جرت العادة منذ زمن طويل على تقسيم أنماط النوم لدى الناس إلى نوعين: أشخاصٌ يفضِّلون التبكير في الاستيقاظ والنوم، وأشخاصٌ يفضِّلون التأخير في الاستيقاظ والنوم؛ ومن ثمَّ يُشبَّه هذان النوعان مجازًا بطيور «القُبَّرة»، أو طيور «البُوم».

مع ذلك، تزعُم الآن أبحاث جديدة وجود أربعة أنواع مختلفة من أنماط النوم في الحقيقة، فيما يُعرف باسم «كرونوتايب» (أي الأنواع الزمنية).

فعلاوةً على المجموعتين السابقتين، توجد مجموعة ثالثة من الأشخاص يرتفع نشاطها في الصباح والمساء على حدٍّ سواء، ومجموعة رابعة تشعر بالخمول طوال اليوم.

في هذا البحث، طُلِب من ١٣٠ فردًا البقاءُ مستيقظين لمدة ٢٤ ساعة، ثم وَصْفُ مدى إحساسهم بالنشاط طوال اليوم (بوتيلوف وآخرون، ٢٠١٥).

سُئِلوا كذلك عن مستوى أدائهم خلال الأسبوع الماضي، وعن طبيعة أنماط نومهم.

لم تتوافق النتائج مع الفكرة الراسخة حول وجود نمطين مختلفين من اليقظة؛ إما التبكير أو التأخير في الاستيقاظ والنوم.

فيما يلي رسم بياني يُوضِّح متوسط اليقظة على مدار ٢٤ ساعة لدى الأنماط الأربعة المختلفة من البشر (يتبعه الشرح):

شعرت المجموعة الأولى على اليسار — المُسمَّاة «كرونوتايب ٠-٠» — بخمول نسبي طوال اليوم، دون أي ارتفاعات في مستويات الطاقة في الصباح أو المساء.

تضم المجموعة الثانية (٠-١) الأشخاص الذين يفضِّلون السهر ليلًا ويَنشَطون في المساء. ويُلاحَظ أن الكرات الصغيرة في الرسم ترتفع من الساعة السادسة مساءً إلى الساعة التاسعة مساءً تقريبًا.

تضم المجموعة الثالثة (١-٠) الأشخاص الذين يفضِّلون الاستيقاظ مبكرًا ويَنشَطون في الصباح.

أما المجموعة الرابعة (١-١) فتضم الأشخاص الذي يشعرون بالنشاط طوال اليوم تقريبًا، باستثناء فترة السكون المعتادة في منتصف الظهيرة.

كشفت النتائج أنه من بين جميع المشاركين في هذه الدراسة، فضَّل ٢٢٪ الاستيقاظ مبكرًا، و٣٤٪ السهر ليلًا، بينما كان ١٩٪ ممن يَنشَطون صباحًا ومساءً، و٢٥٪ ممَّن يشعرون بخمول نسبي طوال اليوم.

على الرغم من تلك الاختلافات، فإن جميع المجموعات الأربع حظيتْ بقدْرٍ متساوٍ من النوم في كل ليلة.

والآن، فإننا نحتاج بالطبع إلى نوعين إضافيين من الطيور كي نستخدمهما للإشارة إلى هذين النمطين الآخرين من الأشخاص.

وعن نفسي، فإنني أُحبِّذ تشبيه مَنْ ينشطون طوال اليوم ﺑ «طائر الطنَّان»، وتشبيه مَنْ يشعرون بالخمول ﺑ «الدِّيك الرُّومي» — مع الاعتذار، بالطبع، للدِّيك الرُّومي.

The 4 Types of Sleep Schedules We All Fit into by Jeremy Dean. Psyblog. November 18, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.