كتب [٤٠١–٤١٠ من ١١٩٤ كتاب]

الخرافة: مقدمة قصيرة جدًّا

روبرت إيه سيجال

في هذه المقدمة القصيرة جدًّا، يقدم روبرت إيه سيجال للقارئ مجموعة المناهج التي ظهرت على مدار القرون القليلة الماضية في دراسة الخرافة. وتنبثق هذه المناهج من فروع معرفية عدة؛ كالأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس والنقد الأدبي والفلسفة والدراسات الدينية. وحلقة الوصل التي تربط بين هذه الفروع المعرفية جميعًا هي الأسئلة التي تطرحها: ما أصل الخرافة؟ وما وظيفتها؟ وما موضوعها؟ وتختلف النظريات في إجاباتها عن هذه الأسئلة، بل تختلف أيضًا في الأسئلة التي تركز عليها. ومن المنظِّرين الذين تناولهم الكتاب: تايلور، وفريزر، ومالينوفسكي، وإلياد، وليفي–ستروس، وفرويد، ويونج، وفراي، وجيرار. وقد أثمر هذا الجهد عن بحث بليغ شامل وتقييم ممتع للموضوع قيد الدراسة.

الإسلام وأوضاعنا السياسية

عبد القادر عودة

ظلَّت قضية «الحُكم في الإسلام» موطن جدل ونقاش عهودًا طويلة، ودأب الكثير من المفكرين على تناول هذه القضية، سواء في أبحاث داخل مؤلفاتهم أو فيما أفردوا لها من كُتب خاصة، غير أن أحدهم لم يُعنَ بمناقشة القضية بشكل تفصيلي ممنهج إلا القليل. والدكتور «عبدالقادر عودة» في كتابه هذا «الإسلام وأوضاعنا السياسية» يؤصِّل ويُنَظِّر لأحد أهم الأفكار التي طُرِحَت من قِبَل الحركة الإسلامية المعاصرة، فيضع التصورات الحديثة لها، استنادًا إلى الموروث الفقهي والتراث النظري حول نظرية الإسلام فى الحكم، انطلاقًا من فكرة الإخوان المسلمين الأساسية فى الربط الصريح والمباشر بين الدين والسياسة. وكان منطلق الجانب السياسي المسيطر على الكتاب هو السؤال المحوري لكل المنتمين إلى تيارات الإسلام السياسي وهو: لمَن الحُكْم؟

نظام الأتينيين

أرسطوطاليس

ما من أحدٍ يشكُّ في أن الحضارة اليونانية شكَّلت مهد الفكر السياسي، وأنها استطاعت بما وعته من تجارب أن تكون ملمَّةً بالعديد من النظم السياسية، وكان لكل مدينةٍ في اليونان نظامها الخاصُّ الذي أرتأته صالحًا لها. وتعددت تلك الأنظمة بين ديمقراطية، وملكية، وأرستقراطية، وأليجراكية، وغيرها. وهنا يرصد «أرسطو» النظم التي تتابعت على «أثينا» (المدينة اليونانية التي خرج منها نور الحضارة) حتى عام ٤٠٣ قبل الميلاد، كما يستعرض أداء مؤسسات الدولة، وشروط الحصول على المواطنة. وترجع أهمية ترجمة «طه حسين» لهذا الكتاب إلى العربية إلى كونه وثيقة هامة للفكر السياسيِّ الذي كان سائدًا في العصور القديمة، تؤكِّد على أن النظم ليست جيدةً أو سيئةً بذاتها، ولكن تطبيقها هو ما يجعلها عادلةً أو غير عادلة.

زوج امرأة الرصاص وابنته الجميلة

عبد العزيز بركة ساكن

«السودان»؛ بلادٌ لطالما ضمَّت أنسابًا وأديانًا وأعرافًا عدة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خارطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، و يَنبت في شُرُفات بيوتاتها الأمل برغم السَّقَم، تلفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحكي فوق رءوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلعنا على خباياها، يُسمعنا أنين أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة.

في «زوج امرأة الرصاص وابنته الجميلة» يستمر «بركة ساكن» في سبره لأغوار تلك القصمة التي شقت نسيج الوطن نصفين؛ يأخذنا بسحر سرده إلى أسرار الحرب المختبئة في غرف البيوت ونفوس ساكنيها، يطرح التساؤلات التي تكاد تقفز من الوجوه صارخة: حرب مَن ضد مَن؟ وما الهدف؟ كيف تخلطون الحرب بالجهاد؟ ولماذا يموت الناس؟ فداء الوطن، أم الإسلام، أم العدم؟ … لا إجابة، ولا وضوح سوى لصوت أحكامٍ عرفيةٍ تُنصَّب سيدةً على الجميع، حتى على سيف العشق الذي لم يسلم منها، فلا الجنوبية تحلُّ للشمالي، ولا العرب يحلون لﻟ «دينكا». بين ابتسامة «مليكة شول»، حكمة «جعفر»، غموض «محمد الناصر أحمد»، ومصير «ملوال»، تجتمع خيوط سردٍ متقنٍ لرحلةٍ عبر الحب والحرب، في هذا الجزء من «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي».

رماد الماء

عبد العزيز بركة ساكن

«السودان» بلادٌ لطالما ضمت أنسابًا وأديانًا وأعراقًا عدة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خريطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، ويَنبت في شُرُفات بيوتها الأمل برغم السَّقَم، تلُفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحَكْي فوق رءوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلعنا على خباياها، يُسمعنا أنين أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة.

نتساءل: كيف الفرار إن سُلِّمت آلة الحرب الطاحنة إلى غاضب أعمى؟ يغدو الهدم حينها أقلَّ الكوارث وطأة، فالقتل المجاني يطلُّ بشبحه على الجميع. «الحرب الأهلية» مصطلحٌ يمرُّ كمعلومة عابرة وسط الحكي، دون أن يعي قائله مدى بشاعة التقاتل بين أبناء أرض واحدة، كان لهم ذات يومٍ حلم مشترك وأمل واحد في الحياة في محيطٍ آمنٍ لا أكثر. «السلم هو جثة الحرب»؛ هكذا يفتتح الكاتب هذا الجزء من «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، الذي يتركنا فيه لنعايش ما كان من ويلات وفظائع التقاتل الأهلي بأحراش «جنوب السودان» وقراه ومدنه قبل انفصاله، تأخذنا المشهديَّة المتقنة لنشاهد ما حدث رأي العين، نُحمَّل بالحقائق صادمةً عارية، ولا ننخدع بالسلام الذي كان ثمنه «الموت البارد».

الطواحين

عبد العزيز بركة ساكن

«السودان»؛ بلادٌ لطالما ضمَّت أنسابًا وأديانًا وأعرافًا عدَّة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خارطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، و يَنبت في شُرُفات بيوتاتها الأمل برغم السَّقَم، تلُفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحكي فوق رءوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان: «ثلاثية البلاد الكبيرة» و«العاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلعنا على خباياها، يُسمعنا أنين أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة.

نتساءل: هل بإمكاننا أن نأمل في مُتنفَّسٍ للحرية في محيطٍ يملؤه الاستبداد والقهر؟ هل يُمكن التأسيس لجمالٍ خاصٍ وسط القبح؟ وهل يُمكن للعلاقات أن تحفظ نقاءها دون أن تُدنَّس بوقاحة الواقع؟ أسئلة تُطرح بشكل يوميٍّ في دوائر مُصمتة، تدور فيها الحكايات دون أن تصل لأكثر من دوائر جديدة لتساؤلات أكثر. «الطواحين» هي كتابةٌ عن دوائر الناس، يقف «عبد العزيز بركة ساكن» في مركز إحداها ليروي لنا حكاية نضالٍ ضدَّ السلطة المستبدة، على لسان امرأة تسكن عالمًا أصرَّ على أن يضعها في قالب أصغر من أحلامها، حكاية القدِّيسة «سهير حسَّان» و«المختار» الذي كان مُتنفَّسها للحكي، ومعهما جوقة من المتمردين على قواعد بالية لحياة سابقة التجهيز. عالمٌ غنيٌّ جديرٌ بالتناول، صاغه الكاتب ببراعةٍ في الجزء الأول من «ثلاثية البلاد الكبيرة» و«العاشق البدوي».

على المِحَكِّ: نظرات وآراء في الشعر والشعراء

مارون عبود

الويل للناقد في أمة لم يألف أدباؤها إلا قرابين المدح ونذور الثناء، يطرحها المؤمنون على أقدام تلك الآلهة ثم حسبهم الرضا والشفاعة … والذي لفَّه ضباب الندِّ والبخور بإزار حَجبه عن الأبصار، حتى تنكَّرَتْ سحنته وأصبح شبحًا مقدَّسًا، يؤذيه النقد ويذيبه التحليل. وكيف لا، أَمَا صار عند نفسه كتابوت العهد، مَن لَمَسَه صُعِقَ؟ ومَن لم يبرح هياكل التقريظ الموصد النوافذ يضره القعود بالمروحة، ومَن لم يتعوَّدِ النظرَ إلى شمس الحقيقة يتململ إذا فَجَأَه نورُها، ويرمد إذا ثار في الرَّهَج (الغُبَار)، فماذا نفعل لأصحابنا ليألفوا تقلُّبات الأنواء واكفهرار الأجواء؟

الذاكرة: مقدمة قصيرة جدًّا

جوناثان كيه فوستر

لماذا نتذكر في بعض الأحيان أحداثًا من طفولتنا وكأنها وقعت بالأمس ولا نتذكر ما فعلناه الأسبوع الماضي؟ كيف تُخزَّن الذكريات في المخ وكيف تتغير الذاكرة مع التقدم في العمر؟ ماذا يحدث عندما تتدهور الذاكرة؟ وما مدى سهولة أن يتلاعب الآخرون بذكرياتنا؟

يعرض هذا الكتاب الرائع من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» آخر الأبحاث التي أُجريت في علم النفس وعلم الأعصاب للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها من الاستفسارات المهمة الأخرى حول علم الذاكرة؛ حيث يكشف اللثام عن كيفية عمل الذاكرة، وكيف لا يمكننا العيش بدونها، بل ويوضح سبل زيادة قدرتنا على التذكر.

العبقرية: مقدمة قصيرة جدًّا

أندرو روبنسون

إنَّ مفهومَ العبقريَّة مفهومٌ شديدُ الذاتيَّة، غير أنه يتمتع بأهمية ثقافية ويخلب الألباب، فهو يثير في الأذهان الكثيرَ من الأسئلة؛ نظرًا لأننا غالبًا ما نعرفه من خلال الأفراد الذين يتمتعون بقدرات فكرية وإبداعية استثنائية. فهل يُولَد العبقري عبقريًّا أم أنه يُصنَع؟ ما الفرق بين الموهبة والعبقرية؟ وما الصفات التي يجب أن يتحلَّى بها الشخص كي نَصِفَه بالعبقري؟

يتناول أندرو روبنسون — في خِضَمِّ استكشافه لمفهوم العبقرية في الفنون والعلوم — بعضًا من أبرز العباقرة الذين عرَفهم التاريخُ؛ مثل: ليوناردو دا فينشي، وموتسارت، وشكسبير، وداروين، وأينشتاين، ونيوتن. وكذلك غيرهم من العباقرة الذين لم يحظَوْا بمثل هذه الشهرة الواسعة؛ وذلك لتوضيح دور كلٍّ من الموهبة، والوراثة، والتربية، والتعليم، والذكاء، والمرض العقلي، والحظ، وغيرها من العوامل التي تساهم في تكوين شخصية العبقري.

أوديب وثيسيوس: من أبطال الأساطير اليونانية

طه حسين

لطالما احتَفَى الأدب العالميُّ بأسطورتيْ «أوديب» و«ثيسيوس»؛ وذلك لما لهما من مكانةٍ وشهرةٍ في الأدب اليونانيِّ خاصة. غير أن مسرحية الكاتب الفرنسي «أندريه جيد» التي تناولتهما تُعَدُّ من أهمِّ الصياغات الحديثة التي تناولت الأسطورتين معًا فيما يشبه المناقشة الأخلاقية التي تعكس فِكر المؤلف؛ ففي الأولى اهتمَّ «جيد» بالصراع القائم بين «أوديب»، ذلك المغرور المتطلِّع إلى المستقبل دائمًا، وبين الكهنة الساعين لسيطرة الدين على كل صغيرة وكبيرة في حياة المملكة. أما في الثانية فقد استطاع «جيد» أن يُجسِّد حالة «ثيسيوس» الراضية عن إرادة القدر، المستسلمة له. وقد أحرز عميد الأدب العربيِّ «طه حسين» قَصَبَ السَّبْقِ في ترجمة ودراسة هذه المسرحية بالعربية، مثلما سبق الغرب أنفسهم في الجمع بين هاتين الأسطورتين في كتاب واحد.