كتب [١٤١–١٥٠ من ١٢٠٩ كتاب]

أبطال مصر

محمد السباعي

قطعت مصر شوطًا طويلًا من الكفاح السياسي في الربع الأول من القرن العشرين بغية أن تنال استقلالها عن الإمبراطورية البريطانية التي كانت في عنفوانها آنذاك، حيث كان مجابهة قوى كبرى مثلها يبدو عملًا عبثيًّا لا طائل منه، ولكن ذلك لم يمنع الحناجر المصرية أن تصدح بنداء الحرية في الميادين والمحافل العالمية، فحتى بعد نجاح ثورة ١٩١٩م ظلت حكومة التاج البريطاني تماطل وتناور أملًا منها في أن تُميت القضية، وتجعل من فرض الحماية الإنجليزية أمرًا واقعًا؛ فتذرعت بحجج واهية كصون الأقليات وحماية عرش السلطان، وساقتها في ما سُمي بـ «مشروع كرزون» الذي أصاب الأمة المصرية بخيبة أمل كبرى عند صدوره، ولكن الله سخَّر لمصر أبطالًا وقفوا أمام هذه الألاعيب الاستعمارية وقد توحدت قلوبهم على هدف واحد هو مصر الحرة ذات السيادة.

على باب زويلة

محمد سعيد العريان

«كتاب رائع بأدق معاني هذه الكلمة وأوسعها وأصدقها في وقت واحد.» هكذا يُقدم عميد الأدب العربي «طه حسين» لهذه الرواية التاريخية الفريدة، والتي تحكي نهاية عهد المماليك في «مصر» بشنق آخر سلاطينهم على «باب زويلة». فبعد أن اشتدَّ الظلم على المقيمين من التُّجَّار الروم وذويهم، وفُرض عليهم ما لا يطيقون من الضرائب؛ إذ بالأمير «طومان باي» ينصح لسلطانه «الغوري» برفع الظلم، فيأمر باعتقال خازن الأموال وتعذيبه ومطالبته بسداد ما نهبه، دون أن يقبل شفاعة صهره الرومي، بل إنه يقضي بالتفريق بين الرومي وأهله، فإذا بالرجل يفر إلى ذويه في بلاد عثمان عازمًا على الثأر لنفسه. حادثة كهذه قد تمرُّ في الأذهان مرور الكرام، إلا أنها غيَّرت مجرى التاريخ؛ فإذا بالحرب تدقُّ أبواب بلادٍ آمنة، وترفع الراية العثمانية على مُلك «مصر».

الخلافة

محمد رشيد رضا

مثَّلت مسألة «الخلافة» عند المسلمين أهمية كُبرى منذ اللحظات الأولى عقب وفاة النبي «مُحَمَّد»، فعنوا بها ووضعوا لها الضوابط، فكانت لها عظيم الحظ من الاهتمام والتقدير. والسيد «محمد رشيد رضا» آلمه ما آلت إليه أوضاع الخلافة، وما اعتراها من ضعفٍ وهوان، فأراد أن يزيل ما لحق بها من غبار؛ فشرع في إبانة حقيقة تلك التبعة التي يتحمَّلها المسلمون جيلًا بعد جيل وأمةً عن أمة، وبيَّن تاريخها وعلوَّ مكانتها وشرفَها، وضرورتَها للمسلمين وحاجتَهم إليها، وتوضيح ما يلحق المسلمين من أذى إذا تركوها وانفضُّوا عنها، فقد شُغل «رشيد رضا» بمسألة الخلافة أيما شُغل، فراسل الأتراك لحثِّهم عليها، وجاب الدروب والسُبُل؛ لنشر أفكاره النظرية، واقتراحاته العملية لإرجاع مجد الخلافة الإسلامية.

ذكر تملك جمهور الفرنساوية الأقطار المصرية والبلاد الشامية

نقولا التركي

بعد المصير الذي تلقَّته المَلَكيَّة في «فرنسا»، انطلقت الحملات الفرنسيَّة لمحاربة مضادِّيها والاستيلاء على مَمَالكهم، وفي عام ١٧٩٨م، تَقرَّر شن حملة غزو «مصر» بقيادة «نابليون بونابارت» بهدف ضرب الإمبراطورية الإنجليزية في الشرق، وبعد استيلائه عليها شن «نابليون» عام ١٧٩٩م حملة لغزو بلاد الشام خوفًا من رغبة الدولة العثمانية في استعادة «مصر»، والتي باءت بالفشل وانتهت إلى اتفاقيَّة صُلح عام ١٨٠٠م نُقِضَت شروطها، فاندلعت الحرب من جديد بين جيش «نابليون» وجيش الدولة العثمانية بمساندة «الإنجليز»، وانتهت إلى اتفاقية صُلح جديدة عام ١٨٠١م كان على إثرها انسحاب الجيوش الفرنسيَّة من «مصر» بصورةٍ نهائية.

بلغة شعريَّة أقرب إلى العامية منها إلى الفصحى، وببعض المَيْل لتمجيد المُحتلِّ الفرنسي، يسرد «نقولا التركي» حكايات العامَّة عن الحملة الفرنسية على «مصر» و«الشام».

فاكهة الندماء في مراسلات الأدباء

عزيز زند

إنَّ شاعرًا كـ «ناصيف اليازجي» يَسْتَحِقُّ أن يُقتفى أثره في كل ما نظم؛ فبراعة لغته وسلاستها تُقرِّب متناولها من القصد والمعنى، وسعة معارفه وأصالتها تجذب القارئ إلى عالم التراث الذي تمسَّك «اليازجي» به وعُني بإحيائه وتبسيطه. أديبٌ تقرَّب منه النُّدماء، وأحبُّوا مجالسه الرحبة، طربوا فيها لولعه بالصوت الجميل وما كان يلقِّن تلامذته من التواشيح، وأَنِسوا لنوادره وحكاياته وإلمامه بأيام العرب وأشعارهم، فيُقال إنه ما سمع بيتَ شعرٍ إلا عرف قائله، وما قرأ كتابًا إلا حفظ زبدته. وإذ كان هذا الشاعر الجذل محبوبًا من أهل العلم والأدب معًا؛ فإذا بالرسائل تتوارد إليه من كل حدب وصوب، منظومة ببراعةٍ شعرًا ونثرًا، وإذا به ينظم ما هو أبهى وأروع؛ ردًّا على تلك الرسائل، والتي يجمعها الكتاب القيِّم الذي بين أيدينا.

سلطة النفط: والتحول في ميزان القوى العالمية

روبرت سليتر

في هذا الكتاب، يناقش المؤلف روبرت سليتر الخطر المتفاقم لسلطة النفط العالمية التي انتقلت على مدار العقود العديدة المنصرمة إلى أيدي حفنة من الدول حديثة الثراء. وعلى مدار صفحات الكتاب، يطرح المؤلف مجموعة من التساؤلات المهمة ويجيب عنها حول سيادة النفط في الوقت الحالي، ويكشف النقاب عما يمكن أن يبدو عليه المشهد السياسي في المستقبل. ومن الموضوعات التي يطرحها الكتاب: استهلاك الهند والصين المتزايد للنفط، الشرق الأوسط الجديد، بما فيه إيران والإمارات العربية المتحدة والسعودية، نظرية الذروة النفطية، والمضاربون، ومشكلة تقلب الأسعار ، مخاطر النفط الروسي، التنقيب عن النفط في الداخل والخارج، أمريكا الجنوبية: فنزويلا والبرازيل، أخلاقيات تجارة النفط، سلطة النفط في أفريقيا.

إذا أردت أن تحظى بفهم أفضل لهيكل سلطة النفط العالمية الآخذ في التغير اليوم، وتبعات هذا التغير في الغد، فاقرأ هذا الكتاب. سوف تكتشف سريعًا ما يحيط بتلك الساحة التي يعتريها حراك دائم من مخاطر واقعية، وحلول ممكنة.

زديج

فولتير

اختار «فولتير» أن يعرض رؤيته لإحدى أهمِّ القضايا الفلسفية؛ وهي موضوع «القضاء والقدر» في قالبٍ أدبيٍّ روائيٍّ، ربما رأى أنه أبلغ لإيصال الفكرة. وقد عمد عميد الأدب العربيِّ «طه حسين» إلى نقل حكايته إلى العربية، حكاية «زديج»؛ الشاب البابلي كريم المنشأ واسع الثراء، المعروف بكرم النفس وجمال الخلقة ونقاء السريرة، ولكن كل ذلك — للأسف — لم يجعل حظه مع النساء جيدًا، فقد وجد منهن السوء والخيانة لقاء الحب والإخلاص، ويبدو أن حقيقة البشر صدمته، فقرَّر أن يدرس الجمادات وحقائق الطبيعة، علَّ ذلك يسلِّي قلبه، ومُجَدَّدًا يخيب أمله؛ فالمعرفة التي حازها كادت تسوقه لحتفه عدة مرات. وهكذا تستمر الحياة مع «زديج»، حيث لا يجد جزاءً للإحسان إلا النكران، ولكنه يقابل ذلك بالصبر والاحتمال، حتى كوفئ آخر الأمر أعظم المكافأة فأصبح ملكًا عظيمًا على «بابل».

طيف ملكي

قدرية حسين

بينما كانت «قدرية حسين» تطوف أرجاء «طيبة»؛ المدينة المصرية العتيقة، إذ بها تصطدم بخفَّة مع أطياف مَلكيَّة زاهية لم يُفقدها الزمن عنفوانها وحيويتها، على الرغم من عدم نيل كثير منها الاحتفاء الذي تستحق. وحيث كانت قدرية محبَّةً لتاريخ مصر القديمة، وشغوفة كلَّ الشغف بتتبُّع مآثر وأمجاد نسائها على وجه التحديد، فقد أثار إعجابها أن تلك المعابد المهيبة، والأودية القدسية، والعلامات العصية على الزوال، لم يصنعها ملوك الفراعنة فحسب، بل كان هناك حضور عظيم لملكات، نساء حلَّت فيهن روح الوطن، فشيَّدنه بأرواحهن، وحمينه بدهائهن ومكرهن، فهذه الملكة «هاتاسو» أولى ملكات مصر الفرعونية التي كان لها من المنزلة مثلما كان لـ «شجرة الدر» في العصور الإسلامية، وتلك «أهمس-نوفيريتاري» صاحبة الجبروت والسلطان الذي حدا بالمصريين لتنصيبها إلهةً، وهذه سليلة «رمسيس الثالث» تتولى الإمارة الدينية في طيبة.

صفحات مطوية

صلاح الدين ذهني

بدايات القصص ونهاياتها هي ما يستثير خيال الكاتب ليصوِّر بما له من قدرةٍ على السرد والتوصيف أحداثَ ما بين البداية والنهاية. وفي هذه المجموعة التي تتنوع قصصها في أساليبها وإيقاعاتها يقدِّم «صلاح ذهني» صورةً أدبيةً مصنوعةً بحنكةٍ ودراية، تحملُ في طياتها حكاياتِ أناسٍ حقيقيين، خبروا الحياة بحلوها ومرِّها، أحبوا وعشقوا، تألَّموا، جمعهم الفرح حينًا والحزن حينًا، فرَّقهم ما فرَّقهم، وقاسوا الوحدة، أمَّلُوا وتمنوا فوجدوا أو حُرِموا، عدلوا وظلموا، زلوا وثبتوا، نسوا وطاردتهم أشباح الذكريات، طاردوا الزمان بحثًا عن صفحات جديدة تقبلهم كما هم وتتسع لأحلامهم، وآخرون أصابهم الجنون لما سئموا هراءات العقلاء.

الوعي: مقدمة قصيرة جدًّا

سوزان بلاكمور

ما الوعي وما وظيفته؟ كيف يمكن لإطلاق النبضات الكهربائية من ملايين من خلايا الدماغ المتناهية الصغر أن تخلق خبرتنا بالعالم؟

أصبح الوعي الآن موضوعًا مثيرًا، وقد فتحت التطورات الحديثة المثيرة في علم النفس هذا الميدان لعلماء البيولوجيا والأعصاب وعلماء النفس والفلاسفة. ويناقش هذا الكتاب الجذاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» إن كنا نمتلك بالفعل إرادةً حرة، وما الذي يخلق إحساسنا بالذات، كما يتناول بعض النظريات المهمة، بما فيها التجارب الحديثة حول الفعل والوعي، والرؤية والانتباه، وحالات الوعي المتغيرة، وتأثيرات تلف الدماغ والعقاقير. تتساءل سوزان بلاكمور إن كان الوعي نفسه وهمًا، ومن خلال ذلك توضح الصعوبة الشديدة التي يواجهها العلماء والفلاسفة في صراعهم من أجل عبور الهوة السحيقة بين العالم المادي وتجربتنا الخاصة فيه.