من محاسن الصدف أنْ وقع في يدي ديوان شعر للمرحوم عبد الرحمن شكري، وفي هذا الديوان قصيدة مهداة لك لمناسبة ظهور ديوانك الثاني … وفي هذا الديوان — المطبوع سنة ١٩١٨ بمطبعة الإسكندرية — تنبيه إلى أن الشاعر قد اجتمعت لديه من نَظْمِه جملةٌ من قصائد التهاني والمدائح سينشرها في مجموعة خاصة … فهل نُشِرَت هذه المجموعة؟ أكون شاكرًا لو تفضلتم بالإجابة عن ذلك في اليوميات.

رمضان فهمي أبو المعاطي، بورسعيد

لهذه القصائد سِرٌّ نُذيعه الآن، ولا ضير في إذاعته.

إن بعض الرؤساء والزملاء في وزارة المعارف — يوم كان شكري مدرسًا بمدارسها — كانوا يَعْتِبُون عليه أنه يبخل عليهم بالتهنئة الشعرية في مناسباتها ويقولون له: إنهم يحتفظون بتهنئات الشعراء من أدباء اللغة العربية العاملين في مدارس الوزارة، ولا يحبون أن تخلو محفوظاتهم من ثمرات قريحته.

وقد أجاب طِلْبَتهم مُجاملةً أو مداراة، وبعث إليهم في مناسبات الترقية أو مناسبات الأفراح بعشرات من القصائد التي كان يرسلها إرسالًا على غير اختيار وبغير عناية، ثم جمع ديوانه وحار فيما يصنع بهذه المنظومات «المغصوبة»، وهو لا يرتضيها ولا يرتضي شعر المناسبات من قَبيلها، فأشار عليه بعض أصدقائه أن يطبعها في نسخ معدودة على قدر أصحابها، وأن ينبه إلى ذلك في ديوانه «رعاية لخواطرهم».

وقد أعجبته الفكرة فكتب ذلك التنبيه وهو لا ينوي أن يَطبَعَ كثيرًا ولا قليلًا من تلك القصائد المنتزعة منه على غير اختياره، وقال لأحد الناشرين: إنه يعطيه القصائد ليطبعها بغير مقابل، إنْ رَأَى في طبعها فائدة مادية … فلم يطبعها الناشر، ولم يحتفظ شكري — على ما أعلم — بأصولها.

ولا أحسب أن نسخ القصائد موجودة اليوم عند أحدٍ غير مَن حفظوها مِنَ الذين أُرسِلَتْ إليهم، ولست أعرف أحدًا منهم الآن.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.