفينة حينًا آخر، وقد يصحب الوزيرَ عددٌ من الناس قليلٌ أو كثيرٌ، ولكن ما سيحتاج إليه من النفقات لن يكون شيئًا بالقياس إلى ما ستستفيده مصر من هذه الرحلة المباركة. وكذلك تجري أمور المصريين، وكيل الداخلية يبحث عن الأمن العام في الصعيد إذا كان الشتاء، ووزير التقاليد يغزو إقليم البحيرة مع هذا العدد الضخم من الموظفين، ووزير المالية يبحث عن المعجزات على ساحل البحر الأحمر عشرة أيام كاملة، يتخذ القطار حينًا ويتخذ السفينة حينًا آخر. ويقول الناس بعد ذلك: إن أمور مصر نائمة، وإن حكام مصر نائمون، وإن أموال مصر قد نضبت أو كادت تنضب. كلا، إن مصر لتباهي بلاد الأرض كلها بسادتها هؤلاء الذي يحكمون فيحسنون الحكم، ويدبِّرون فيتقنون التدبير، ويقتصدون فيتفوقون على الناس جميعًا في الاقتصاد. يجب أن تسعد مصر وأن تغتبط، وأن ترفع رأسها عزيزًا كريمًا، فوزير التقاليد يزور ساحل البحر الأحمر، ووكيل الداخلية قد فتَّش عن الأمن العام في الصعيد.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.