كتب [٨٠١–٨١٠ من ١١٩٤ كتاب]

ضجة فارغة

ويليام شكسبير

يخلط شكسبير الجِد بالفكاهة في مسرحيته التي استقى مادَّتها من رواية «سان تمبريو» الإيطالية التي دارت أحداثها في ميلانو، وقد اقتبس منها فكرة الغدر السائدة في القَصص الإيطالي التي جسدها «دون جون». ويجمَعُ شكسبير بين المتناقضات في مسرحيته، فيمزجُ بين المأساة والمَلْهَاة، كي يُبرهِنَ على عُمق المأساة الأخلاقية والإنسانية التي تعرّضتْ لها بطلة القصة، وهذا ما عَهِدناه في كتابات شكسبير؛ فهو الكاتب الذي يمتلك منطقية الفيلسوف العقلية، ومَلكة الأديب الإبداعية، وقد اتَّسمتْ شخصياته بالثقافة العالية، والبراعة في صياغة دليل الإدانة الذي يضع البريء في ساحة الاتِّهام.

ديوان علي محمود طه

علي محمود طه

يضم هذا الديوان بين طياته المجموعات الشعرية التي نظمها الشاعر علي محمود طه، وهو من أشهر الشعراء المصريين في القرن العشرين، استطاع بشعره أن ينفذ إلى قلوب الجماهير؛ صفوة وعامة، وقد ساعده في ذلك غناء الموسيقار محمد عبد الوهاب لبعض قصائده الشعرية كـ«الجندول» و«كليوبترا» و«فلسطين». وتتردد أصداء شعر طه بين المعاصرين والقدامى على السواء الذين فتنوا بشعره، ومن هؤلاء فدوى طوقان، وبدر شاكر السياب، وأحمد عبد المعطي حجازي، ونازك الملائكة التي ردَّت الشهرة الواسعة التي حظي بها ذلك الشاعر إلى خصائصه الشعرية الفريدة.

الدنيا في باريس

أحمد زكي

يتجوَّل الكاتب بقارئه في رحلةٍ باريسية يجعلُ فيها الثقافة البصرية هي الجارحة الأصيلة في تصوير ما حوله؛ فهو يَعْتمدُ في هذا الكتاب على اللغة القائمة على ثقافة البصر بأسلوبٍ يتحرَّرُ فيه من المحسنات البديعية، ويستلهم نبض اللحظة الحالية في كِتَابَةِ رحلته. كما يَعْمدُ في كتابه إلى تصوير خَلَجَات النفس الإنسانية للقارئ؛ حِرْصًا منه على تحقيق فكرة حضور المتلقي، كما يحرص على تزيين مشاهد رحلته الباريسية باستدعائه للصور الشعرية المُنْتَخَبَةِ من التراث. وقد برع في تصوير ملامح الفن الباريسي المُجَسَّدِ في الطراز المعماري والعمراني لكنائسها وشوارعها.

نهضة مصر

عباس حافظ

يتناول الكتاب السيرة الذاتية للزعيم الراحل «عبد الخالق ثروت» في إطار من المقارنة والمناظرة التاريخية مع غيره من الزعماء السياسيين كالزعيم «سعد زغلول»، و«كافور» — زعيم من الزعماء السياسيين في إيطاليا — وهو نهجٌ يبرهن على ذكاء الكاتب؛ لأن البرهنة على عظمة أي شخصية سياسية كانت، أو أدبية، أو علمية لا يتأتى إلا حينما نرى العظماء أندادًا في عرض مآثرهم الشخصية. وتأتي المقارنة في المظاهر والصفات التي يتجلى فيها الشرف والعزة من حيث السجايا الأخلاقية والمواقف السياسية، ما أعطى لشخصية عبد الخالق ثروت بُعدًا إنسانيًا وتاريخيًا في قاموس العظماء.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الثالث)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيِّبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غيرَ محدَّد المعالم، ويتجلَّى وجهُ تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُّنه تاريخَ العالمِ المتمدِّنِ في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجهَ الحقيقيَّ الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم؛ هو تاريخ تمدُّنِها وحضارتِها لا تاريخُ حروبِها وفتوحاتِها، وقد استهلَّ الكاتبُ كتابَهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي، وحالَ العرب قبْل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتِها وعلاقتِها بالدُّول المعاصِرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرَّق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.

الأعمال الشعرية الكاملة

إبراهيم طوقان

يرى النقادُ أنَّ إبراهيم طوقان هو الفارسُ الذي اعتَلى صهوة جوادِ الشعرِ العربي في العقود الأربعة الأولى من القرن العشرين، فقد اتخذ من عشقه وإيمانه بقضية وطنه فلسطين محرابًا يتعبَّدُ فيه بإلقاءِ تراتيله ِالشعرية التي تُفصِحُ عن جوهر العشقِ الوطني في أعماله الشعرية التى جعلها تتنفس بعبير الهِمم التي تُحيي الأمم، وجعل من الحب والغزل زهرةً تعلنُ عن بداية الربيع في شعره بعد خريفٍ كتب على أوراقه مأساة فلسطين العربية التي تنادي العرب ولا تجدُ إلَّا رمادًا من نار الغضب، وقد أثنى على ديوانه الشعري العديد من النقاد وقالوا: إن شعره قادرٌ على استيعاب كل المراحل التي مرَّ بها الأدب العربي، وَرَأْي كامل السوافيري يُذكِّي هذا الرأي الذى تناولهُ في كتابه الأدب العربي المعاصر في فلسطين، حيث يرى أنه خاضَ مع شعراءٍ آخرين تجربة التمهيد للتجديد في المشهد الشعري الفلسطيني، وأنه الشاعر الخالد بخلود الإبداع، الفاني بفناء الجسد.

عبقرية الشَّريف الرَّضي

زكي مبارك

يجمع زكي مبارك في جزأين مجموعة المحاضرات التي ألقاها في قاعة كلية الحقوق بجامعة بغداد ثلاثينيات القرن العشرين. ويبرر الكاتب اختياره الشريف الرضي موضوعًا للمحاضرات بوصفه أعظم شاعر في اللغة العربية أمام المستنكرين الذين سألوا: أيكون الشريف أشعر من المتنبي؟ ويطبق مبارك في دراسته هذه مجموعة من قواعد النقد الأدبي التي أصّل لها في كتابه الأسبق «الموازنة بين الشعراء»، ساعيًا إلى تغيير موازين النقد الأدبي عند الباحثين، وتوجيه الدراسة الأدبية لإصلاح ما أفسده الخواص من النقاد. ويعول مبارك في هذا على موقفه من دراسة الرضي الذي تبنى فيه موقف الصديق من الصديق، لا التلميذ من الأستاذ كما هو سائد؛ فآمن إن آمن، وكفر إن كفر، وإن جد الشريف جدد مبارك، وإن لعب لعب. مع حرصه على معاملة الصديق الأمين؛ فيقف عند عيوب الرضي ينبه إليها بتلطف ودقة لا يفطن إليها إلا الأذكياء.

الأسمار والأحاديث

زكي مبارك

يضم هذا الكتابُ مجموعةً من المحاورات والمناظرات التي تصور ما كان يصطرع في الجو الأدبي والاجتماعي في النصف الأول من القرن العشرينَ من آراءٍ وأهواءٍ، وأحلامٍ وأوهامٍ، وحقائقَ وأباطيلَ، وفيها نقدٌ وتشريحٌ لآراءِ طائفةٍ من العلماء والأدباء.

شعر إبراهيم ناجي

إبراهيم ناجي

إبرهيم ناجي هو الشاعر الذي كتب ديوانه بدماء القلب لا بمداد القلم؛ فقد استطاع ببراعته الشعرية أن يُطَوِّعَ ألفاظه، ويجعلها راويةً تقُصُّ على قارئيها في كل قصيدةٍ مناسبة حدثت في يومياته الحياتية، فيرثي من خلالها الخِلَّ والشاعر، ويجعلُ من الطبيعة خليلةً يناديها، فتهبه من بدائع الشعر أسمى معانيها، وقد عبَّرَ في هذا الديوان عن مغزى الصوفية في الحب، وبرهن على ذلك بمخاطبته لمحبوبته في بعض القصائد بلفظ المذكَّر، وهى سمةٌ من سمات الحب الصوفي أو العُذري، وقد ضَمَّنَ إبراهيم ناجي أبياته عددًا من الحِكَم، بلفظٍ شاعريٍ خلَّاب يأخذُ الألباب وكأنه أودع البيان ديوانًا كان فيه هو الكاتب وصاحب الكتاب.

في أوقات الفراغ: مجموعة رسائل أدبية تاريخية أخلاقية فلسفية

محمد حسين هيكل

يستعير الكاتب في هذا الكتاب من عالم المعرفة أوراقًا؛ لكي يكتب فيها رسائله الأدبية والأخلاقية والتاريخية والفلسفية، وقد جاءت هذه الرسائل ثمرةً لأوقات فراغه. ويميز الكاتب في الجزء الأول من كتابه بين النقد الذاتي والنقد الموضوعي، وينتصرُ للنقد الذاتي في مقابل النقد الموضوعي، ثم يعقد مقارنةً بين الناقد العربي والناقد الغربي موضحًا أوجه المفاضلة بينهما، كما يتناول سيرة عدد من الكُتَّاب الذين زخرت بهم ميادين الفكر والأدب، ويبرزُ مكانتهم الفكرية التي عَلَتْ بعلو الإرث المعرفي الذي تناقلته الأجيال، ثم يَعْبُر الكاتب في الجزء الثاني من كتابه إلى صفحاتٍ من تاريخ مصر يعرض فيها الإرث الحضاري والأثري الذي أضاء مَفْرِقَ حضارتها عبر التاريخ، ويذكر عددًا من ذكريات الصبا ورحيق الشباب، ثم ينتقل في الجزء الثالث والأخير من الكتاب إلى بحر المعارك الأدبية التي دارت بين القديم والحديث، ويروي لنا مشهدًا من مشاهد الحضارة العربية والإسلامية؛ لينهي كتابه وقد حلق بقارئه في عوالم شتى من آفاق المعرفة.