تاريخ [٥١–٦٠ من ٢١٢ كتاب]

الحسين بن منصور الحلاج: شهيد التصوف الإسلامي (٢٤٤–٣٠٩ﻫ)

طه عبد الباقي سرور

هو الصوفيُّ الأكثر إثارةً للجدل في التاريخ الإسلامي، والأعمق أثرًا، فكان وسيظلُّ «الحلاج» نموذجًا لافتًا في تاريخ الإنسانية، يقف أمامه الكثيرون من الباحثين عن معنى الحب الإلهي، والمتأملين في فلسفته التي تُعدُّ صفحةً مشرقةً من صفحات التراث الإنسانيِّ، وتدين بالفضل لفيلسوفٍ وشاعرٍ عربيٍّ مسلمٍ، استطاع باتساع أفقه أن يقفز على أسوار المذهبية والطائفية، ويجعل من مأساته الخاصة موردًا عذبًا تنهل منه العقول والقلوب في كلِّ مكانٍ وزمانٍ، ومصدرَ إلهامٍ لكلِّ أحرار العالم الذين يحلِّقون بأرواحهم وأذهانهم في سماءات الحرية. ويُعدُّ الحلاج أحدَ أهمِّ أقطاب التصوُّف الإسلاميِّ الذين اصطدموا بالسلطة الحاكمة الغاشمة، ودفعوا حياتهم ثمنًا لصدقهم.

حياة الشرق: دُوله وشعوبه وماضيه وحاضره

محمد لطفي جمعة

لا شك في أن العالم الإسلامي يُعاني العديد من عوامل التدهور والانْحِطاط، التي جعلته يتخلف عن ركب الحضارة الغربية. وقد أدرك هذا «محمد لطفي جمعة»، فرصد العديد من المشكلات التي تقف أمام نهضة الشرق الإسلامي، ويَقصد به الدول الإسلامية، مؤكدًا أن النهضة لن تأتي إلا بجهود أبنائه، رافضًا الاعتماد على الدول الكبرى — إنجلترا وفرنسا آنذاك — في هذا الشأن؛ لأن هذه الدول لا تنظر إلا لمصالحها فقط، ولا يجب أن نعوِّل عليها من أجل نهضتنا. واستدعى من التاريخ ما يدعِّم به نظريته، وأكد أن الشرق — وخص بالذكر مصر — غنيٌّ بثرواته فقيرٌ بأهله. فهل يستمع حكامنا اليوم إلى نصيحة مرَّ عليها ما يقارب القرن، ويتخلون عن دعم أوروبا والولايات المتحدة، ويبنون أوطانهم بجهود وسواعد أبنائهم؟

الكتاب الأسود في العهد الأسود

مكرم عبيد

تقدَّمَ مكرم عبيد بعريضة على شكل استجوابٍ طَرَحَه في مجلس النواب، هذه العريضة شكَّلَتْ نواةً لموضوعِ هذا الكتاب الذي يروي فيه مكرم عبيد ما اعتبره مصائب وفضائح حدَثَتْ في حزب الوفد، وقد مكَّنَهُ منصبه كوزيرٍ للمالية في وزارة النحاس باشا الوفدية، من الاطلاع على وثائق سرِّية تُثْبِت وجود فساد كبير داخل وزارة النحاس باشا، وقد فُصِلَ مكرم عبيد من المجلس بعد ثلاثة أيام فقط من طَرْح ذلك الاستجواب واعْتُقِلَ بعد ذلك على إثره، إلا أن هذا الكتاب كان بمثابة المعول الذي هَزَّ أركان الفساد السياسي، ومهَّدَ بعد ذلك للتطهير الشامل وبداية عهد جديد.

ضرب الإسكندرية في ١١ يوليو

عباس محمود العقاد

هذا الكتاب «ضرب الإسكندرية» هو ما أرَّخ به «عباس محمود العقاد» ليوم ١١ يوليو عام ١٨٨٢م، يوم ضُربت الإسكندرية بمدافع البحرية الإنجليزية، أثناء اندلاع الثورة العُرابية التي كانت ذريعة هذا العدوان، ومقدمات هذا التدخل، وكذلك تناول الامتيازات الأجنبية والديون، وما جلبته لمصر من تدخلات في شئونها دامت لعهود. كما بيَّن ما تُمثله قناة السويس من أهمية سياسية واقتصادية لدول الاستعمار القديم والحديث، وتعرض العقاد لما عاناه المصريون من حرمان وتهميش لصالح الأجانب، ولا سيما من الوظائف العامة. واستطاع «العقاد» أن يضع القارئ في قلب حدث هام أعقب ثورة كان قائدها أحد رموز الحركة الوطنية المصرية؛ هو «أحمد عرابي».

أثر العرب في الحضارة الأوروبية

عباس محمود العقاد

أثَّرت الحضارة العربية في الحضارة الأوروبية بشكل كبير؛ حيث شمل تأثيرها جميع المجالات الروحية والمادية، فكانت أرض العرب مهدًا للرسالات السماوية الثلاث، وأيضًا حازت قصب السبق في تعليم العالم التدوين والصناعات السلمية والحربية، وعلوم الكيمياء والميكانيكا والفيزياء، كما قدمت للعالم الكثير في مجالات الطب؛ فكانت كُتب «الرازي» و«ابن سينا» هي المراجع المعتمدة لفترة طويلة بجامعات أوروبا. وامتدَّ التأثير العربي فشمل مجالات الفن والعمارة والموسيقى، كما امتدَّ إلى الأدب؛ فنجد أن القصة الأوروبية تأثرت بفنون المقامة العربية؛ لذلك يُقرر العقاد في هذا الكتاب أن أثر أوروبا الحديثة في النهضة العربية هو نوع من سداد الديون، من حضارة استفادت الكثير، إلى حضارة أنارت العالمَ وقتَ أن سادتْه الظلماتُ، مُختتمًا كتابه بالآية البليغة: «وتلك الأيام نُداولها بين الناس».

الإدارة الإسلامية في عز العرب

محمد كرد علي

عني «محمد كرد علي» في مُعظم كتاباته بقضية دحض الشبهات وإثبات زيف الأباطيل التي روَّجها المستشرقون عن الحضارة الإسلامية، ونحن هنا بصدد سلسلة محاضرات ألقاها بقاعة الجمعية الجغرافية الملكية بالقاهرة في رمضان عام ١٣٥٢ﻫ، موضوعها «براعة الإدارة في الإسلام»، ويتعرض فيها لتاريخ الإدارة في العصور الإسلامية بدايةً من عهد الرسول، وإدارته لمراحل الدعوة سواء السرية أو الجهرية، وكذلك بعد الفتح، كما يُبرز نجاح الخلفاء الراشدين في إدارة الدولة الإسلامية بعد وفاة الرسول، وصولًا إلى عهد العباسيين، ويثبت كذلك الابتكارات التي أحدثها المسلمون في نُظُم الفرس والروم الإدارية بعد فتحهم لممالكهم.

التربية والتعليم في الإسلام

محمد أسعد طلس

لا يخفى على أحدٍ أن التعليم هو السبيل لبناء الحضارة وإحراز التقدُّم؛ الأمر الذي وعاه العرب حتى قبل الإسلام؛ حيث كانوا يتعلَّمون ما يساعدهم في رحلات تجارتهم من الحساب وأمور الفلك ليهتدوا بها خلال الأسفار. وبظهور الإسلام أصبح التعلُّم أمرًا لازمًا، بل فريضة على كل مسلم ومسلمة؛ فانتشرت حلقات العلم بالمساجد، وشجَّع خلفاء المسلمين العلماءَ والقراءَ فخصَّصوا لهم رواتبَ ثابتةً تمكِّنهم من التفرُّغ لهذه المهمة، كما انتشرت المكتبات الكبيرة وتنافس الوجهاء على تزويدها بالكتب والمخطوطات، لتشهد الأمة العربية والإسلامية نهضة تعليمية كبرى كانت في أوجها مع افتتاح المدارس النظامية التي لم تَعُدْ مناهجها مقتصرةً على المواد الدينية فقط، بل كانت جامعات حقيقية يتعلم فيها الطلاب مسائل الفلسفة والرياضيات وفنون الطب والصيدلة بشكلٍ يماثل الأساليب التعليمية الحديثة التي عليها جامعات العالم اليوم.

الفاروق عمر

محمد حسين هيكل

يستكمل محمد حسين هيكل سلسلة دراساته حول التاريخ الإسلامي، التي بدأها ﺑ «حياة محمد» و«الصديق أبو بكر»؛ حيث ينتقل المؤلف في كتابه «الفاروق عمر» لمناقشة حياة هذه الشخصية التاريخية البارزة، وذلك منذ ما قبل دخولها إلى الإسلام حتى توليها الخلافة عقب وفاة أبي بكر الصديق. وقد شهدت الخلافة الإسلامية على يدي عمر بن الخطاب الكثير من الإنجازات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تحققت خلال عشر سنوات فقط من فترة حكمه، حيث شهدت البلاد استقرارًا داخليًّا، وتوسعًا خارجيًّا شمل الشام والعراق وفارس ومصر، كذلك امتدت الإمبراطورية حتى حدود الصين من الشرق، وإفريقية من الغرب، وبحر قزوين من الشمال، والسودان من الجنوب.

الأسلحة النووية: مقدمة قصيرة جدًّا

جوزيف إم سيراكوسا

لا تزال الأسلحة النووية تُمثِّل التهديد الأكبر الذي يُواجِه البشرية في القرن الحادي والعشرين، رغم عدم استخدامها في الحروب مرة أخرى منذ قصف هيروشيما وناجازاكي. وحتى مع انتهاء الحرب الباردة، ورغم الجهود الدولية التي ترمي إلى القضاء على الأسلحة النووية، فإن هذه الأسلحة تبدو جزءًا راسخًا من واقعنا اليوم.

ويُوضِّح هذا الكتابُ من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» أسبابَ ذلك، ويَعْرِض تاريخَ الأسلحة النووية والسياسات التي تمخَّضَتْ عنها في ظلِّ المشهد العالمي المتغيِّر. ونظرًا لأنه يستكشف موضوعات عدَّة، بدءًا من المراحل المبكرة لتطوير الأسلحة النووية، مرورًا بالحرب الباردة، ووصولًا إلى الجدال القائم اليوم حول منظومة الدرع الصاروخي الأمريكي، وتهديد استخدام الأسلحة النووية في الأعمال الإرهابية، فإن هذا الكتاب يُمثِّل مقدمة شاملة ويسيرة لا تخلو من الإثارة للسلاح الأكثر فتكًا في تاريخ البشرية.

الانقلاب العثماني وتركيا الفتاة: أصدق تاريخ لأعظم انقلاب

روحي الخالدي

هذا الكتاب يحكي قصة أول انقلاب دستوري من نوعه في أوائل القرن العشرين، الانقلابِ السلمي الذي وضع حدًّا لحكومة استبدادية فاسدة، وأجبر السلطان العثماني عام ١٩٠٨م على النزول على رغبة الجماهير التي هتفت: «إما الحرية، وإما الموت»، ولم تمر سوى أيام قليلة حتى صدر مرسوم سلطاني بالعمل بالدستور الذي أعده الانقلابيون بأنفسهم، وذلك في تحول تاريخي مهم أعاد الأمور إلى نصابها، وهيأ المناخ للحرية دون أن تراق نقطة دم واحدة. والمؤلف محمد روحي الخالدي من موقعه كمؤسس وفاعل رئيسي في جمعية «الاتحاد والترقي»، التي قادت الانقلاب الدستوري العثماني؛ يعرض في كتابه الذي بين أيدينا للأجواء الفكرية والسياسية التي أدت إلى الانقلاب كنتيجة لا بدَّ منها لغياب العدالة، ويوثق توثيقًا دقيقًا ومفصَّلًا لتلك المرحلة الحاسمة من تاريخ الدولة العثمانية.