إن واقعًا جديدًا يتشكل في منطقتنا، ويوجد بيننا أناس يلقون كل جديد بسوء الظن وتخيل المؤامرات والمكائد … أسمعهم يتحدثون عمَّا يُراد بنا من عزلة واستغلال وهامشية … ونحن قوم لنا تاريخ طويل في السياسة والإدارة والتعامل مع الدول، لدينا من الخبرات والكوادر ما يصلح أن يكون سندًا لنا عند أي مواجهة، نستطيع أن نفرق بين ما ينفع وما يضر، وأن نوازن بين مصالحنا ومصالح الآخرين … يمكن أن نتعامل في السياسة بدون أن نخسر، وفي الاقتصاد بدون أن نؤكل، وفي الثقافة بدون أن نفقد أصالتنا. لقد كنا نسعى إلى حل المشاكل وتحقيق السلام، وها هو ذا السلام يتحقق يومًا بعد يوم، وها هو ذا يبشر بعالم جديد من الفعل والتفاعل، فلنتقدم بكل شجاعة وثقة في النفس متطلعين إلى عالم أفضل.

ولكننا لا يجوز أن نتقدم بغير استعداد كامل، بعض هذا الاستعداد يتعلق بنا، وبعضه يتعلق بإخواننا العرب.

فيما يتعلق بنا يجب أن نكون على أتم ما يمكن أن نكون من الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون والتطهر من الفساد، مما نرجو معه أن نقضي على الإرهاب وقانون الطوارئ، وسائر القوانين سيئة السمعة، أجل لا يجوز أن نتقدم قبل أن نهيئ لأرضنا العريقة استقرارًا حقيقيًّا ووجهًا حضاريًّا.

وأما ما يتعلق بإخواننا العرب فقد آن لهم أن يرتفعوا فوق الخلافات مهما كلفهم ذلك من تضحيات، حتى تُتاح لهم فرصة المشاركة وهم قوة وإرادة.

إن واقعًا جديدًا يتشكل وهو يدعونا للخوف … والدخول فيه يطالبنا بأن نغير ما بأنفسنا ونجددها.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.