في ظروفنا الراهنة، ظروفنا العسيرة المعقدة، ونحن نشق في الصخر طريقًا للنمو والنهوض، في أَمَسِّ الحاجة لقِيمةٍ جوهريَّةٍ؛ هي العمل. أملنا في الخلاص معقود بالعمل، درجة النجاح أو الفشل تتوقَّف على ما نبذل من طاقة في العمل، غذاؤنا البدني والعقلي والروحي لن يتوفَّر إلا بالعمل. لذلك يجب أن نفكر ليل نهار كيف نستحثُّ قُوَانا الكامنة للانطلاق في العمل وإتقانه والاستمرار فيه باعتباره المطلبَ المُلِحَّ الأوَّلَ؟ كيف نحمل الناس على الإيمان به؟ كيف نكافئهم عليه؟ كيف نحاسب المهمل أو الكسلان أو المنحرف؟ ولنوجِّه العناية إلى القوة البشرية؛ فهي أساس العمل وإعدادها يبدأ مع أول المرحلة الابتدائية، بتزويدها بالتربية الأخلاقية، وتجهيزها بالتدريب العلمي، وتوجيهها إلى التخصصات المختلفة تبعًا لاستعداداتها، وتبعًا لاحتياجات الخطة واحتياجات المنطقة العربية والأفريقية، كما يجب إعادة النظر في العاملين لإعادة توزيعهم لصالح العمل. المسألة كما ترى لا تخص الخريجين وحدهم، ولكنها سياستنا مع قُوَانا البشرية، على ضوء متطلبات الفترة العسيرة، وفي ظل التخطيط العلمي والعدالة القومية الكاملة.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.