أظهرَتْ بيانات وردَتْ من ٥٠ مختبرًا من جميع أنحاء العالم أن طفراتٍ نادرةً في عشرات الجينات ربما تكون مسئولةً عن ٣٠٪ أو أكثر من حالات التوحُّد.

تؤثِّر هذه الطفرات في شبكات التواصُل وآلياتٍ حيويةٍ أساسيةٍ تُغيِّر من طريقة تنشيطِ جيناتٍ أخرى، أو تغيِّر وضْعَ هذه الجينات من حيث كونها ستنشط أم لا.

وقد حدَّدَ الباحثون ١٠٠ جينٍ تبيَّنَ أن ثمة احتمالًا كبيرًا أن يسهم ٦٠ منها في خطر الإصابة بالتوحُّد.

ومعظم الطفرات التي حدَّدَها العلماء لا تأتي من الوالدين، وإنما تنشأ عفويًّا في الحيوان المنوي أو البويضة قبل حدوث الحمل مباشَرةً.

وجاءت هذه النتائج من دراستين؛ أُجرِيت إحداهما لِمَا يزيد على ٢٥٠٠ أسرة، بكلٍّ منها طفل واحد يعاني التوحُّد، في حين لا يعاني أيٌّ من الوالدين أو الإخوة من المرض. وأُجرِيت الدراسةُ الأخرى باستخدام بيانات وردَتْ من جمعية تحديد تسلسُل الجينات في مرض التوحُّد (إيوسيفوف وآخَرون، ٢٠١٤؛ ريبايس وآخَرون، ٢٠١٤).

قال ستيفان ساندرز، من أوائل أعضاء فريق هذه الدراسة:

قبل إجراء هذه الدراسات، كان قد تحدَّدَ ١١ جينًا فقط للتوحُّد بثقة كبيرة، والآن قد ضاعَفْنا هذا العددَ إلى أكثر من أربعة أضعاف.

يتصوَّر ساندرز أن هذا هو أول الغيث؛ فربما نصل في النهاية إلى ربط ١٠٠٠ جين بخطر إصابة الأطفال بالتوحُّد.

وبينما قد تبدو هذه الأخبار سيئةً، قال الدكتور ماثيو دبليو ستيت — أحد المشاركين في الدراسة — إن الرؤية المستقبلية ليست بهذا السوء:

هناك قلق شديد من أن ١٠٠٠ جين يعني الحاجة إلى وجود ١٠٠٠ علاج مختلف، لكني أعتقد أن الصورة أكثر إشراقًا من ذلك.

فثمة بالفعل أدلةٌ قوية على أن هذه الطفرات تلتقي في عددٍ أقل بكثيرٍ من الوظائف البيولوجية الرئيسية.

ولذا فنحن بحاجةٍ الآن إلى التركيز على نقاط الالتقاء هذه من أجل البدء في التوصُّل إلى علاجاتٍ جديدة.

أضاف الدكتور ستيت قائلًا:

إنَّ لهذه الجينات آثارًا هائلة.

فقد أصبَحَ لدينا الآن عشراتٌ من الجينات، ومسارٌ واضح للعثور — ربما — على مئات أخرى، وكل هذا يوفِّر لنا أساسًا مذهِلًا لفهم بيولوجيا التوحُّد والتوصُّل لعلاجات جديدة.

Autism: New Studies Identify Dozens More Associated Genes by Jeremy Dean. Psyblog. November 5, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.