تاريخ [٣١–٤٠ من ٢١٢ كتاب]

تاريخ بابل وآشور

جميل نخلة المدور

يحوي هذا الكتاب بين طياته تأريخًا لمملكتين من أعظم وأقدم الممالك في العالم وأشهرها تاريخيًّا؛ حيث تأسستا منذ أكثر من أربعة آلاف عامٍ على ضفاف نهري دجلة والفرات ﺑ «العراق»؛ إنهما «بابل» و«آشور». وقد استغرق كثير من المؤرخين في البحث عن كافة جوانبهما وأهم معالمهما الحضارية، إلا أن البعض منهم يعتقدون خطأً أن مملكة «بابل» هي ذاتها مملكة «آشور»، وهذا ما يفنِّده «جميل نخلة المدور» في هذه الدراسة الموجزة، والتي تنقسم إلى قسمين؛ ففي القسم الأول منها، يبحث المؤلف في تأسيسهما وأصل تسميتهما، كما يتناول أهم المعالم الجغرافية والأثرية بهاتين المملكتين، أما في القسم الثاني، فيُحدِّثنا عن صفحات من تاريخهما وأشهر ملوكهما وحكامهما وما لهم من وقائع وآثار.

بنت قُسطنطين

محمد سعيد العريان

المجتمع الذي كان يؤمن بقداسة العِرق والنسب، فجعل العربي الأصيل طبقة فوق الناس؛ بناءً على ذلك لم يكن ليولي أمر المسلمين الموالي، أو الهجناء الذين يمتُّون بنسب مختلط إلى أعداء العرب. فها هو «مَسلمة بن عبد الملك بن مروان» يحظى في النفوس بالمكانة والهيبة، ويراه كثيرون الأكفأ بالولاية من غيره، إلا أن نسب الأمومة الرومي يمنعه؛ فيخرج لحصار «القسطنطينية» أملًا في عرشها. لم يعلم «مَسلمة» أن فتاتين ﻟ «قسطنطين» غَدوتا أسيرتين لدى العرب قبل ذلك بزمان؛ وأن كلتيهما أنجبت ولدًا خرج في قتال أهله دون أن يعلم بذلك؛ إلا أنه يبقى للعلاقات الإنسانية دستورٌ يغلب كافة دساتير الحكم والحرب. يُسطِّر «محمد سعيد العريان» خُطى فتح العرب ﻟ «القسطنطينية» بالقرن الهجري الأول، في رواية تعد مدخلًا قيِّمًا لاستكشاف المجتمع العربي في العصر الأموي.

بداءة عصر البطالمة

إسماعيل مظهر

كانت مصر قبل مجيء البطالمة ترزح تحت الاحتلال الفارسي الذي اتخذ منذ يومه الأول نهجًا عدائيًّا تجاه ثقافة المصريين وعقائدهم، حيث سخر الفرس من أديانهم؛ فدنسوا المعابد وأبطلوا الشعائر الدينية، كما فرضوا دينهم على المصريين قسرًا، ناهيك عن العلاقة السيئة والمتوترة على الدوام بين الإدارة الفارسية والمصريين. لذلك رأى المصريون في حملة «الإسكندر الأكبر» نوعًا من التحرير؛ خاصة بعد ما أظهره «البطالمة» من احترام لمعبودات المصريين القديمة، وإدراكًا منه لأهمية مصر وموقعها الجغرافي أمر «الإسكندر الأكبر» بإنشاء مدينة ساحلية جديدة هي «الإسكندرية» التي أصبحت بعد فترة وجيزة واحدة من أهم مدن العالم التجارية ومنارة علمية عظيمة يقصد مدارسها ومكتباتها طلبة العلم من كافة الأصقاع، تعرف أكثر على حكم البطالمة لمصر وأثرهم في حضارتها مع كتاب «بداءة عصر البطالمة» لإسماعيل مظهر.

بغداد مدينة السلام

طه الراوي

«بغداد» ذلك الجرح الدامي في قلب العرب النابض، تلك المدينة الخالدة الآسرة التي خلبت القلوب واستأثرت بالعقول وكانت لها مكانة بارزة في ذاكرة التاريخ، تلك المدينة الساحرة التي تغنَّى بها الأدباء والشعراء؛ حيث احتلت قسمًا كبيرًا من أغنياتهم وقصائدهم، كما كُتِب عنها الكثير من المؤلفات التاريخية التي تحدثت عن عظمتها وتخطيطها العمراني الفريد وحضارتها العريقة التي ارتبطت بشكل كبير بعهد الخلافة العباسية؛ حيث اتخذها مُؤسِّسها الخليفة «أبو جعفر المنصور» عاصمةً للدولة الإسلامية وأطلق عليها «مدينة المنصور»، وغدَتْ منذ ذلك العهد من أهم مراكز العلم، تدفَّق عليها العلماء من كل حدبٍ وصوبٍ ليستنيروا بعلومها ومعارفها، هذا فضلًا عن دورها الأساسي في النشاط التجاري والاقتصادي على مَرِّ الحقب التاريخية.

النيل في عهد الفراعنة والعرب

أنطوان زكري

ارتبطت حياة المصريين وأقدارهم منذ القِدم بنهر النيل، حيث استقروا على ضفافه مؤسيين لحضارة كبرى، لعبت فيها الزراعة الدور الأكبر، وصبغت بطبيعتها المستقرة المتوكلة السلوك الجمعي للمصريين، وهو الأمر الذي ظهر بوضوح في تمجيدهم للنيل ليصبح «إله النماء» الذي يمنع عنهم القحط والجدب؛ فكانوا يفزعون إلى المعابد مُصلين ومُقدمين القرابين إن تأخر «حابي» عن موعد فيضانه السنوي المعلوم، الذي ينتظرونه بشوق ليروي الأرض ويجدد خصوبتها. ولم تمنعهم نظرتهم التقديسية الغارقة في الغيبية من تتبع منابع النيل، ودراسة جغرافيته بشكل علمي، كما ابتكروا المقاييس الدقيقة لموازنة حصص المياه المخصصة لكل إقليم. وبمجيء الفتح العربي لم يتوقف ارتباط المصري بالنهر؛ صحيح أن نظرته له قد تخلَّصت من أدران التقديس الوثني القديم، ولكنه ظل يرى في النيل سرًّا للحياة لا يسع المصريين الاستغناء عنه.

الهدية التوفيقية في تاريخ الأمة القبطية

توفيق عزوز

منذ بدايات العصور التاريخية، كانت كلمة «قبطي» تُطلَق على الإنسان المصري القديم، ولم يكُن هذا الاسم في ذلك الوقت يحمل في طيَّاته أيَّ دلالة دينية، ولكن عقب دخول العرب ﻟ «مصر» أثناء الفتح الإسلامي، أصبح لهذه الكلمة دلالةٌ أخرى، فصارت تُعبِّر عن معتنقي الديانة المسيحية تمييزًا لهم عن غيرهم. عن كل ذلك وأكثر، يحدثنا «توفيق عزوز» في هذا الكتاب، شارحًا لموجز تاريخ الأقباط في «مصر» منذ فجر التاريخ حتى العصر الحديث، فيعرفنا على أصلهم وسبب تسميتهم بهذا الاسم، ويتحدث عن بعض عاداتهم القديمة المشهورة، ودياناتهم ولغتهم، وأعظم ملوكهم وحُكامهم، مشيرًا إلى الصراع التاريخي الطويل الذي خاضه ملوك الأقباط لأجل الحفاظ على حُكمِهم للبلاد، هذا بالإضافة إلى الوقوف على أحوال الأقباط في العصر الحديث، فيذكر لنا أهم أعيادهم، وأشهَر مدارسهم وكنائسهم وجمعياتهم.

السيف والنار في السودان

سلاطين باشا

مرَّ «السودان» بعدة محطات تاريخية كان لها عظيم الأثر في تحديد بَوصلة الحراك الوطني والثوري به الذي غيَّر شكله ونقله من ذيول التبعية إلى حرية الاستقلال. وفي سراديب هذه الأحداث وأعماقها، الكثير من الأسرار يكشفها الكاتب والجنرال «سلاطين باشا»؛ ذلك الضابط النمساوي الذي جاء للخدمة بمصر، فابتعثه «غوردون باشا» ليكون حاكمًا ﻟ «دارفور» غرب السودان. عايش هذه الفترة زخم التجربة عبر ستة عشر عامًا، قضى معظمها أسيرًا عند «المهدي» وعاملاً عنده؛ فنجح في خداعه حتى عاد قائدًا فاتحًا لجنوب مصر وبوابتها الجنوبية، فكشف لنا أهمية هذا الإقليم وتأثيره على أفريقيا والشرق الأوسط، ونتيجة لهذه التجربة أخرج لنا هذا الكتاب الموثق، هذا الكتاب الذي قلَّب أوروبا على حكم «المهدي»، وجعلها تُقدِم على إعادة فتحها بعدما فشلت سابقًا.

الصراع بين البورجوازية والإقطاع ١٧٨٩–١٨٤٨م (المجلد الثالث)

محمد فؤاد شكري

شهدت المجتمعات الأوروبية وخاصة فرنسا قُبيل اندلاع الثورة الفرنسية عام ١٧٨٩م انقسامًا كبيرًا بين طبقتين؛ الإقطاعية القديمة؛ والتي تتمثل في المَلِك والنبلاء وكبار مُلاك الأراضي الزراعية، وكانت تحكم البلاد حكمًا مطلقًا، فضلًا عن سيطرتها الكاملة على كافة أمور البلاد. والبورجوازية المتوسطة المثقفة الجديدة، والتي كانت تسعى بكل جهدها لأجل السيطرة على مقدرات البلاد السياسية والاقتصادية. وقد أدى هذا الانقسام إلى إشعال نيران الثورة، التي هيأت السبيل لنشر مبادئ «الحرية والإخاء والمساواة» في العالم أجمع. وإذا كانت قوى الإقطاع قد نجحت بالفعل في إخماد الثورة، وتمكنت أيضًا من تصفية حكم نابليون بعد ذلك، بهدف الحفاظ على توازن القوى فيما بينها، إلا أنها شهدت صراعًا مريرًا بينها وبين حركات القومية الوطنية وأنصار الحرية في شتى أرجاء أوروبا دام حتى عام ١٨٤٨م.

الصراع بين البورجوازية والإقطاع ١٧٨٩–١٨٤٨م (المجلد الثاني)

محمد فؤاد شكري

شَهِدَت المجتمعات الأوروبية — وخاصة فرنسا قُبيل اندلاع الثورة الفرنسية عام ١٧٨٩م — انقسامًا كبيرًا بين طبقتين: الإقطاعية القديمة؛ والتي تتمثل في المَلِك والنبلاء وكبار مُلاك الأراضي الزراعية، وكانت تَحْكُم البلاد حُكْمًا مطلقًا، فضلًا عن سيطرتها الكاملة على كافة أمور البلاد. والبورجوازية المتوسطة المثقفة الجديدة؛ والتي كانت تسعى بكل جهدها لأجل السيطرة على مقدَّرات البلاد السياسية والاقتصادية، وقد أدى هذا الانقسام إلى إشعال نيران الثورة، التي هيأت السبيل لنشر مبادئ «الحرية والإخاء والمساواة» في العالم أجمع. وإذا كانت قوى الإقطاع قد نَجَحَتْ بالفعل في إخماد الثورة، وتمكَّنَتْ أيضًا من تصفية حكم نابليون بعد ذلك، بهدف الحفاظ على توازُن القوى فيما بينها، إلا أنها شهدت صراعًا مريرًا بينها وبين حركات القومية الوطنية وأنصار الحرية في شتى أرجاء أوروبا دام حتى عام ١٨٤٨م.

الصراع بين البورجوازية والإقطاع ١٧٨٩–١٨٤٨م (المجلد الأول)

محمد فؤاد شكري

شَهِدَت المجتمعات الأوروبيَّة — وخاصة فرنسا — قُبَيْل اندلاع الثورة الفرنسية عام ١٧٨٩م انقسامًا كبيرًا بين طبقتين: الإقطاعية القديمة؛ والتي تتمثَّل في المَلِك والنبلاء وكبار مُلاك الأراضي الزراعية، وكانت تحكم البلاد حُكْمًا مطلقًا، فضلًا عن سيطرتها الكاملة على كافة أمور البلاد. والبورجوازية (المتوسطة) المثقَّفة الجديدة، والتي كانت تسعى بكلِّ جهدها لأجل السيطرة على مقدرات البلاد السياسية والاقتصادية. وقد أدَّى هذا الانقسام إلى إشعال نيران الثورة، التي هيَّأت السَّبِيل لنشر مبادئ «الحرية والإخاء والمساواة» في العالم أجمع. وإذا كانت قوى الإقطاع قد نجحت بالفعل في إخماد الثورة، وتمكَّنت أيضًا من تصفية حكم نابليون بعد ذلك، بهدف الحفاظ على توازن القوى فيما بينها، فإنها شهدت صراعًا مريرًا بينها وبين حركات القومية الوطنية وأنصار الحرية في شتَّى أرجاء أوروبا دام حتى عام ١٨٤٨م.