اكتشفَتْ دراسةٌ حديثة أن ممارسة تأمُّل اليقظة الذهنية، أو اليوجا، أو المشاركة في مجموعة دعمٍ، لها آثارٌ إيجابية على المستوى الخلوي في حالة الإصابة بمرض سرطان الثدي.

لقد اكتشفَتْ هذه الدراسة، التي أُجرِيت في مراكز علاج السرطان الكندية، أن الناجيات من سرطان الثدي اللاتي مارسْنَ التأمُّلَ واليوجا، أو شاركْنَ في مجموعات دعمٍ، قد تمتَّعْنَ بتيلوميرات أطول، وهي أجزاءٌ من الكروموسومات يُعتقَد أن لها أهميةً في الصحة البدنية.

قالت الدكتورة ليندا إي كارلسون، قائدة فريق الدراسة:

نحن نعلم بالفعل أن التدخُّلات النفسية الاجتماعية، مثل تأمُّل اليقظة الذهنية، تساعِد في تحسين الصحة النفسية، لكن أصبح لدينا الآن — لأول مرة — دليلٌ على أنها يمكن أن تُؤثِّر أيضًا في جوانب أساسية في تكويننا البيولوجي.

إنَّ الدور الذي تلعبه التيلوميرات — وهي مُركَّبات بروتينية توجد في نهايات الكروموسومات — غيرُ معروفٍ بالكامل بعدُ، إلَّا أن التيلوميرات القصيرة قد ارتبطَتْ بشيخوخة الخلايا وبحالاتٍ مرَضيَّة.

أضافَتِ الدكتورة ليندا قائلةً:

كان من المُذهل أن نتمكَّنَ من رؤية فَرْقٍ في طول التيلومير طوال فترة الدراسة التي استمرَّتْ ثلاثة أشهر.

إننا بحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لنتمكَّنَ من قياس كمِّ هذه الفوائد الصحية المُحتمَلة على نحوٍ أفضل، لكنه اكتشاف مثير للاهتمام يُقدِّم لنا أخبارًا مشجِّعة.

في هذه الدراسة قُسِّمت ٨٨ ناجيةً من سرطان الثدي إلى ثلاث مجموعات (كارلسون وآخرون، ٢٠١٤).

اشتركَتْ إحدى هذه المجموعات في ثمانية فصول أسبوعية لممارسة تأمُّل اليقظة الذهنية، استمرت لمدة ٩٠ دقيقة، وتضمَّنَتْ أيضًا ممارسةَ تمارين يوجا الطاقة الجسدية الخفيفة (هاثا يوجا).

كذلك واصَلَ المشاركون ممارسةَ تأمُّلِ اليقظة الذهنية في منازلهم لمدة ٤٥ دقيقة يوميًّا.

ذهبَتْ مجموعة أخرى إلى مجموعة «معالجة تعبيرية داعمة»؛ حيث تحدَّثَتْ كلُّ سيدةٍ عن مخاوفها بصراحةٍ لمدة ٩٠ دقيقة على مدار ١٢ أسبوعًا.

كان الهدف من هذه المجموعة مساعدة السيدات في التعبير عن مشاعرهن الإيجابية والسلبية، على حدٍّ سواء، بعضهن مع بعضٍ، بالإضافة إلى إقامة دَعْمٍ متبادَل بين أعضاء المجموعة.

أما المجموعة الثالثة — المجموعة الضابطة — فقد حصلَتْ على حصة واحدة، مُدَّتها ٥ ساعات، عن تقليل التوتُّر والضغط.

أظهرَتِ الدراساتُ أنه بينما أصبَحَ طولُ التيلومير في المجموعة الضابطة أقصرَ، فإنه بقي كما هو في مجموعة الدعم ومجموعة التأمُّل.

قالَتْ أليسون مكفيرسون، إحدى المشاركات في الدراسة، التي شُخِّصت حالتُها للمرة الأولى بأنها مُصَابة بسرطان الثدي في عام ٢٠٠٨:

لقد شككْتُ في الأمر في البداية وظننتُ أنه مجرد خدعة.

لكني أمارِسُ حاليًّا تأمُّلَ اليقظة الذهنية طوال اليوم، وقد ساعَدَني في أنْ أُصبِح أقلَّ انفعالًا وأكثر لطفًا تجاه نفسي والآخرين.

قالت ديان ديفيد، إحدى الناجيات الأُخريات من سرطان الثدي:

إن مشاركتي في هذه الدراسة أحدثَتْ فرقًا كبيرًا في حياتي.

أعتقد أن كلَّ مَن يستغرقون في رحلتهم المرَضيَّة الخاصة مع السرطان، سيستفيدون من معرفة المزيد عن اليقظة الذهنية والتواصُل مع غيرهم ممَّن يَمرُّون بالظروف نفسها.

Three Ways to Fight Disease with Your Mind by Jeremy Dean. Psyblog. November 6, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.