كتب [٢٩١–٣٠٠ من ١١٩٣ كتاب]

في صحراء ليبيا

أحمد محمد حسنين باشا

يصعب على المرء أن لا يُفتتَن بالصحراء بما تثيره في النفس من خيال وما توقظه في الوجدان من مشاعر، يجذبنا صمتها البليغ على الرغم ممَّا شهدته رمالها من حوادث وقصص، وقد حاول الإنسان دومًا أن يسبر غورها ويكتشف أسرارها ملبيًا نداءها الخفي؛ فتعددت الرحلات الاستكشافية في أنحائها رغم خطورتها. والكتاب التالي يرصد أولى الرحلات العلمية الهادفة التي قام بها شخص مصري هو «أحمد محمد حسنين باشا» إلى الصحاري الليبية المتاخمة لحدود مصر الغربية؛ ليقدم لنا دراسة قيِّمة عن البيئة الصحراوية وأهلها وطبائعهم الاجتماعية وصفاتهم الأنثربولوجية، كما حرص على جلب بعض من النماذج الصخرية الموجودة بجبالها، فكانت لرحلته نتائج علمية أيضًا في مجال الجيولوجيا؛ ليقدم لنا في النهاية عملًا علميًّا بأسلوب أدبي شيِّق.

روح التربية

غوستاف لوبون

لا بدَّ أن القارئ العربي سيُدهش عندما يعلم أن أول نداء لتطوير التعليم وتحسينه كان فرنسيًّا، نعم! كان التعليم الفرنسي في المدارس والجامعات في نهاية القرن التاسع عشر قد وصل لمرحلة كبيرة من السوء لا يمكن السكوت عنها (كما يرى «جوستاف لوبون» مؤلف الكتاب)، فتشكلت اللجان الكبرى لبحث هذه المسألة، وكيف لا؟! والسبيل لأي نهضة حقيقية يعتمد على صلاح التعليم وجودته، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يكون ما دام أسلوب التعليم منحصرًا في قياس قدرة الطالب على الحفظ واستظهار المعلومات التي لا يلبث إلا أن ينساها بُعيد الامتحان، بينما الهدف الأسمى من التعليم هو خلق أجيال ذات شخصية قويمة قادرة على حل مشكلات مجتمعها والتعامل مع تحديات العصر. يسدي «طه حسين» للثقافة العربية صنيعًا مميزًا بترجمته لكتاب لوبون الشهير «روح التربية»، فنعم المؤلف والمترجم هما.

الأمثال العامية: مشروحة ومرتبة حسب الحرف الأول من المثل

أحمد تيمور باشا

يضم هذا الكتاب طائفةً من الأمثال الشعبية العامية التي تجسد إرثًا مهمًّا في ميدان الأدب الشعبي، وقد جمع أحمد تيمور هذه الأمثال وَرَتَّبَها وفقًا للأبجدية العربية، وكتابه هذا أشبه بقاموس يُعينُ على فهم مفردات الحياة الاجتماعية عند البسطاء الذين كانوا سببًا في نشأة هذا النوع من الأمثال، ويُحْمَدُ للكاتب في هذا المُؤَلَّف ذِكْرُه للمناسبة التي كانت أشبه بلحظة التنوير في خَلْقِ المثل؛ وذلك نظرًا لأهميتها في الكشف عن البواعث الاجتماعية التي انتقلت بالمثل من خصوصية الحال عند صاحبه إلى عمومية التداول بين كافة أطياف المجتمع على اختلاف طبقاتهم وأعراقهم. وإنه لمن الإنصاف لهذا الكتاب أن نَصِفَه بأنه سجل المثل السائر عَبْرَ الزمان المُنْصَرِمِ العابر.

أدب العرب: مختصر تاريخ نشأته وتطوره وسير مشاهير رجاله وخطوط أولى من صورهم

مارون عبود

على أوراق هذا الكتاب يعرض مارون عبود لصورة بانوراميَّة للأدب العربي؛ فيتناول العرب وبلادهم وأنسابهم ولغتهم منذ ما قبل الإسلام متحدِّثًا عن الشعراء الأولين وأصحاب المعلقات السبع، ثم يعرض للأدب والشعر والنثر والخطابة والرواية والخط في عصر صدر الإسلام والعصر الأموي والعباسي، هذا الأخير الذي يؤرِّخ له بأربعة عصور، ثم ينتقل بعد ذلك إلى ما أسماه عصر الانحطاط؛ وهو عصر دخول المغول وسقوط الدولة العباسيَّة. ويستكمل مارون رحلته التاريخيَّة في الأدب العربي حتى يصل بنا إلى أوائل القرن العشرين معرِّجًا على روَّاد النهضة الأدبيَّة الحديثة أمثال إبراهيم اليازجي، وبطرس البستاني، وإبراهيم الأحدب، وأمين الريحاني. ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا الكتاب أشبه بموسوعة صغيرة الحجم تضمُّ بين طيَّاتها تعريفًا عامًّا ومبدئيًّا عن كافَّة جوانب أدب العرب، وذلك بأسلوب سَلِسٍ ورشيق.

على الطائر: في نقد الأحاديث النثرية والشعرية التي أذاعتها محطة الشرق الأدنى منذ ١١ / ١١ / ١٩٥١ إلى ٢٠ / ٤ / ١٩٥٥

مارون عبود

من نسيج الأثير الإذاعي ينسج مارون عبود مادةً للنقد الأدبي ينقد من خلالها الأحاديث الشعرية والنثرية التي أذاعتها محطة الشرق الأدنى، ويتطرق من خلالها إلى الأعمال الأدبية التي أنتجها الكُتاب مُعَقبًا على ما استحسنه منها، وما أثار حفيظته الأدبية، وملكته النقدية من هذه الأعمال. كما يهتم بتقييم الأسلوب الحواري لمديري الحديث الإذاعي؛ وذلك من خلال تنويهه على بعض الأخطاء اللغوية التي شابت أسلوبهم؛ فنالت من بريق أحاديثهم، وقد رُتبَت أحاديث هذا الكتاب وفقًا لأسماء الشخصيات التي دار معها الحوار. وهو لا يكتفي في هذا الكتاب بعرض القضايا الأدبية؛ بل يتطرق إلى عدد من القضايا الاجتماعية التي تشغل الضمير الإنساني العام كقضية حقوق الإنسان. ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يجد أنه أشبه بالحوار الأدبي الذي يحلُّ ضيفًا في حضرة الحديث الإذاعي، وكأن دار ندوة الأدب قد نُقِلَت عبر أثير من إبداع العرب.

الميكانيكا الكلاسيكية: مقدمة أساسية

مايكل كوهين

تُعنى الميكانيكا الكلاسيكية ببحث كيفية تحرُّك الأجسام عند تعرُّضها لقوى مختلفة، وكذلك بالقُوَى المؤثرة على الأجسام غير المتحركة. وتمكننا قوانين الميكانيكا الكلاسيكية من حساب مسارات كرات البيسبول وطلقات الرصاص، ومَركَبات الفضاء، والكواكب أثناء دورانها حول الشمس.

وحتى بالنسبة للشخص الذي ليس لديه أي سبب مهني للاهتمام بأيٍّ من هذه الأشياء، فإن هناك مبِّررًا عقلانيًّا قويًّا لدراسة الميكانيكا الكلاسيكية؛ وهو أنها بلا منازع أفضل مثال على نظرية تفسر عددًا هائلًا من الظواهر على أساس أقل عدد من المبادئ البسيطة. إن أي شخص يدرس الميكانيكا بجِدِّيَّة، حتى على المستوى التمهيدي، سيجد في هذه الدراسة مغامرة فكرية حقيقية.

ويغطي هذا الكتاب الموضوعات الأساسية والمفاهيم الجوهرية للميكانيكا. ويضم كل فصل عددًا من الأمثلة؛ عبارة عن مسائل مرتبطة بالمادة التي يعرضها الفصل، إضافة إلى حلول تلك المسائل وبعض المناقشات ذات الصلة.

الكون والفساد

أرسطوطاليس

«الكون والفساد» كتاب يضم بين دفتيه أفكار فلاسفة اليونان القدامى من أقدم العصور وحتى عصر أرسطو؛ حيث يتناول أرسطو الآراء السابقة التي ناقشت الكون ومكوناته، والأجسام وماهيتها وفسادها؛ فيقوم بتشريح هذه الآراء، كما يعرض الأسس التي قامت عليها نظريته، ثم يَصُوغ هذه النظرية في قالب فلسفي بديع. كما يحتوي الكتاب على ثلاث رسائل موجَّهة إلى كبار معارضيه، وهم: «ميليسوس»، و«إكسينوفان»، و«غرغياس»، حيث يتناول نقدَ نظرياتهم المتعلِّقة بالكون، والنظرية الوجودية، كما ناقش فكرة وحدانية الله. وقد كان لهذا الكتاب عظيم الأثر على فلاسفة المسلمين في العصر الوسيط، حيث تُرجم لأول مرة على يد «ابن رشد»؛ الذي لقَّبَه «دانتي» ﺑ «الشارح الأكبر لأرسطو».

الحفريات: مقدمة قصيرة جدًّا

كيث طومسون

كيف تدعم الحفريات نظرية التطور؟ ما مفهوم «الحفريات الحية»؟ وما نوعية الحفريات التي سيخلفها جيل اليوم وراءه؟ لم تكن الحفريات دومًا أمرًا يسير الفهم؛ فلطالما كان ثَمَّةَ شكوك حول ماهيتها وما تعنيه، بل وفي بعض الأحيان كان مجرد وجودها يمثل تهديدًا للآراء السائدة بشأن نشأة الحياة وعُمر كوكب الأرض. استنادًا إلى أحدث التفسيرات العلمية، يربط كيث طومسون الحفريات بحياتنا في سياق عملي وواقعي، مسلطًا الضوء على تأثيرها على علم الأساطير والفلسفة وعلى مفهومنا عن الزمن، فضلًا عن الثقافة الشعبية. يقدِّم هذا الكتاب الممتع من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» تفسيرًا شاملًا متميزًا للحفريات باعتبارها ظاهرة.

يوليوس قيصر

ويليام شكسبير

أثارت انتصارات «يوليوس قيصر» الأخيرة إعجاب سكان «روما» وفخرهم؛ فخرجوا للطرقات والميادين العامة مُحتفلين، وقد ارتدوا أفضل ملابسهم وكأنه العيد، وتزيَّنت الشوارع لاستقبال الفاتح العظيم؛ الأمر الذي أزكى من النيران المُستعرة في قلوب حُسَّاده من أعضاء «مجلس الشيوخ»، والذين رأوا في قيصر ديكتاتورًا قد بالغ القوم في تقدير فضله. واستغل هو حب الجماهير وتقديرهم له فزاد من سلطاته ليحكم قبضته أكثر على «روما»؛ الأمر الذي لم يجعل لهم خيارًا سوى أن يُنهوا حياته، فتآمر عليه الجميع، حتى أخلص قادته وأحبهم إليه «بروتاس». وتربَّصوا به خارج «الكابيتول»، حيث تناوبوا عليه بالطعن؛ ليسقط غارقًا في دمائه في مشهد رهيب.

التربية والتعليم في الإسلام

محمد أسعد طلس

لا يخفى على أحدٍ أن التعليم هو السبيل لبناء الحضارة وإحراز التقدُّم؛ الأمر الذي وعاه العرب حتى قبل الإسلام؛ حيث كانوا يتعلَّمون ما يساعدهم في رحلات تجارتهم من الحساب وأمور الفلك ليهتدوا بها خلال الأسفار. وبظهور الإسلام أصبح التعلُّم أمرًا لازمًا، بل فريضة على كل مسلم ومسلمة؛ فانتشرت حلقات العلم بالمساجد، وشجَّع خلفاء المسلمين العلماءَ والقراءَ فخصَّصوا لهم رواتبَ ثابتةً تمكِّنهم من التفرُّغ لهذه المهمة، كما انتشرت المكتبات الكبيرة وتنافس الوجهاء على تزويدها بالكتب والمخطوطات، لتشهد الأمة العربية والإسلامية نهضة تعليمية كبرى كانت في أوجها مع افتتاح المدارس النظامية التي لم تَعُدْ مناهجها مقتصرةً على المواد الدينية فقط، بل كانت جامعات حقيقية يتعلم فيها الطلاب مسائل الفلسفة والرياضيات وفنون الطب والصيدلة بشكلٍ يماثل الأساليب التعليمية الحديثة التي عليها جامعات العالم اليوم.