كتب [١٥١–١٦٠ من ١٢٠٧ كتاب]

تاريخ حماة

أحمد بن إبراهيم الصابوني

يُعَدُّ هذا الكتاب من أوائل الكتب التي عُنيت بتسجيل تاريخ «حماة» المدينة السوريَّة العريقة، مشتملًا على أحداثها الكبرى منذ نشأتها وحتى بدايات القرن العشرين. والمؤلِّف من واقع معايشته للمدينة — بوصفه ابنًا من أبنائها، نشأ وعاش فيها، وشغف بتقصِّي أخبارها فيما عاصره وفيما سبقه — يستعرض «أحمد بن إبراهيم الصابوني» تاريخ مدينته بدءًا من عصر الحيثيين الذي يرجع إلى نحو ٢٥٠٠ سنة قبل الميلاد، مرورًا بحروبهم مع المصريين، ثم عصر بني إسرائيل، يليه اليوناني، فالروماني، وصولًا إلى عصر الحكم الإسلامي. ويقدِّم الصابوني وصفًا مفصَّلًا للمدينة القديمة، متناولًا أبرز معالمها العمرانية والحضارية، وخصائص سكانها، ويأتي كذلك على ذكر عدد من أعلام حماة وفضلائها الغابرين.

في ظلال الحقيقة

نجيب أشعيا

«إنما الحكمة بنت الاختبار، تقتنيها النفس بعد الاعتبار.» بهذا البيت الشعري؛ يستهل «نجيب أشعيا» مؤلَّفه الذي بين أيدينا، ليأخذنا معه في رحلة فكريَّة ذاتيَّة بين دروب الكون وأمصاره، نغرق معه خلالها في البحث عن المعنى، ونتوَّق مثله للوصول إلى حقائق الوجود وخباياه، طالبين السُّكنى، وسعادةً لا تتأتى إلا لباحثٍ نهمٍ حصد بعد عناءٍ مبتغاه. وإذ كانت الحكاية هي الوسيلة الأقرب للنفس في السرد والتعبير، فإذا بالكاتب يصوغ أفكاره في قالب قصصي ممتع، تبدأ أحداثه بلقاء غير معتاد بين «نجيب» الذي كان يجلس حائرًا متأملًا فيما حوله، وبين أحد العابرين من دراويش الطريق، تتلاقى روحَيْهما دون سابق ميعاد ليبدآ حوارًا شيِّقًا، تتبعه رحلةٌ طويلةٌ يلتقيان فيها بـ «فريد وفريدة»، وذلك في سلسلة من الأحداث ستجتذبك لمتابعتها، ولمشاركة أبطالها نهم البحث وفضول المعرفة.

حرية الفكر وأبطالها في التاريخ

سلامة موسى

يُصدِّر «سلامة موسى» كتابه بتصدير رمزيٍّ، يورد من خلاله قصة «التسامح» للكاتب الأميركي الهولندي «هندريك ويليم فان لون» الذي يقص علينا قصة الإنسان مع الجهل والقيد، العلم والحرية. وانطلق «موسى» من حيث انتهى «هندريك»؛ ليقول: إن حرية الفكر هي حرية البَوْح بالأفكار ووضعها موضع التطبيق. وعبر صفحات الكتاب يتتبع المؤلف المراحل المختلفة التي مرَّت بها حرية الفكر، راصدًا ظهور «التابو» كأول القيود التي حدَّت من حرية الإنسان وجعلته يُقدم على أشياء ويُحجم عن أخرى؛ لأسباب نفسية أو علمية أو دينية أو سلطوية، ومع استعراضه لحال الفكر وأعلامه في العصور القديمة، المسيحية، الإسلام، ثم العصر الحديث؛ يوضِّح أن الدين في ذاته لا يمكن أن يَضطهد، وإنما ينشأ الاضطهاد من السلطة المستعينة بالدين، وربما من الجمهور الذي يفضِّل المألوف على الخلْق والتجريب.

أمثال الشرق والغرب

يوسف البستاني

لا تخلو أيُّ ثقافة إنسانية من وجود الأمثال والمأثورات الشعبية التي تلخِّص حكمتها وتعكس جزءًا من فلسفتها وذاكرتها الجمعية، فتظهر فيها التقاليد والموروثات، حيث تعبِّر الشعوب عن مشاعرها تجاه ما يحيط بها من أحداث، وتنقُلُ تجربتها للأجيال القادمة في كلمات قليلة وعبارات مقتضبة. وبلغ من أهمية هذه الأمثال أن درسها علماء الأنثربولوجي والتاريخ ليسدُّوا النقص في معلوماتهم التاريخية عن بعض الفترات، ويقفوا على أحوال المجموعات البشرية. والكتاب الذي بين يديك جمع فيه المؤلف أمثالًا وحِكَمًا عربية وأخرى غربية في موضوعات شتى كان هدفها الدعوة للفضائل، وإذكاء الحماسة والطموح، والتحلي بالشمائل الطيبة، وكذلك الحض على العلم والسعي في اكتساب الرزق، والتنفير من سوء الأخلاق والعادات السيئة، وذلك على لسان أهل الفضل والعلم من علماء وحكماء وأدباء كبار.

طاقات زهور

إلياس أبو شبكة

في مفازاتِ الحياة المظلمة، تشتدُّ الحاجة إلى طاقات من النور تضيء الطريق إلى وجهات الوصول، وتسرِّبُ الأمل إلى النفوس. وفي هذه المجموعة القصصية التي بين أيدينا يفتح لنا «إلياس أبو شبكة» لا طاقات نور فحسب، بل «طاقات زهور»؛ لتتفتح في وجداننا زهورُ الأفكار والشعور التي ظنناها ذبلت أو ربما بادت، فيأتي القاصُّ ليرسل لنا طيَّ زهوره رسائل تعزية عديدة، فللمهموم مواساة وعبرة، وللتائه عكازٌ يستند إليه، وللمتأمل مشاهد ملهمة غنية تغذي خياله. وكذا فإن متذوقي الأدب الرفيع سيجدون في مجمل هذه القصص الثماني متعة السرد الشائق المتماسك، والتداخل الناعم بين الرمزية المباشرة، والرومانسية والواقعية، والبساطة والنضج.

روح الاعتدال

شارل فاجنر

تمتلئ الحياة بالكثير من العقبات والمُنَغِّصات، وتَعُجُّ بالكثير من التعقيدات والهموم مما يُرهِق النفوس، ويجعلها تتنافر وتتباعد، ويُنذر بكوارث اجتماعية جمَّة، ولا نجاة من هذه الكوارث إلا بنشر روح التسامح والاعتدال والبساطة في شتى مظاهر الحياة، والعودة بها إلى سلوك الإنسان الأول؛ هربًا من كماليات الحياة الحديثة. وهذا ما يرمي إليه المؤلِّف عن طريق عرضه لعدَّة مباحث يشرح فيها معنى الاعتدال ومظاهره في القول والفكر والسلوك والتربية، وذلك بأسلوب سهل مُيسَّر، فيبعث في النفس روحًا جديدة تُغيِّر من الأفكار، وترتقي بالآمال والتصورات، ليسمو الإنسان ويرتفع فوق حاجاته المادية، وتَغلِب عليه روح التعايش مع الجماعة الإنسانية العامة.

قصتان: عِيدُ سَيِّدةِ صَيْدنايا وفاجعَةُ حُبٍّ

أنطون سعادة

لاقتِ القصة الغربية رواجًا كبيرًا في الشرق، الأمر الذي دفع العديد من الكُتَّاب بترجمة المزيد منها، غير أن القِيَم والمبادئ التي تضمنتْها هذه القصص تختلف بشكل كبير عن قِيَمنا الشرقية؛ لذا عكف «أنطون سعادة» على تأليف قصتين استمدَّا أحداثهما من الواقع ومَثَّل فيه روح المجتمع الشرقي، وناقش في قصته الأولى «عيد سيدة صيدنايا» الكثير من الظواهر الاجتماعية السورية؛ كالاحتفالات الدينية والمبارزة بالسيف، وقد حدَّد الإطار الزمني للقصة بعامَيْ ١٩٣٠-١٩٣١م، أما الإطار المكاني فهو «دَيْر صيدنايا» بالقرب من دمشق، وتدور أحداث القصة حول الحب الذي يجمع بين «إبرهيم» و «نجلا». أما القصة الثانية فتدور أحداثها حول القِيَم والصراع الدائم بين الخير والشر، وكان بطل هذه القصة «سليم» ذلك الشخصية المثالية الذي مثَّل الفضائل الغائبة والقِيَم المفقودة في عصره.

الصراع الفكري في الأدب السوري

أنطون سعادة

أخرج الكاتب «أنطون سعادة» كتاب «الصراع الفكري في الأدب السوري» أثناء فترة اغْتِرَابِهِ القسرية بأمريكا الجنوبية، فقدَّم لنا رؤية نقدية تناول فيها قضية «الفكر» كأحد محاور الصراع الأدبي تحت ظلال الفكر، متطرِّقًا إلى قضية التجديد في الشعر، وأراد «سعادة» — عبر هذا الكتاب — أن يوجه أدباء سوريا إلى حياة أدبية جديدة، تهتم بقضايا الفكر والكون والفن، أراد نوعًا من الأدب يصعد بالأمة إلى مراتب العالمية بفكرها الخالص لا بمنهجية غيرها. نُشِرَتْ حلقات هذا الكتاب أول مرة بمجلة «الزوبعة» على ثماني حلقات، حتى جمعها «سعادة» في كتاب أضاف له بعض الملاحظات التي لم ينشرها في المرة الأولى.

أوهام شعراء العرب في المعاني

أحمد تيمور باشا

إذا كانت اللغة العربية بلفظها الفصيح قد سَلِمَت لشعراء العرب القدامى حتى عُدَّت أشعارهم حججًا لُغويَّة، فإنَّ في بعض شعرهم تعبيرات خرجت معانيها عن الاستقامة، وهو ما يعُدُّه مؤلِّف هذا الكتاب أوهامًا يَبِين خطؤها وضلالها. وقد قسَّم «أحمد تيمور» تلك الأوهام إلى ستة أقسام، وذلك تبعًا لنوعها ومنشَئِها، فبيَّن أخطاءً ناجمة عن الجهل بالموصوف، كأن يصف بدويٌّ حياة حضريٍّ أو العكس، وأخطاء سببها الفشل في وصف المعلوم وصفًا صحيحًا، ومبالغات شديدة تضرُّ بالمعنى فينقلب خلاف ما أراد الشاعر … هكذا يشيرُ المؤلِّف إلى عديد من بواعث الوهم، ممثِّلًا لكل منها بعدد من الأمثلة من أشعار العرب، موضِّحًا العلَّة فيها وتعليقات النقد عليها، ويختم كتابه بقِسم خاصٍّ بأوهامِ الشعراء المولدين، والتي أصابت بعض معانيهم في مقتل.

قرة العين في خريدة لبنان

هنري لامنس

يعود «حنا الطويل» إلى ضيعته اللبنانية الفقيرة بعد غياب دام عشرين عامًا قضاها مغتربًا يكد ويكدح حتى حصَّل ثروة كبيرة يحسده عليها الجميع، ولكنه ظل يحن لدفء الوطن وأهله؛ فقرر أن يصفِّي جميع أعماله ويعود مسرعًا إلى مسقط رأسه فلم يعد في العمر الكثير، ليجد أن معظم من يعرف قد سكن القبور، ولم يبقَ له إلا حبيبته السابقة «أنيسة» التي لم يحب في حياته سواها وحالت الظروف بين قلبيهما فيما مضى، فانطلق يبحث عنها في بيوت القرية ويلتمس أخبارها حتى وجدها، فجُمع شملهما مرة أخرى، ورغم ما بين رقة حالها وبين ثرائه الجديد من بون شاسع، نراه يتزوج بها في عرس كبير تحاكى به أهل الضيعة.