مذكرات هدى شعراوي

مذكرات هدى شعراوي

هدى شعراوي

ربما أدركت السيدة هدى شعرواي مدى عمق تجربتها في الحياة؛ فقررت أن تكشف لنا عن فصول حياتها، وما كان فيها من أفراح وأحزان، فتسرد لنا يومياتها وذكرياتها، حيث استشعرت بنفسها ظلم المجتمع للمرأة، مرة بتفضيل أخيها الأصغر عليها ومرات بتقييد حريتها، حتى نصل لتجربة زواجها المريرة وهي صبية صغيرة برجل يكبرها بأربعين عامًا، فآلت على نفسها أن تجاهد في سبيل تحسين أحوال أخواتها من نساء مصر، فقدمت المال والجهد والوقت لقضية المرأة حيث سعت لتوكيد حقي المرأة في التعلم والعمل، وطالبت بسَن العديد من القوانين التي تحمي المرأة؛ كتحديد سِن مناسب للزواج وتقييد تعدد الزوجات، كذلك كان لها سهم وافر في قضية الاستقلال حيث شاركت في التوعية السياسية للنساء، وتقدمت أولى المظاهرات النسائية خلال ثورة ١٩١٩م.

عن المؤلفة

هدى شعراوي: من أبرز الناشطات المصريات في مجالي الاستقلال الوطني المصري والنشاط النسوي في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.

وُلدت نور الهدى محمد سلطان «هدى شعراوي» عام ١٨٧٩م، بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وهي ابنة محمد سلطان باشا، رئيس المجلس النيابي الأول في مصر في عهد الخديوي توفيق. تلقت التعليم في منزل أهلها. وتزوجت مبكرًا في سن الثالثة عشرة من ابن عمتها «علي الشعراوي» الذي يكبرها بما يقارب الأربعين عامًا، ليتغير اسم عائلتها ﻟ «شعراوي». فارقت زوجها لفترة سبع سنوات نضجت خلالها، واكتسبت خبرات كثيرة.

أسست جمعية لرعاية الأطفال عام ١٩٠٧م. وفي عام ١٩٠٨م نجحت في إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وكان لنشاط زوجها علي الشعراوي السياسي الملحوظ في ثورة ١٩١٩م أثر كبير على نشاطاتها، فشاركت في قيادة مظاهراتها، وأسست «لجنة الوفد المركزية للسيدات» وقامت بالإشراف عليها.

كانت ممن شاركن في استقبال المصريين للزعيم الوطني «سعد زغلول»، وأثناء ذلك دعت لخلع غطاء الوجه على غير العادة في هذا العصر. وفي عام ١٩٣٨م نظمت مؤتمرًا نسائيًّا للدفاع عن فلسطين، كما دعت إلى تنظيم الجهود النسوية من جمع للمواد واللباس والتطوع في التمريض والإسعاف. وبعد صدور قرار تقسيم فلسطين من قِبَل الأمم المتحدة، أرسلت شعراوي خطابًا شديد اللهجة للاحتجاج لدى الأمم المتحدة.

أسست «الاتحاد النسائي المصري»، وشغلت منصب رئاسته كما كانت عضوًا مؤسسًا في «الاتحاد النسائي العربي» وصارت رئيسته، وفي نفس العام صارت نائبة رئيسة لجنة «اتحاد المرأة العالمي»، كما مَثلت المرأة المصرية في العديد من المؤتمرات النسائية العالمية.

لم تترك مؤلفات سوى كتاب «عصر الحريم» الذي يحكي مذكرات المرأة المصرية في هذه الفترة، وتُرجم إلى الإنجليزية. كانت وفاتها عام ١٩٤٧م.