تاريخ [١٧١–١٨٠ من ٢١٢ كتاب]

قصة العرب في إسبانيا

ستانلي لين بول

أكثر من خمسة قرون مضت منذ ضاع الفردوس، وانتهى الوجودُ العربيُّ في تلك البقاع الإسبانيَّة التي شهدت فتراتٍ من الإشراقِ والتألُّقِ الآخذِ بالألباب، شاغلِ الناس قديمًا وحديثًا. وبقدر ما يتَّفق العالم غربه وشرقه على عظمة الحضارة الأندلسيَّة، وجلالة منجزاتها المعماريَّة والفنيَّة والعلميَّة، بقدر ما يثور الكثير من اللَّغط حول تاريخ الأندلس، فيتناقله عددٌ غير قليل من المؤرِّخين مضطربًا ملتبسًا، ويندر أن نجد تآريخ حياديَّة، تُصوِّر الحقائق كما كانت، دون تفخيم أو تحقير. ومن هنا يُعدُّ وقوع مثل هذا الكتاب بين يدي القارئ ضربًا من ضروب الإمساك بالحقيقة كما بَصُر بها المستشرقُ الإنجليزيُّ المُنصِف «ستانلي لين بول»، والذي أتاح لنا الوقوف على الصورة الكاملة لتلك الحضارة التي سطع نورها قرابة ثمانية قرون من الزمان، وما زالت عجائب أخبارها تتردَّد حتى الآن.

المهدي والمهدوية

أحمد أمين

يتناول هذا الكتاب فكرة المهدي، وهي فكرة ميتافيزيقية لها عمق في التاريخ البشري، وتوجد في ثقافات عديدة، وتقوم هذه الفكرة على مبدأ الخلاص، حيث يستقر في وجدان وعقل من يؤمن بها أن هناك من سيأتي آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت جورًا وظلمًا. ويناقش أحمد أمين في هذا الكتاب التطور التاريخي لهذه الفكرة في المنظومة الحضارية الإسلامية، وما يميز الطرح في هذا الكتاب أن مؤلفه لم يقتصر على تناول الفكرة في بقعة جغرافية ضيقة، لكنه تناولها في بقعة جغرافية فسيحة تمتد من بلاد الأندلس حتى بلاد الهند؛ حيث يستعرض أحمد أمين كيفية ظهور فكرة المهدي واستمرارها عند الفاطميين والموحدين والقرامطة والقاديانية والبابية والسنوسية ويختتم التطور التاريخي لهذه الفكرة بتناوله لثورة المهدي في السودان آواخر القرن التاسع عشر.

مصارع الخلفاء

كامل كيلاني

«مصارع الخلفاء» كتاب تاريخيّ يعرض فيه الكاتب مشاهد رائعة من التاريخ الإسلامي عن الساعات الأخيرة في عمر بعض خلفاء المسلمين قبل أن يلقوا حتفهم، حيث نجد الكاتب يأخذ بأعين قرَّائه لتتمثل تلك اللحظات الحرجة، وتعاين جلالها وعظمتها وهي تشرف بصاحبها على الموت والفناء، بل ويطلب من القارئ أيضًا أن يرهف السمع ليعي جيدًا ما أفضى به هؤلاء الخلفاء من الكَلِم — خيره وشره — يختمون به حياتهم، وهم من هم من العظمة والهيبة والسلطان؛ بعضهم في إيمانه والبعض الآخر في جبروته وبطشه، ليخرج القارئ من بين دفتي هذا الكتاب بوجبة دسمة من الحِكَم والنوادر اللطيفة والعظات التاريخية التي أضاءت تراثنا الإسلامي، والتي وُفِّق الكاتب بأسلوبه الرائع أن يجليها في عرض مشوِّق.

فصل في تاريخ الثورة العرابية

محمود الخفيف

يتناول محمود الخفيف في هذا الكتاب تاريخ الثورة العرابية باعتبارها حركة وطنية قومية بُعثت في أواخر القرن التاسع عشر، حيث ثار الوطنيون من المدنيين والعسكريين على التدخل الأجنبي في شئون مصر الداخلية، كما ثاروا على حكم الخديوي وما آلت إليه البلاد من فساد في عهده. وقد انتهت ثورة عرابي بعد أن أخمدها الاحتلال واستطاع بالتعاون مع القصر أن يشوه صورة هذه الثورة ويحط من القيمة الوطنية لزعيمها. وقد عمد محمود الخفيف من خلال هذا الكتاب إلى إنصاف التاريخ الوطني المصري عبر استعادة الحقيقة التاريخية، واسترداد الكرامة الوطنية، حيث أعاد الاعتبار لزعيم الثورة أحمد عرابي، وبيَّن دوره الوطني الكبير في مواجهة الاحتلال والحكم الداخلي الفاسد.

تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط

شكيب أرسلان

يحصر البعض التقسيم الزمني بين الماضي والمستقبل، إذ يرى في الحاضر لحظة تدفّق وعبور مستمرة لا يمكن الإمساك بها، وبهذا يكون السبيل الوحيد لاستشراف المستقبل هو الإمساك بالماضي ومعرفته جيدًا، فكل مستقبل ليس له ماضٍ لا يعول عليه؛ لذا يرى الأمير شكيب أرسلان أن التاريخ يجب أن يخلَّد في الصدور قبل السطور، وأن يكتب على الحدق قبل الورق؛ لأنه شرط حفظ الأمم ومصدر تماسكها المعنوي والمادي، فلا يُتصوَّر أن توجد أمة قائمة بذاتها إلا إذا كانت حافظةً لتاريخها وواعيةً بماضيها، لأجل ذلك حرص أرسلان في هذا الكتاب على تدوين وقائع تاريخية هامة من تاريخ العرب وغزواتهم في فرنسا وإيطاليا، وسويسرا وجزائر البحر المتوسط.

حِكَم النَّبي مُحَمَّد

ليو تولستوي

وضع «تولستوي» هذا الكتاب دفاعًا عن الحق في مواجهة التزوير والتلفيق اللذين لَحِقَا بالدين الإسلاميِّ والنبي محمد— صلَّى الله عليه وسلَّم — على يد جمعيات المبشِّرين في «قازان»، والذين صوَّروا الدين الإسلاميَّ على غير حقيقته، وألصقوا به ما ليس فيه. فقدَّم تولستوي الحُجَّة وأقام البرهان على المدَّعين عندما اختار مجموعة من أحاديث النبي، وقام بإيرادها بعد مقدِّمة جليلة الشأن واضحة المقصد قال فيها إنَّ تعاليم صاحب الشريعة الإسلاميَّة هي حِكم عالية ومواعظ سامية تقود الإنسان إلى سواء السبيل، ولا تقلُّ في شيء عن تعاليم الديانة المسيحيَّة، وإنَّ محمدًا هو مؤسِّس الديانة الإسلاميَّة ورسولها، تلك الديانة التي يدين بها في جميع جهات الكرة الأرضية مئتا مليون نفس (آن تأليف الكتاب). وقد وعد تولستوي في آخر كتابه بأنه سيؤلف كتابًا كبيرًا بعنوان «محمد» يبحث فيه المزيد من الموضوعات.

الآثار النبوية

أحمد تيمور باشا

يُسَطرُ هذا الكتاب نفائس الآثار المحمديةِ بين نقوشِ جدران التاريخ، وقد أشار الكاتب أنه لم يَعْمَد في هذا الكتاب إلى سردِ ما دُوِّن عن الآثار النبوية الشريفة التي اختصَّ بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ وإنما عَمَدَ إلى التحدث عن الآثار التي اشْتُهِرَ بها، مُجْلِيًا معالم تلك الآثار في تاريخ البلدان والأقطار، وقد تناول الكاتب في هذا الكتاب مآثر النبي الكريم والتي اسْتَهَلَهَا بِذِكْرِ تاريخ البردة الشريفة وما حظِيَتْ به من حفاوةٍ واهتمام في عهد الدولة العباسية حتى حطَّتْ رِحَالهَا في رحاب الدولة العثمانية، ثم ذَكَرَ مآثِرَهُ الأخرى؛ كالقضيب، والخَاتَمِ، والسرير، والعمامة، والرِّكابِ، والسيف، وشَعْرات النبي، وأحجار النبي، موضحًا جغرافيتها في مصر وغيرها من البلدان كالقسطنطينية، ودمشق، والطائف، ومكة.

ملوك الطوائف ونظرات في تاريخ الإسلام

رينهارت دوزي

هذه فصول مترجمة من كتاب العلامة المستشرق «دوزي» وقد آثرنا نقلها إلى العربية لتبيان وجهة تفكير عالم أوروبي كبير، وهي — وإن خالفت آراءنا أحياناً في بعض مناحيها — جديرة أن تقرأ بعناية فائقة، فليس كل ما لا نرضاه من الآراء خليقًا بالطرح والإهمال. وإذا كان العلامة «فخر الدين الرازي» يقول في مقدمته لشرح «الإشارات» لابن سينا: «إن التقرير غير الرد، والتفسير غير النقد»، فما أجدرنا أن نقول بدورنا: «والترجمة أيضاً غير النقد»، لهذا اقتصرت على نقل آراء ذلك المستشرق بلا مناقشة أو تعليق إلا ما يقتضيه المقام من توضيح لما أعتقد أن أكثر القراء في حاجة إليه.

الصعلكة والفتوة في الإسلام

أحمد أمين

يوِّثق أحمد أمين في هذا الكتاب كلمتي «الفتوةِ» و«الصعلكة» توثيقًا لغويًا وتاريخيًا يوضح فيه تغيُّر المدلولات اللفظية لهاتين الكلمتين عبر الزمن؛ حيث استهل حديثه عنهما بالعصر الجاهلي وصدر الإسلام، مرورًا بالعصر الأموي والعباسي، وانتهاءً بالعصر المملوكي، كما أشار إلى مدلول هاتين الكلمتين عند الصوفية. وقد استطاع الكاتب أن يجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ فلم يوصِدُ الأبواب الدلالية والتاريخية للكلمة عند العصر المملوكي، بل فتحها لتطل على ساحات الحاضر؛ فربط بين الدلالة اللفظية لكلمة الفتوة والمدلول الواقعي والسياسي لها أوائل القرن العشرين. بهذه المقاربة التاريخية والدلالية نجح الكاتب إلى حد كبير في إبراز المعنى الإنساني لكلمتي «الفتوة» و«الصعلكة».

لماذا تأخر المسلمون؟ ولماذا تقدم غيرهم؟

شكيب أرسلان

عقب قراءة أحد تلامذة الإمام رشيد رضا للمقالات التي كان يكتبها أمير البيان «شكيب أرسلان» في الجرائد العربية، ورؤيته لما تلقته هذه المقالات من صدى واسع واهتمام كبير لدى القراء، أرسل إلى أستاذه الإمام يتساءل؛ لماذا لا يكتب شكيب أرسلان عن أسباب تأخر المسلمين وتقدم غيرهم، خاصة أن للأمير رؤية تاريخية واسعة، ومعرفة حضارية كبيرة، وخبرة سياسية لا يستهان بها، ما يجعل تشخيصه للمحنة التاريخية تشخيصًا دقيقًا، وبالفعل أرسل رشيد رضا بتلك الرسالة إلى الأمير شكيب أرسلان، فما كان منه إلا أن استجاب لهذا المطلب فأفاض وأفاد.