كتب [٨١–٩٠ من ١٢٠٧ كتاب]

الفردوس

عبد الرحمن البرقوقي

يحكي المؤلف «عبد الرحمن البرقوقي» تفاصيلَ رحلة قام بها في عقله، زادها خياله الخصب، لزيارة الجنة (دار القرار)، بعد أن صعد إليها ممتطيًا براقًا رائع الجمال، حيث يستقبله خازن الجنة (رضوان) على بابها السعيد، ثم يغتسل في أحد عيونها النقية؛ ليتطهر من أدران الدنيا وما طبعته في القلوب، ويصبح أهلًا لأن يعاين النعيم الذي أعده الله للمُتقين العاملين، فيرى أقوامًا كان يعرفهم في الدنيا طالما بذلوا الجهد في سبيل أمتهم ورقيها؛ كالشيخ «محمد عبده»، والزعيم الوطني «محمد فريد»، وآخرين يبدو أن أعمالهم قد عظُمت في نفسه، فتمنى أن يكون لهم في الجنة مقعد، مستخدمًا أسلوبه المميز، الذي يُعنى بحسن البيان، وتكثر به المحسنات اللغوية في غير تكلُّف.

العصفور في القفص: كوميدي مصرية ذات أربعة فصول

محمد تيمور

لا شكَّ أن الحياة في كنف شخص بخيل هي حياة سيئة، و«محمد باشا» لا يُقتِّر فقط بماله على ابنه الوحيد «حسن»؛ بل إنه يضن عليه كذلك بمشاعره، الأمر الذي جعل «حسن» يبحث عن الحب الذي يشعر فيه ببعض الحرية، وينسى فيه ذاك القفص الذي يضيق عليه يومًا بعد يوم. وبالفعل؛ وجد نبعًا دافئًا في قلب خادمتهم الطيبة «مرجريت»، لتتطور العلاقة بينهما ويصبح الزواج أمرًا محتمًا بعد حملها منه. وبانكشاف هذه العلاقة للأب؛ تثور ثائرته ويطرد ابنه دون أن يطرف له جفن، بل إنه يجد في خروج «حسن» من المنزل توفيرًا للمزيد من القروش التي كان ينفقها على مطعمه ومشربه. تُرى هل سيلين قلب الباشا ويثوب لرشده؟ أم ستظل عينه لا ترى إلا النقود ولا يحلم إلا بالمناصب؟

رواية الشقيقتين

هنري لامنس

لم تكن العلاقة بين التوأمين الجميلتين «سوسنة» و«وردة» بالعادية التي تكون بين الأخوات؛ فمنذ نعومة أظافرهما والعواطف الطيبة بينهما متبادلة بشكل يثير الإعجاب، وينمو بينهما الحب كلما تقدم بهما السن، فتُؤثِر كل واحدة منهما الأخرى على نفسها، ويتقاسمان كل شيء بطيب خاطر ونفس كريمة دون أن يفتُر الود بينهما، ولا ريب أن لتربية والديهما الحسنة والمتدينة يدًا كبرى في ما كان لروحيهما من نقاء وحب للخير، ولكن هذه العواطف النبيلة كانت على موعد مع اختبار عظيم وقاس؛ فكلتاهما أحبت «البارون شَرل» في صمت وتمنت الاقتران به، ولكن «شَرل» أحب «وردة» وتقدم لخطبتها. فهل يا تُرى عندما تعلم ما في قلب أختها الأثيرة «سوسنة» من مشاعر خفية تجاه خطيبها تكمل هذه الزيجة؟ هذا ما ستعرفه بقراءتك لرواية «الشقيقتين».

النسر الأعظم

يوسف البستاني

عديد من المؤلَّفات التاريخية تناولت – وما زالت تتناول – عهد نابوليون بونابارت الأول؛ إمبراطور فرنسا، رجل الدولة الحاذق، والمحارب الداهية الذي تُدرَّس حملاته العسكرية في المدارس الحربية حول العالم، وفي هذا الكتاب يسلِّط «يوسف البستاني» الضوء على جوانب مثيرة من حياة ذلك النسر ذي الجناحين الضافيين، واللذين يخبِّئان في طياتهما شخصيةً فيها من الرِّقة والحزم ما فيها. يصحبنا المؤلِّف في رحلة تبدأ بمولد نابوليون في بيتٍ عانى أوضاعًا مادِّيَّة سيِّئة، ثمَّ نرى كيف أخذ منحنى حياته بالتغير إثر التحاقه بمدرسة باريس الحربية، فسرعان ما تحوَّل الفتى الفقير إلى جنرال مهيب، وقع في غرام جوزفين زوجته الأولى، ولم يكن ثقل الأعباء الملقاة على عاتقه يمنعه من أن يكون زوجًا وأبًا مُحبًّا، وبين الحبِّ والحرب كانت انتصارات النسر وانكساراته صفحة من صفحات التاريخ جديرة بالقراءة والتأمل.

نظرية الألعاب: مقدمة قصيرة جدًّا

كين بينمور

توجد الألعابُ حولنا في كلِّ مكان: فالسائقون وهم يناورون وسط الزحام المروري يلعبون لعبة قيادة، وتُجَّار الصفقات وهم يقدِّمون العروضَ على موقع «إيباي» يلعبون لعبة مزادات، وعندما تتفاوضُ شركةٌ مع إحدى النقابات العمالية على أجور العام المُقبل فإنهما تلعبان لعبة تفاوض، وسعر رقائق الذرة في السوبر ماركت تحدده لعبةٌ اقتصاديةٌ. تأخذنا هذه المقدمة القصيرة جدًّا في جولةٍ قصيرةٍ داخل عالم نظرية الألعاب الرائع، وهو مجالٌ جديدٌ يحلِّل كيفية ممارسة الألعاب بطريقةٍ عقلانيةٍ. يشرح كين بينمور — وهو رياضيٌّ وباحثٌ معروفٌ في نظرية الألعاب — مفهوم النظرية بطريقة شائقةٍ وغير رياضية في آنٍ واحدٍ، لكنها تتسمُ أيضًا بنظرتها المتعمِّقة؛ حيث يثبتُ كيف يمكن لنظرية الألعاب إلقاء الضوء على كل شيءٍ؛ بدءًا من التجمعات الاجتماعية، ومرورًا بعمليات صنع القرار، وانتهاءً بالاستراتيجيات الناجحة لممارسة ألعاب الورق.

هذا التاج

واصف البارودي

خرافات اليوم هي حقائق الأمس، وكذا حقائق اليوم خرافات الغد، لكن الخرافة التي يتناقلها الناس لا تكون بالضرورة خالية من رموز الحقيقة ودلائلها غير المباشرة، حتى إنك إذا أردت أن تعرف شعبًا تمام المعرفة، فلا بدَّ أن تتعرَّف على حكاياته الخيالية التي تحكيها الأمهات لأولادهن في المهد. وحكاية «واصف البارودي» هنا عن ملك عادل لا تشوب عدالته شائبة عدا ولعه بتصنيف الناس إلى «أبناء حلال» و«أبناء حرام»، يمنح الصنف الأول المناصب والأعمال، ويُقصي الباقين وإن حَسُنت سيرتهم. ولمَّا استشعر الملك الحرج في التجسس على شعبه لفرزه، أصغى إلى مشعوذ اقترح عليه أن يصنع له تاجًا لا يراه إلا «أبناء الحلال»، فيميزهم دون جواسيس. في فصول متتابعة ومشوِّقة، نرى كيف ينقلب السحر على الساحر، وتنقلب المملكة من القيد إلى الحرية.

تاريخ الفيوم

إبراهيم رمزي

«مصر الصغرى»، اللقب الذي يطلقه البعض على الفيوم، تلك المحافظة المصرية الواقعة إلى الجنوب الغربي من محافظة القاهرة، يتناول أحد أبنائها في هذا الكتاب الذي بين أيدينا تاريخها منذ نشأتها وحتى أواخر القرن التاسع عشر. وقد قسَّم «إبراهيم رمزي» كتابه خمسة أقسام: أفرد الأول لذكر سبب التسمية وظروف النشأة والتطور حتى بداية عهد محمد علي باشا الكبير، والقسم الثاني للأحداث التي توالت عليها في ظل حكم الأسرة العلويَّة، بينما يتحدث في القسم الثالث عن مشاهير الشخصيات الفيوميَّة من علماء وأدباء وفضلاء، ويترجم المؤلِّف لأبرز معاصريه منهم في القسم الأخير من الكتاب، مرفقًا بسِيَرهم صورًا شخصيَّة لهم، أما القسم الرابع فقد فصَّل فيه الكلام عن جغرافية الفيوم شاملةً موقعها ومدنها وقراها، ومعالمها المميزة طبيعيةً وعمرانيةً وصناعية، وكذلك سكانها وزراعاتهم وتجاراتهم.

بين نارين

جرجي مطران

هل يعني النُّضُوج أن تنْخرِط في دوَّامة الحياة؟ هل هو مَظْهَر مُحدَّد يجب التقيُّد به؟ مظهر رجل وجد عملًا ومالًا وفتاة، وتوسَّعت حياتُه لِيصبح جزءًا من عالم أكبر؛ عالم تحكمه العلاقات المُنمَّقة والمصالح المُشترَكة، وتجاهل القلب الذي لن يهدأ حتى يجد ضالَّته، ولن يسكن حتى يجد صاحبُه السبيل. هكذا تسير حياة الشاب «مكسيم» الذي غادر بلدته الفرنسية الصغيرة «إفريه» إلى عاصمة الأنوار والإبهار «باريس»؛ تاركًا خلفه البساطة التي اعتادها لِينْخرِط في عالم البارونات وذوي النفوذ والصِّيت، فتُدْخِله أولى نَزَوات قلبه في حياةٍ أكثرَ تعقيدًا، حين يربطه طفلٌ صغير بتلك النزوة الأولى، قبل أن يقع في حبٍّ أكثرَ صدقًا يحتلُّ قلبَه بالفعل، وبين واقعه وآماله، تتسارع الأحداث في عام واحد، سيغير حياة هذا الشاب إلى الأبد.

الملك كورش

زينب فواز

الروايةُ التي بين يديك هي جزءٌ من مشروع ثقافي جريء تبنته الأديبة «زينب فواز» لإعادة كتابة التاريخ ونشره بين الناس، من خلال قص أحداثه في الروايات الأدبية والمقالات الصحفية. وقد ارتكزت على قرائتها المتعمقة والموسعة للتاريخ القديم، فقدمت لنا قصةً ملحميةَ الطابع عن الملك الفارسي «كورش» الذي كانت ظروف ميلاده ونشأته غاية في الغرابة؛ فقد رباه راعٍ فقيرٌ — وهو سليل الملوك — بعد أن هربت أُمُّهُ الملكة التقية «مندان» من بطش أبيها المجوسي المتعصب الذي كاد يُزهق روح ابنها لرؤيا غريبة أتته وقَضَّ تأويلُها مضجعَه. ولكنها تهرب بمعونة بعض المخلصين لتبدأ سلسلة جديدة من الحوادث المثيرة والمتصاعدة التي تُبعد الأم عن طفلها. كيف سيصبح «كورش» ملكًا عظيمًا بعد كل هذا؟ هذا ما ستعرفه لو قرأت الرواية.

شوقي

أنطون الجميِّل

شوقي؛ أمير الشعراء وشاعر الأمراء، الشاعر الذي عاش شاعرًا ومات شاعرًا، وبلغ بشعره وشاعريته المدى. يضعنا هذا الكتاب في أجواء مبايعته أميرًا للشعر العربي، بعد أن حيزت له روائع القصيد، وكانت في غزارتها واتساعها وسابِغيَّتها ترجمانًا بديعًا لثقافته الواسعة، وصدًى صادقًا لأصوات عامة الناس وخاصتهم، فأصغى إليه الجميع، وأصاخت لبلاغته أسماع الفقراء والأمراء. كما يطرح المؤلِّف رؤية نقديَّة تتناول ملامح شاعريَّة شوقي ومميزاتها، فهو في نظره قيثارة الشعر، عازفٌ مطبوع، مصدرٌ أصليٌّ لأعذب الأنغام وأشجاها، أوتاره بليغةٌ حاكية، يُميِّز المتأمِّلُ فيها عدة أوتار، هي: وتر الدين، وتر الوطن، وتر الحكمة، الوتر المصوِّر الموصِّف، وأخيرًا الوتر الخاص … هو أحمد شوقي؛ شاعرٌ خالدٌ، وتطريبٌ لم يزل.