كتب [٣٨١–٣٩٠ من ١١٩٤ كتاب]

محمد إقبال: سيرته وفلسفته وشعره

عبد الوهاب عزام

في الكتاب الذي بين أيدينا يصف المؤلفُ المفكِّرَ الهنديَّ الكشميريَّ الشهير «مُحمَّد إقبال» بأنه شاعرٌ نابغة، وفيلسوف مُبدع. ولمَّا كان «عبد الوهَّاب عزَّام» شديد الإعجاب بشخصية إقبال الصُّوفية، أراد أن يُترجِم للرجل ترجمةً وافية توفِّيه حقَّه، وتقدِّم لفهم دواوينه مُترجمَةً إلى العربيَّة، وذلك بعد سنواتٍ مرَّت على وفاته التي هزَّت «لاهور» والعالم الإسلامي بأسره عام ١٩٣٨م. يعرض الكتاب لحياة إقبال بدءًا من نشأته الأولى وأسرته، ونرى كيف أسهمت أسفاره في نموِّه الفكريِّ واتساع ثقافته متعلِّمًا ومعلِّمًا، ومن ثمَّ انعكاسات ذلك على شعره وفلسفته. وكان مُحمَّد إقبال صاحبَ مذهبٍ فريد في الشعر والفنون، فالفن عنده هو الذي يمدُّ الإنسان بإلهامٍ لا ينقطع، ويقوِّي ذاتيَّته التي هي مقصود الحياة، وهذه الروح أسهمت في جعل كثير من قصائده أقرب إلى الفلسفة منها إلى الشعر.

الزمان في الفلسفة والعلم

يمنى طريف الخولي

يَعْرِف الإنسانُ عالَمَه في إطار من المكان والزمان، وإذا كان الوجود المكاني محسوسًا فإن الوجود الزماني تتأرجح محاولات فهمه وإدراكه بين العقلانيَّة اللاعقلانيَّة، وبين العلم والفلسفة، وهو موضوع هذا الكتاب. فبين دخول الزمن كعنصر جذاب وملغز في الأساطير القديمة، وكشاغل لأذهان الفلاسفة ضالع في نظرياتهم منذ أرسطو المعلم الأول، وبين القفزات المتتالية التي حققها العلم الحديث في قياس الزمن بوحدات تدِقُّ وتدِقُّ حتى تصل إلى «المايكرو» و«الفمتو» وحتى «الأتو» (واحد على بليون بليون من الثانية)، وبوحدات أخرى تضخُم وتضخُم لتعبِّر عن تقديرات العلماء المتعاظمة لعمر الكون، وبين سنحات الفكر الإنساني المتأمِّل للوقت المار، تخرج لنا الدكتورة «يمنى طريف الخولي» بكتاب مميز يجمع هذا كله، ويُوفِّق بين بعضه والبعض؛ بهدف التوصل لتصوُّر فريد ومتكامل لحقيقة الزمن والزمان.

أمين الخولي والأبعاد الفلسفية للتجديد

يمنى طريف الخولي

واجهت المنطقة العربية مع بداية القرن العشرين تحديات ومشاكل كبرى تمس هويتها واستقلالها السياسي والاقتصادي ومكانتها الحضارية والعلمية بين الأمم، لتصبح الحاجة إلى تجديد أسس ومعاملات خصوصيتنا الثقافية أكثر إلحاحًا من ذي قبل، ويغدو فرضًا واجبًا على جميع مثقفي العرب أن يراجعوا تراثنا ولغتنا وآدابنا، وبالطبع خطابنا الديني وتفسيراتنا للنصوص المقدسة، فكما يقول رائد المجددين الشيخ «أمين الخولي»؛ «إن أول التجديد هو قتل القديم بحثًا وفهمًا ودراسة» فإن المجدد إن لم يعِ الماضي ويحيط به فسيكون بغير بوصلة صحيحة ليصبح تجديده تبديدًا وتغريبًا. وهذا الكتاب هو رحلة تأخذنا فيها المؤلفة الدكتورة «يُمنى طريف الخولي» لندرس تجربة جدِّها شيخ المجددين «أمين الخولي» فنتعرف على فلسفته وفكره ونظرته لمشكلاتنا الثقافية؛ في وقت تتعالى أمواج العولمة الأمريكية التي تهدد الخصوصيات الحضارية، وتكاد تفقد العالم الإنساني تعدده وثراءه.

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

أحمد فارس الشدياق

مالطة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من إيطاليا وإلى الشمال من ليبيا، في ذلك الموقع الإستراتيجيِّ الذي يتوسَّط قارَّات العالم القديم الثلاث، عن تلك الجزيرة يتحدَّث «أحمد فارس الشدياق» في كتابه الذي بين أيدينا، والذي ألَّفه على إثر زيارة قام بها في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي لتلك البلاد أفريقيَّة الجغرافيا أوروبيَّة الثقافة والهوى. بادئًا بخلفيَّة تاريخيَّة وجغرافيَّة موجزة، يتناول المؤلِّف جوانب عدَّة في وصف مالطة وطبيعتها الديمغرافية وأحوال سكانها آنذاك وعاداتهم وأخلاقهم، ولغتهم التي تشكَّلت متأثرة باللغات المنطوقة حولهم من عربيَّة وفينيقيَّة وإيطاليَّة، فضلًا عن استخدامهم الإنجليزيَّة كلغة فرضها المستعمر، كما يتطرَّق المؤلِّف لاقتصاديات البلاد وفنونها وآدابها، وملامح الحكم الإنجليزيِّ لها.

مبادئ الصحافة العامة

محمود عزمي

هذه السلسلة من المحاضرات التي ألقاها الدكتور محمود عزمي بين عامي ١٩٤١-١٩٤٢م في معهد الصحافة العالي بجامعة القاهرة، تُعَدُّ واحدةً من أهم المراجع فيما يتصل بمفاهيم الصحافة ومصطلحاتها، والعناصر المادية والقانونية والفنية المكوِّنة لها، فضلًا عن علاقتها بالرقابة الحكومية، وكذلك أساسيات العمل النقابي الصحفي. ينطلق المؤلِّف في عرضه لمادة الكتاب من واقع الصحافة المصرية وتطوُّرها في تلك الحقبة، ويعقد من حين لآخَر مقارناتٍ مع الوقائع المقابلة في دول أخرى حظيت بتجارب مغايرة، لا سيَّما في الغرب. كما يتناول عزمي في آخِر فصولِ الكتابِ «الإذاعةَ» كمظهرٍ من مظاهر الرصد الذي يتشابه مع الصحافة في وجوهٍ ويختلف في أخرى، في الوقت الذي كانت فيه الإذاعة لا تزال في طور النشأة.

ابن الرومي: حياته من شعره

عباس محمود العقاد

لو أن «ابن الرومي» أراد أن يحدثنا عن نفسه وعصره ما كان سيزيد شيئًا عما قاله العقاد؛ حيث استطاع بأسلوبه المتميز أن يرسم صورة شاعر من أفضل شعراء العصر العباسي، وأكثرهم تأثيرًا. ولم يكتف العقاد بتتبع سيرته فقط، بل رأى بثاقب نظره أن الصورة لا تكتمل إلا إذا عرض لعصر «ابن الرومي». وحياة «ابن الرومي» هي حلقة متصلة من توالي المصائب والمآسي؛ فقد جمع بين الفاقة بعد الغنى، وبين موت الأحباب والأولاد؛ مما انعكس على شعره، فكان لا يرى في الحياة أملًا. وقد تميز العقاد في تحليله لشعره؛ فبيَّن ما فيه من قوة وضعف، وما استخدمه من أساليب ومعانٍ، كما حلَّل شخصيته وتعمَّق في فلسفته؛ فكان الكتاب صورة حية لشاعر لا زال يسمو بشعره فوق كثير من الشعراء.

فاطمة الزهراء والفاطميون

عباس محمود العقاد

في الجزء الأول من الكتاب يقدم العقاد السيرة النبيلة لواحدة من أهم نساء التاريخ العربي القديم؛ إنها أُم الشهداء «فاطمة الزهراء» ابنة النبي «محمد» من السيدة «خديجة». فيتحدث عن خصوصية نشأتها وتربيتها في بيت النبوة، ثم زواجها من علي بن أبي طالب. عارضًا شخصيتها كامرأة قوية، شريفة النفس، فصيحة اللسان، دخلت معترك الحياة العامة بسبب الخلاف على ميراث الخلافة. أما الجزء الثاني من الكتاب فيتحدث عن الفاطميين المنتسبين للزهراء، فيبين نسبهم ونشأة دعوتهم، وانتشارها في بلاد الإسلام، وأيضا يعرض الآراء المختلفة في دعوتهم مُفنِّدًا بعض التُّهم التي أُلصقت بهم وبدعوتهم. كما يتحدث عن أهم الحكام الفاطميين المؤثرين أو الذين أثاروا جدلًا ﻛ «المعز لدين الله» و«الحاكم بأمر الله»، ويختتم برأيه الخاص أن حضارة مصر في عهد الفاطميين هي أهم حضاراتها لو استثنينا الحضارات المصرية الأولى للفراعنة.

من زاوية القاهرة

محمد شفيق غربال

مدينةٌ تطلُّ على العالم وتُشرِفُ على تاريخه القديم والحديث، هكذا كانت القاهرة في عيون المؤرِّخ المصريِّ «محمد شفيق غربال»، ومن زاوية القاهرة أخذ يقرأ تاريخ العرب، يدرسه ويتمعَّن فيه، ويقدِّمه للقارئ في هذا الكتاب، كما قدَّمه للمستمع في سلسلة إذاعية حملت ذات العنوان، ويحتوي الكتاب على خلاصة دراسات عميقة ومتفحِّصة رامت إزاحة الغبار عن التاريخ العربي، وإزالة ما أُلصِق به من افتراءات شوَّهته وانتقصت منه ومن مكانة العرب بين الأمم، مضيفًا إلى تلك النظرات في التاريخ والشخصية العربية قبساتٍ من حياة عدد من العظماء الذين غيَّروا وجه التاريخ، وخلَّدتهم ذاكرة العالم كمفكِّرين ومجدِّدين ومصلحين رصدهم المؤلِّف وفَضْلَهم من زاويته الراقية بالقاهرة.

مكيافيللي: مقدمة قصيرة جدًّا

كوينتن سكينر

نادى نيكولو مكيافيللي بضرورة أن يكون الزعماء السياسيون على استعداد للقيام بأعمال شريرة قد تثمر عن خير، ومنذ ذلك الحين أصبح اسمه رمزًا للازدواجية واللاأخلاقية. فهل يستحق مكيافيللي هذه السمعة السيئة؟ يركِّز كوينتن سكينر في إجابته عن هذا السؤال على ثلاثة أعمال رئيسية لمكيافيللي هي «الأمير» و«المطارحات» و«تاريخ فلورنسا»، مستخلصًا منها مقدمة غاية في الوضوح لمعتقدات مكيافيللي.

ميكروميغاس وثلاث قصص

فولتير

في فاصل ممتع من الخيال، قد تجد نفسك في مواجهة فتى عملاق بطول ١٢٠ ألف قدم، قادم إليك من نجم الشِّعرى بعد أن نُفي لكثرة شغبه. سيستكشف أمرك برفقة قزمٍ زُحليٍ بطول ستة آلاف قدم فحسب، قابله في الرحلة التي اضطر خلالها للتوقف في هذه الكرة؛ الأرض، فقط من أجل المبيت. وبرغم ضآلة حجمك؛ ستجلس وسط ثُلة من فلاسفة كوكبك كي تشرح رؤيتك للحياة، وسيحمله الكبر الذي يملؤك على الانفجار في الضحك. ثم ستقابل «ممنون»، الحكيم الذي أدى سعيه للكمال إلى فقدانه ماله وعينه، قبل أن تقف على ناصية قبر «صادق» مندهشًا من رغبة زوجته في قطع أنفه! وستوافق رغبة «سزوستريس» في أن يهب قلبه لآلهة الحب بدلًا عن آلهة الشهوة. وحده «فولتير» يقدر بسلاسته أن يأخذك في رحلة كهذه.