كتب [٢٢١–٢٣٠ من ١٢٠٨ كتاب]

ديوان عبد الرحمن شكري

عبد الرحمن شكري

عبد الرحمن شكري هو رسولُ الوجدانِ الإنساني الذي يُجْلِي مَرَايَا النفس الإنسانية في ثوبٍ شعري، فهو صاحب الكلمة الشعرية الصادقة في تعبيرها عن المفهوم الجديد للشعر لدى جماعة الديوان، وديوانه هذا خير سفير ينطقُ بلسان وجدانيته في الشعر حيثُ تَحَدَّث في هذا الديوان عن الحياة والموت والحب — هذا الأخير الذي يمثل عنده الحياة ومحور الوجود — في رقةٍ وعفة تُجَسِّدُ الحب في شكلٍ صوفي معَبِّرًا عن شغف الإنسان بمعرفة المجهول من أسرار هذا الكون، مُجَسِّدًا ذلك في قصيدتهِ «إلى المجهول» التي توضح جدلية الحوار مع الذاتِ والحياة. ويمزجُ شكري في شعرهِ بين الخيال والفكر، وينأى بأشعاره عن التكلُّف؛ فيُرِينَا عيون الندى على خدِّ الزهر بألفاظٍ سهلةٍ عذبة يمزجُ فيها بين جمال الطبيعة وبين رقة الوجدان الإنساني؛ ولا غرْوَ في ذلك، فهو الشاعر الذي لا يمكنُ لشعره أن يُوصَف بأنه عاطفي، ولا بأنه عقلي؛ ولكنه شِعرٌ ذو طابعٍ خاصٍّ يستند إلى الاستبطان الذاتي أو التأملات النفسية.

الجنون في غياهب السجون: أزمة الصحة العقلية خلف القضبان ودورنا في مواجهتها

تيري كوبرز

يُسلِّط هذا الكتابُ الضوءَ على وحشية وفشل النظام العقابي الحاليِّ في الولايات المتحدة فيما يتعلَّق بجميع السُّجناء، ولكن ينصبُّ تركيزه أكثر على الظروف الرهيبة التي يواجهها مَن يعانون اضطراباتٍ عقليةً خطيرةً داخل السجون.

ويشير المؤلف إلى أن المبالغة في العزل تؤدِّي إلى تفاقُم أعراض المرض العقلي لدى السُّجناء الذين يعانون من اضطراباتٍ عقليةٍ. وهذا بدوره يجعلهم أكثر عُرضةً للاعتداء عليهم من قِبَل السُّجناء العُدوانيِّين. ويرى المؤلف أنَّ العقاب لا يُعدُّ طريقةً مناسبةً أو فعَّالةً في مواجهة أعراض المرض العقلي؛ فالشخص الذي يعاني مرضًا عقليًّا ينبغي أن يُودَع المستشفى وليس السجن. ويختتم المؤلف كتابه بعددٍ من التوصيات التي من شأنها أن تُحسِّن ظروف السُّجناء داخل السجون.

الإرادة الحرة: مقدمة قصيرة جدًّا

توماس بينك

في كل يومٍ من حياتنا، نتَّخذُ كافة أنواع الخيارات الحرَّة ونتصرَّف بناءً عليها؛ بعضها عديم الأهمية، وبعضها الآخر يكون له من التبعات ما يجعله قد يُغير مسارَ حياتنا. ولكن هل هذه الخيارات حرَّة حقًّا أم أننا مسيَّرون للتصرُّف على النحو الذي نتصرَّف عليه بفعل عوامل تتجاوز نطاق سيطرتنا؟ هل الشعور أنه كان بإمكاننا اتخاذ قرارات مختلفة ما هو إلا وهم؟ وإذا كانت خياراتنا غير حرَّة، فهل من المنطقي في هذه الحالة أن يتحملَ البشرُ المسئوليةَ الأخلاقية عن أفعالهم؟

يُلقي هذا الكتاب الضوءَ على مجموعةٍ من القضايا التي تكتنفُ هذا السؤال الفلسفي الجوهري. يعرضُ توماس بينك — متبحِّرًا في مشكلة الإرادة الحرة خلال أفكار الفلاسفة اليونانيين وفلاسفة العصور الوسطى حتى مفكري عصرنا هذا — مقدمةً مبدعةً وثاقبةً لهذا الموضوع المثير، ويقدِّمُ دفاعًا جديدًا عن حقيقة الإرادة الحرة الإنسانية.

الخطابة

نِقولا فياض

لا يمكن إنكار أثر الخطابة في تشكيل الكثير من الحوادث التاريخية؛ فطالما تحركت الجماهير نحو هدف عظيم أو معركة كبرى إثر خطبة رنَّانة مُلهمة شحذت الهمم في القلوب، وما الخطب التي سبقت الحملات العسكرية والمعارك الحربية الفاصلة بمجهولة، فيحدثنا التاريخ عن زعماء وأعلام امتلكوا ناصية الخطابة ﮐ «نيرون» و«موسوليني» حيث كانت قدراتهم فطرية؛ صقلتها بيئتهم المحيطة واطلاعهم، فكان من بيانهم سحر. وقد قدَّم المؤلف دراسة لأساليب هؤلاء الخطباء الإنشائية والبلاغية، ولاحظ حركات أجسادهم أو ما نسميه اليوم ﺑ «لغة الجسد»، كما درس أصواتهم وطريقة نطقهم، ليخرج بهذا الكتاب الذي يمكن اعتباره دليلًا تعليميًّا في مخاطبة الجماهير، ذاكرًا ما يجب أن يتخذه الخطيب من وسائل لإيصال فكرته، مُخْتتِمًا كتابه بمجموعة من الخطب التاريخيَّة لزعماء سياسيين ورجال دين وأدباء؛ أمثال «لنكولن» و«الحجاج» و«فيكتور هوجو».

التمدن الحديث وتأثيره في الشرق

هنا كسباني كوراني

قضت مؤلفة الكتاب ثلاث سنوات متنقلة بين العواصم الأوروبية والولايات الأمريكية، وذلك لكي تقف بنفسها على أسباب نهضتها التي يتحاكى الناس عنها، ولترى بعينها مبلغ ما قطعه الغرب في رحلة التمدن، الذي رأته الكاتبة عملية مستمرة من التطور والارتقاء تهدف لتحقيق رفاهية الإنسان وسعادته. وقد اعتبرت أن حضارة الرومان كانت حجر زاوية هام في الحضارة الإنسانية كلها، وإن كانت عجلة الحضارة قد استمرت في الدوران حتى بعد سقوط الدولة الرومانية، حيث حمل المسلمون لواء النور فاتحين ومؤسسين لحضارة جديدة زاهرة، فتعاظم ملكهم، وأصبحت جامعاتهم منارات علمية يقصدها القاصي والداني، حتى رأينا الأروبيين يهرعون إليها، وينقلون علومها لبلدانهم التي كانت غارقة في ظلمات العصور الوسطى وجهالاتها. ولكن وا أسفاه! فقد نسي العرب حظًّا كبيرًا مما تركه لهم الأجداد من إرثٍ حضاري كبير.

الفهرست: معجم الخريطة التاريخية للممالك الإسلامية

أمين واصف

في الكتب والخرائط القديمة التي تتناول جغرافيَّة البلدان والممالك في العصور الإسلامية، يتعثَّر القارئ في الكثير من أسماء المعالم التي كانت معروفة آنذاك، لكنه لا يستدل على ما يُقابِلها في العصر الحديث، أو أن دلالاتها لا تكون واضحةً تمامَ الوضوح. ومن هنا أراد «أمين واصف» أن يضع معجمه الذي بين أيدينا، والذي رتَّبَه على حروف الهجاء، مُورِدًا تحت كلِّ حرفٍ منها أهم المدن والبلاد، البحار والأنهار، الأمم والأعراق، التي تضمَّنَتْها خريطته التاريخية للممالك الإسلامية، مع بيانٍ وافٍ لما تدلُّ عليه كلُّ كلمة منها، وقد يقوم المؤلِّف بمقابلتها بما آلَتْ إليه في القرن العشرين، وذلك في حال إذا ما زالت موجودةً حتى ذلك الحين، وبذلك فإن الكتاب يردم الهُوَّة بين المعاجم الحديثة والأخرى القديمة، بما ييسِّر قراءةً أفضلَ للخرائط التاريخية.

ضحايا العفاف

ألكسندر ديماس

غير بعيد عن العصور الوسطى، شهد النصف الثاني من القرن السابع عشر مأساة إنسانيَّة مدويَّة، كانت بطلتها امرأة فرنسيَّة عفيفة كريمة النفس فائقة الجمال تُدعى «المركيزة ده جنج»، والتي تكهَّنت لها إحدى الكاهنات بالموت مقتولة في أوج شبابها. يحكي لنا ألكسندر ديماس حكاية عائلة «ده جنج» التي شغلت الناس طويلًا بما اشتملت عليه من فظائع؛ وهل هناك أفظع من أن تدفع المرأة الفاضلة حياتها ثمنًا لإخلاصها وترفُّعها عن الرذائل؟ وبينما يشعر القارئ أن البشاعة قد بلغت منتهاها، إذ به يجد نفسه إزاء تلقِّي جرعة أكبر من الأسى في قصة الضحية الثانية «بياتريس سنسي» الفتاة الرومانيَّة الصغيرة التي لم يشفع لها عند قضاة العدل براءتها ونقاء سريرتها، فقُتلت مرَّتين؛ كيف ذلك؟ لنقرأ الحكاية.

القومية: مقدمة قصيرة جدًّا

ستيفن جروزبي

ما هي الأمم على وجه الدقة؟ ولماذا تحظى فكرة الانتماء إلى أمة ما بمثل هذه الأهمية لدى الشعوب؟

إن فهم فكرة القومية أمرٌ محوريٌّ لفهم العديد من الصراعات الاجتماعية والنزاعات السياسية التي تهيمن على عناوين الأخبار اليوم. وفي هذا الكتاب المتميز من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا»، يستعين المؤلف بأمثلة من مراحل مختلفة من التاريخ، بدءًا من إسرائيل القديمة وحتى منطقة البلقان اليوم، لمناقشة كيف تولد الأمم من رحم عوامل مختلفة مثل القرابة والإقليم والتاريخ والدين المشترك.

وعبر إبراز المنظور الاجتماعي والفلسفي والأنثروبولوجي للقضية، يتساءل المؤلف عن سبب وجود الأمم، ومتى ظهرت للمرة الأولى، وما يمكن أن تكشفه لنا تلك النزعة للانقسام عن طبيعتنا كبشر.

هكذا خلقت: قصة طويلة

محمد حسين هيكل

روايةٌ واقعيةٌ تركَتْها بين يدَيِ المؤلف امرأةٌ غريبةٌ غامضة، وتركها هو بدوره بين يدَيْ قارئه سرديةً ممتعة، رغم ما يتخللها من شجنٍ ومفارقاتٍ مثيرة. بعد مُضيِّ حوالي أربعة عقود على نشر «محمد حسين هيكل» روايتَهُ الأولى والأشهر «زينب»، عاد في أواخر أيامه ليكتب «هكذا خُلِقَت»، التي تمثِّل المرأةُ محورَهَا هي الأخرى. نقرأ بين سطور هذه الرواية المرأةَ المصريةَ في منتصف القرن العشرين، من خلال قصة امرأةٍ قاهريةٍ ثائرةٍ على وضعها الاجتماعي، وهو الوضع الذي أشعل بداخلها الرغبة في ترك بيت أبيها والزواج ممن تحب، لتحوِّل حياته بعد ذلك — رغم ما بينهما من حُبٍّ — إلى جحيم، حتى يصل الأمر إلى الطلاق بعد المرور بالكثير من أفعال الغَيْرة والأنانية والمغالاة. ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل إنها تتزوج بعده من أحد أصدقائه، وتظلُّ تتمادى في الإساءة إلى الزوجين السابق واللاحق. فهل تثوب هذه المرأة إلى رُشْدها أخيرًا؟ أم تظلُّ الضحيةَ والجانيَ في آنٍ واحد؟

أفريقيا: دراسة لمقوِّمات القارَّة

محمد رياضوكوثر عبد الرسول

أفريقيا قلب العالم القديم وهامش العالم الحديث، القارة الأغنى، والتي ظلَّتْ مَطمَعًا للمستعمرين ومسرحًا للحروب الأهليَّة، في معارك للسيطرة على خيراتها. ورغم عراقتها، إلا أن الكثير من تخوم أفريقيا ظلَّتْ مجهولةً حتى بدايات القرن الماضي، الأمر الذي أثار فضول الباحثين — ولا يزال — وأكسب الكتاب الذي بين أيدينا أهميةً كبيرة؛ إذ يقدِّم مؤلِّفاه من خلاله دراسةً علميَّةً جادَّة، تسعى لفهمٍ أعمق وأشمل للقارة السمراء. ويتناول كلٌّ من أستاذَي الجغرافيا الدكتور محمد رياض والدكتورة كوثر عبد الرسول في القسم الأول من الكتاب ظروفَ نشأةِ القارة وتاريخها مع الاستعمار، ثمَّ يفصِّلان خصائصها الجغرافيَّة والطبيعيَّة، وأنماطها السكانيَّة والاقتصاديَّة، ويعرضان في القسم الثاني ستة نماذج لدول إفريقيَّة مُمثِّلة لأقاليم مختلفة، ويختمان بتوثيقٍ بصريٍّ لوجه إفريقيا من خلال مجموعة من الصور الفوتوغرافيَّة المميَّزة.