زُرت اليوم صديقي الأستاذ حافظ جلال بضاحية الهرم على ترعة المريوطية.

وحدثني الأستاذ عن أحدث مشاهداته في حديقته الجميلة، وحديقته هذه في الواقع مختصر مفيد لحديقة الحيوانات ما عدا قسم السِّباع وبعض الحشرات، لأنه يُرَبِّي فيها الطير والماشية والقطط والكلاب، ويعهد بالإشراف عليها أحيانًا لأبنائه الأذكياء الظرفاء، وعلى رأسهم السيد ممدوح.

ومشاهدته الأخيرة في قسم الطير بيضة مستطيلة في جانب منها محة وزلال وفي الجانب الآخر كتكوت صغير؛ ظاهرة نادرة تُضاف إلى أندر الظواهر في علم الأجنة.

أما الظاهرة التي تستوقفني دائمًا في هذه المجتمعات الحيوانية فهي غباوة كل حيوان من حيوانات التموين إلى جانب الحيوانات التي تُستخدم للحركة وسائر الأعمال الإنسانية التي تشابهها.

سألته عن العجل الصغير الذي رُزِقَتْهُ جاموسة السيد ممدوح، ولم يكُن هناك محل لتسميته باسمه لأن البقر والجواميس والشاء والدجاج لا تعرف الأسماء.

وهذه آية الغباء عندما يكون التموين صفوة منافع الحيوان.

إن الحمار مضرِب المثل في الغباء يعرف الاسم والتسمية وتناديه باسمه فيلتفت إليك.

فهو شخصية مميزة مسماة، أما حيوان التموين فقطيع من النكرات، ولنا أن نزيد بذلك تقسيمًا آخر إلى أقسام الحيوان، أو إلى الأنواع وأشباه الأنواع والعائلات والفصائل والفروع؛ حيوانات مسلوبة الشخصية وهي التي تُؤكل أو تُقتنى قبل كل شيء للأكل والتموين، وحيوانات ذات شخصية تقبل التسمية وتحمل الأعلام، وهي التي يتحرك بها الإنسان أو تتحرك مع الإنسان، ولو كانت من كلاب الصيد والحراسة وقطط التدليل ومطاردة الفيران.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.