الغادة الإنجليزية

تعريب لبيبة ماضي هاشم

يحمل تاريخنا الأدبي النسائي العربي عظيم النصوص التي أسهمت في تشكيل العقل العربي منذ أوائل عصور النهضة الأدبية، و«الغادة الإنجليزية» إحدى علامات إبداع المرأة العربية، وهي رواية ذات طابع رومانسي؛ فللمرأة طِباع ربما إذا علِمها الرجل يذهب ما يعتريه من ريبة وشك نحوها أحيانًا، فيجد مبرِّرًا لكثير من الحوادث، وأجوبةً لأسئلة حائرة في شأن المرأة، وربما تكون هذه الرواية هي الوحيدة التي قامت الكاتبة «لبيبة ماضي» بتعريبها غير أنها لم تذكُر لنا اسم مؤلِّفِها، وهذا ما استوقف النقَّاد إلى حدِّ أن ذهب بعضهم إلى أنها ألَّفتها عن بيئة أجنبية هربًا من قيود المجتمعات الشرقية آنذاك، فالرواية ليس بها أي شيء يتصل بالثقافة الأجنبية سوى أسماء الأبطال وأماكن الأحداث، حتى إن «لبيبة ماضي» أهدتها لبنات جيلها من الفتيات والسيدات.

عن المُعرِّب

لبيبة ماضي هاشم: أديبة وصحفية لبنانية كان لها دور رائد في الحركة النسائية وتعليم الفتيات.

وُلِدَتْ لبيبة ناصيف ماضي في قرية «كفر شيما» اللبنانية في عام ١٨٨٠م وقد تلقت تعليمها ﺑ «مدرسة العازريات» ببيروت حتى تخرجت فيها، تميزت منذ صغرها بحبها الشديد للمطالعة والتعلُّم.

انتقلت لبيبة بعد ذلك مع عائلتها إلى مصر، وهناك تتلمذت على يد الشيخ والأديب الكبير «إبراهيم اليازجي» كما تعلمت اللغتين الفرنسية والإنجليزية وأجادتهما، وقد تلقَّبت ﺑ «لبيبة هاشم» بعد زواجها من الأديب «عبده هاشم».

تفتحت الموهبة الأدبية للبيبة منذ الصغر، فأصدرت وهي شابة مجلة «فتاة الشرق» في عام ١٩٠٦م كما قدمت عدة كتب أدبية متنوعة، بالإضافة لترجمتها عدة روايات من الفرنسية إلى العربية مثل «الغادة الإنجليزية»، وقد دُعِيَتْ لإلقاء بعض المحاضرات في الجامعة المصرية.

تُوُفِّيَتْ لبيبة بالقاهرة في عام ١٩٥٢م.