تاريخ [١١–٢٠ من ٢١٥ كتاب]

النسر الأعظم

يوسف البستاني

عديد من المؤلَّفات التاريخية تناولت – وما زالت تتناول – عهد نابوليون بونابارت الأول؛ إمبراطور فرنسا، رجل الدولة الحاذق، والمحارب الداهية الذي تُدرَّس حملاته العسكرية في المدارس الحربية حول العالم، وفي هذا الكتاب يسلِّط «يوسف البستاني» الضوء على جوانب مثيرة من حياة ذلك النسر ذي الجناحين الضافيين، واللذين يخبِّئان في طياتهما شخصيةً فيها من الرِّقة والحزم ما فيها. يصحبنا المؤلِّف في رحلة تبدأ بمولد نابوليون في بيتٍ عانى أوضاعًا مادِّيَّة سيِّئة، ثمَّ نرى كيف أخذ منحنى حياته بالتغير إثر التحاقه بمدرسة باريس الحربية، فسرعان ما تحوَّل الفتى الفقير إلى جنرال مهيب، وقع في غرام جوزفين زوجته الأولى، ولم يكن ثقل الأعباء الملقاة على عاتقه يمنعه من أن يكون زوجًا وأبًا مُحبًّا، وبين الحبِّ والحرب كانت انتصارات النسر وانكساراته صفحة من صفحات التاريخ جديرة بالقراءة والتأمل.

تاريخ الفيوم

إبراهيم رمزي

«مصر الصغرى»، اللقب الذي يطلقه البعض على الفيوم، تلك المحافظة المصرية الواقعة إلى الجنوب الغربي من محافظة القاهرة، يتناول أحد أبنائها في هذا الكتاب الذي بين أيدينا تاريخها منذ نشأتها وحتى أواخر القرن التاسع عشر. وقد قسَّم «إبراهيم رمزي» كتابه خمسة أقسام: أفرد الأول لذكر سبب التسمية وظروف النشأة والتطور حتى بداية عهد محمد علي باشا الكبير، والقسم الثاني للأحداث التي توالت عليها في ظل حكم الأسرة العلويَّة، بينما يتحدث في القسم الثالث عن مشاهير الشخصيات الفيوميَّة من علماء وأدباء وفضلاء، ويترجم المؤلِّف لأبرز معاصريه منهم في القسم الأخير من الكتاب، مرفقًا بسِيَرهم صورًا شخصيَّة لهم، أما القسم الرابع فقد فصَّل فيه الكلام عن جغرافية الفيوم شاملةً موقعها ومدنها وقراها، ومعالمها المميزة طبيعيةً وعمرانيةً وصناعية، وكذلك سكانها وزراعاتهم وتجاراتهم.

الصنائع والمدارس الحربية في عهد محمد علي باشا

عمر طوسون

شهدت مصر منذ ما يقارب قرنين من الزمان نهضة كبرى لم يُعرف لها مثيل في تاريخها الحديث والمعاصر، حتى عُرفت تلك الحقبة ﺑ «مصر الحديثة»، وحمل حاكمها في تلك المرحلة «محمد علي» لقب «مؤسس الدولة الحديثة». وكان بناء جيش قوي هو المنطلق الذي بدأت منه النهضة؛ فإنشاء مدارس الطب كان نتيجة حاجة الضباط والجنود للعلاج والمستشفيات، كما شيدت مصانع الغزل لتوفير الزي العسكري، وتم بناء مصانع الحديد والذخيرة لتزويد الجيش بالسلاح، حتى الموسيقى ارتبطت بحاجة الجيش للفرق الموسيقية، لكن ربط النهضة بشخصية الحاكم والارتباط الوثيق بين التقدم الحربي والنهضة الشاملة أدى إلى انهيار تلك النهضة؛ حيث انتهى كل شيء بمجرد انتهاء الحروب وفرض معاهدة لندن عام ١٨٤٠ على «محمد علي».

الإسلام في الحبشة: وثائق صحيحة قيمة عن أحوال المسلمين في مملكة إثيوبيا من شروق شمس الإسلام إلى هذه الأيام

يوسف أحمد

تحتفظ ذاكرة التاريخ الإسلامي لبلاد «الحبشة» بمكانة متميزة؛ لكونها حاضنة المهاجرين الأولى، حيث نزح إليها المسلمون الذين اصطلوا بنيران اضطهاد قومهم لهم في «مكة»، وتضييقهم عليهم في معاشهم وعبادتهم، ليجد هؤلاء المستضعفون عند «النجاشي» ملك الحبشة الرحيم متَّسعًا من العدل والإحسان. والمؤلِّف في هذا الكتاب يتتبع فصول الإسلام في الحبشة منذ ذلك الحين، بل ويعود بالزمن إلى الوراء ليسلِّط الضوء على العلاقات القديمة بين أهل الحبشة والعرب، ويشير إلى أن مناعة تلك الأرض الطبيعية والبشرية جعلتها عصِيَّة على الغزاة، حتى إن الإسلام دخل إليها بسلاسة مع التجار المسلمين، وبحلول القرن الرابع عشر الميلادي كان لهم فيها سبع ممالك زاهرة، شهدت الكثير من تغيُّر الأحوال وتفاوت موازين القوى، حتى أصبح المسلمون أقلية في «إثيوبيا» الحديثة.

اليزيدية ومنشأ نحلتهم

أحمد تيمور باشا

دفعت الأحداث السياسية والاجتماعية التي عصفت بالدولة الإسلامية المخالفين للسلطة إلى تبني مواقف عدائية تجاهها، وتطور الصراع وأخذ منحًى دينيًّا، فظهرت العديد من الفرق التي ابتعد الكثير منها عن صواب الدين، ومن هذه الفرق «اليزيدية» التي تنسب إلى «عدي بن مسافر»، وهو أحد الرجال الصالحين في القرن السادس الهجري، ولم تكن أفكاره تخالف العقيدة الصحيحة، ولكن بوفاته غالى أنصاره في تقديرهم لمكانته، ورفعوه إلى مرتبة الألوهية فجعلوه شريكًا للإله، فَلُقِّبُوا بــ«العدويَّة»، ثم لُقِّبُوا بـ«اليزيدية» لتأييدهم «يزيد بن معاوية»، ولليزيدية كتابان مقدسان هما مصحف «رش» أي الكتاب الأسود، و«الجلوة لأرباب الخلوة»، ومن معتقداتهم أن مكانة الشيخ عديِّ أفضل من منزلة الرسول، وزيارة لاش (مقر إقامة شيخهم) أفضل من الحج بمكة، أما الصلاة فهي غير واجبة، ويكتفى بصفاء القلب ونقائه.

سيرة صلاح الدين الأيوبي: المسمى النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية

أبو المحاسن بهاء الدين بن شداد

سيرة ذاتية وتاريخية عن حياة القائد «صلاح الدين الأيوبي»؛ يسرد فيها المؤرخ «ابن شداد» تفاصيل نشأة هذا القائد العظيم، وفتوحاته وأخلاقه التي جعلت منه أيقونة يُحْتَذَى بها.

عاصر المؤلف «ابن شداد» فترة حكم «صلاح الدين الأيوبي»، وأرَّخ لهذه الفترة التاريخية الهامة؛ فبدأ المؤرخ بسرد أخبار عن مولده ونشأته في «تكريت»، ثم ذكر العديد من الأخبار التي تدل على سماحة أخلاقه وكرم طباعه؛ فكان يُعرف عنه الشجاعة والثبات في ميدان الحرب، وشغفه بالجهاد، وقد أنفق الكثير من ماله في إعداد الجيوش. ولعل من أشهر المواقف التي أظهرت مروءة «صلاح الدين الأيوبي» ما جرى أثناء حروبه ضد الصليبيين وتسامحه معهم بعد هزيمتهم وفتح «القدس». يجمع إليها المؤلِّف بين طيات هذا الكتاب العديد من الخبايا والنوادر التي حدثت بين الغزوات؛ والتي تؤرخ للفتوحات الأيوبية.

تكوين مصر

محمد شفيق غربال

حرصت «مصر» منذ فجر التاريخ على توطيد علاقتها بالمجتمعات الكبرى؛ فأثَّرت فيها وتأثَّرت بها، لا سيما وأن التغير الاجتماعي الذي طرأ عليها في مختلف العصور كان كفيلًا بإكسابِها قدرةً على الصمود في وجه تحديات وعوائق حركتي التاريخ والجغرافيا السكانية. ويرى المؤلف في هذا الكتاب أن التفاعل الحادث بين مبدأ الثبات ومبدأ التغيير في المجتمعات هو الذي يصنع التاريخ. ونستطيع أن نقول: إن الكاتب هنا وضع يده على مفاتِيح الشخصية المصرية بعناية، فبرغم ما أورده من موضوعات متفرِّقة الأفكار، إلا أنها تترابط في مضمونها؛ لتبرز لنا معالم وطن كبير، ضرب بجذوره في أعماق التاريخ، وهذا ما جعل الكاتب يقرر أن مصر هي «هبة المصريين»، وليست هبة النيل كما قال «هيرودوت» قديمًا.

قطر الندى

محمد سعيد العريان

في موكب لم تشهد مثله بلاد، ولم تعرف مثل عجائبه عروس؛ زُفَّت «قطر الندى» ابنة الوالي «خمارويه بن أحمد بن طولون» من «مصر» إلى «بغداد» زوجةً للخليفة «المعتضد»(خليفة الدولة العباسية آنذاك)؛ وذلك بعد أطماعه بالاستحواذ على خراج «مصر» كاملًا والقضاء على الدولة الطولونية، إلا أن جيش «خمارويه» استطاع أن يهزم المعتضد هزيمة ساحقة، ورغبةً في ربط أواصر الأمة الإسلامية أعاد «خمارويه» الخليفة إلى بغداد معززًا مكرمًا، بل ومنحه ابنته «قطر الندى» زوجةً له. ظل «المعتضد» متشككًا في نوايا «بني طولون» عازمًا على الغدر بتلك الزوجة التي بعثها والدها لتستحوذ على الحكم؛ إلا أنه وقع أسيرًا لجمالها وعلمها؛ فتشتَّت بين مآربه وهواه، في إطار روائي ممتع يحكي «محمد سعيد العريان» حقبة توضح تأثير المال والمرأة على مجرى التاريخ.

تاريخ آل رومانوف

سليم قبعين

«آل رومانوف» هي الأسرة المالكة الثانية والأخيرة التي حكمت روسيا وانتهت بمقتل آخر قياصرتها «نقولا الثاني» إثر اندلاع الثورة البلشفية عام ١٩١٧م، وبمناسبة الاحتفال بمرور ٣٠٠ عام على تنصيبها على عرش روسيا يُقدم «سليم قبعين» موجزًا واضحًا لتاريخها، والذي بدأ منذ تولي «ميخائيل ثيودرفيتش رومانوف» عرش روسيا في ٢١ فبراير ١٦١٣م، وأهم الإصلاحات التي قام بها ومن جاء من بعده للارتقاء بأمور البلاد اقتصاديًّا وإداريًّا واجتماعيًّا ودينيًّا وعلميًّا وقضائيًّا وحربيًّا، حتى تمكنوا في النهاية من توطيد أركان السلام والأمن في البلاد بعد أن كانت تموج في بحر من الفوضى والخراب والدمار على كافة المستويات. وفي هذا الكتاب أيضًا استعراض سريع لحياة القيصر نقولا الثاني «نقولا أليكساندروفيتش» اليومية، وبطرس الأكبر مؤسس روسيا الجديدة وأهم الإصلاحات التي قام بها في البلاد.

رسالة في بيان كيفية انتشار الأديان

رفيق العظم

هذا الكتاب هو رسالة موجزة وافية، تردُّ على القائلين بانتشار الإسلام والشريعة الإسلامية بالسيف والقوة لا بالدعوة والقلم. ولإثبات كذب تلك الفرضيَّة، يتناول المؤلِّف بدايةً بعض المبادئ المتصلة بانتشار الأديان بصفة عامة، والسماويَّة منها بصفة خاصة، فيؤكد حاجة البشر إلى الاجتماع، وحاجة الاجتماع إلى الدين كدعامة توحِّد أفراد المجتمع وتوثِّق عرى الإخاء والمساواة بينهم بالاستناد إلى الشريعة المصاحبة للديانة، ثم ينتقل المؤلِّف إلى مناقشة ترقِّي الشرائع، حتى وصولها إلى التمام في الشريعة المحمَّدية مستوعِبةً جميع الأحكام اللازمة لاستقامة الحياة، ثُمَّ ولضمان تحقُّق المصلحة كان لا بُدَّ من قوة تنصر الحق وتردُّ العدوان، لكنَّ الجهاد الذي شُرع في الأديان السماويَّة جميعها لم يكن — حسب المؤلِّف — المسئول عن انتشار الدين، ولذلك أدلة عديدة أبرزها وصول الإسلام إلى حيث لم يصل السيف.