يمكن لفترات وجيزة جدًّا من التأمل تتخلل اليوم — ٧٥ دقيقة لا أكثر موزَّعة على ثلاثة أيام — أن تقلل رد الفعل النفسي للأحداث المثيرة للضغوط.

يأتي ذلك الاستنتاج من دراسة توصَّلتْ أيضًا إلى أن الجلسات التدريبية القصيرة تحقق أعظم نفع للأشخاص الأقل يقظة بطبعهم في حياتهم اليومية (كريزويل وآخرون، ٢٠١٤).

وفيما يلي يشرح قائد فريق الدراسة — جيه ديفيد كريزويل — الدافع وراءها:

يورد عددٌ متزايد من الأشخاص استخدام ممارسات التأمُّل في الحد من الضغوط، لكننا لا نعلم شيئًا يُذكَر عن قدْر التأمل المطلوب للحد من الشعور بالضغط وتحقيق المنافع الصحية.

كثير من الدراسات السابقة المعنيَّة بموضوع التأمل تناولتْ آثار دورات تستغرق ٨ أو ١٠ أسابيع؛ وهي فترة زمنية غير عملية بالنسبة إلى كثيرين.

في تلك الدراسة، تلقَّى ٦٦ مشاركًا ٣ جلسات تدريبية مدةَ كلٍّ منها ٢٥ دقيقة في ٣ أيام متتالية:

في «المجموعة الضابطة»، أجرى نصف المشاركين في الدراسة تحليلًا نقديًّا للشِعْر بغيةَ تحسين مهارات حل المشكلات لديهم.

وفي «مجموعة التأمل»، تعلَّم النصف الآخر من المشاركين مبادئ التأمل اليَقِظ: كيفية التركيز على التنفس، وتركيز الانتباه، وكيف «يعيشون اللحظة».

عقب الجلسات التدريبية الوجيزة، كان على الأشخاص إلقاءُ خُطبة تصيبهم بضغط نفسي وحل مسائل حسابية أمام أعضاء لجنة تقييم متجهِّمي الوجوه.

بعد إتمامهم المطلوب منهم، سُئل المشاركون عن مدى الضغط النفسي الذي شعروا به أثناء الخضوع للاختبارات، وطُلِبت منهم عينةٌ من اللُّعاب لقياس مستوى الكورتيزول لديهم، وهو «هرمون الضغط النفسي».

أورد أفراد مجموعة التأمل شعورهم بضغط أقلَّ إلَّا أنَّ مستويات الكورتيزول لديهم كانت أكثر ارتفاعًا من المجموعة الأخرى.

يرى الباحثون أن ذلك يعكس الأثر المزدوج للتأمل.

فالأمر لا يقتصر على أنه يقلل شعورَك بالضغوط، وإنما هو يمثل تفاعلًا أكثر نشاطًا مع المهمة وانخراطًا أكبر فيها؛ ولذا تكون مستويات الكورتيزول أعلى.

وأردف كريزويل:

في بداية تعلمك ممارسات التأمل اليَقِظ، عليك أن تبذل جهدًا واعيًا في تنفيذها، ولا سيما أثناء القيام بمهام مثيرة للضغط.

وقد تسفر تلك الجهود الواعية النشطة عن تقليل شعورك بالضغط أثناء القيام بالمهمة، لكن قد يترتب عليها أيضًا تبعات فسيولوجية مصاحبة بزيادة إنتاج الكورتيزول.

Meditation: The Minimum Amount That Works by Jeremy Dean. Psyblog. July 9, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.