كتب [١٠١–١١٠ من ١١٩٤ كتاب]

النيل: حياة نهر

إميل لودفيغ

للنيل روح وحياة، للنيل صوت يشدو به، للنيل قِصَّة تمتدُّ بطوله، تحكي عن شعوبه وألوانه وسهوله، تحكي عن فَوَرَانِه وهدوئه. هكذا نهر النيل عند الكاتب، يَصِفُه كإنسان، يُعدِّد خصائصَه الطبيعيةَ مع عرض ثقافات البَشَر حوله في مناطق المنابع الاستوائية والحبشية والملتقيات السودانية والمصبَّات المصرية. والكتاب لا يتناول عِلمًا بعينه من علوم المعرفة، فلم يتطرَّق إلى جغرافيا النيل أو تاريخ شعوبه بإسهاب، فربما تناوَل أجزاءً من كلِّ ذلك بشكل يُلائِم فكرته التي يطرحها، أو القضيةَ التي يناقشها وهي «حياة النهر»، فذكر فصولًا قصيرةً مما رأى؛ مثل: أنواع الحيوانات والعصبيات العرقية، فهو يرصد التاريخ من حيث الأحوال الاجتماعية، فيسرد أحوالَ النيل في مصر بعيون فلَّاحيها، الذين عاشوا أوثقَ عِشرَة للنيل في كل زمن.

الثمرات

عبد الرحمن شكري

تأتي ثمراتُ تأمُّل الكاتب فَيْضًا من الأفكار والمعاني، رُوحًا تَسْكُن الكلمات وتَمْنَحها حياةَ صاحبها، فوَحْدَهُ ينجح في تخليد التجربة الإنسانية بكل ما فيها؛ يخبز جمالها فيبدو في أبهى حُلَّة، وينبش عن شَرِّها ليُحِيلَه قبسًا من النور. في هذه السلسلة من النصوص النثرية؛ يستكمل «عبد الرحمن شكري» عَرْض ثمرات تجاربه، والتي تتنوع مواضيعُها ما بين حكاياتٍ وذكريات؛ وتفاصيلَ دقيقة لا يستلهمها من العالم سوى قَلْبٌ شاعر، فها هو «وقع الأقدام» في نثره كنبضات القلب، يُنْبئ عن الوهج أو الخذلان، وها هو «رسول الأمل» يُقِرُّ بأن خفة الراقص وثبات المصارع؛ كلاهما لازم لإتقان لعبة الحياة، وها هي التأملات في شأن الضحك والبكاء، الرداء واللا رداء، ذكريات الشباب والصبا، وغيرها من المواضيع التي اجتمعَتْ كافةً لتُقَدِّم خلاصةً فكرية وشعورية قَيِّمة، تستحق القراءة بعناية.

التجاريب: وهي مجموعة مقالات اجتماعية

ولي الدين يكن

«التجاريب» مجموعة مقالات للمفكر والأديب الليبرالي «ولي الدين يكن»، تنوَّع محتواها بين الأدب والقضايا المجتمعية والأحوال السياسية، يحمل بعضها الكثيرَ من آرائه الجريئة المتحررة، بل والصادمة أحيانًا، بحيث تعكس هذه المقالات رؤيته الليبرالية للمجتمع العربي كخطوة نحو الإصلاح والتحرر، وهو الأمر الذي طالما جرَّ عليه الكثيرَ من المتاعب مع السُلطة الحاكمة، كما صرف عنه الكثيرَ من القراء؛ فهو مثلًا يرى أن «أحمد عرابي» كان مجرَّد ضابط متمرد عاصٍ للأوامر. في الحقيقة الكتاب يزخر بآراء غير معتادة، ولكنها كانت محصلة للعديد من الظروف السياسية والاجتماعية القاهرة، التي جعلت البعض يتطرف فيتجه لأقصى اليمين أو أقصى اليسار، وإن كانت غايةُ المؤلِّف — كما يبدو لنا — مخلصةً، غرضها رقي وطنه ورفعته. على أية حال للقارئ الرأي الأول والأخير.

نوب حتب

نبوية موسى

تحفل هذه المسرحية بالكثير من آراء وأفكار الرائدة التربوية «نبوية موسى»، التي طالما نادت بها كوسيلة لإصلاح مجتمعها وتحرير عقول أبنائه، حيث أولت أهمية كبيرة لتربية النشء وغرس الفضائل في نفوس أبنائه خاصة الفتيات أمهات المستقبل والمؤتمنات على أخلاق أبناء الوطن، فجعلت بطلتها امرأة مصرية هي «نوب حتب» المسؤولة عن أحد المعاهد العلمية ببر مصر والتي يوكل إليها تأديب الفتيات الصغيرات وتعليمهن، وهي تدرك جسامة مهمتها وقدسيتها؛ فحرصت أن تُذكِّر المعلمات دائمًا بأن يكن خير قدوة لتلميذاتهن، فيستعففن عن المنكرات، ولا يتبرجن، ولكن الكاهن الأعظم طفق يزرع بذور الفساد في المدرسة مستعينًا بإحدى المعلمات الآثمات، ويتجرأ أكثر فيحاول غواية «نوب حتب» التي تصده صدودًا، وبدلًا من أن يثوب لرشده يكيد لها المكائد انتقامًا لكبريائه، فهل تنتصر الفضيلة في هذه المعركة؟ هذا ما تعرفه عند قراءتك للمسرحية.

آراء الدكتور شبلي شميل

شبلي شميل

«أغرب من آراء شميل.» كادت تلك العبارة أن تذهب مثلًا بين الناس، بعدما أشاع النقاد عن الدكتور شبلي شميل غرابة أفكاره الدينية والاجتماعية، واتهموه بالإلحاد والخروج عن العُرف والدين. ولما قرأ شميل ذلك الاستغراب على ألسنة الخاصَّة والعامَّة وفي أذهانهم، أراد أن يجمع آراءه المطعون عليها تلك في كتاب؛ ليتبيَّن الجمهور حقيقتَها دون لَبس، ويكون لهم أن يقبَلوها أو يرفضوها على بيِّنة. وفي هذا الكتاب يبرز اتجاه شميل لتطبيق فلسفة النشوء والارتقاء، ليس على الكائنات الحية فقط، وإنما على العمران والمجتمعات أيضًا باعتبارهما مقابلين للكائن الحي، يتنفَّسان وينموان، ويخضعان للعلم وقوانين الطبيعة. ومن هنا ينطلق لبسط رؤيته للأديان والعلوم والآداب، ويعقد مقارنات بين الأمم الناهضة الآخذة بأسباب الارتقاء، وتلك المرتكنة إلى الجهل وتحجُّرات الماضي.

خواطر حمار: مذكرات فلسفية وأخلاقية على لسان حمار

الكونتيسة دي سيجور

في عالم لا يحترم حقوق الإنسان ولا يقيم للإنسانية وزنًا، هل نتوقع أن يحمل للحيوانات أي تقدير؟ من هذا المنطلق تأخذنا الأديبة الفرنسية «دي سيجور» لأعماق النفس الحيوانية، لتسجل في كتابها خواطر تمثل ما يمكن أن يقوله الحمار لنا لو أُتِيحَت له الفرصة للحديث معنا. الحمار «كديشون» يريد أن يمحو من ذاكرة الإنسان ما أُشِيع عن الحمار من أنه غبي وكسول وسيئ التصرف، فعلى العكس من ذلك أثبت «كديشون» أنه أذكى كثيرًا من الإنسان، حتى إنه لُقِّب بـ«الحمار العالِم». ويقوم الحمار بعدد من المغامرات التي تظهر فيها قدرته على المكر وخداع الإنسان، كما يقدِّم نفسه كشجاع يخاطر بحياته لينقذ صديقته المقربة. إن «خواطر حمار» سيغير الكثير من مفاهيمنا السابقة عن ذلك الحيوان التعس.

سياحة في الروسيا

رشاد بك

يسجِّل هذا الكِتاب لرحلة من رحلات العرب إلى «روسيا» في أوائل القرن العشرين، والتي جاءت في إطار شدِّ الرحال إلى بلاد بعيدة يميُّزها عن غيرها معالم طبيعية وحضارية فارقة. والمؤلِّف وقد امتلك القدرة على حُسْن الوصف وسلاسة التعبير، يصطحب القارئ معه في رحلته منذ حصوله على تأشيرة الدخول لروسيا، وحتى انطلاقه مبْحرًا من الإسكندرية، وصولًا إلى «أودسا» أولى المدن الروسية التي وطِئها، بَعْد إبحارٍ طويلٍ استغْرَقَ عدة أيام، وما إن رَسَت السفين التي أقَلَّتْهُ، حتى تصاعَدَ إيقاع المغامرة، وأَخَذَ «رشاد بك» يسيح متفقِّدًا المدينة تلو المدينة، والمَعلم تلو المَعلم، راصدًا أحوال السكان ومعاشاتهم، فضلًا عن علومهم وفنونهم، ويختم تدوينه الرحلة بإيراد معلوماتٍ ضافيةً جغرافيةً وسكانيةً عن روسيا، ليتمِّمَ كتابه كسِفرٍ تاريخيٍّ أدبيٍّ يُرِينا صورة حية لتلك البلاد آنذاك، بعيون عربية.

رحلة إكسبرس من إسكندرية وإستامبول: مع المستر أتول

توفيق حبيب

لم تكن زيارة تركيا إحدى مشروعات مؤلف الكتاب «توفيق حبيب» أو الصحافي العجوز — كما أطلق على نفسه؛ فرحلة كهذه تحتاج لمصاريف كثيرة يصعب عليه توفيرها. لكن السعادة طرقت بابه عندما سمع أن «جمعية الشبان المسيحيين» بمصر تنوي القيام برحلة ذات نفقات مخفضة لأعضائها، فلا يترك المؤلف الفرصة تغادره ويلتحق بالجمعية؛ لكي يتسنى له قضاء بضعة أيام ببلاد الأناضول السعيدة، وأيضًا ليعاين حالها وحال أهلها بعد زوال «الخلافة السلطانية». وسريعًا ما يضعنا حبيب في الأحداث؛ فيصف لنا بشكل طريف تفاصيل الرحلة وزملاء السفر، وما فعله بهم دوار البحر على الباخرة، ولكنهم ما إن وصلوا إلى ميناء «إستامبول» حتى تفرقوا في أحيائها يشاهدون المزارات ويقصدون المقاهي والمطاعم التركية ويتمتعون بمكونات متاحفها ليتزودوا بالمسرات الطيبة البريئة؛ ليعودوا في الآخر للقاهرة محملين بالذكريات السعيدة.

نبذة عن الصين

أتربي أبو العزوعبد العزيز حمد

تؤكد الشواهد والأبحاث التاريخية أن الحضارة الصينية القديمة إحدى أولى حضارات العالم التي أسست للمدنية والعمران وقدمت للحضارة البشرية الشيء الكثير، وإن كانت هذه الحضارة ظلت مجهولة لفترات طويلة ربما لبُعد الصين الجغرافي بعدًا يكاد يكون نوعًا من الانزواء ناهيك عن الحاجز اللغوي، ولكن لأن الطبيعة البشرية مولعة بالاكتشاف والترحال فقد قدم العديد من الرحالة والتجار كتابات أدبية شتى تصف مشاهداتهم وما جمعوه من معلومات عن الصين وتاريخها وأيضًا ما وجدوا عليه أهلها من عادات وتقاليد. ولا ريب أن مؤلفا الكتاب قد بذلا جهدًا كبيرًا في جمع مادته خاصة وأنهما قد وضعاه في بداية القرن التاسع عشر، حيث كانت أساليب جمع المعلومات عن البلاد عسيرة والرحلة لبلدٍ بعيد كالصين أشد عسرًا وشقة.

أدبيات اللغة العربية

محمد عاطفومحمد نصاروعبد الجواد عبد المتعالوأحمد إبراهيم

تكمُن أهمية هذا الكتاب في ما يحمله بين دفتيه من معلومات ذات أهمية وقيمة علمية كبيرة حول آداب اللغة العربية؛ أكثر اللغات السامية انتشارًا في العالم، التي مكَّنت أصحابها من تدوين مختلف العلوم والمعارف. وقد عُني مؤلفو الكتاب بالبحث في ثنايا اللغة العربية، وتقديم خلاصة بحثهم بأسلوب يتناسب مع غير المتخصصين في اللغة؛ حيث تناولوا بالشرح خصائص اللغة العربية وآدابها، وما تشمله من نثر ونظم وخطابة وعلوم ومعارف وغيرها، قبل وبعد ظهور الإسلام حتى العصر العباسي. كذلك يوضِّح لنا المؤلفون فضل الإسلام في تهذيب اللغة العربية وآدابها ولا سيما الشعر والخطابة، فضلًا عن إيرادهم عدَّة مختارات من النظم والنثر، والحديث عن كبار الشعراء والخطباء والفلاسفة الذين تركوا بصمات واضحة في الأدب العربي في شتى عصوره.