كتب [٤٤١–٤٥٠ من ١٢١٦ كتاب]

من السماء

أحمد زكي أبو شادي

هو ديوان ينطق بلغة الوجدان الشعري الساكنة في الضمير الإبداعي لأحمد زكي أبو شادي؛ فديوانه الشعري يدلُّ على تَوَحُّدٍ وجدانيٍّ بينه وبين الطبيعة التي يستعير من قاموس مفرداتها ألفاظه الشعرية التي تروي ظمأ المعاني بمياه البيان الشعري الكامن في وريقات هذا الديوان الذي ضمَّ طرائق شتَّى من الموضوعات الشعرية التي غلب عليها طابع المناسبات، وجمعت بين الغزل والرثاء، وضمَّت عددًا من المراسلات الشعرية التي دارت بين صاحب الديوان وخليل مطران. ومن يقرأ الديوان يجد أنَّ الشاعر أعلى فيه ديباجة المنطق المعنوي على الزخرف اللفظي الأخَّاذ؛ فديوانه يدلُّ على أن أشعاره تخاطب المواقف على قدر أحوالها، وهذه هي البلاغة الشاعرة التي تذيب القلوب بفصاحة المنطق الكامن في الكلمات.

دولة سيدات في مملكة نساء

نقولا حداد

تدور أحداث الرواية في آسيا الوسطى على شاطئ البحر الأسود، حيث في «بنطس» مملكة مستقلَّة من النساء المحاربات، يزرْنَ أسبوعًا في العام مملكة «جاريجاريا» المجاورة، يتخلَّصْنَ بعده من مواليدهن الذكور، ويُبقينَ على الإناث فقط؛ ليضمنَّ استمرار وجودهن الأنثوي الخالص. في روايته يصوِّر لنا «نقولا الحدَّاد» — على ضوء تلك الأسطورة القديمة — كيف تسلَّطت نبوءات الكاهنات على أفئدة نساء المملكة، وحاربن — بتعبيدهنَّ لإلهيْ القوة والحرب — أيَّ ميل يبدُر منهن لإطاعة «كيوبد» إله الحب الذي كان سينسف ما دأبن عليه من تطهير مملكتهنَّ من الرجال. في نظام صارم كهذا يعاقَب المتسلِّلون بالقتل، لصالح أيٍّ من الآلهة ستحسم المعركة عندما تتخذ الملكة رأس الدولة ذاتها من «أفريدوس» عشيقًا تدسُّه بين وصيفاتها متنكرًا في صورة «أفروديت» إلهة الجمال؟

أشعار النساء

المرزباني

يروي «المرزباني» بالإسناد أخبار وأشعار عدد من النساء اللاتي عاصرن صدر الإسلام والعصر الأموي. وقد أسهب في سرد ما ورده عن بعضهن كما في أخبار الشاعرة الشهيرة «ليلى الأخيلية»، فيما يمكن أن نعدَّه بمنزلة تراجم فريدة لهؤلاء الشاعرات. وتأتي الأبيات في سياق يضعنا في أجواء الشعر، وملابسات جريانه على لسان قائلته، ويتطرَّق إلى طريقة تعاطي متلقيه معه، فتارة تساجل الشاعرة شاعرًا، وتارة تهجو ابنًا أو ترثي زوجًا، وتمدح خليفة في خبر آخر… وهكذا. جديرٌ بالذكر أن هذا الكتاب يُعدُّ ثالث ما أُلِّف في أشعار نساء العرب، وذلك بعد «أشعار الجواري» للمفجع البصري، و«الإماء الشواعر» لأبي الفرج الأصفهاني، الأمر الذي يشير إلى ما وصلت إليه النساء من مكانة مرموقة في مجال إبداعيٍّ قد يخيَّل إلى البعض أنه حكرٌ على فطاحل الشعراء من الرجال.

كشف المُخبَّا عن فنون أوربا

أحمد فارس الشدياق

عالجت الكثير من كُتب الرحلات أحوال أوروبا إبَّان عصر النهضة في القرن التاسع عشر، غير أن هذا الكِتَاب يُعد فريدًا من نوعه؛ إذ إن مؤلفه عاش ثُلث عمره في أوروبا، فكان كأهلها خبيرًا بخبايا أحوالها؛ لذا لم يكتفِ بسرد ما رآه في مالطة وفرنسا وإنجلترا، بل كانت نظرته أعمق من ذلك بكثير؛ حيث عكف على تحليل أسباب نهضة أوروبا منتخبًا منها ما يراه مناسبًا لقيام نهضة عربية، مؤكدًا أن الفكر والإبداع ليس حكرًا على الغرب وحده إذا ما توفرت عوامل البناء. كما تميزت الرحلة بكثرة ما ورد فيها من إحصائيات هامة، ومُعالجات للعديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية آنذاك. كانت رحلة «الشدياق» هي عصاره خبرته ومشاهدته وتحليله قدمها للقارئ العربي عَلَّه ينجح في اقتفاء آثارها.

الجنقو مسامير الأرض

عبد العزيز بركة ساكن

تتحدث هذه الرواية عن الإنسان، بفقره وضعفه وآلامه، بأخطائه وخطاياه، تتحدث عن العمال الموسميين «الجَنْقُو» الذين تركوا قراهم الفقيرة بحثًا عن لقمة العيش وأملًا في العودة بثروة صغيرة تغير حياتهم، وفي سبيل ذلك يقبلون أن تطحنهم تروس الحياة الخشنة مرات ومرات، في مزارع السكر وحقول السمسم والمصانع ذات الآلات الرثَّة، فتتغير أعمالهم وأسماؤهم خلال شهور السنة؛ فهم «الجنقو» و«الفَحامين» و«كَاتَاكو» دون أن يغيب عنهم الشقاء لحظة، فلا يجدون مهربًا إلا قرية «الحلة» حيث تُغرَق الآمال والهموم في أقداح الخمور الرخيصة وأدخنة الحشيش السيئ التي يتشاركونها في الليالي الطويلة مع نساء بائسات يعرضن أجسادهن لقاء قروش قليلة، وبدلًا من أن يعود «الجنقو» مرة أخرى لأهليهم بعد شهور العمل الشاق يقررون أن يبقوا في الحلة، فمالهم تبدَّد وكذلك شطر كبير من العمر.

حركة الترجمة بمصر خلال القرن التاسع عشر

جاك تاجر

الترجمة هي نقطة الالتقاء بين الأنا والآخر، وهي السبيل الذي من خلاله نستطيع أن ننهل من علوم وآداب الأمم الأخرى؛ حيث يمكننا تقييم مدى تقدمنا قياسًا بالأمم التي نترجم عنها، ويقاس مدى تقدم الأمم من خلال تعداد الكتب التي تترجم عنها. وقد جاءت حركة الترجمة المصرية متأخرة؛ نتيجة ما كانت تعانيه مصر من عزلة فرضها عليها كلًّا من المماليك والعثمانيين، ومع دخول الحملة الفرنسية إلى مصر (١٧٩٨م – ١٨٠١م)، قام عددٌ من المستشرقين الفرنسيين بترجمة المراسيم الإدارية للعربية، كما ترجمت بعض الكتب إلى الفرنسية، وقد كانت أولى إرهاصات الترجمة إلى العربية كتاب «الأمير» لميكافيللي الذي تُرجم عام ١٨٢٥م، ومع إنشاء «مدرسة الألسن» عام ١٨٣٥م؛ اتسعت حركت الترجمة وتقدمت بشكل كبير، وقد ركزت الترجمة المصرية في القرن التاسع عشر على الكتب المكتوبة بالفرنسية.

تأثير اللوتس: رواية عن جزيئات النانو في أبحاث الطب الحيوي

أنتونيا فيرينباخ

هجوم ليلي … ثم اختفاء بيانات شديدة الأهمية … أما عالمة الأحياء الشابة فاندا فالس فتريد أن تعرف ما الذي يتم «اصطناعه» في المعهد الذي تعمل به، الأمر الذي يوقعها في متاعب جرَّاء دسائس وحالات وفاة يكتنفها الغموض، ويحملها ما بين مدينة ماربورج عبر ميونخ وبرلين حتى الولايات المتحدة الأمريكية، لتجد في النهاية أن استخدام جسيمات النانو هو المحرك الرئيسي للأحداث.

ديكارت: مقدمة قصيرة جدًّا

توم سوريل

كانت حياة رينيه ديكارت العملية قصيرة، ولم يكن إنتاجه غزيرًا، بيد أن إسهاماته في الفلسفة والعلوم باقية حتى يومنا هذا. ولعل أكثر ما اشتهر به هو مبدأ «الكوجيتو»: «أنا أفكر، إذن أنا موجود!» وبالمزج بين «الحدس» و«الاستنباط»، توصل ديكارت من هذا المبدأ إلى وجود العالم المادي. غير أن ديكارت لم يعتزم أن تكون النظرية الميتافيزيقية التي وضعها بمعزل عن عمله العلمي الذي ضم أبحاثًا مهمة في الفيزياء، والرياضيات، وعلم النفس، وعلم البصريات. وفي هذا الكتاب، يُبيِّن توم سوريل كيف كان ديكارت — في المقام الأول — مناصرًا لمنهج رياضيٍّ جديد في الفيزياء ومطبِّقًا له، وأن الغرض من النظرية الميتافيزيقية التي وضعها هو دعم برنامجه في العلوم.

مسيح دارفور

عبد العزيز بركة ساكن

كعادة الأديب السوداني «بركة ساكن» يتحدَّث عن المسكوت عنه في محنة الإنسان السوداني؛ عن الحروب الضروس المتتالية التي تُعلن فظائعها اليومية انتصارَ البارود على رُوح الإنسان؛ فليس هناك طرف منتصِر في تلك المعارك العبثيَّة التي يحشِد فيها السادة خيرة الشباب تحت شعارات مبتَذَلة ينطفئ رَوْنَقُها لحظة إطلاق النار في الميدان، ويصبِح وقتها الموت هو الحقيقة الوحيدة، وكعادة الحروب فإنها تستدعي أسوأ ما في الإنسان من كراهية وعنصرية حتى بين أبناء نفس البَشَرَة السمراء؛ فبينهم السادة والعبيد المناكيد، ووسط كل هذا الضجيج يخرج صوتٌ من دارفور يعلن أنه «مسيحٌ جديد» يأتي بالمعجزات، تسمِّيه الحكومة «النبي الكاذب» و«المسيح الدجال»، وترسل في طلب صلبه أحد زبانيتها، حيث تتوالى أحداث حابسة للأنفاس لا تَغِيب عنها مفردات التراث الشعبي السوداني الفريد.

الخروج دون حفظ

روث نستفولد

«الخروج دون حفظ» قصة تتحدث عن مخاطر الانسلاخ من الجلد، ولهذا الغرض استخدمت روث نِستفولد وحدة التحوُّل الشكلي. فقد تمكَّنت مالوري بطلة القصة — بمساعدة لورين التي سمحت باستخدام هذه الوحدة بطريقة غير مشروعة — من تغيير شكلها والتحرُّر من هُوِيتها؛ ومن ثَمَّ الفرار إلى الشكل البشري، فصارت رجلًا في تلك الليلة واتخذت شكل أخيها. وتحولت مرة أخرى إلى رجل أيضًا، ولكن بطريقة مشروعة هذه المرة، في مهمة كُلفت بها؛ ولكنها بعد أن أنهتها خرجت «دون حفظ»، وهو ما كان من شأنه أن يورِّطها في متاعبَ مع شركة «سوفتيك» التي طورت تقنية التحوُّل الشكلي؛ ولذا وجب عليها الفرار فلاقت ما لاقت من أهوال حتى فقدت نفسها وأخذت تتفلَّت منها ورحلت بعيدًا.