كتب [٦٤١–٦٥٠ من ١١٩٣ كتاب]

تاريخ آداب اللغة العربية

جُرجي زيدان

يُعَدُّ هذا الكتاب من أنفس الذخائر الأدبية التي أفصحت عن عِظَمِ تاريخ آدابِ اللغة العربية في مُخْتلف أطواره، ويتَّسمُ جرجي زيدان في دراسته تلك بالتهذيب والتنظيم، وعدم الاكتفاء بقراءة النصوص في محيطها الأدبي؛ بل يستقصي أخبارها في دروبِ بيئات المستشرقين، متأثرًا بكتاب «تاريخ الأدب» لبروكلمان. فهو يدرس العلل والأسباب السياسية والاجتماعية التي أَثَّرَتْ في الآداب العربية على مَرِّ العصور، كما يُفْرِدُ فصولًا للحياة العقلية وأثرِها في الواقع العربي، ويرى أن الأدب لا يعيش بمعزِلٍ عن غيره من شُعَبِ الحياة والفكر في الأمة؛ لأنَّه النسيجُ المُؤَلِّف لملامح طبيعتها الثقافية والفكرية.

جولة في ربوع أستراليا: بين مصر وهونولولو

محمد ثابت

«شاءت المقادير أن أحقق هذا العام أمنية طالما جالت بخاطري فحسبتها خيالًا: هي أن أقوم بجولة حول الكرة الأرضية عابرًا المحيطات الثلاثة الكبرى: الهندي والهادي والأطلنطي، متجولًا فيما أحاط بالمحيط الأعظم من قارات وجزائر، ما خلا شواطئ آسيا التي طفنا بها في عام فائت. ولقد تبين لي بعدما حَللتُها أنَّا لا نعرف عن حقيقة الحياة فيها إلا القليل؛ لبُعْد الشُّقَّة بيننا وبينها. جُبْتُ كثيرًا من بقاع أستراليا وزيلندة وجزائر المحيط الهادي وأمريكا الشمالية، فألفيت الحياة فيها متقاربة متشابهة، وتُغاير كل المغايرة ما رأيته في بلاد أوروبا وآسيا وأفريقية. وهي في جملتها تتخذ الولايات المتحدة مثلًا تحتذيه وتقفو على آثاره، فسُنَّة التطور فيها تسير بخطًى جبارة؛ حتى فاق العمران هناك سائر البلاد، واستحقَّت تلك الجهات أن تُسمَّى بالدنيا الجديدة.»

دعاء الكروان

طه حسين

في هذه الرواية الخالدة التي أبدعها عميد الأدب العربي، يمتزج تغريد الكروان الشجيِّ بصرخات القهر والظلم. وعلى لسان «آمنة»؛ الفتاة الريفية رقيقة الحال يحكي لنا «طه حسين» قصة العوَز والترحال، ثم التعرض للغدر والانتهاك، وفعل المستحيل من أجل الثأر والانتقام، وهي القصة التي استقاها المؤلِّف من الواقع، وما زالت تلامس واقع كثيرٍ من المجتمعات المعاصرة التي تُضطهد فيها المرأة وتُهضم حقَّها. ولا عجب أن يسلبَ الفيلم السينمائيُّ المأخوذ عن الرواية عقول وأفئدة جمهور الفن السابع متبوِّئًا موقعًا متقدِّمًا في قائمة أفضل ما أنتجته السينما المصرية على مدار تاريخها، وتظلَّ أصداء «دعاء الكروان» تتردَّد على صفحات الفنِّ والأدب، ويظلَّ القارئ ينهل من مَعِين قلمٍ سرديٍّ راقٍ، بديعٍ وبليغ.

ع الماشي

إبراهيم عبد القادر المازني

لم يكن الابداع يومًا غريبًا عن عبد القادر المازني، ذلك الأديب الذي ظل يكتب الأدب حتى ظمئنا لأدبه، ولم ينسى المازني ابدًا أن الأقدار لم تعطيه ما تطلع إليه؛ فظل يسخر منها وممن سلم لها حتى وفاته المنية، ولولا هذه السخرية لمات المازني منذ أمدٍ بعيد. وفي مجموعته القصصية «ع الماشي»، يقدم لنا المازني أربع عشرة قصة قصيرة، لا تكاد واحدة منها تخلو من نقد اجتماعي قائم على السخرية، وقد تنوعت موضوعات هذه القصص بين الحب والغزل، فنراها تشدو بالحب والغزل والجمال، وتنتهي بعض قصصه الغرامية نهاية درامية يَفقد فيها محبوبته.

ديوان المازني

إبراهيم عبد القادر المازني

يعد إبراهيم عبد القادر المازني أحد أبرز أعلام الشعر الحديث، رغم أنه لم يمكث كثيرًا في قرض الشعر؛ فقد اتجه للاهتمام بالصحافة والأدب والنقد. وكان يرى أن على المرء إما أن يقول شعرًا من أعلى طبقة، وإما أن يريح نفسه ويريح الناس؛ فلا خير في غير الكلام الخالد على الدهر. وقد تميز شعر المازني بالصدق في التعبير والبُعد عن المبالغات، وتكمن المفارقة في أنه رغم دعوته إلى الشعر المرسل فإنه اهتم في ديوانه بالوزن والقافية، والتعرض للموضوعات غير المألوفة، كما تميز شعره أيضًا بالتعبير الدقيق عن النفس الإنسانية وما يتصل بها من تأملات فكرية وفلسفية.

من أدب التمثيل الغربي

طه حسين

يقدم «طه حسين» هنا عرضًا نقديًّا وافيًا لعدد من الأعمال التمثيلية لكُتَّاب غربيين، ولم يكتفِ بمجرد التقديم العام للعمل، بل تراه يغوص في أعماقه؛ ليُخرج لك دوافع الكاتب التي عاشها قبيل الكتابة وأثناءها، ثم يتطرق لنظرة النقاد الغربيين للعمل الأدبي، ووقعه على المجتمع الذي عُرض فيه، وكذلك الموضوع ومدى ملائمته لظروف عصره، ولم يغفل ما فيه من بلاغة وحُسن بيان، وهو كذلك يمضي مع العمل بكل فصوله بمنهجية نقدية فريدة ، فيجعلك معايشًا لشخصياته مشاركًا لهم متفاعلًا معهم، فيقف عند كل صورة وموقف ليجعلها ماثلة أمامك بحقيقتها في غير ريبة ولا شك.

من حديث الشعر والنثر

طه حسين

كان لـ «طه حسين» ما يمكن اعتباره مشروعًا ثقافيًّا خاصًّا، سعى فيه لدراسة فنون الأدب العربي القديم دراسة نقدية، على أسس علمية رصينة، تحرَّرت من كافة التحيزات المسبقة، وتميزت بجرأتها في انتقاد الثوابت، الأمر الذي جرَّ عليه الكثير من المشاكل والصدامات بينه وبين المؤسسات السياسية والدينية والأكاديمية؛ فاتُّهِم مرَّات بالزندقة والجهل ،كما أُبعِد عن وظيفته بالجامعة، فلم يلن إصراره العلمي نحو الوصول للحقيقة. والكتاب الذي بين يديك جَمَع فيه المؤلف سلسلةً من المحاضرات التي ألقاها للجمهور عن فنَّيِ النثر والشعر العربيين قبل الإسلام وبعد ظهوره، والتطور الذي حدث فيهما وعلاقة كل منهما بالآخر، وكذلك علاقتهما بالآداب الأخرى، وتتبع كذلك مراحل ظهور النثر واستقلاله عن الشعر، وأبرز من نبغ في هذا الفن الذي لم يكن له نفس السطوة التي حازها الشعر العربي القديم.

جيوبنا وجيوب الأجانب

سلامة موسى

رأى «سلامة موسى» أن السبيل الوحيد لتحقيق استقلال حقيقي (ليس بصوري) لمصر عن المستعمر الإنجليزي ينبُع من استقلالها اقتصاديًّا؛ وذلك بأن تتحول مصر من مجرد دولة زراعية تصدِّر — فقط — حاصلات زراعية خامة إلى دولة صناعية تنتج ما تحتاج، بل وتنافس منتجاتها في السوق العالمية. والصناعة كذلك هي سبيل أيِّ أمة تطلب رقيًّا وتمدُّنًا كما يرى موسى، فهي تنشِّط الإبداع وتدفع للتطور والاعتماد على مخترعات العلم الحديث لزيادة الإنتاج وتجويده، على عكس الزراعة التي تغرس في ممارسيها نوعًا من الجمود والاستسلام للطبيعة، فدعا إلى الاهتمام بالصناعة الوطنية وتشجيعها بشراء المنتج المصري لا الأجنبي، مما سينعكس أيضًا على مشكلة البطالة التي نبَّه إليها وقدَّم حلولًا ونصائح للقضاء عليها، كما أشار إلى المعوقات التي تواجه الصناعة المصرية وسُبُل التغلب عليها في وصفة موجزة.

ألوان

طه حسين

ظلَّت الرغبة الشديدة للمعرفة تدفع الأديب الكبير «طه حسين» منذ صباه حتى آخر أيام حياته؛ فكان يقضي الساعات الطوال يوميًّا مُستمعًا لمساعديه أو زملائه وهم يقرءون عليه ما يريد من كتب، وحتى بعد أن لمع نجمه في عالم الفكر والأدب وتقلد الوظائف الكبرى لم يتوقف عن الاطلاع وقراءة الأعمال الأدبية الجديدة التي تصدر للشبان أو الكبار. وهو في هذا الكتاب يتحدث عن بعض الكتب التي لفتت نظره أو أعجبته، وقد تنوَّعت ما بين الأدب العربي الحديث والفرنسي والأمريكي وغيرها؛ فيقرر أن يُشرك معه القارئ في متعة التعرف على الجديد والثمين من ثمرات العقول، أيضًا ضم الكتاب بعض الآراء الفكرية والنقدية المختلفة؛ اتسمت بالجرأة التي ميَّزت أسلوبه الفكري.

بين الجزر والمد: صفحات في اللغة والآداب والفن والحضارة

مي زيادة

ضمان بقاء أية أمة من الأمم، وحياة أية حضارة من الحضارات، هي لغتها، التي بها تتكون ثقافتها، وبها يتواصل أبناؤها، وبها يُخلَّد مجدها، ولما كان هذا هو مبدأ «مي زيادة» وقضيتها التي جاهدت من أجلها؛ فقد عنت بتوجيه جمهور العرب إلى لغتهم، للاهتمام بها، والرجوع إليها إبان عصر النهضة الأدبية، أوائل القرن العشرين.

واللغة العربية مثلها مثل أية لغة وحضارة، عانت من فترات ضعف تقلصت وانزوت وأصبحت بلا روح، ولكنها رُغم ذلك ظلت اللغة الوحيدة التي حافظت على حياتها وسط موت كثير من اللغات، بفعل ما أسمته «مي» الجزر والمد.

والكتاب يجمع بين صفحاته عدة دراسات وأبحاث في اللغة والآداب والفن والحضارة.