تاريخ [١٦١–١٧٠ من ٢١٧ كتاب]

نهضة مصر

عباس حافظ

يتناول الكتاب السيرة الذاتية للزعيم الراحل «عبد الخالق ثروت» في إطار من المقارنة والمناظرة التاريخية مع غيره من الزعماء السياسيين كالزعيم «سعد زغلول»، و«كافور» — زعيم من الزعماء السياسيين في إيطاليا — وهو نهجٌ يبرهن على ذكاء الكاتب؛ لأن البرهنة على عظمة أي شخصية سياسية كانت، أو أدبية، أو علمية لا يتأتى إلا حينما نرى العظماء أندادًا في عرض مآثرهم الشخصية. وتأتي المقارنة في المظاهر والصفات التي يتجلى فيها الشرف والعزة من حيث السجايا الأخلاقية والمواقف السياسية، ما أعطى لشخصية عبد الخالق ثروت بُعدًا إنسانيًا وتاريخيًا في قاموس العظماء.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الثالث)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيِّبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غيرَ محدَّد المعالم، ويتجلَّى وجهُ تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُّنه تاريخَ العالمِ المتمدِّنِ في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجهَ الحقيقيَّ الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم؛ هو تاريخ تمدُّنِها وحضارتِها لا تاريخُ حروبِها وفتوحاتِها، وقد استهلَّ الكاتبُ كتابَهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي، وحالَ العرب قبْل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتِها وعلاقتِها بالدُّول المعاصِرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرَّق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.

روح الثورات والثورة الفرنسية

غوستاف لوبون

يوحي عُنوان الكتاب بأنه ليس مجرد سرد تاريخي للثورة الفرنسية بوصفها عارضًا تاريخيًّا أو انقلابًا سياسيًّا، بل رؤية عميقة لفلسفة الثورة من حيث كونها ظاهرة اجتماعية نابعة من نضج معرفي يتنامى بشكل لا شعوري، فنفذ الكتاب إلى ما يكمن وراء الضجة من أخلاق ومشاعر ورؤية الجماعات والخلايا الثورية؛ ففنَّد أطوار الثورة وما يعتريها من تقلبات داخل ضمير الأمة الثائرة متَّخذًا من الثورة الفرنسية عينة مجهرية؛ فكانت رؤيته التاريخية أكثر صدقًا وأنفذ بصيرة، حيث ناقش الثورة باعتبارها عقيدة في نفوس الثائرين قد تتآلف وتتنافر مع كثير من المبادئ الاجتماعية والعقائد الدينية.

أحمد عرابي الزعيم المفترى عليه

محمود الخفيف

يُوَثِقُ هذا الكتاب لزعيمٍ خلَّدته صيحات نضاله في صفحات تاريخ الزعماء الوطنيين، حيث يستحضر الكتاب المشهد النضالي الذي خاضه عرابي ضد الاحتلال الإنجليزي، وضد الخديوي توفيق، كما يتطرق الكتاب إلى المعارك التي خاضها عرابي في كفر الدوار، ومرارة الهزيمة التي تعرض لها في معركة التل الكبير، تلك المعركة التي جسدت أهمية الدور الذي تلعبه الخيانة في تحويلِ رحى الحرب من ساحة النصر إلى ساحة الهزيمة، كما يبيّن الكتاب كيف تُأْسرَ الزعامة بين قضبان الخيانة؛ فيجسد لنا معاناة عرابي في «قشلاق عابدين» والمسرحية الهزلية التي تعرض لها في محاكمته، التي أعقبها رحيله إلى المنفى في جزيرة سرنديب الذي استمر تسعة عشر عامًا تحول فيها في أذهان الأجيال من صورة الزعيم الوطني المناضل إلى المتهم الذي جلب الاحتلال إلى تراب الأوطان.

المسألة الهندية

عبد الله حسين

درج التعامل في التراث الفكري الغربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع الإشكاليات الاجتماعية والحضارية للآخر من خلال مصطلح «المسألة»، فنجد مثلًا ما يسمى بـ«المسألة الشرقية» و«المسألة اليهودية» و«المسألة الحبشية»، وهو مصطلح يشير إلى الظاهرة، باعتبارها إشكالًا يقع خارج الذَّات الغربية، ولكنه يتصل بمصالحها الاستعمارية أو مشاكلها الداخلية. وقد تأثَّر المؤرخون غيرُ الغربيين بهذا المصطلح في كتاباتهم التاريخية — ومن بينهم عبد الله حسين — الذي جاء مؤَلَّفُه تحت عنوان «المسألة الهندية»، وهو مؤَلَّف يعرض فيه عرضًا تاريخيًا للهند القديمة وكتبها المقدسة ومنبوذيها والحكم الإسلامي فيها، وعهد الشركات الأجنبية، كما يعرض لإقامة الإمبراطورية البريطانية في الهند، والمقترحات البريطانية للحكم الذاتي.

الصديق أبو بكر

محمد حسين هيكل

لقد جال بخاطر محمد حسين هيكل منذ أن فرغ من كتابه «حياة محمد» أن يقوم بدراسات في التاريخ الإسلامي، وقد أغراه إلى ذلك الأمر حجم التأثير الذي تركته تعاليم النبي العربي — صلى الله عليه وسلم — في كافة مناحي الحضارة الإسلامية، وامتداد ذلك التأثير مكانًا وزمانًا؛ حيث امتدت المساحة الجغرافية للدولة الإسلامية من أقصى حدود المغرب الأندلسي، إلى حدود المشرق الصيني، كذلك امتد تأثيرها الزمني إلى ما يزيد على الثلاثة عشر قرنًا. وقد جاءت دراسة هيكل في الكتاب الذي بين أيدينا تأريخًا لأحد أبرز الشخصيات الإسلامية التي ساهمت بقدر كبير في تأسيس قواعد الدولة الإسلامية، وهي شخصية «أبي بكر الصديق» باعتبارها أول شخصية أُسندت إليها مسئولية الحكم عقب وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الأول)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غير محدد المعالم، ويتجلَّى وجه تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُنه تاريخ العالم المتمدن في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجه الحقيقي الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم؛ هو تاريخ تمدنها وحضارتها لا تاريخ حروبها وفتوحاتها، وقد استهلَّ الكاتب كتابهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي، وحال العرب قبل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتها وعلاقتها بالدول المعاصرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.

أقباط ومسلمون: منذ الفتح العربي إلى عام ١٩٢٢م

جاك تاجر

أثار هذا الكتاب جدلًا كبيرًا في الأوساط الفكرية عند ظهوره، حيث اتهم البعض جاك تاجر بتعمد تشويه صورة التاريخ الإسلامي، بينما أكد هو رفضه لفكرة احتسابه على أيًا من الطائفتين المسلمة أو القبطية، وأنه سعى إلى المنهج العلمي المجرد من أي تحيز؛ حيث حاول المؤلف — كما يؤكد — دراسة تاريخ مصر منذ الفتح العربي حتى عام ١٩٢٢م في جوانبه الاجتماعية والسياسية والروحية والدينية وفق منهج علمي محدد وواضح. ويرى بعض النقاد أن كتابة التاريخ قد مرت بعدة مراحل هي؛ مرحلة الكتابة الدينية، والكتابة السردية، والكتابة الأكاديمية الأجنبية والوطنية، والكتابة من منظور الجماعة الوطنية، والكتابة المجتمعية، والكتابة متعددة مستويات التحليل، وأن كتاب جاك تاجر ينتمي إلى المرحلة الثالثة «المرحلة الأكاديمية الأجنبية والوطنية» وهو ما يجعل من الكتاب مرجعًا يحمل أهمية لدى عدد كبير من أقطاب السياسة بما يقدم من مساعدة في فهم الأوضاع الصحيحة داخل المجتمع، في سبيل المحافظة على الوئام بين الأغلبية المسلمة والأقلية المسيحية، خاصة في إطار مشروع الجامعة العربية الهادف إلى ضم أجناس الأمة الإسلامية كلها.

تاريخ الرومانيين

محمد فريد

يتناول هذا الكتاب التاريخ الإنسانيَّ للدولةِ الرومانية، وقد أخرجه الكاتب إيمانًا منه بالدور التثقيفيِّ والتهذيبيِّ الذي تلعبه دراسة التاريخ في إثراء حياة الشعوب؛ حيث يقف القارئ من خلال تجوُّله في أروقة التاريخ على أسباب ارتقاء الأمم. وقد نجح الكاتب في استشراف الملامح التاريخيَّة للدولة الرومانيَّة، فتحدَّث عن تاريخ مدينة روما وأشهر الملوك الذين اعتلوا عرشها، كما تناول السجايا والطبائع التي وُسِموا بها، والحروب التي خاضوها، وآراء المؤرِّخين فيهم، ثمَّ تحدَّث عن الأسباب التي أدَّت إلى إلغاء الملكية وإقامة الجمهورية، وما صاحب ذلك التحوُّل من أوهامٍ وخرافاتٍ نسجتها مُخيلة أهل روما، كما تحدَّث عن العادات والتقاليد التي أُثِرَت عن الشعب الروماني، ومدى هيمنة التأثير الإغريقي على معتقداتهم الدينية، وتحدَّث كذلك عن الحروب والمعارك التي شهدتها روما، مُنهيًا وثيقته التاريخية بذِكر زوال مُلْك قرطاجة.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الرابع)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غير محدد المعالم، ويتجلَّى وجه تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُنه تاريخ العالم المتمدن في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجه الحقيقي الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم؛ هو تاريخ تمدنها وحضارتها لا تاريخ حروبها وفتوحاتها، وقد استهلَّ الكاتب كتابهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي، وحال العرب قبل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتها وعلاقتها بالدول المعاصرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.