كتب [٨١–٩٠ من ١٢١٦ كتاب]

تعال معي إلى باكستان

فرج جبران

حصلت دولة «باكستان» على استقلالها السياسي بعد كفاحٍ مريرٍ بُذلت فيه دماء أبناء شبه القارة الهندية من مسلمين وهندوس وسيخ وغيرهم ضد الإمبراطورية البريطانية الاستعمارية، لتصبح «باكستان» أكبرَ دولةٍ مسلمةٍ في العالم. وقد دفعت الاختلافات الثقافية والدينية الكبرى بين أبناء الهند إلى أن يميل زعماءُ النضال المسلمون، أمثال القائد الأعظم «محمد علي جناح»، إلى تفضيل خيار إقامة دولةٍ تضم المسلمين الهنود هي «باكستان» وأخرى تضم الهندوس هي «الهند». وإن كان هذا الحل لم يحُلْ دون قيام الكثير من الصراعات والنزاعات المسلحة بين البلدين، وبخاصةٍ بعد أن طال باكستانَ ظلمٌ بَيِّنٌ في تقسيم الموارد المائية وغيرها، وكذلك ما بثَّه واختلقه الاستعمار قبل رحيله من مشكلات، كالصراع على «كشمير»، لتضاف إلى التحدِّيات الأخرى التي واجهت الدولة الوليدة من أُمِّيةٍ ولاجئين وسعيٍ حثيثٍ لبناء جيشٍ حديثٍ يستند إلى اقتصادٍ قوي.

تاريخ القرآن

أبو عبد الله الزنجاني

«القرآن الكريم» منذ نزوله على نبي الإسلام قد لاقى — ولا يزال — عنايةً بالغةً من قِبَل المسلمين والمستشرقين على حدٍّ سواء، فأُلِّفَت الكتب العديدة بغرض البحث في ثنايا القرآن وعلومه. والكتاب الذي بين أيدينا لمؤلِّفه «أبي عبد الله الزنجاني» هو أحد هذه الكتب التي اهتمت بدراسة القرآن من منظور تاريخي؛ حيث يُعنى بتتبُّع المراحل المختلفة التي مرَّ بها القرآن؛ بدايةً من نزول الوحي به وكتابته وجَمْعه، وأخيرًا ترجمته إلى مختلِف اللغات، كذلك يُسلِّط الضوءَ على عددٍ من مواطن الخلاف؛ لا سيما ترتيب السور في مصاحف الصحابة والتابعين، ورأي بعض علماء الغرب في تفسير تاريخ سور القرآن، كذلك تفسير وفَهْم معاني الحروف الواردة في بدايات بعض السور.

جاذبية مدهشة: من التفاحة إلى القمر

فرانسوا روتن

على مدار آلاف السنوات، كانت الجاذبية جزءًا طبيعيًّا من حياتنا اليومية، حتى إنه لم يأبَهْ أحدٌ بطرحها موضوعًا للنقاش. ولكن الأمور تغيَّرت في القرن السابع عشر عندما ظهر مفهوم الجاذبية الكونية؛ مما مهد السبيل أمام اكتشافات عدة.

يروي لنا فرانسوا روتن على صفحات هذا الكتاب قصة البعثات الاستكشافية الدولية التي تطورت بحسابٍ أكثر دقة للمسافة بين الأرض والشمس، ويشرح كيف نزن الأرض في معزل عما حولها، ويخبرنا كيف قاس علماء الفلك سرعة الضوء دون علم منهم، وكيف اكتشفوا الغلاف الجوي لكوكب الزهرة دون أن يسعوا وراء ذلك. إنها قصة شائقة، تجمع بين الماضي والمستقبل، وبين السماء والأرض.

الفجالة قديمًا وحديثًا

توفيق حبيب

يُقدِّم هذا الكتاب وصفًا تاريخيًّا موجزًا لحيِّ «الفجالة» كأحد أبرز أحياء القاهرة القديمة وأكثرها ثراءً تراثيًّا على مرِّ العصور التاريخية، منذ الفتح الإسلامي لمصر وحتى العصر الحديث؛ فقد لاقت الفجالة اهتمامًا كبيرًا من الخلفاء والولاة في شتى الأزمنة، كما تميَّزت بجمال طبيعتها ومنشآتها بما تضمنته من بساتين ومتنزهات وقصور تتسم بالروعة في البناء والتشييد، كما كانت مسرحًا لأحداث تاريخية هامة؛ حيث شهدت أولى المعارك الحربية بين المسلمين والرومان في القرن السابع الميلادي. وقد ظلت الفجالة تنبض بذاكرة الزمان والمكان بما بقي فيها حتى الآن من الآثار الخالدة، متضمنة العديد من الكنائس والمدارس والجمعيات المسيحية بمختلف طوائفها، فضلًا عن المقاهي الثقافية وأندية الأدباء والمفكرين.

الجامعة الإسلامية وأوربا

رفيق العظم

في أوائل القرن العشرين، وقبل حوالي ستين عامًا من إنشاء «منظمة التعاون الإسلامي» التي تضمُّ حاليًّا في عضويتها سبعًا وخمسين دولة إسلامية، كانت الدعوة لاجتماع المسلمين ما تزال في مهدها، وقد قابلها استنكارٌ غربيٌّ شديد؛ فالمسلمون الذين لم يعرفوا توحُّد كلمتهم تحت لواء الدين بعيدًا عن العصبيات والمصالح الشخصية إلا في صدر الإسلام، نرى في هذا الكتاب كيف أن اصطلاء كثيرٍ من بلدانهم بنيران الاستعمار الأوروبي قد جعلهم يفطنون إلى أن الوحدة والترابط بمعناهما الدينيِّ والإنسانيِّ هما السبيل لحفظ التوازن بين المجتمعات البشرية الميَّالة بطبيعتها إلى المغالبة، فَعَلَتِ الأصوات المطالبة بكيانٍ إسلاميٍّ جامع، ورأت أوروبا في الصبغة الدينية لذلك الكيان المزمع خطرًا على المدنيَّة والسِّلم بين الأمم. والمؤلِّف في دحضه لتلك الادعاءات والتخوُّفات يوضِّح مقاصد الاتحاد الحقيقية شرعيةً وسياسيةً، ويؤكِّد عليها.

اليوتوبية

لايمان تاور سارجنت

حَلُمَ البشرُ منذ أقدمِ العصورِ بأن ينعموا بحياةٍ أفضل. وفي هذا الكتابِ من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا»، يتناولُ المؤلفُ لايمان تاور سارجنت اليوتوبية بأشكالِها العديدة؛ من الأعمالِ المبكرةِ للأدبِ اليوتوبي الحديثِ والنظريةِ اليوتوبية إلى اليوتوبيات العمليةِ المعاصرةِ التي يُطلَقُ عليها «المجتمعاتُ المقصودةُ» أو الكوميونات. ومن خلال فَحصِ النقاشاتِ العديدةِ التي تدورُ حولَ اليوتوبيا، بما فيها مفهوم اليوتوبية الكولونيالية وعلاقتها بالنظريةِ السياسيةِ، يستكشفُ الكاتبُ الطبيعةَ المتناقضةَ لليوتوبية، ويسعى إلى تَدَارُكها.

الديناصورات: مقدمة قصيرة جدًّا

ديفيد نورمان

يبدو أن انبهارَنا بالديناصورات لن ينتهي؛ انبهارًا عزَّزته الأفلامُ السينمائيةُ والوثائقيةُ التي تزعمُ أنها تُجسِّد هذه الكائنات بدقةٍ وكأنها تُعِيدُها إلى الحياة. لكن إلى أي مدًى يمكنُ الوثوقُ في الصورةِ التي رسمتها تلك الأفلامُ للديناصورات، وما مدى اقترابها من الحقيقة؟ وهل تعكسُ حقًّا الاكتشافاتِ الجديدةَ أو أحدثَ الأبحاث في عالم الديناصورات؟

يكشفُ ديفيد نورمان في هذا الكتاب المشوِّق كيف مزَجَ العلماءُ بين علوم التشريح والوراثة والطب الشرعي، وأيضًا علم التصميم الهندسي، لتكوين صورة عن شكل الديناصورات، وطبيعة غذائها، وطريقة تحرُّكها وتفاعُلِ بعضها مع بعض. ومن خلال البحث في طريقة تطور الحياة الحيوانية على سطحِ الأرض، يُلقِي المؤلفُ الضوءَ على مَوضع الديناصورات في التاريخِ التطوُّري.

حافظ نجيب : الأديب المحتال

سيد علي إسماعيل

على الأرجح أن الكثير من القراء قد تابعوا بعض حلقات المسلسل المصري الشهير «فارس بلا جواد» والذي أدى فيه الممثل الشهير «محمد صبحي» دور المغامر الوطني الظريف «حافظ نجيب» الذي وظَّفَ قدراته المدهشة على التنكر وانتحال الشخصيات في جهودِ مقاوَمة المحتلِّ الإنجليزي ومَنْ سانَدَه من عملاء، حسنًا … قد يحمل لك هذا الكتاب مفاجأةً كبيرة؛ فحافظ شخصية حقيقية وإن كانت قصته تختلف كثيرًا عن أحداث المسلسل بشكلٍ كبير، فالثعلب (حافظ) احترف النصب والاحتيال فترة من حياته، ووظَّفَ ذكاءه أحيانًا ضد القانون ليحصل على بعض المال مِنْ هذا أو ذاك دون وجْه حقٍّ، كذلك كان صاحبَ موهبة أدبية وفنية جَعَلَتْه يؤلِّف ويترجِم العديد من الكتب، ولكن ليس هذا كل شيء، ستعرف معلوماتٍ أكثرَ وأدقَّ لو طالعْتَ هذا الكتاب عن «اللص الظريف» الذي طارَدَهُ البوليس المصري أعوامًا قبل أن يقبض عليه.

تاريخ المسرح في العالم العربي: القرن التاسع عشر

سيد علي إسماعيل

يحقق كتاب «تاريخ المسرح في العالم العربي في القرن التاسع عشر» رغبة كل عاشق للفن المسرحي في الوصول إلى بداياته العربية الحقيقية وأهم رموزه الذين وضعوا الأساسات للمسرح العربي.

تندر الكتابات التي تستفيض في الحديث عن المسرح العربي في تلك الفترة المبكرة من تاريخه، وفي هذا الكتاب يصحبنا الدكتور «سيد علي إسماعيل» في رحلة شائقة يسلِّط فيها الضوء على نشاطات مسرحية منسية أو خفية، هي حصيلة بحثٍ مضنٍ قام به المؤلِّف لجمع هذه المادة المتميزة والنادرة، وتوثيقها، وإيلاء أهمِّ الشخصيات والفرق والجمعيات المسرحية (التي غدت مجهولة في عصرنا الحالي) ما تستحقه من اهتمام، لتُبعث ذكراها من جديد. أثناء عرضه لخبايا المسرح العربي، يتطرق الكاتب كذلك إلى نقد للنصوص المسرحية، مع ذكر لأهمِّ النقاد المسرحيين الذين تعرضوا لتلك الفترة الزمنية المهمة التي شكَّلت الأساس الذي ارتكزت عليه النهضة المسرحية العربية في القرن العشرين.

العصفور في القفص: كوميدي مصرية ذات أربعة فصول

محمد تيمور

لا شكَّ أن الحياة في كنف شخص بخيل هي حياة سيئة، و«محمد باشا» لا يُقتِّر فقط بماله على ابنه الوحيد «حسن»؛ بل إنه يضن عليه كذلك بمشاعره، الأمر الذي جعل «حسن» يبحث عن الحب الذي يشعر فيه ببعض الحرية، وينسى فيه ذاك القفص الذي يضيق عليه يومًا بعد يوم. وبالفعل؛ وجد نبعًا دافئًا في قلب خادمتهم الطيبة «مرجريت»، لتتطور العلاقة بينهما ويصبح الزواج أمرًا محتمًا بعد حملها منه. وبانكشاف هذه العلاقة للأب؛ تثور ثائرته ويطرد ابنه دون أن يطرف له جفن، بل إنه يجد في خروج «حسن» من المنزل توفيرًا للمزيد من القروش التي كان ينفقها على مطعمه ومشربه. تُرى هل سيلين قلب الباشا ويثوب لرشده؟ أم ستظل عينه لا ترى إلا النقود ولا يحلم إلا بالمناصب؟