تاريخ [١٣١–١٤٠ من ٢١٥ كتاب]

الرحَّالة المسلمون في العصور الوسطى

زكي محمد حسن

يعد هذا الكتاب موسوعةً تختزلُ ببراعة السرد القصصي في تاريخ الرحالة المسلمين في العصور الوسطى، وتوضح كيف حاز المسلمون قصب السبق في ميدان الرحلات، والاكتشافات، والدراسات الجغرافية، ويتحدث الكاتب عن الدور الفاعل للحج بوصفه من أعظم بواعث رواج ثقافة الارتحال بين المسلمين في العصور الوسطى، ويضم هذا الكتاب زُمْرَةً فريدةً من أعلام الرحالة المسلمين مبينًا الحقبة الزمنية التي ينتمي إليها كل رحالة، ويبرز الكتاب القيمة الثقافية والجغرافية التي وصل إليها هؤلاء الرحالة في رحاب البلدان التي ارتحلوا إليها، ويروي لنا المشاهدات والطرائف التي اطلعوا عليها أثناء نزولهم إلى هذه البلدان، ويذكر الكاتب عددًا من الأسفار التي قادها الرحالة المسلمون موضحًا الجدلية التاريخية التي تدور حول مدى وثاقة الحقائق التاريخية التي تدل على مدى ارتباط هذه الرحلات بحيز الوجود في الحقيقة التاريخية.

تاريخ مصر في عهد الخديو إسماعيل باشا

إلياس الأيوبي

أرَّخ إلياس الأيوبي في كتاب «تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل» إلى السيرة الذاتية لهذا الخديوي والإنجازات التي حققها على مُخْتَلَفِ الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تناول البعثات التي أُرسلت في عهده؛ والتي أسفرت بدورها عن نهضة علمية شاملة، وَسَمَت مصرَ بطابع المدنية الحديثة، كما استطاع من خلال سياسته الرشيدة أن يمد جسورًا فكرية بين المصريين والغربيين؛ فجعل من مصر إمبراطوريةً عظمى تجمع بين الأصالة والمعاصرة وبين عظمة الشرقِ في مجده التليد، وبين الفكر الغربي القائم على دعائم النهضة الحديثة.

مصارع الأعيان

كامل كيلاني

يجمع هذا الكتاب بين طياته طائفةً من أروع المشاهد التي ذكرها التاريخ عن أعيان العرب ومصارعهم، وقد كان مبعث اهتمام الكاتب بلحظة مصرعهم؛ إيمانًا منه بأن خير ساعة يستعرض فيها المتأمل تاريخ حياة إنسان هي ساعة احتضاره، وقد وفق الكاتب في عرض الحيثيات التي أدت إلى مقتلهم بأسلوبٍ ينبو عن الإطناب الممل، ويقترب من الإيجاز الذي يوثق التاريخ ببضع كلمات يختزل فيها أطوارًا من الزمن، ويقرب الماضي البعيد إلى عين القارئ ليستحضر مجد التاريخ كما أجلته مصارع الأعيان العظماء.

حقوق المرأة في الإسلام

أحمد أجاييف

يحاول هذا الكتاب أن يرد أسباب الرجعية والجمود والتخلف التي وُصمت بها المرأة الشرقية إلى السياقات السياسية والاجتماعية والثقافية التي نشأت فيها، وهو بالمقابل يحاول أن ينفي فكرة اتصال ذلك بالدين. لذلك يعمل مؤلف هذا الكتاب على استدعاء الحقائق التاريخية للبرهنة على تلك الرؤية. فيكشف عن وضع المرأة في العصر الجاهلي ويقيم مقارنة بينه وبين عصر صدر الإسلام، ثم يبين لنا أن هذا الوضع لم يدم طويلًا؛ فمع تسلط الأتراك على الحكم في العصر العباسي، تدهورت مكانة المرأة، وعادت إلى غرفة الحريم من جديد، وتتابع التدهور حتى أُلغيت الخلافة العثمانية.

اللآلئ السنية في التهاني السلطانية

سليم قبعين

حَمَلَ كثير من المؤرخين على «حسين كامل» — أول من لُقب بـ «السلطان» من حكام مصر — ورموه بالخيانة، غير أن هناك رأيًا آخر يرى غير ذلك، ويمثله «سليم قبعين» الذي كان من مؤرخي السلطة في تلك الفترة. ويُعد الكتاب سجلًّا تاريخيًّا مهمًّا عن تلك الحِقبة؛ حيث عايش مؤلِّفُه الأحداث، ورصد العديد من المظاهر الداخلية التي لم يَهتم بدراستها الكثيرون ومنها؛ نصوص الرسائل المتبادلة بين السلطان وبريطانيا؛ التي تُمثل نصوصها وثائق هامة لتلك المرحلة. كما قدم وصفًا دقيقًا للمواكب السلطانية وبروتكولاتها. وذَكَرَ العديد من الأعمال الخيرية التي اهتم بها السلطان لا سيما إنشاء المدارس. إن ما قدمه قبعين صورة أُخرى تُغاير الكثير من الصور التي رسمها مؤلفون آخرون. ومن هُنا تنبُع أهمية الكتاب في تبيان الرأي والرأي الآخر.

المعتمد بن عَبَّاد: الملك الجواد الشجاع الشاعر المرزأ

عبد الوهاب عزام

يعد «بنو عَبَّاد» أعظم ملوك الطوائف، وأفسحهم ملكًا، وأبعدهم صيتًا، وأكثرهم ذكرًا في التاريخ والأدب. وقد قامت دولتهم في إشبيلية سنة ٤١٤هـ، ثم اتسعت فيما بعد وشملت ملك «بني حمود» في الجزيرة، وملك «بني جهور» في قرطبة، وامتد في الشرق حتى مرسية. وقد دامت دولتهم سبعين سنة، وكان «المعتمد بن عباد» أشهر من تولى الحكم فيها، كان شابًا شاعرًا يحب الأدب، ويجمع في بلاطه كبار الشعراء والأدباء أمثال؛ ابن زيدون، وابن اللبانة، وابن حمديس الصقلي، وقد كانت زوجته «اعتماد الرميكية» هي الأخرى شاعرة. وقد وضح لنا عبد الوهاب عزام في هذا الكتاب حياة هذا الملك الشاعر وأبرز مآثره الأدبية والتاريخية التي تركها، فأفاض وأفاد، وجمع فأوعى.

الصلات بين العرب والفرس وآدابهما في الجاهلية والإسلام

عبد الوهاب عزام

يتطرق الأديب والناقد الكبير عبد الوهاب عزام في كتاب «الصلات بين العرب والفرس» إلى مساحات تاريخية مجهولة لجمهور القراء، ويستعرض التاريخ المتشابك بين العرب والفرس، وذلك منذ مرحلة ما قبل الإسلام مرورًا بمرحلة الفتح الإسلامي لفارس ووصولًا للعصر الحديث. وقد انقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام، يناقش القسم الأول تاريخ الفرس وآدابهم قبل الإسلام، ويتناول القسم الثاني الصلات بين الفرس والأمم السامية عامة والعرب خاصة، أما القسم الثالث فيتطرق إلى الصلات بين العرب والفرس فيما سماه المؤلف بالعصور الأساسية. ومن الجدير بالذكر أن الخلفية الأدبية لمؤلف الكتاب جعلته يصب تركيزه الأساسي على مجالي اللغة والأدب في هذا التاريخ.

مصطفى النحاس

عباس حافظ

يتَّخذ كتاب «مصطفى النحاس» من شخصية ذلك الزعيم الوطنيِّ مادةً أصيلة في شرح جوهر العِظَم الروحي والتاريخي الذي تحمله كلمة الزعامة. ويتناول هذا الكتاب الأسرار المُؤَلِّفَةَ لشخص الزعيم، والصفات التي يُوسَمُ بها الزعماء، والظروف التي تتشكَّل بها الشخصية التي تنطبق عليها مقوِّمات الزعامة، كما يوضح الأخطار المُحْدِقَة بشخص الزعيم. ويَعْمِدُ عباس حافظ إلى استخدام أسلوب التداعي الذي يعتمد فيه على استلهام الشخصيات التاريخية التي صنعت صفحة العظمة في دفاتر التاريخ ليقارن بينها وبين شخصية الزعيم مصطفى النحاس، كما لم يجعل الزعامة حِكْرًا على الرجل، بل جعل للمرأة شَطْرًا من هذه الزعامة ليوضِّح دورها المحوري في إكمال معنى الزعامة.

صفوة العصر في تاريخ ورسوم مشاهير رجال مصر

زكي فهمي

قام زكي فهمي بعملية توثيق تاريخية سياسية واجتماعية، ضمَّن فيها من خلال هذا الكتاب تواريخ ورسوم أصحاب الدولة، ورؤساء الوزراء المعاصرين له والسابقين عليه، كما أضاف إلى ذلك رؤساء الأحزاب المختلفة والوزراء ووكلاء الوزارات، وسفراء مصر في الخارج، كما ضمَّ إليهم أعضاء مجلس الشيوخ وكبار رؤساء المصالح الأميرية، والشعراء، والصحافيين وغيرهم من الفئات المجتمعية الفاعلة؛ لذلك فإنك حين تقرأ هذا الكتاب تجد نفسك منغرسًا في هذا العصر، وكأنك شاهد على أحداثه وشخوصه.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الثاني)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جُرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدُّن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غير محدد المعالم، ويتجلَّى وجه تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُّنه تاريخ العالم المتمدن في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجه الحقيقي الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم هو تاريخ تمدنها وحضارتها لا تاريخ حروبها وفتوحاتها، وقد استهلَّ الكاتب كتابهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي وحال العرب قبل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتها وعلاقتها بالدول المعاصرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرَّق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.