تاريخ [٣١–٤٠ من ٢١٨ كتاب]

تاريخ حماة

أحمد بن إبراهيم الصابوني

يُعَدُّ هذا الكتاب من أوائل الكتب التي عُنيت بتسجيل تاريخ «حماة» المدينة السوريَّة العريقة، مشتملًا على أحداثها الكبرى منذ نشأتها وحتى بدايات القرن العشرين. والمؤلِّف من واقع معايشته للمدينة — بوصفه ابنًا من أبنائها، نشأ وعاش فيها، وشغف بتقصِّي أخبارها فيما عاصره وفيما سبقه — يستعرض «أحمد بن إبراهيم الصابوني» تاريخ مدينته بدءًا من عصر الحيثيين الذي يرجع إلى نحو ٢٥٠٠ سنة قبل الميلاد، مرورًا بحروبهم مع المصريين، ثم عصر بني إسرائيل، يليه اليوناني، فالروماني، وصولًا إلى عصر الحكم الإسلامي. ويقدِّم الصابوني وصفًا مفصَّلًا للمدينة القديمة، متناولًا أبرز معالمها العمرانية والحضارية، وخصائص سكانها، ويأتي كذلك على ذكر عدد من أعلام حماة وفضلائها الغابرين.

الدولة الأموية في الشام

أنيس زكريا النصولي

أثار هذا الكِتَابُ الكثيرَ من الجدل؛ وخاصَّةً في المجتمع العراقي حين صدر لأول مرة عام ١٩٢٧م، ما جعله من أشهر كتب القرن العشرين، وفي حقيقة الأمر كانت إشكاليةُ الكتاب طائفيةً بالدرجة الأولى، فمن المعروف أن أغلب سكان العراق من الشيعة، والذين يملكون تاريخًا حافلًا من الصراع مع خلفاء بني أمية، ويتخذون مواقف حادَّة ممن يقوم بمدح هذه الدولة من قريبٍ أو من بعيدٍ، فكيف يكون الوضع حينئذٍ عندما يقوم «أنيس زكريا النصولي» السوري المقيم بالعراق بإهداء كتابه لبني أمية؟ لكن على الرغم من هذا كله فإن الكتاب يضمُّ بين طيَّاته معلومات ذات قِيمة تاريخية كبيرة حول تاريخ الدولة الأموية؛ ثاني خلافةٍ في تاريخ الإسلام، ففيه يتناول المؤلف — بإسهابٍ — تأسيس الدولة الأموية، وفتوحاتها، وحضارتها، وأحوال مجتمعها، وأخيرًا الأسباب التي أَوْدَتْ بمجدها.

ذكرى شهداء العلم والغربة

فرج سليمان فؤاد

أخذت البعثات العلمية ترتحل من بلاد المشرق إلى أوروبا لتنهل من العلم عقب الحرب العالمية الأولى، وكان لعدد من خيرة شباب «مصر» نصيب في المبادرة، وبعد أن وصلت أول قافلة إلى «ألمانيا» بسلام غادرت أخرى من ميناء «الإسكندرية» في مارس عام ١٩٢٠م متجهة إلى «ڤيينا» ومنها إلى برلين. وبعد أن ركب أفرادها القطار من مدينة «تريستا» بإيطاليا، قَضَى اثنا عشر طالبًا مصريًّا نَحْبَه في حادث تصادم مروِّع بأحد المرتفعات. ولأن التاريخ لا يذكر من أبطاله سوى القليل عُني «فرج سليمان فؤاد» بتوثيق سِيَر هؤلاء الطلاب؛ ما كتبه أحباؤهم فيهم، وما كتبته ثُلَّة من أعلام الأمة في هذا الحدث، مصوِّرًا ما كان من حزن الأمة بأكملها عليهم وعظمة جنازتهم التي شيعها ﺑ «الإسكندرية» أكثر من أربعمائة ألف مصري.

تتمة البيان في تاريخ الأفغان

جمال الدين الأفغاني

إن أمة «الأفغان» هي أمة تتألف من قبائل عدة اختُلف في أمر أصلها، إلا أن الأقرب للصواب أنها من أصل إيراني، وأن لسانها مأخوذ عن اللسان الفارسي القديم. وقد سكنوا ببقعة تربط شرق وغرب آسيا بجنوبها ووسطها، فدائمًا ما كانوا مطمعًا للغزو. وبرغم اختلاف أجناسهم اجتمعت طوائفهم تحت لواء بلد واحد لُقِّب لاحقًا بـ «أفغانستان». والأفغاني يزعم أنه أشرف الناس ولو كان فقيرًا، ويميل للتواضع والزهد؛ حتى إن أميرهم ليست له أُبَّهة ملوك الشرق، ولا يمكنه إبرام أمر مهم في حكومته دون مشاورة رؤساء القبائل. وترجع تسميتهم بهذا الاسم لتفسيرات تاريخية عدة، أقربها أن أَسْرَهم في بلاد فارس ميَّزهم بالحنين والأنين، وحيث إن لفظة «أنين» تعني في الفارسية «أفغان» فقد اقترنت بهم، وتظل حتى يومنا هذا الأقرب في وصف حالهم.

الرجل والمرأة في التراث الشعبي

شوقي عبد الحكيم

إن تاريخ كل أمة وتراثها الفكري قد يصير سلاحًا ذا حدين؛ فالإغراق في تلمُّس صدى الماضي لن يتأتَّى منه سوى المزيد من التردِّي، أما المقصد الحقيقي من وراء دراسة التراث وتوثيقه فهو تأصيل الحاضر بخلفيةٍ من الماضي، وتحقيق الانتقال السلس للحضارة الإنسانية من صورةٍ لأخرى، دون أن تفقد جذورها أو تنبذ أصولها. من هنا كانت العودة إلى التراث الشعبي العربي ونظرته إلى الرجل والمرأة طريقًا لاسترجاع البساطة والجمال في هذا العالم المشترك؛ فلطالما طرح التراث هذه العلاقة بصورتها الصادقة البعيدة عن التعقيد الشكلي الذي يفرضه المجتمع الحديث. حكايات شعبية تلفها الأساطير، وقصص حب ذاع صيتها فتناولها كل قطر عربي، مسرح نسوي يحكي خبايا صدورهن، مواويل للعشق، وأغاني للزواج والإنجاب؛ جمع «شوقي عبد الحكيم» سلاسل منها في الدراسة الشائقة التي بين أيدينا.

البيان في التمدن وأسباب العمران

رفيق العظم

يُعدُّ هذا الكتاب من أوائل الكتب التي ألَّفها الأديب السوري «رفيق العظم»، يضمُّ بين دفَّتَيْه عددًا من الفصول التي تبحث عن أصول التمدُّن والعمران في المجتمعات الإسلامية، ومن الجدير بالذكر أن الحديث عن التمدُّن وعلاقته بالعالم الإسلامي بدأ يظهرُ بصورةٍ جليَّة في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات القرن العشرين، وهي الحقبة التي وصفها المؤرِّخون ورُوَّاد التنوير والفكر الإسلامي بعصر النهضة. وفي هذا الكتاب يُحدِّثنا المؤلِّف عن معيار التمدُّن في المجتمع، وصلة التمدُّن بالشريعة الإسلامية؛ حيث يرى أنها أساس التمدن في كل المجتمعات الإنسانية، كذلك يتناول بالشرح أهم عوامل تحقيق التقدُّم والرُّقيِّ في المجتمع، والتي تكمُن في مدى الاهتمام بالعلوم والمعارف. وفي النهاية يُلقي المؤلف نظرة سريعة على مظاهر التمدن في المجتمعَيْن الإسلامي والأوروبي.

تاريخ بابل وآشور

جميل نخلة المدور

يحوي هذا الكتاب بين طياته تأريخًا لمملكتين من أعظم وأقدم الممالك في العالم وأشهرها تاريخيًّا؛ حيث تأسستا منذ أكثر من أربعة آلاف عامٍ على ضفاف نهري دجلة والفرات ﺑ «العراق»؛ إنهما «بابل» و«آشور». وقد استغرق كثير من المؤرخين في البحث عن كافة جوانبهما وأهم معالمهما الحضارية، إلا أن البعض منهم يعتقدون خطأً أن مملكة «بابل» هي ذاتها مملكة «آشور»، وهذا ما يفنِّده «جميل نخلة المدور» في هذه الدراسة الموجزة، والتي تنقسم إلى قسمين؛ ففي القسم الأول منها، يبحث المؤلف في تأسيسهما وأصل تسميتهما، كما يتناول أهم المعالم الجغرافية والأثرية بهاتين المملكتين، أما في القسم الثاني، فيُحدِّثنا عن صفحات من تاريخهما وأشهر ملوكهما وحكامهما وما لهم من وقائع وآثار.

بنت قُسطنطين

محمد سعيد العريان

المجتمع الذي كان يؤمن بقداسة العِرق والنسب، فجعل العربي الأصيل طبقة فوق الناس؛ بناءً على ذلك لم يكن ليولي أمر المسلمين الموالي، أو الهجناء الذين يمتُّون بنسب مختلط إلى أعداء العرب. فها هو «مَسلمة بن عبد الملك بن مروان» يحظى في النفوس بالمكانة والهيبة، ويراه كثيرون الأكفأ بالولاية من غيره، إلا أن نسب الأمومة الرومي يمنعه؛ فيخرج لحصار «القسطنطينية» أملًا في عرشها. لم يعلم «مَسلمة» أن فتاتين ﻟ «قسطنطين» غَدوتا أسيرتين لدى العرب قبل ذلك بزمان؛ وأن كلتيهما أنجبت ولدًا خرج في قتال أهله دون أن يعلم بذلك؛ إلا أنه يبقى للعلاقات الإنسانية دستورٌ يغلب كافة دساتير الحكم والحرب. يُسطِّر «محمد سعيد العريان» خُطى فتح العرب ﻟ «القسطنطينية» بالقرن الهجري الأول، في رواية تعد مدخلًا قيِّمًا لاستكشاف المجتمع العربي في العصر الأموي.

بداءة عصر البطالمة

إسماعيل مظهر

كانت مصر قبل مجيء البطالمة ترزح تحت الاحتلال الفارسي الذي اتخذ منذ يومه الأول نهجًا عدائيًّا تجاه ثقافة المصريين وعقائدهم، حيث سخر الفرس من أديانهم؛ فدنسوا المعابد وأبطلوا الشعائر الدينية، كما فرضوا دينهم على المصريين قسرًا، ناهيك عن العلاقة السيئة والمتوترة على الدوام بين الإدارة الفارسية والمصريين. لذلك رأى المصريون في حملة «الإسكندر الأكبر» نوعًا من التحرير؛ خاصة بعد ما أظهره «البطالمة» من احترام لمعبودات المصريين القديمة، وإدراكًا منه لأهمية مصر وموقعها الجغرافي أمر «الإسكندر الأكبر» بإنشاء مدينة ساحلية جديدة هي «الإسكندرية» التي أصبحت بعد فترة وجيزة واحدة من أهم مدن العالم التجارية ومنارة علمية عظيمة يقصد مدارسها ومكتباتها طلبة العلم من كافة الأصقاع، تعرف أكثر على حكم البطالمة لمصر وأثرهم في حضارتها مع كتاب «بداءة عصر البطالمة» لإسماعيل مظهر.

بغداد مدينة السلام

طه الراوي

«بغداد» ذلك الجرح الدامي في قلب العرب النابض، تلك المدينة الخالدة الآسرة التي خلبت القلوب واستأثرت بالعقول وكانت لها مكانة بارزة في ذاكرة التاريخ، تلك المدينة الساحرة التي تغنَّى بها الأدباء والشعراء؛ حيث احتلت قسمًا كبيرًا من أغنياتهم وقصائدهم، كما كُتِب عنها الكثير من المؤلفات التاريخية التي تحدثت عن عظمتها وتخطيطها العمراني الفريد وحضارتها العريقة التي ارتبطت بشكل كبير بعهد الخلافة العباسية؛ حيث اتخذها مُؤسِّسها الخليفة «أبو جعفر المنصور» عاصمةً للدولة الإسلامية وأطلق عليها «مدينة المنصور»، وغدَتْ منذ ذلك العهد من أهم مراكز العلم، تدفَّق عليها العلماء من كل حدبٍ وصوبٍ ليستنيروا بعلومها ومعارفها، هذا فضلًا عن دورها الأساسي في النشاط التجاري والاقتصادي على مَرِّ الحقب التاريخية.