كتب [١٢١–١٣٠ من ١٢٠٧ كتاب]

ما تراه العيون: قطع قصصية مصرية

محمد تيمور

مجموعة قصصية كتبها «محمد تيمور» وهو ينظر إلى عُمق الحياة المصرية؛ تفاصيلها وشخوصها، مآثرها وحكاياتها. نقلها بغير تكلف، صوَّرها كما هي على حقيقتها؛ فتجد بعض شخصيات قصصه جالسًا معك يحكي لك عن ذاك المشهد، أو تلك اللقطة. أو تجد نفسك وقد امتزجت بأحداث قصةٍ ما. والقصص — على ما فيها من دقة التصوير وروعة الوصف التفصيلي للأحداث — لا تصيبك بالملل، بل يزيدك التفصيل دهشةً وإعجابًا، فضلًا عن تمثيلها جانبًا كبيرًا من شخصية كاتبنا الذي يتحفنا بإحدى بواكير كتاباته أو هي بالفعل أول ما كتب؛ قصة «الشباب الضائع»، وهي القصة التي لم يكملها، بل وضع في نهايتها ومضات تبين الكيفية التي ستسير وفقها أحداث النهاية، وفيها تجلت موهبته في ريعانها، وكانت هي المنصة التي انطلق منها.

رحلة إكسبرس من إسكندرية وإستامبول: مع المستر أتول

توفيق حبيب

لم تكن زيارة تركيا إحدى مشروعات مؤلف الكتاب «توفيق حبيب» أو الصحافي العجوز — كما أطلق على نفسه؛ فرحلة كهذه تحتاج لمصاريف كثيرة يصعب عليه توفيرها. لكن السعادة طرقت بابه عندما سمع أن «جمعية الشبان المسيحيين» بمصر تنوي القيام برحلة ذات نفقات مخفضة لأعضائها، فلا يترك المؤلف الفرصة تغادره ويلتحق بالجمعية؛ لكي يتسنى له قضاء بضعة أيام ببلاد الأناضول السعيدة، وأيضًا ليعاين حالها وحال أهلها بعد زوال «الخلافة السلطانية». وسريعًا ما يضعنا حبيب في الأحداث؛ فيصف لنا بشكل طريف تفاصيل الرحلة وزملاء السفر، وما فعله بهم دوار البحر على الباخرة، ولكنهم ما إن وصلوا إلى ميناء «إستامبول» حتى تفرقوا في أحيائها يشاهدون المزارات ويقصدون المقاهي والمطاعم التركية ويتمتعون بمكونات متاحفها ليتزودوا بالمسرات الطيبة البريئة؛ ليعودوا في الآخر للقاهرة محملين بالذكريات السعيدة.

نبذة عن الصين

أتربي أبو العزوعبد العزيز حمد

تؤكد الشواهد والأبحاث التاريخية أن الحضارة الصينية القديمة إحدى أولى حضارات العالم التي أسست للمدنية والعمران وقدمت للحضارة البشرية الشيء الكثير، وإن كانت هذه الحضارة ظلت مجهولة لفترات طويلة ربما لبُعد الصين الجغرافي بعدًا يكاد يكون نوعًا من الانزواء ناهيك عن الحاجز اللغوي، ولكن لأن الطبيعة البشرية مولعة بالاكتشاف والترحال فقد قدم العديد من الرحالة والتجار كتابات أدبية شتى تصف مشاهداتهم وما جمعوه من معلومات عن الصين وتاريخها وأيضًا ما وجدوا عليه أهلها من عادات وتقاليد. ولا ريب أن مؤلفا الكتاب قد بذلا جهدًا كبيرًا في جمع مادته خاصة وأنهما قد وضعاه في بداية القرن التاسع عشر، حيث كانت أساليب جمع المعلومات عن البلاد عسيرة والرحلة لبلدٍ بعيد كالصين أشد عسرًا وشقة.

أدبيات اللغة العربية

محمد عاطفومحمد نصاروعبد الجواد عبد المتعالوأحمد إبراهيم

تكمُن أهمية هذا الكتاب في ما يحمله بين دفتيه من معلومات ذات أهمية وقيمة علمية كبيرة حول آداب اللغة العربية؛ أكثر اللغات السامية انتشارًا في العالم، التي مكَّنت أصحابها من تدوين مختلف العلوم والمعارف. وقد عُني مؤلفو الكتاب بالبحث في ثنايا اللغة العربية، وتقديم خلاصة بحثهم بأسلوب يتناسب مع غير المتخصصين في اللغة؛ حيث تناولوا بالشرح خصائص اللغة العربية وآدابها، وما تشمله من نثر ونظم وخطابة وعلوم ومعارف وغيرها، قبل وبعد ظهور الإسلام حتى العصر العباسي. كذلك يوضِّح لنا المؤلفون فضل الإسلام في تهذيب اللغة العربية وآدابها ولا سيما الشعر والخطابة، فضلًا عن إيرادهم عدَّة مختارات من النظم والنثر، والحديث عن كبار الشعراء والخطباء والفلاسفة الذين تركوا بصمات واضحة في الأدب العربي في شتى عصوره.

غدًا نقفل المدينة

سعيد تقي الدين

لماذا نقفل المدينة؟ ولماذا غدًا وليس الآن؟ هذان التساؤلان اللذان يُثِيرُهما عنوان الكتاب، لا إجابةَ جاهزة عنهما، وليست الإجابة (إن وُجدت) نهايةَ المطاف؛ فحالة التَّسْآل تستمرُّ باستمرار رحلتنا بصحبة «سعيد تقي الدين»؛ نسيحُ معه في أرجاء المدينة التي سنقفلها غدًا، أو لعلَّنا نهتدي إلى فتح خزائنها المغلقة وبواباتها السرية، ونَتِيه في مجاهلها. على أن القصص والأحاديث الواردة هنا هي من صميم الواقع، مغرقة في تفاصيل الحياة اليومية، وأبطالها حقيقيون غير خارقين. وبالإضافة إلى بلده لبنان، فقد اتَّخَذ تَقِيُّ الدين من «الفلبين» مسرحًا لطائفة من قصصه؛ وذلك بحكم إقامته في تلك البلاد زمنَ تأليفها، ليُطلعنا على خبر «رامز» الذي أنقذت القنبلة الذرية حياته، ويقارن بين زلزلة النفس وزلزال الفلبين، وينقل لنا مذكرات الاغتراب في رحلات الذهاب والإياب.

تاريخ آل رومانوف

سليم قبعين

«آل رومانوف» هي الأسرة المالكة الثانية والأخيرة التي حكمت روسيا وانتهت بمقتل آخر قياصرتها «نقولا الثاني» إثر اندلاع الثورة البلشفية عام ١٩١٧م، وبمناسبة الاحتفال بمرور ٣٠٠ عام على تنصيبها على عرش روسيا يُقدم «سليم قبعين» موجزًا واضحًا لتاريخها، والذي بدأ منذ تولي «ميخائيل ثيودرفيتش رومانوف» عرش روسيا في ٢١ فبراير ١٦١٣م، وأهم الإصلاحات التي قام بها ومن جاء من بعده للارتقاء بأمور البلاد اقتصاديًّا وإداريًّا واجتماعيًّا ودينيًّا وعلميًّا وقضائيًّا وحربيًّا، حتى تمكنوا في النهاية من توطيد أركان السلام والأمن في البلاد بعد أن كانت تموج في بحر من الفوضى والخراب والدمار على كافة المستويات. وفي هذا الكتاب أيضًا استعراض سريع لحياة القيصر نقولا الثاني «نقولا أليكساندروفيتش» اليومية، وبطرس الأكبر مؤسس روسيا الجديدة وأهم الإصلاحات التي قام بها في البلاد.

رسالة في بيان كيفية انتشار الأديان

رفيق العظم

هذا الكتاب هو رسالة موجزة وافية، تردُّ على القائلين بانتشار الإسلام والشريعة الإسلامية بالسيف والقوة لا بالدعوة والقلم. ولإثبات كذب تلك الفرضيَّة، يتناول المؤلِّف بدايةً بعض المبادئ المتصلة بانتشار الأديان بصفة عامة، والسماويَّة منها بصفة خاصة، فيؤكد حاجة البشر إلى الاجتماع، وحاجة الاجتماع إلى الدين كدعامة توحِّد أفراد المجتمع وتوثِّق عرى الإخاء والمساواة بينهم بالاستناد إلى الشريعة المصاحبة للديانة، ثم ينتقل المؤلِّف إلى مناقشة ترقِّي الشرائع، حتى وصولها إلى التمام في الشريعة المحمَّدية مستوعِبةً جميع الأحكام اللازمة لاستقامة الحياة، ثُمَّ ولضمان تحقُّق المصلحة كان لا بُدَّ من قوة تنصر الحق وتردُّ العدوان، لكنَّ الجهاد الذي شُرع في الأديان السماويَّة جميعها لم يكن — حسب المؤلِّف — المسئول عن انتشار الدين، ولذلك أدلة عديدة أبرزها وصول الإسلام إلى حيث لم يصل السيف.

الثقافة الإسلامية في الهند

عبد الحي الحسني

بلغت مدَّة الحكم الإسلامي ﻟ «الهند» أكثر من عشرة قرون، أسَّس المسلمون خلالها واحدة من أرقى الحضارات الإنسانيَّة في شبه القارة الهنديَّة. ساهموا في لغاتها، فأضافوا لها اللغة «الأُردية» برسم حروفها العربية، تلك اللغة التي صارت لغة الأدباء والشعراء، وساعدت على الحَراك والتواصل بين أقطار البلاد، وبين الثقافة الهنديَّة وثقافات الشرق. ساهموا في حضارة بلادهم؛ شعرًا وأدبًا، فنًا ومعمارًا وتقدُّمًا في صنوف العلوم النظريَّة والتطبيقيَّة، في حِقبة تاريخية عمَّها الرخاء والازدهار. ترك مسلمو «الهند» موروثًا قيِّمًا للحضارة الهنديَّة والحضارة الإسلامية ككلٍّ. يأخذنا «عبد الحي الحُسني» في رحلة تاريخيَّة لاستكشافه؛ يُعرِّفنا بأعلامه، وإسهاماتهم الجليلة في مختلف المجالات.

الحقائق الأصلية في تاريخ الماسونية العملية

شاهين مكاريوس

ما إن تذكر الماسونية في أي حديث حتى يتداعى إلى ذهن السامع سيلٌ من المؤامرات الكبرى والخطط السرية التي يحيكها رجال غامضون يسكنون الأقبية المظلمة ويهدفون للسيطرة على البلاد والعباد، وفي أحيان أخرى يثير الحديث عنها السخرية والتهكم باعتبارها إحدى «نظريات المؤامرة» الخيالية التي لا توجد إلا في عقول أصحابها، ولكنها في الحقيقة لم تكتسب سمعتها السيئة إلا بعدما أحاطت أنشطتَها بستار كثيف من الغموض والكتمان، بالإضافة لاستخدامها الكثير من الرموز والممارسات الغريبة، ناهيك عن الاختبارات المعقدة التي يجب أن يجتازها أعضاؤها، بشكل يصعب معه التصديق بأن هدف محافلها الأهم هو نشر السلام العالمي وروح الإخاء بين البشر. على أيِّ حال، سنترك قناعتنا عن الماسونية جانبًا (ولو قليلًا) لنطالع في هذا الكتاب على لسان أحد المتحمسين لها بعضًا من تاريخها وتقاليدها.

ابن تيمية

محمد يوسف موسى

«ابن تيمية»؛ أحد أبرز أعلام العرب والمسلمين في القرن الثالث عشر الميلادي، لُقِّب «شيخ الإسلام». كان رجال أسرته من كبار علماء الدين والفقه الذين خُلِّدت أسماؤهم والكثير من آثارهم. وقد استطاع «ابن تيمية» الإلمام بالكثير من العلوم، وترك موروثًا ضخمًا من الكتب حول: تفسير القرآن الكريم، والحديث، والفقه، وعلم الكلام، والفلسفة، والعلوم الطبيعية، وغيرها، أما عن آرائه فقد اختلفت في كثير من الأحايين عن آراء غيره من علماء الدين؛ مما تسبب في كثرة معارضيه ومخالفيه من علماء وفقهاء عصره، ومن جاء بعدهم. وفي هذا الكتاب يُقدِّم لنا «محمد يوسف موسى» دراسة وافية عن سيرة «ابن تيمية» الذاتية، فيُحدِّثنا عن أهم ملامح وسمات عصره، كذلك أسرته، ونشأته، وعلومه، فضلًا عن أهم آرائه وفتاويه، وأبرز مواقفه الدينية والاجتماعية والسياسية.