تاريخ [٥١–٦٠ من ٢١٨ كتاب]

الحسين بن منصور الحلاج: شهيد التصوف الإسلامي (٢٤٤–٣٠٩ﻫ)

طه عبد الباقي سرور

هو الصوفيُّ الأكثر إثارةً للجدل في التاريخ الإسلامي، والأعمق أثرًا، فكان وسيظلُّ «الحلاج» نموذجًا لافتًا في تاريخ الإنسانية، يقف أمامه الكثيرون من الباحثين عن معنى الحب الإلهي، والمتأملين في فلسفته التي تُعدُّ صفحةً مشرقةً من صفحات التراث الإنسانيِّ، وتدين بالفضل لفيلسوفٍ وشاعرٍ عربيٍّ مسلمٍ، استطاع باتساع أفقه أن يقفز على أسوار المذهبية والطائفية، ويجعل من مأساته الخاصة موردًا عذبًا تنهل منه العقول والقلوب في كلِّ مكانٍ وزمانٍ، ومصدرَ إلهامٍ لكلِّ أحرار العالم الذين يحلِّقون بأرواحهم وأذهانهم في سماءات الحرية. ويُعدُّ الحلاج أحدَ أهمِّ أقطاب التصوُّف الإسلاميِّ الذين اصطدموا بالسلطة الحاكمة الغاشمة، ودفعوا حياتهم ثمنًا لصدقهم.

تاريخ الطب عند الأمم القديمة والحديثة

عيسى إسكندر المعلوف

هذا الكتاب عبارة عن محاضرتين ألقاهما «عيسى إسكندر المعلوف» بالمعهد الطبي في دمشق سنة ١٩١٩م، تناول فيهما تاريخ الطبِّ منذ نشأته بدءًا من المصريين القدماء الذين ابتدعوا التحنيط، وأظهرت آثارهم صورًا لأقدم الجراحين والأطباء، مرورًا بالعبرانيين، الفُرس، الهنود، الصينيين، الترك، الأحباش، وصولًا إلى اليونانيين الذين اشتهر منهم «أبقراط» أبو الطب، والذي فصل الطب عن الدين، ووضع عددًا كبيرًا من المؤلفات المؤسِّسة لعلم الطب، ثمَّ يعرِّج المؤلف على الطب عند الرومان، ثمَّ في عهد المسيحيين والمسلمين. ويُتبِع المعلوف هذا العرض التاريخيَّ الثريَّ بملحق يوضِّح تعريف الطب وأقسامه وأصوله، وأهمَّ اصطلاحات العلوم الطبية، كما يشرح الأهمية التي تنطوي عليها دراسة الطبِّ والتشريح.

تاريخ حرب البلقان الأولى: بين الدولة العلية والاتحاد البلقاني المؤلف من البلغار والصرب واليونان والجبل الأسود

يوسف البستاني

كانت الإمبراطورية العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر قد وصلت لحالة ملحوظة من الضعف بسبب العديد من المشكلات الداخلية وظهور العديد من الحركات الانفصالية والوطنية في دول الخلافة، كما تَرافق ذلك مع تزايد التوتر بينها وبين دول الجوار، خاصةً «روسيا القيصرية»، التي كانت تطمع في زيادة نفوذها بأوروبا؛ فعملت على حشد دول البلقان ضد العثمانيين وتوسطت لإبرام اتفاقيات حربية بين بلغاريا واليونان وصربيا؛ فزادت تلك الاتفاقيات من سخونة الأجواء بين البلقان والأستانة، وأُعلنت الحرب من جانب دول البلقان ضد الدولة العثمانية التي لم يكن جيشها مستعدًا بشكل كافٍ على عكس جيوش البلقان، التي أخذت بأحدث الأساليب الحربية وزودت نفسها بأفضل الأسلحة؛ لتنتهي المعارك بشكل كارثي للعثمانيين، حيث خسروا الكثير من الأراضي في أوروبا، كما دُمر جزء كبير من جيشهم.

تاريخ المشرق

غاستون ماسبيرو

يعتبر هذا الكتاب موسوعة معرفية تضم بين صفحاتها أوجه الحُسْن في حضارات المشرق، وقد وُفِّق الكاتب في بعث حضارات الشرق حينما استحضر الملامح الحضارية في مصر الفرعونية، والحضارتين البابلية والآشورية اللتين قامتا على نهري دجلة والفرات، والحضارة الفينيقية في سوريا، وحضارة بلاد فارس؛ لأن هذه الحضارات هي التي تختزل في أعماقها التاريخية العظمة الحضارية لبلاد المشرق. وقد اهتم الكاتب بذكر الركائز الأساسية التي أقامت دعائم تلك الحضارات؛ فوصف البلدان التي شهدت ميلادها، وتحدث عن أصولها، ونباتها، وحيوانها، وآثارها، وصناعاتها، ودياناتها، ومعتقداتها، وذَيَّل كل باب من أبواب الكتاب بملخص لما ورد فيه.

البيان في الإنجليز والأفغان

جمال الدين الأفغاني

لم تتوقف الأطماع الاستعمارية البريطانية منذ أن اطمئن الإنجليز لقوتهم القاهرة، فجعلوا من احتلال البلدان ركنًا ركينًا في سياستهم. وقد اتصفت أساليبهم الاستعمارية بالقهر الوحشي، والأنانية الشديدة؛ حيث كان للاحتلال الإنجليزي سمعة شديدة السوء بسبب أسلوب تعامل «السيد الأبيض» مع الشعوب المُحتلة والمستضعفة، فلم يكن يهم السادة ذوو القبعات العالية في الجزيرة الإنجليزية إلا تحقيق مصالح بلادهم فقط، وإتاحة المزيد من الامتيازات لبني جنسهم، بينما يعاني أصحاب الأرض تهميشًا لا يصدق؛ الأمر الذي كان أوضح ما يمكن في احتلال «الهند» التي دأب الإنجليز على ترسيخ أقدامهم فيها بأعنف السبل غير مقتصدين في العداء، فلما وجدوا أن نفوذ أحد أمراء «أفغانستان» المجاورة قد ازداد جردوا الحملات العسكرية المتعاقبة، التي قادت للحروب الأنجلو أفغانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

الاتحاد الأوروبي: مقدمة قصيرة جدًّا

جون بيندروسايمون أشروود

يشرح هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» كل ما تحتاج إلى معرفته عن الاتحاد الأوروبي بلغة بسيطة وسلسة، ويستعرض التغييرات التي طرأت مع معاهدة لشبونة، والأزمة المالية في الاتحاد الأوروبي، والوضع الحالي لعملة اليورو. يتناول المؤلفان في هذا العمل مجموعة متنوعة من الموضوعات من التاريخ المبكر للاتحاد الأوروبي وآليات عمل مؤسساته، حتى الدور الذي يلعبه في الشئون الدولية، ويلقيان الضوء على نجاحات الاتحاد الأوروبي وإخفاقاته، ويشرحان الخيارات الصعبة التي قد تنتظره في المستقبل.

محمد علي الكبير

محمد شفيق غربال

يترجم «محمد شفيق غربال» لوالي مصر «محمد علي الكبير» عادًّا إياهُ واحدًا من أعلام الإسلام في القرون المتأخرة، ويؤرِّخ لأحداث عصره وما سبقها من ممهِّدات لتوليه الحكم. ويُعنى المؤلِّف أشدَّ الاعتناء ببسط وشرح منهج الباشا وفكره الاستراتيجي؛ كيف كانت نظرته إلى مصر وأهلها، وكيف وضع رفعتها نصب عينيه؛ حبًّا فيها، وليس من أجل مجده الشخصيِّ فحسب، وعلامَ ارتكز مشروعه النهضويُّ الرامي لإخراج البلاد من طور السكون إلى ديناميكية الحركة واستمرارية النمو، فأدخل الإصلاحات على الأنظمة الإدارية والاقتصادية والتعليمية والصحية، واستحدث في سبيل ذلك وسائلَ لم تَعْهَدْها مصر من قبل. ولم يقف محمد علي الكبير عند حدِّ تقوية الداخل، بل اتضحت حكمته وحنكته في التعامل مع الخارج، وبلغ الجيش المصري في عهده مبلغًا عظيمًا من القوة والعدة والعدد.

حياة الشرق: دُوله وشعوبه وماضيه وحاضره

محمد لطفي جمعة

لا شك في أن العالم الإسلامي يُعاني العديد من عوامل التدهور والانْحِطاط، التي جعلته يتخلف عن ركب الحضارة الغربية. وقد أدرك هذا «محمد لطفي جمعة»، فرصد العديد من المشكلات التي تقف أمام نهضة الشرق الإسلامي، ويَقصد به الدول الإسلامية، مؤكدًا أن النهضة لن تأتي إلا بجهود أبنائه، رافضًا الاعتماد على الدول الكبرى — إنجلترا وفرنسا آنذاك — في هذا الشأن؛ لأن هذه الدول لا تنظر إلا لمصالحها فقط، ولا يجب أن نعوِّل عليها من أجل نهضتنا. واستدعى من التاريخ ما يدعِّم به نظريته، وأكد أن الشرق — وخص بالذكر مصر — غنيٌّ بثرواته فقيرٌ بأهله. فهل يستمع حكامنا اليوم إلى نصيحة مرَّ عليها ما يقارب القرن، ويتخلون عن دعم أوروبا والولايات المتحدة، ويبنون أوطانهم بجهود وسواعد أبنائهم؟

الكتاب الأسود في العهد الأسود

مكرم عبيد

تقدَّمَ مكرم عبيد بعريضة على شكل استجوابٍ طَرَحَه في مجلس النواب، هذه العريضة شكَّلَتْ نواةً لموضوعِ هذا الكتاب الذي يروي فيه مكرم عبيد ما اعتبره مصائب وفضائح حدَثَتْ في حزب الوفد، وقد مكَّنَهُ منصبه كوزيرٍ للمالية في وزارة النحاس باشا الوفدية، من الاطلاع على وثائق سرِّية تُثْبِت وجود فساد كبير داخل وزارة النحاس باشا، وقد فُصِلَ مكرم عبيد من المجلس بعد ثلاثة أيام فقط من طَرْح ذلك الاستجواب واعْتُقِلَ بعد ذلك على إثره، إلا أن هذا الكتاب كان بمثابة المعول الذي هَزَّ أركان الفساد السياسي، ومهَّدَ بعد ذلك للتطهير الشامل وبداية عهد جديد.

ضرب الإسكندرية في ١١ يوليو

عباس محمود العقاد

هذا الكتاب «ضرب الإسكندرية» هو ما أرَّخ به «عباس محمود العقاد» ليوم ١١ يوليو عام ١٨٨٢م، يوم ضُربت الإسكندرية بمدافع البحرية الإنجليزية، أثناء اندلاع الثورة العُرابية التي كانت ذريعة هذا العدوان، ومقدمات هذا التدخل، وكذلك تناول الامتيازات الأجنبية والديون، وما جلبته لمصر من تدخلات في شئونها دامت لعهود. كما بيَّن ما تُمثله قناة السويس من أهمية سياسية واقتصادية لدول الاستعمار القديم والحديث، وتعرض العقاد لما عاناه المصريون من حرمان وتهميش لصالح الأجانب، ولا سيما من الوظائف العامة. واستطاع «العقاد» أن يضع القارئ في قلب حدث هام أعقب ثورة كان قائدها أحد رموز الحركة الوطنية المصرية؛ هو «أحمد عرابي».