تَذْكِرَةُ الكاتب

تَذْكِرَةُ الكاتب

أسعد خليل داغر

«تَذْكِرَة الكاتب» هو كتابُ يهدف إلى تهذيب ألسنة أهل اللغة عن طريق تنبيههم إلى الأخطاء التي ذاع استخدامها، وشيوعها بين أوساط الكُتَّاب والشعراء، وهم الفئة التي تُوصَفُ بأنها المتحدث الرسمي باسم الثقافة، واللغة، والأدب، واصطفاء الكاتب لهذه الفئة التي تجسد قمة الهرم الثقافي في مجتمعاتها هو أفصح برهانٍ على خطورة هذه الأخطاء التي تُسْهِمُ فدَاحتها في هدم الصرح اللغوي الشامخ. ويتناول الكاتب في مؤَلَّفِهِ العوامل التي تؤدي إلى استدراج الكُتَّاب نحو الأخطاء اللغوية، ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يجد أن الكاتب قد وفِّقَ في استيفاء الكثير من الأخطاء اللغوية بحثًا، وكأنه أوجَدَ بهذا الكتاب قاموسًا من الصواب اللغوي الذي يُحافظ على نفائس اللغة ومقدراتها. ومن الجدير بالذكر أن داغر من أوائل من دعوا لإنشاء مجمع للغة العربية من أجل الحفاظ على مُقدَّراتِ جمالها.

عن المؤلف

أسعد خليل داغر: الناثر والشاعر الذي سخَّرَ كلماته من أجل الحديث عن القضايا الوطنية السامية، وهو النَّاقل والمترجم الذي نقل مؤلفات أبيه وترجمها من اللغتين الإنجليزية والفرنسية إلى العربية.

وُلِدَ أسعد خليل داغر في بلدة كفر شيما بلبنان عام١٨٦٠م، وقد استهلَّ الكاتب مشواره العلمي في رحاب مدرسة «عبية العالية» بلبنان، وظلَّ يسلك سُبُله الدراسية حتى التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت. وقد ارتقى داغر إلى أروقةٍ ومناصبَ وظيفية شَتَّى؛ فقد عَمِلَ مدرسًا في اللاذقية لسنواتٍ عديدة، ثم سافر إلى مصر، ليشغل وظيفة رئيس القلم القضائي في حكومة جنوب السودان.

وقد ذخرت دوحة الميدان الشعري بما قدَّمه «داغر» من دواوين شعرية، من أبرزها: «فاجعة الفواجع»، و«تاريخ الحرب الكبرى» شعرًا، ومجموعة قصائد في نعوم شقير تحمل اسم: «نَشْرُ النَّدِّ العَطِر». كما نشر مجموعة من المقالات العلمية والاجتماعية في مجلات كبرى كالهلال والمُقْتَطَف. وقد اتسم أسلوبه بالتمَكُّن من ناصية العربية من حيث أصولها، وألفاظها، وأساليبها؛ مما أتاح له أن يتوسَّع في شعره من خلال استخدامه للغة طَيِّعَةٍ يختار ألفاظها، ومعانيها دون جَهْدٍ، أو كَدٍّ للذهن. ولا يختلف شعره عن نثره إلا في مراعاة إيقاع الأبيات. وقد وافته المنية عام ١٩٣٥م.