تاريخ [١٣١–١٤٠ من ٢١٨ كتاب]

رسالة لغوية عن الرتب والألقاب المصرية: لرجال الجيش والهيئات العلمية والقلمية منذ عهد أمير المؤمنين عمر الفاروق

أحمد تيمور باشا

إنَّ كتاب «رسالة لغوية عن الرُّتَبِ والألقاب المصرية» يُعَدُّ بحقٍّ مُعجَمًا فريدًا من نوعه؛ فهو شاهدٌ على عصره، مُرشِدٌ لمن أتى بعده، ينير الطريق أمام الدارسين ومُحبِّي المعرفة. ويرصد المؤلِّف في كتابه تسلسل الرُّتَب المُتَّبعة في مصر (في ذلك الوقت) بشكل مُنَظَّمٍ ودقيقٍ، مما لا يُرهِق القارئ؛ فقد نظَّم الرُّتَب طبقًا لموضوعها من حيث الرُّتب العسكرية، والملكية (المدنية)، ورُتب علماء الأزهر الشريف، ورُتب خِرِّيجِيه، وقد أفرد للرُّتب العسكرية نصف الكتاب تقريبًا، مما يدل على أهمية الجيش والعناية بتنظيمه في تلك الفترة، كما اهتمَّ أيضًا المؤلف بذكر تاريخ كل رتبة، ومن الجدير بالذِّكر أن هذا الكتاب لم يُوضع بغرض النشر، بل قام «أحمد تيمور» بتأليفه ليكون مرشدًا للَّجنة التي عُهد إليها بإعادة هيكلة وتعريب الرتب المصرية.

خلاصة تاريخ اليونان والرومان

جُرجي زيدان

ضمن اهتمامه بالحضارات القديمة، يقدِّم لنا «جُرجي زيدان» خلاصة تاريخ دولتيْ اليونان والرومان، مع التأريخ لعاداتهم وطبائعهم، علومهم وفنونهم، علمائهم وفلاسفتهم، فضلًا عن موطنهم الجغرافيِّ وتوسُّعاتهم. يبدأ الكتاب بوصف قارَّة أوروبا كواحدة من قارات العالم القديم، وخصائصها الديمغرافية، ومراحل تمدُّنها، ومنها ينتقل إلى بلاد اليونان، حيث يقف على نشأتها ونموِّها، وأهم معالمها من عمران واقتصاد وشرائع، كما يتطرَّق إلى أهم شخصياتها، وكذلك حروبها الشهيرة وفتوحاتها، وصولًا إلى ما آلت إليه في العصر الحديث. وبالمثل يعرض لبلاد الرومان، ويُجمِلُ في جدوالَ أهمَّ الأحداث والمحطَّات التاريخية لكلٍّ من الدولتين مرتبة حسب سنة وقوعها من الأقدم إلى الأحدث. يتميَّز الكتاب بغزارة المعلومات الواردة فيه وحسن ترتيبها، دون حشوٍ أو تطويل، الأمر الذي يجعله مناسبًا للاستعانة به كمرجعٍ مفتاحيٍّ يُستخدم كمدخل للقراءة التاريخية المتعمِّقة.

اللغة العربية في أوروبا

فيليب دي طرازي

اهتم ملوك وأمراء ونبلاء أوروبا باللغة العربية اهتمامًا كبيرًا منذ أوائل القرن العاشر الميلادي، فحرصوا على نقل المخطوطات العربية من بلاد الشرق سواء إبان الحروب الصليبية أو عن طريق وسطاء لهم لجمع ما ندر من المخطوطات، وشاعت اللغة العربية في القرون الوسطى لكثرة المتكلمين بها ولشهرة فلاسفة الإسلام آنذاك، ولم يقف هذا الاهتمام عند حد جمع الكتب فقط، بل حرص ملوك وقساوسة وعلماء أوروبا على إنشاء المكتبات العربية في قلب أوروبا وعيِّنوا لها مديرًا عربيًّا لتنظيم شئونها. وكان ملوك فرنسا وإنجلترا يتنافسون في جمع المخطوطات العربية من مكتبات الشام، في شتى العلوم والمعارف الإنسانية.

الرحَّالة المسلمون في العصور الوسطى

زكي محمد حسن

يعد هذا الكتاب موسوعةً تختزلُ ببراعة السرد القصصي في تاريخ الرحالة المسلمين في العصور الوسطى، وتوضح كيف حاز المسلمون قصب السبق في ميدان الرحلات، والاكتشافات، والدراسات الجغرافية، ويتحدث الكاتب عن الدور الفاعل للحج بوصفه من أعظم بواعث رواج ثقافة الارتحال بين المسلمين في العصور الوسطى، ويضم هذا الكتاب زُمْرَةً فريدةً من أعلام الرحالة المسلمين مبينًا الحقبة الزمنية التي ينتمي إليها كل رحالة، ويبرز الكتاب القيمة الثقافية والجغرافية التي وصل إليها هؤلاء الرحالة في رحاب البلدان التي ارتحلوا إليها، ويروي لنا المشاهدات والطرائف التي اطلعوا عليها أثناء نزولهم إلى هذه البلدان، ويذكر الكاتب عددًا من الأسفار التي قادها الرحالة المسلمون موضحًا الجدلية التاريخية التي تدور حول مدى وثاقة الحقائق التاريخية التي تدل على مدى ارتباط هذه الرحلات بحيز الوجود في الحقيقة التاريخية.

تاريخ مصر في عهد الخديو إسماعيل باشا

إلياس الأيوبي

أرَّخ إلياس الأيوبي في كتاب «تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل» إلى السيرة الذاتية لهذا الخديوي والإنجازات التي حققها على مُخْتَلَفِ الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تناول البعثات التي أُرسلت في عهده؛ والتي أسفرت بدورها عن نهضة علمية شاملة، وَسَمَت مصرَ بطابع المدنية الحديثة، كما استطاع من خلال سياسته الرشيدة أن يمد جسورًا فكرية بين المصريين والغربيين؛ فجعل من مصر إمبراطوريةً عظمى تجمع بين الأصالة والمعاصرة وبين عظمة الشرقِ في مجده التليد، وبين الفكر الغربي القائم على دعائم النهضة الحديثة.

مصارع الأعيان

كامل كيلاني

يجمع هذا الكتاب بين طياته طائفةً من أروع المشاهد التي ذكرها التاريخ عن أعيان العرب ومصارعهم، وقد كان مبعث اهتمام الكاتب بلحظة مصرعهم؛ إيمانًا منه بأن خير ساعة يستعرض فيها المتأمل تاريخ حياة إنسان هي ساعة احتضاره، وقد وفق الكاتب في عرض الحيثيات التي أدت إلى مقتلهم بأسلوبٍ ينبو عن الإطناب الممل، ويقترب من الإيجاز الذي يوثق التاريخ ببضع كلمات يختزل فيها أطوارًا من الزمن، ويقرب الماضي البعيد إلى عين القارئ ليستحضر مجد التاريخ كما أجلته مصارع الأعيان العظماء.

حقوق المرأة في الإسلام

أحمد أجاييف

يحاول هذا الكتاب أن يرد أسباب الرجعية والجمود والتخلف التي وُصمت بها المرأة الشرقية إلى السياقات السياسية والاجتماعية والثقافية التي نشأت فيها، وهو بالمقابل يحاول أن ينفي فكرة اتصال ذلك بالدين. لذلك يعمل مؤلف هذا الكتاب على استدعاء الحقائق التاريخية للبرهنة على تلك الرؤية. فيكشف عن وضع المرأة في العصر الجاهلي ويقيم مقارنة بينه وبين عصر صدر الإسلام، ثم يبين لنا أن هذا الوضع لم يدم طويلًا؛ فمع تسلط الأتراك على الحكم في العصر العباسي، تدهورت مكانة المرأة، وعادت إلى غرفة الحريم من جديد، وتتابع التدهور حتى أُلغيت الخلافة العثمانية.

اللآلئ السنية في التهاني السلطانية

سليم قبعين

حَمَلَ كثير من المؤرخين على «حسين كامل» — أول من لُقب بـ «السلطان» من حكام مصر — ورموه بالخيانة، غير أن هناك رأيًا آخر يرى غير ذلك، ويمثله «سليم قبعين» الذي كان من مؤرخي السلطة في تلك الفترة. ويُعد الكتاب سجلًّا تاريخيًّا مهمًّا عن تلك الحِقبة؛ حيث عايش مؤلِّفُه الأحداث، ورصد العديد من المظاهر الداخلية التي لم يَهتم بدراستها الكثيرون ومنها؛ نصوص الرسائل المتبادلة بين السلطان وبريطانيا؛ التي تُمثل نصوصها وثائق هامة لتلك المرحلة. كما قدم وصفًا دقيقًا للمواكب السلطانية وبروتكولاتها. وذَكَرَ العديد من الأعمال الخيرية التي اهتم بها السلطان لا سيما إنشاء المدارس. إن ما قدمه قبعين صورة أُخرى تُغاير الكثير من الصور التي رسمها مؤلفون آخرون. ومن هُنا تنبُع أهمية الكتاب في تبيان الرأي والرأي الآخر.

المعتمد بن عَبَّاد: الملك الجواد الشجاع الشاعر المرزأ

عبد الوهاب عزام

يعد «بنو عَبَّاد» أعظم ملوك الطوائف، وأفسحهم ملكًا، وأبعدهم صيتًا، وأكثرهم ذكرًا في التاريخ والأدب. وقد قامت دولتهم في إشبيلية سنة ٤١٤هـ، ثم اتسعت فيما بعد وشملت ملك «بني حمود» في الجزيرة، وملك «بني جهور» في قرطبة، وامتد في الشرق حتى مرسية. وقد دامت دولتهم سبعين سنة، وكان «المعتمد بن عباد» أشهر من تولى الحكم فيها، كان شابًا شاعرًا يحب الأدب، ويجمع في بلاطه كبار الشعراء والأدباء أمثال؛ ابن زيدون، وابن اللبانة، وابن حمديس الصقلي، وقد كانت زوجته «اعتماد الرميكية» هي الأخرى شاعرة. وقد وضح لنا عبد الوهاب عزام في هذا الكتاب حياة هذا الملك الشاعر وأبرز مآثره الأدبية والتاريخية التي تركها، فأفاض وأفاد، وجمع فأوعى.

الصلات بين العرب والفرس وآدابهما في الجاهلية والإسلام

عبد الوهاب عزام

يتطرق الأديب والناقد الكبير عبد الوهاب عزام في كتاب «الصلات بين العرب والفرس» إلى مساحات تاريخية مجهولة لجمهور القراء، ويستعرض التاريخ المتشابك بين العرب والفرس، وذلك منذ مرحلة ما قبل الإسلام مرورًا بمرحلة الفتح الإسلامي لفارس ووصولًا للعصر الحديث. وقد انقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام، يناقش القسم الأول تاريخ الفرس وآدابهم قبل الإسلام، ويتناول القسم الثاني الصلات بين الفرس والأمم السامية عامة والعرب خاصة، أما القسم الثالث فيتطرق إلى الصلات بين العرب والفرس فيما سماه المؤلف بالعصور الأساسية. ومن الجدير بالذكر أن الخلفية الأدبية لمؤلف الكتاب جعلته يصب تركيزه الأساسي على مجالي اللغة والأدب في هذا التاريخ.