كتب [٥٨١–٥٩٠ من ١٢١٦ كتاب]

سقوط غرناطة

فوزي المعلوف

كان سقوط غرناطة هو آخر حلقات صراع المسلمين بالأندلس، وبه طويت صفحتها من التاريخ الإسلامي؛ الأمر الذي أثار حفيظة الكثيرين للوقوف على حال تلك المملكة إِبَّان سقوطها، ومن هؤلاء «فوزي المعلوف» الذي صوَّر في روايته «سقوط غرناطة» حالة الضعف والتشرذم التي أصابت المسلمين حينذاك؛ الأمر الذي جعلهم لقمة سائغة في أيدي الإسبان. وتُصوِّر الرواية حالة اللامبالاة عند آخر ملوك غرناطة الملك «عبد الله»، الذي ترك الخطر الإسباني المُحدِق به وتفرَّغ لكي ينازع البطل المغوار «ابن حامد» على حبيبته «دُريدة»، وراح يُدبِّر المكائد من أجل الخلاص منه، والإسبان أمام مملكته يريدون انتزاعها، ولم يُفق الملكُ من غَفْوته إلا بعد أن ضاع كل شيء، وفقد المسلمون غُصْنهم الرَّطيب.

المعذَّبون في الأرض

طه حسين

برع «طه حسين» هنا في تصوير مشاهِد عِدَّة من الواقع المصري الأليم في أربعينيات القرن الماضي، واقع استشرى فيه الفقر والجهل والطبقية، مجتمعٌ لا يحفل بغير ذي مال، ولا ينظر لهؤلاء الذين قُدِّر لهم الحياة معذَّبِين. هذه الصُور المختلفة جعلها الكاتب تجتمع في المعاناة، وإن اختلفت الأسماء والأماكن والأحداث، ونجح في وصف شخصياتها وصفًا تامًّا وكأنما يعايشها ويرى أدقَّ تفاصيل حياتها، حتى بالَغَ في الوصف فوصَفَ المِشية والوقفة والانحناء. أراد عميد الأدبِ العربيِّ أن يرسل رسائل قصيرة لمَن لا يستشعرون عذابات تلك الطبقات، ليستفزهم لتغيير واقعها المؤلم، وكان الباعث على هذا العمل الأدبيِّ الاجتماعيِّ الخالد هو الأمل في أن تصنع ثورة ١٩٥٢م في مصرَ مجتمعًا جديدًا، تسوده المساواة، ويعلو فيه العدل.

زوابع

مارون عبود

تميَّزت كتابات «مارون عبود» بتعدد الموضوعات الأدبية، وتنوع الجوانب والاهتمامات؛ إذ كان يحمل شاعرنا ثقافة تاريخية ودينية وأدبية واسعة.

وديوانه «زوابع» تتجسد في غير موضع منه الروح الثورية التي غلبت عليه، فتجده يعنى ببث روح القوميَّة والعروبة ونبذ الطائفية والعُنصرية في نفوس أبناء وطُلاب جيله من تلامذته، وتجده يتناول القضايا العربية بجرأة من غير تهور، وفكاهة من غير استهتار.

ونستطيع أن نصِف ديوانه هذا ﺑ «العابر للقرون» فكم تحتاج أمتنا العربية لهذه الروح الثورية البناءة؛ لتدفع في العروق الهمَّة والنشاط، وتبعث في النفوس العزة والإكبار، وتحث على الالتفات إلى قضاياها التي أعيتها، فأصبحت على هامش الأمم.

الفلسفة القرآنية

عباس محمود العقاد

يقرر العقاد في هذا الكتاب أن العقيدة الدينية هي فلسفة الحياة التي يعتنقها المؤمنون، وليس أدل على العقيدة الإسلامية من كتابها القرآن الكريم. ويعرض في هذا الكتاب أهم المباحث الفلسفية التي ناقشها الفلاسفة القدامى، وعالجها القرآن في محكم آياته؛ مبينًا وجهة النظر القرآنية فيها. ويتناول الكتاب عددًا من القضايا مثل؛ نظرة القرآن للعلم وفلسفة الأخلاق. كذلك يبين رأي القرآن في قضايا الحكم والطبقية، طارحًا النظرة القرآنية لوضع المرأة. ويناقش المسائل الاجتماعية الهامة كالزواج والميراث والرق. وأفرد جزءًا كبيرًا لمناقشة أكثر المسائل الفلسفية أهمية، وهي الغيبيات أو ما وراء العقل؛ فيبين عقيدة القرآن في الإله، وما افترضه من فرائض وعبادات على الخلائق. ويناقش فلاسفة المادة في مسألة الروح وكنهها وترويضها بالتصوف، وأخيرًا مستقرها في الحياة الأخرى. مستشهدًا بآيات القرآن المناسبة لكل قضية.

جحا الضاحك المضحك

عباس محمود العقاد

يُعرف العقاد بأنه كاتب ومفكر رصين، يناقش الجادَّ من الموضوعات، وحتى في كتابه الممتع «جُحَا الضاحِك المُضحِك» لا يتخلى العقاد عن عهده الذي أخذه على نفسه بأن يكون قلمه لتنوير مجتمعه ومصلحة قارئه؛ فيقدِّم دراسة شاملة عن الضحك إيمانًا منه بأهميته، متسائلًا: لماذا نضحك؟ وما هي فلسفة الضحك؟ ويسوق آراء بعض الفلاسفة وعلماء النفس والأطباء عن أسباب الضحك وماهيته وأسبابه النفسية والبيولوجية. كما يتطرق لذكر الضحك في الكتب الدينية كالقرآن والإنجيل والتوراة، ويعرض أيضًا نظرة الناس عمومًا إلى الضحك، ذاكرًا بعض النوادر الطريفة المُنتقاة من تراث الأمم، ثم يحلل أهم الشخصيات التاريخية الضاحكة التي أضحكت الناس بنوادرها وذكائها حينًا، وغفلتها حينًا آخر، وهي شخصية «جحا»، حاكيًا أشهر نوادره ومتتبعًا لهذه الشخصية عبر التاريخ، ومتسائلًا أكانت شخصية حقيقية أم نسجًا من الخيال؟

الرأسمالية: ثورة لا تهدأ

جويس أبلبي

يبدو النظام الرأسمالي — بجذوره العميقة ونطاقه الشامل — عالميًّا وخالدًا؛ غير أن هذا النظام الذي أصبح حولنا في كل مكان الآن لم يكن كذلك على الدوام. تمدنا جويس أبلبي بمقدمة رائعة عن ذلك الابتكار العبقري للجنس البشري، وذلك منذ بدايته وحتى وقتنا الحالي الذي يهيمن فيه على العالم أجمع، وهي في هذا تتعامل مع الرأسمالية بوصفها ثقافة، وتطورًا تاريخيًّا لم يكن بأي حال من الأحوال تطورًا طبيعيًّا أو حتميًّا.

لحظات

طه حسين

في خِضَمِّ الحياة وأحداثها المضطربة، ثمَّة أشخاص تكون قراءاتهم هي الحدث الرئيس؛ يعيشون ما يقرءون، ويخرجون عن رتابة الحياة اليومية إلى حيوات لا تعرف حدودًا للزمان ولا للمكان، فلكأنهم ينفصلون عن الواقع ويندمجون معه في اللحظة عينها. وما يفعله «طه حسين» في هذا الكتاب هو مشاركتنا لحظاته التي قضاها بصحبة عيون الأدب السرديِّ الغربيِّ، صانعًا من خلال عُروضه البديعة لآثار «بول جرالدي»، و«فكتور هوجو»، و«ألكساندر دوماس الابن»، و«هنري بتايل»، و«جان جاك برنار»، و«موريس دونيه»، وغيرهم، قنطرةً أدبيَّةً راقيةً تصل بين الشرق والغرب، وتفتح العقول على آفاق فكرية أرحب، وتجارب إنسانية أكثر عمقًا. والمؤلِّف هنا لا يعمد إلى نقل نصوصهم مترجمةً ترجمةً جامدةً، بل ينقلها نقلًا حيًّا، مُفعمًا بما انطوت عليه اللحظة، وما تراكم في حافظته اللغوية والنقدية والمعرفية من فوائد وفرائد.

الثورة العلمية: مقدمة قصيرة جدًّا

لورنس إم برينسيبيه

شهد القرنان السادس عشر والسابع عشر تحولات بارزة فيما يتعلق بالتفكير في العالم الطبيعي وموقع البشرية فيه، وهو ما عُرف باسم «الثورة العلمية». وفي هذه المقدمة القصيرة جدًّا، يطرح لورنس إم برينسيبيه تقييمًا لهذه الفترة المهمة. لا يقتصر طرح برينسيبيه على الرموز الشهيرة أمثال كوبرنيكوس، وديكارت، وجاليليو، ونيوتن، بل إنه يستكشف التغيرات التي شهدها كل جانب من جوانب الرؤية الكونية السائدة فيما يتعلق بالسحر، والعالم الحي، والإنسان، والنجوم، والمادة والحركة، ويرسم ملامح تطور الأساس المهني للعلم الحديث.

الثورة الثقافية الصينية: مقدمة قصيرة جدًّا

ريتشارد كيرت كراوس

يسلط هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» الضوء على ثورة الصين الثقافية البروليتارية العظمى، التي استمرت لعقد كامل من الزمان، معتمدًا على مجموعة رائعة من الدراسات والمذكرات والثقافة الشعبية. وعلى نحو يتجاوز شخصية ماو تسي تونج باعتباره رمزًا للثورة، يربط مؤلف الكتاب، ريتشارد كيرت كراوس، سياسة النخبة في بكين بجوانب أوسع من المجتمع والثقافة، ويبرز العديد من التغيرات في الحياة اليومية، والعمالة، والاقتصاد. ويضع المؤلف ذلك الاندلاع القومي للراديكالية الصينية في سياق عالمي، موضحًا كيف انعكس على الحركات الشبابية الراديكالية التي اجتاحت مناطق كثيرة من العالم. وكذلك يوضح أنه خلال فترة الثورة الثقافية أيضًا، أمكن تخفيف العداء الطويل بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

معنى الحياة: مقدمة قصيرة جدًّا

تيري إيجلتون

لطالما تساءلنا جميعًا عن معنى الحياة! فهل من إجابةٍ لهذا السؤال؟ وهل لأيِّ إنسان الحق في أن يُعرِّفها كيفما يشاء؟ أم أنه مجرد سؤال زائف؟

في هذا التحقيق الذكيِّ والمحفِّز والمفعم بالحيوية، يوضِّح لنا تيري إيجلتون كيف أن المفكرين على مدار قرون — بداية من شكسبير وشوبنهاور إلى ماركس وسارتر وبيكيت — قد تناولوا بالدراسة هذا السؤال الذي أصبح يمثل إشكالية خاصة في عصرنا الحديث.

ويقول إيجلتون: «سيكون الكثير من قراء هذا الكتاب على الأرجح يشككون في عبارة «معنى الحياة» قدر ما يشككون في حقيقة شخصية بابا نويل.» ولكنه يؤكد أنه في عالم نحتاج فيه لأن نجد معاني مشتركة، من الضروري أن نشرع في إجابة أهم سؤال بين كل الأسئلة، ثم في النهاية، يقدم لنا إجابته الخاصة.