تاريخ [١٦١–١٧٠ من ٢١٢ كتاب]

الصديق أبو بكر

محمد حسين هيكل

لقد جال بخاطر محمد حسين هيكل منذ أن فرغ من كتابه «حياة محمد» أن يقوم بدراسات في التاريخ الإسلامي، وقد أغراه إلى ذلك الأمر حجم التأثير الذي تركته تعاليم النبي العربي — صلى الله عليه وسلم — في كافة مناحي الحضارة الإسلامية، وامتداد ذلك التأثير مكانًا وزمانًا؛ حيث امتدت المساحة الجغرافية للدولة الإسلامية من أقصى حدود المغرب الأندلسي، إلى حدود المشرق الصيني، كذلك امتد تأثيرها الزمني إلى ما يزيد على الثلاثة عشر قرنًا. وقد جاءت دراسة هيكل في الكتاب الذي بين أيدينا تأريخًا لأحد أبرز الشخصيات الإسلامية التي ساهمت بقدر كبير في تأسيس قواعد الدولة الإسلامية، وهي شخصية «أبي بكر الصديق» باعتبارها أول شخصية أُسندت إليها مسئولية الحكم عقب وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الأول)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غير محدد المعالم، ويتجلَّى وجه تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُنه تاريخ العالم المتمدن في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجه الحقيقي الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم؛ هو تاريخ تمدنها وحضارتها لا تاريخ حروبها وفتوحاتها، وقد استهلَّ الكاتب كتابهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي، وحال العرب قبل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتها وعلاقتها بالدول المعاصرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.

أقباط ومسلمون: منذ الفتح العربي إلى عام ١٩٢٢م

جاك تاجر

أثار هذا الكتاب جدلًا كبيرًا في الأوساط الفكرية عند ظهوره، حيث اتهم البعض جاك تاجر بتعمد تشويه صورة التاريخ الإسلامي، بينما أكد هو رفضه لفكرة احتسابه على أيًا من الطائفتين المسلمة أو القبطية، وأنه سعى إلى المنهج العلمي المجرد من أي تحيز؛ حيث حاول المؤلف — كما يؤكد — دراسة تاريخ مصر منذ الفتح العربي حتى عام ١٩٢٢م في جوانبه الاجتماعية والسياسية والروحية والدينية وفق منهج علمي محدد وواضح. ويرى بعض النقاد أن كتابة التاريخ قد مرت بعدة مراحل هي؛ مرحلة الكتابة الدينية، والكتابة السردية، والكتابة الأكاديمية الأجنبية والوطنية، والكتابة من منظور الجماعة الوطنية، والكتابة المجتمعية، والكتابة متعددة مستويات التحليل، وأن كتاب جاك تاجر ينتمي إلى المرحلة الثالثة «المرحلة الأكاديمية الأجنبية والوطنية» وهو ما يجعل من الكتاب مرجعًا يحمل أهمية لدى عدد كبير من أقطاب السياسة بما يقدم من مساعدة في فهم الأوضاع الصحيحة داخل المجتمع، في سبيل المحافظة على الوئام بين الأغلبية المسلمة والأقلية المسيحية، خاصة في إطار مشروع الجامعة العربية الهادف إلى ضم أجناس الأمة الإسلامية كلها.

تاريخ الرومانيين

محمد فريد

يتناول هذا الكتاب التاريخ الإنسانيَّ للدولةِ الرومانية، وقد أخرجه الكاتب إيمانًا منه بالدور التثقيفيِّ والتهذيبيِّ الذي تلعبه دراسة التاريخ في إثراء حياة الشعوب؛ حيث يقف القارئ من خلال تجوُّله في أروقة التاريخ على أسباب ارتقاء الأمم. وقد نجح الكاتب في استشراف الملامح التاريخيَّة للدولة الرومانيَّة، فتحدَّث عن تاريخ مدينة روما وأشهر الملوك الذين اعتلوا عرشها، كما تناول السجايا والطبائع التي وُسِموا بها، والحروب التي خاضوها، وآراء المؤرِّخين فيهم، ثمَّ تحدَّث عن الأسباب التي أدَّت إلى إلغاء الملكية وإقامة الجمهورية، وما صاحب ذلك التحوُّل من أوهامٍ وخرافاتٍ نسجتها مُخيلة أهل روما، كما تحدَّث عن العادات والتقاليد التي أُثِرَت عن الشعب الروماني، ومدى هيمنة التأثير الإغريقي على معتقداتهم الدينية، وتحدَّث كذلك عن الحروب والمعارك التي شهدتها روما، مُنهيًا وثيقته التاريخية بذِكر زوال مُلْك قرطاجة.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الرابع)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غير محدد المعالم، ويتجلَّى وجه تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُنه تاريخ العالم المتمدن في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجه الحقيقي الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم؛ هو تاريخ تمدنها وحضارتها لا تاريخ حروبها وفتوحاتها، وقد استهلَّ الكاتب كتابهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي، وحال العرب قبل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتها وعلاقتها بالدول المعاصرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.

ضحى الإسلام

أحمد أمين

سرت في «ضحى الإسلام» سيري في «فجر الإسلام» رائدي الصدق والإخلاص للحق، فإن أصبت فحمدًا لله على توفيقه، وإن أخطأت فالحق أردت، ولكل امرئ ما نوى، عنيت بضحى الإسلام المائة سنة الأولى للعصر العباسي (١٣٢–٢٣٢) هـ أعني إلى خلافة الواثق بالله، فهو عصر له لون علمي خاص، كما أن له لون في السياسة والأدب خاصًّا، امتاز بغلبة العنصر الفارسي، وبحرية الفكر إلى حد ما، وبدولة المعتزلة وسلطانهم، وبتلوين الأدب من شعر ونثر لونًا احتذي على كر الدهور، واختلاف العصور، كما امتاز بتحويل ما باللسان العربي إلى قيد في الدفاتر وتسجيل في الكتب، وما باللسان الأجنبي إلى لغة العرب، وهو في كل هذا يخالف العصور قبله والعصور بعده، مخالفة تجعله حلقة قائمة بنفسها، يصح أن تسمى، وأن تدرس، وأن تمَيَّز.

تاريخ خليج الإسكندرية القديم وترعة المحمودية

عمر طوسون

يعد عمر طوسون واحدًا من أبرز الأثريين والمؤرخين بمصر في النصف الأول من القرن العشرين، كانت له العديد من الاكتشافات الأثريّة، وقَدَّم الكثير من المؤلفات التاريخية التي تناولت تاريخ مصر، منها على سبيل المثال كتاب «مالية مصر من عهد الفراعنة إلى الآن»، و«الجيش المصري في الحرب الروسية المعروفة بحرب القرم» وقد وجَّه طوسون اهتمامه في هذا الكتاب نحو النيل باعتباره شريان الحياة فيها، ونبع الحضارة، ومصدر تماسك المصريين منذ فجر التاريخ.

السنن النفسية لتطور الأمم

غوستاف لوبون

تحوز علوم السلوك الإنسانيِّ والتطوُّر الثقافيِّ والحضاريِّ جانبًا كبيرًا من اهتمام المفكِّرين وعلماء الاجتماع، وفي هذا الكتاب يطرح «غوستاف لوبون» رؤيته للأبعاد النفسيَّة لتطوُّر المجتمعات. ويُوضِّح المؤلِّف عبر دراسة مُتأنِّية أنَّ لكل عرق سماتٍ نفسيَّةً ثابتةً ثبات الصفات البيولوجيَّة، حيث يرث الأفراد المِزاج النفسيَّ لأسلافهم، ويظهر أثر تلك المِزاجات جليًّا في التكوين الحضاريِّ للأمَّة ككل، فاعتمال الأفكار والمبادئ والمعتقدات المتوارثة في الوجدان الجمعيِّ لأمَّةٍ ما، يفرز أنماطًا مختلفة من النظم والفنون التي تطبع بدورها المظهر الحضاريَّ الخارجيَّ لتلك الأمَّة بروحٍ خاصَّة تميُّزها عن غيرها، وتزداد متانة تلك الروح عبر الزمن، حتى تبلغ درجةً عاليةً من العمق والتعقيد، فيتعذَّر تناقلها بين أمَّة وأخرى، وكذا يكون من الصعوبة بمكان فَصْمُها أو تغييرها تغييرًا جِذريًّا، فيما يكون انحلال روح الأمَّة نذيرًا بانحطاطها وتدهورها.

عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الثاني)

عبد الرحمن الجبرتي

«إني كنت سوَّدت أوراقًا في حوادث آخر القرن الثاني عشر الهجري وما يليه من أوائل الثالث عشر الذي نحن فيه جمعت فيها بعض الوقائع إجمالية وأخرى محققة تفصيلية، وغالبها محن أدركناها وأمور شاهدناها، واستطردت في ضمن ذلك سوابق سمعتها ومن أفواه الشّيَخَةِ تلقيتها، وبعض تراجم الأعيان المشهورين من العلماء والأمراء المعتبرين وذكر لمع من أخبارهم وأحوالهم وبعض تواريخ مواليدهم ووفياتهم، فأحببت جمع شملها وتقييد شواردها في أوراق متسقة النظام مرتبة على السنين والأعوام؛ ليسهل على الطالب النبيه المراجعة، ويستفيد ما يرومه من المنفعة.»

عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الأول)

عبد الرحمن الجبرتي

«إني كنت سوَّدت أوراقًا في حوادث آخر القرن الثاني عشر الهجري وما يليه من أوائل الثالث عشر الذي نحن فيه جمعت فيها بعض الوقائع إجمالية وأخرى محققة تفصيلية، وغالبها محن أدركناها وأمور شاهدناها، واستطردت في ضمن ذلك سوابق سمعتها ومن أفواه الشّيَخَةِ تلقيتها، وبعض تراجم الأعيان المشهورين من العلماء والأمراء المعتبرين وذكر لمع من أخبارهم وأحوالهم وبعض تواريخ مواليدهم ووفياتهم، فأحببت جمع شملها وتقييد شواردها في أوراق متسقة النظام مرتبة على السنين والأعوام؛ ليسهل على الطالب النبيه المراجعة، ويستفيد ما يرومه من المنفعة.»