كتب [٦٧١–٦٨٠ من ١٢١٦ كتاب]

جيوبنا وجيوب الأجانب

سلامة موسى

رأى «سلامة موسى» أن السبيل الوحيد لتحقيق استقلال حقيقي (ليس بصوري) لمصر عن المستعمر الإنجليزي ينبُع من استقلالها اقتصاديًّا؛ وذلك بأن تتحول مصر من مجرد دولة زراعية تصدِّر — فقط — حاصلات زراعية خامة إلى دولة صناعية تنتج ما تحتاج، بل وتنافس منتجاتها في السوق العالمية. والصناعة كذلك هي سبيل أيِّ أمة تطلب رقيًّا وتمدُّنًا كما يرى موسى، فهي تنشِّط الإبداع وتدفع للتطور والاعتماد على مخترعات العلم الحديث لزيادة الإنتاج وتجويده، على عكس الزراعة التي تغرس في ممارسيها نوعًا من الجمود والاستسلام للطبيعة، فدعا إلى الاهتمام بالصناعة الوطنية وتشجيعها بشراء المنتج المصري لا الأجنبي، مما سينعكس أيضًا على مشكلة البطالة التي نبَّه إليها وقدَّم حلولًا ونصائح للقضاء عليها، كما أشار إلى المعوقات التي تواجه الصناعة المصرية وسُبُل التغلب عليها في وصفة موجزة.

ألوان

طه حسين

ظلَّت الرغبة الشديدة للمعرفة تدفع الأديب الكبير «طه حسين» منذ صباه حتى آخر أيام حياته؛ فكان يقضي الساعات الطوال يوميًّا مُستمعًا لمساعديه أو زملائه وهم يقرءون عليه ما يريد من كتب، وحتى بعد أن لمع نجمه في عالم الفكر والأدب وتقلد الوظائف الكبرى لم يتوقف عن الاطلاع وقراءة الأعمال الأدبية الجديدة التي تصدر للشبان أو الكبار. وهو في هذا الكتاب يتحدث عن بعض الكتب التي لفتت نظره أو أعجبته، وقد تنوَّعت ما بين الأدب العربي الحديث والفرنسي والأمريكي وغيرها؛ فيقرر أن يُشرك معه القارئ في متعة التعرف على الجديد والثمين من ثمرات العقول، أيضًا ضم الكتاب بعض الآراء الفكرية والنقدية المختلفة؛ اتسمت بالجرأة التي ميَّزت أسلوبه الفكري.

بين الجزر والمد: صفحات في اللغة والآداب والفن والحضارة

مي زيادة

ضمان بقاء أية أمة من الأمم، وحياة أية حضارة من الحضارات، هي لغتها، التي بها تتكون ثقافتها، وبها يتواصل أبناؤها، وبها يُخلَّد مجدها، ولما كان هذا هو مبدأ «مي زيادة» وقضيتها التي جاهدت من أجلها؛ فقد عنت بتوجيه جمهور العرب إلى لغتهم، للاهتمام بها، والرجوع إليها إبان عصر النهضة الأدبية، أوائل القرن العشرين.

واللغة العربية مثلها مثل أية لغة وحضارة، عانت من فترات ضعف تقلصت وانزوت وأصبحت بلا روح، ولكنها رُغم ذلك ظلت اللغة الوحيدة التي حافظت على حياتها وسط موت كثير من اللغات، بفعل ما أسمته «مي» الجزر والمد.

والكتاب يجمع بين صفحاته عدة دراسات وأبحاث في اللغة والآداب والفن والحضارة.

حضارة العرب

غوستاف لوبون

يؤرخ لنا هذا الكتاب مجد العرب التَالِدِ الذي يضرب بجذوره في عمق أزمانٍ كان فيها العرب فرسان الحضارة الذين أضاءوا العالم بأمجادهم. ويوضح لنا هذا الكتاب الأقسام التي انقسم إليها العرب، والأمجاد التي حققوها عبر العصور المختلفة، والمبلغ الذي وصلوا إليه في مختلف العلوم والآداب، والفنون، وسياساتهم الحربية، والأدوات التي كانوا يستعينون بها في إدارة رحى الحرب، والنقود التي كانوا يستخدمونها عَبْرَ العصور المختلفة. وقد ذكر الكاتب طَرَفًا من أخلاق العرب وعاداتهم ومكانة المرأة عندهم؛ لِمَا لها من دلالة على رقيِّهم وتقدمهم، وقد برع الكاتب في الكشف عن أوجه هذه الحضارة، فذكر تفوقهم في الزراعة والصناعة والتجارة. ويمكننا أن نصف هذا الكتاب بأنه جاء كاشفًا عن مكنون الحضارة العربية، جامعًا لعلومها، وفنونها، وآدابها.

غاية الحياة

مي زيادة

يسعى كلٌ منَّا في حياته لتحقيق غايته المرجوة، وأهدافه المنشودة، يدخل معترك الصراعات ويخوض غمار الحروب لتحقيق هذه الغاية، وعلى اختلاف دوافعنا، ومعتقداتنا، وأفكارنا، نسعى جميعًا لغاية واحدة، وهي: «السعادة»، السعادة التي حُرمها الناس طويلاً، فازدادوا شوقًا إليها، وإصرارًا على المواصلة لتحقيقها. والسعادة في حقيقتها هي تطور متتابع نحو حالة تكتمل عندها كلُّ القوى كاملةً وافيةً بأقلِّ ما يُمكن من المقاومة والألم. وليست الفاجعة في عدم بلوغ هذه الغاية، إنما الصعوبة الموجعة هي عدم وجود الغاية، وكاتبتنا المبدعة هنا «مي زيادة» تخاطب المرأة العربية في هذه المحاضرة، وتعايشها آلامها، وتحاول أن تصف لها الدواء ببثِّ روح جديدة في عروقها، وحثها على البحث عن غاياتها التي أضاعتها وهي أقرب إليها من أيِّ شيءٍ.

المساواة

مي زيادة

تناولت «مي زيادة» في هذه الرسالة مفهوم «المساواة» عبر مرورها على عدة مصطلحات ومناهج حُكْمِيَّة وسُلطَويَّة، فبعد أن أشارت إلى الطبقات الاجتماعية انحدرت نحو الأرستقراطية مناقِشةً فيما بعدُ ظاهرتَي العبودية والديمقراطية، كما فنَّدت الاشتراكية بنوعَيها السلمي والثوري، متطرقةً إلى مصطلح الفوضوية وتاريخه الأوروبي. ولم تُخفِ الكاتبة الإيمان بفكر الاشتراكية الذي يظهر جليًّا في الكتاب كله تقريبًا، وأنها الحل وأنها الطريق، وأن المستقبل كله لها، وأن كل ما سبق في التاريخ الاجتماعي للإنسان يصل بنا لهذه الغاية؛ وهذا لِمَا مثَّلته الاشتراكية وقتَها من نظامٍ يطغى على سائر النُّظُم. والكتاب ذو مُحتوًى مهمٍّ عن التطوُّر الاجتماعي للبشر، كما أنه لمسة فكرية على عدة نُظُم اجتماعية تصدَّرت المشهد فترةً ليست بالقليلة من عُمر الإنسان في العصر الحديث.

جنة الحيوان

طه حسين

قد تبدو حياة الحيوان وخِصاله غريبة، وليست كمثيلتها من حيوات بني الإنسان والنبات. ولكن إذا ما أنعمت النظر والتأمل فيها، وجدتها لا تكاد تختلف إلا في الأسماء والصور، وما عدا ذلك فهي صورة من حياتنا؛ فمشاكل الحيوان وقضاياه هي ذاتها قضيانا ومشاكلنا، يبقى فقط أن نعايشها. وقد استطاع عميد الأدب العربي عبر هذه المجموعة القصصية أن يستنبط بعض صفات الحيوان الخاصة ويُلبسها شخصياته المُخترَعة، ويميز المجموعة ما اختاره لها «طه حسين» من عناوين صدَّر بها قصصه، فاختياراته تنمُّ عن عمق الفكرة، وبلاغة التعبير عنها، فربما يحدثك عن «الطفل»، ويريد رجلًا راشدًا، ويحدِّثك عن الـ «شجاع» ولا يريد به عظيم البأس شديد الخصال، فرمزية اللفظ والمعنى حاضرةٌ من دفَّة الكتاب إلى دفَّته.

نيوتن: مقدمة قصيرة جدًّا

روب أيلف

لا شك أن إسحاق نيوتن من أعظم العبقريات الرياضية والعلمية في تاريخ البشرية. وقد أرست نظرياته أسسًا جديدة للعلم الحديث؛ أسسًا لا يزال يقوم عليها السواد الأعظم من فهمنا للكون.

تقدم هذه المقدمة القصيرة جدًّا وصفًا ثريًّا لحياة نيوتن الشخصية والعملية؛ حيث يشرح المؤلف اكتشافات نيوتن العلمية، ويزيح الستار عن القوى التي شكَّلت فكره، ويتناول حياته الدينية الراديكالية الصادمة ومعتقداته المثيرة للجدل، ليرسم صورة لرجل شديد التعقيد؛ رجل تراءى إلى علمنا الآن أنه كرَّس وقتًا لدراسة الخيمياء واللاهوت أطول مما خصصه لدراسة العلم العقلاني؛ رجل أثَّرت معتقداته تأثيرًا جمًّا في المناحي السياسية والفكرية والدينية في قارة أوروبا.

العدم: مقدمة قصيرة جدًّا

فرانك كلوس

ما «العدم»؟ ما الذي يتبقى بعد زوال المادة من أرض، وقمر، ونجوم؟ هل ثمة وجود للفضاء الخاوي تمامًا... للعدم؟ يخبرك هذا الكتاب القصير الرشيق بكل ما تحتاج معرفته عن «العدم». وفيه سيصحبنا العالم البارز فرانك كلوس في رحلة مثيرة بداية من الأفكار القديمة والخرافات الثقافية، ووصولًا إلى أحدث ما توصلت إليه الأبحاث الحالية، ملقيًا الضوء على الكيفية التي استكشف بها العلماء الفراغ والعدم والاكتشافات الثرية التي حققوها في هذا الصدد.

من بعيد

طه حسين

من زمانٍ ومكانٍ بعيدَيْن، وجَّه «طه حسين» كلماته لأبناء عصره، وظلَّ صداها يتردَّد حتى يومنا هذا. فكتابه الذي بين أيدينا ينقل صورةً عن الواقع المصريِّ في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، وقد صوَّره «عميد الأدب العربيِّ» عبر منظارٍ واعٍ، تبتعدُ عدساته وتقترب لتحتوي الصورة كاملة، ومن ثمَّ يشرك القارئ في دراسة تلك الصورة وتحليلها؛ لتسفر القراءة عن رؤية فكرية لها ما يميُّزها، وتصلح درسًا للأجيال المتعاقبة على مرِّ العصور. من باريس، وبلجيكا، ومن سياحاته العديدة، كان العميد يكتب خواطره التي أثارها التنقل والاغتراب، وقد أتاح له اختلاف الثقافات التي عايشها أن يُعيد النظر في الكثير من الشئون الثقافية والسياسية، وأن يعود بتصوُّرٍ أعمق للعلاقة بين العلم والدين، وقدرةٍ على التفريق بين الجدِّ والهزل.