كتب [١٠١–١١٠ من ١٢٠٨ كتاب]

اليزيدية ومنشأ نحلتهم

أحمد تيمور باشا

دفعت الأحداث السياسية والاجتماعية التي عصفت بالدولة الإسلامية المخالفين للسلطة إلى تبني مواقف عدائية تجاهها، وتطور الصراع وأخذ منحًى دينيًّا، فظهرت العديد من الفرق التي ابتعد الكثير منها عن صواب الدين، ومن هذه الفرق «اليزيدية» التي تنسب إلى «عدي بن مسافر»، وهو أحد الرجال الصالحين في القرن السادس الهجري، ولم تكن أفكاره تخالف العقيدة الصحيحة، ولكن بوفاته غالى أنصاره في تقديرهم لمكانته، ورفعوه إلى مرتبة الألوهية فجعلوه شريكًا للإله، فَلُقِّبُوا بــ«العدويَّة»، ثم لُقِّبُوا بـ«اليزيدية» لتأييدهم «يزيد بن معاوية»، ولليزيدية كتابان مقدسان هما مصحف «رش» أي الكتاب الأسود، و«الجلوة لأرباب الخلوة»، ومن معتقداتهم أن مكانة الشيخ عديِّ أفضل من منزلة الرسول، وزيارة لاش (مقر إقامة شيخهم) أفضل من الحج بمكة، أما الصلاة فهي غير واجبة، ويكتفى بصفاء القلب ونقائه.

سيرة صلاح الدين الأيوبي: المسمى النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية

أبو المحاسن بهاء الدين بن شداد

سيرة ذاتية وتاريخية عن حياة القائد «صلاح الدين الأيوبي»؛ يسرد فيها المؤرخ «ابن شداد» تفاصيل نشأة هذا القائد العظيم، وفتوحاته وأخلاقه التي جعلت منه أيقونة يُحْتَذَى بها.

عاصر المؤلف «ابن شداد» فترة حكم «صلاح الدين الأيوبي»، وأرَّخ لهذه الفترة التاريخية الهامة؛ فبدأ المؤرخ بسرد أخبار عن مولده ونشأته في «تكريت»، ثم ذكر العديد من الأخبار التي تدل على سماحة أخلاقه وكرم طباعه؛ فكان يُعرف عنه الشجاعة والثبات في ميدان الحرب، وشغفه بالجهاد، وقد أنفق الكثير من ماله في إعداد الجيوش. ولعل من أشهر المواقف التي أظهرت مروءة «صلاح الدين الأيوبي» ما جرى أثناء حروبه ضد الصليبيين وتسامحه معهم بعد هزيمتهم وفتح «القدس». يجمع إليها المؤلِّف بين طيات هذا الكتاب العديد من الخبايا والنوادر التي حدثت بين الغزوات؛ والتي تؤرخ للفتوحات الأيوبية.

ستالين

فرج جبران

ستظل شخصية الزعيم السوفييتي «جوزيف ستالين» محاطة بهالة من الرهبة والغرابة؛ فهذا الرجل (جورجي الأصل) استطاع أن يصنع من «الاتحاد السوفييتي» قوة دولية عُظمى يحسب لها الجميع ألف حساب؛ فمن مجتمع زراعي متخلف إلى دولة صناعية كبرى تُسهم بنصيب وافر من الإنتاج العالمي؛ ومن دولة مهلهلة الجيش يتمرد جنودها على ضباط القيصر، إلى قوة عسكرية نووية يخطب الجميع ودها وتسعى الدول للتحالف معها. ولكن تحصيل هذه القوة استلزم من ستالين قرارات قاسية تسببت في إزهاق آلاف مؤلفة من الأرواح الروسية في حملاته التطهيرية الشهيرة، وكذا معسكرات العمل الجماعي القسري غير الإنسانية، ولكن يظل المثير في أمره أنه كان محبوبًا إلى درجة العبادة؛ فلقد رأى معظم الروس فيه بطلًا أسطوريًّا صنع مجد الاتحاد السوفييتي بعد الحرب العالمية الثانية.

قصة إنسان من لبنان

مصطفى فروخ

حين يخرج علينا الفنان بريشته، فيُنتج لوحة مُبدعة، فلا عجب، أما العجب أن يرسم الفنان بيديه صفحات «قصة إنسان»، فيروي لنا من صميم حياته ما عاناه من قهر وذُلٍّ في سبيل الوصول لهدفه، وتحقيق غاياته، فتخرج صادقة الحِسِّ، واضحة الأسلوب، جزلة المعاني. وقد جاءت القصة معايشة لحال الكثيرين في هذا العصر، حيث لا اهتمام بالتعليم ولا اعتراف بالفن ولا بالمواهب، وكذلك عارضةً لمعاناة أبناء هذا الجيل من الصراع بين العلم والجهل الذي كان يسيطر على عامة الناس، وقد أَرَّخ الرسام اللبناني الرائد «مصطفى فروخ»، لِلمناظر اللبنانية، ووجوه عصره في أبْهى خطوطه، كما أرَّخ لانطباعاته ومشاهداته في رحلته العلمية بفرنسا.

حُب ابن أبي ربيعة وشعره

زكي مبارك

لم يكن في قريش أشعر منه، لشعره روعة في النفس، ونشوة في القلب؛ لسهولته، وأناقة لفظه، وحسن وصفه، وملاءمته لهوى النفس في نعت الجمال، ووصف المرأة. فتى قريش المُدلل «عمر بن أبي ربيعة» ساعده نسبه وترفه أن يقول من الغزل ما لم يجرؤ أحد على قوله، فكان يلتمس موسم الحج من كل عام، فيصف النساء حتى ولو كُنَّ بالحرم يطوفن. والكتاب الذي بين أيدينا «حُب ابن أبي ربيعة وشعره» يضع شاعرنا في مرمى النقد، ويتهمه في حُبه، فيُبرز لنا ما خفي من نفسية هذا الشاعر الذي أثار كُل الجدل في زمانه وبعد موته، فوقف على دقات قلبه، وخطرات فؤاده، فأبرز لنا أيضًا ما تفرَّد به من شاعرية، وكيف كان يراه شعراء زمانه فكان له صفة تُميِّزه عن غيره وتفضِّله عمَّن سواه.

تكوين مصر

محمد شفيق غربال

حرصت «مصر» منذ فجر التاريخ على توطيد علاقتها بالمجتمعات الكبرى؛ فأثَّرت فيها وتأثَّرت بها، لا سيما وأن التغير الاجتماعي الذي طرأ عليها في مختلف العصور كان كفيلًا بإكسابِها قدرةً على الصمود في وجه تحديات وعوائق حركتي التاريخ والجغرافيا السكانية. ويرى المؤلف في هذا الكتاب أن التفاعل الحادث بين مبدأ الثبات ومبدأ التغيير في المجتمعات هو الذي يصنع التاريخ. ونستطيع أن نقول: إن الكاتب هنا وضع يده على مفاتِيح الشخصية المصرية بعناية، فبرغم ما أورده من موضوعات متفرِّقة الأفكار، إلا أنها تترابط في مضمونها؛ لتبرز لنا معالم وطن كبير، ضرب بجذوره في أعماق التاريخ، وهذا ما جعل الكاتب يقرر أن مصر هي «هبة المصريين»، وليست هبة النيل كما قال «هيرودوت» قديمًا.

رسالة الحياة

إبراهيم ناجي

لطالما شُغل الإنسان بالبحث في سرِّ الحياة وغاياتها شُغلَه بنفسه وخفاياها، وربما شغلته الحياة عن ذاته حينًا فضاع فيهما معًا. وقد اعتقد «إبراهيم ناجي» أن المفتاح لمعرفة رسالة الإنسان هو الإحاطة برسالة الحياة. والحياة التي يتناولها هذا الكتاب هي ذلك اللغز الكبير الذي يستعين المؤلِّف على فكِّ طلاسمه باستحضار المعارف والعلوم والآداب، والوعي العقليِّ والشعوريِّ الإنسانيِّ النامي. ورسالة الحياة بحسب ناجي طيفيَّة، تنطوي على ألوان من القيم والفنون والأساليب، مبحثها الأهم هو الحقيقة، وغاية غاياتها السعادة. ومن هنا يناقش الكاتب موضوعات شتى في رسائل متعددة، بينها: رسالة الأدب، رسالة الفلسفة، رسالة الحضارة، رسالة علم النفس، رسالة العقل، رسالة الشباب، رسالة الأخلاق … إلى آخر مكوِّنات الحياة.

تأملات في التنمية

أ.د. حامد الموصلي

تُعَدُّ التنميةُ الهاجسَ الأكبر للمجتمعات اليومَ في ظلِّ تسابُقٍ محمومٍ نحوَ المستقبل. وفي مجتمعاتٍ عربيةٍ تعاني حاضرًا مرتبِكًا؛ إلى أيِّ مستقبل نرنو؟ وما سُبُل الوصول؟

انطلاقًا من خلفيةٍ علميةٍ وعملية، وبحثيةٍ ميدانيةٍ واسعة، يُلقِي الأستاذ الدكتور «حامد الموصلي» بين صفحات هذا الكتاب الضوءَ على عددٍ من أهمِّ قضايا التنمية بشقَّيْها الاجتماعي والاقتصادي، مستحضِرًا مشاهداته وتجاربه التي لمس فيها أرضَ الواقعِ والإنسانَ الذي يعيش على تلك الأرض، في وقتٍ يفرض عليه ذلك الواقعُ تحدياتٍ ومحددات. ما يقدِّمه «الموصلي» في «تأمُّلات في التنمية» هو فكر تنموي عميق كامل الأركان، يرتكز على نماذج حيَّة ومشاهَدَة، ويفنِّد مصطلحاتٍ كمصطلح «نقل التكنولوجيا»، ويرى في الريف «منطلقَ ثورةٍ صناعية خضراء»، وفي المعرفة التقليدية حاملًا للشيفرة الثقافية وشريكًا للعلم النظري، ويضع ملامحَ لاستراتيجية التعامُل مع الموارد المادية المتجدِّدة في المنطقة العربية، ومنهجية التصميم الواعي بيئيًّا وحضاريًّا واجتماعيًّا، ويؤكِّد على ضرورة بلورة نموذج تنموي قومي متناغِم مع الثقافة المحلية، ويتطرَّق كذلك إلى السُّبُل المثلى للتنمية الذاتية ومكافحة الفقر.

الرؤوس

مارون عبود

يُعَدُّ هذا الكتاب ذخيرةً أدبية يطرق من خلالها الكاتبُ بابَ الأدب الأصيل في صفحة التاريخ؛ فهو كتاب جامع لكل العصور المفصلية في تاريخ الأدب العربي الذي استهله الكاتب بذكر السيكولوجية النفسية في تكوين الشخصية العربية المُؤلفة لبناء هذا التراث، ثم تطرَّق إلى ذكر فحول الشعراء في العصور الجاهلية، والإسلامية، والعباسية. وبرهن على فحولتهم بذكر نماذج من أشعارهم، كما ذكر الأغراض الشعرية التي تشكلت في كل عصر تبعًا لمقتضيات الواقع الاجتماعي فيه، ثم أفرد الكاتب قسطًا من كتابه للدراسة التي أجراها طه حسين حول شعر المتنبي، ومنابع شاعريته، ولم يكتفِ بذلك، بل تحدَّث عن الشريف الرضيِّ، وفن الموشحات، وأشهر أعلامه. كما ذكر أهمية الشعر عند العرب باعتباره صَفْو الحياة، وومضة الوجدان. واختتم مؤلفه بذكر أحمد شوقي أمير الشعراء المحدثين، ولاغرو في ذلك؛ فقد أراد الكاتب أن يذكر الرأس؛ أي القمة في كل عصرٍ شعري.

قصص عن جماعة من مشاهير كتاب الغرب

فرج جبران

هي مجموعة قصصية مُختارة لكُتَّاب غربيِّين، نشرها الكاتب «فرج جبران» بعدة جرائد ومجلات مصرية في النِّصف الأول من القرن العشرين؛ حيث كان الاهتمام في تلك الفترة مُنْصَبًّا على ترجمة الآداب العالمية. وتتميَّز هذه المجموعة بتنوُّع أساليبها ودوافع كتابتها؛ فإحداها أُخذت من مجموعة كُتبت تحت عنوان «رسائل من طاحونتي»، كتبها الفرنسي «ألفونس دوديه»، ومجموعة أخرى كتبتها الإنجليزية «لويز هيلجرز»، وهي من أكبر كُتَّاب القصص القصيرة، وتتميَّز بأسلوبها البسيط الصادق، وأخرى للروائي الفرنسي «مرسيل بريفو» صاحب الرواية التي أحدثت ثورة فكرية عَقِب نشرها بأوروبا، حيث تناول فيها حياة الفتاة الباريسية، ونشرها بعنوان «أنصاف العذارى».