تاريخ [٨١–٩٠ من ٢١٧ كتاب]

مدينة زحلة

عيسى إسكندر المعلوف

«مدينة زحلة» هي مدينة لبنانيَّة لُقِّبت بـ «عروس البقاع»، وهي «جارة الوادي» التي كتب عنها أحمد شوقي وغنَّاها محمد عبد الوهاب ومن بعده فيروز، وهي «مدينة الكنائس»، و«مدينة السهل والجبل»؛ حيث تشتهر بواديها الذي يجري فيه نهر «البردوني»، وهي «مدينة الخمر والشعر». أنجبت الكثير من الشعراء والأدباء والفنانين. وكان للمدينة في قلب «عيسى إسكندر المعلوف» محبة كبيرة؛ فقد عاش فيها سنوات ونظم الشعر في وصف طبيعتها الساحرة، وأمعن البحث في تاريخها، حتى كلل جهوده الحثيثة في ذلك بتأليف هذا الكتاب الذي يتناول كلَّ ما يتعلَّق بزحلة من أحوال جغرافية وديموغرافية قديمة وحديثة، منذ تأسيسها في أوائل القرن الثامن عشر وحتى عام ١٩١٣م وقت نشر الكتاب، مستعرضًا جميع مراحلها التاريخيَّة بالتفصيل، وكيف نهضت عبر الزمن لتصبح مركزًا اقتصاديًّا وسياحيًّا وثقافيًّا هامًّا.

حضارات الهند

غوستاف لوبون

يعرض لنا العلَّامة «غوستاف لوبون» في كتاب «حضارات الهند» عرضًا تاريخيًّا شاملًا بالتحليل والنقد لتطورات النظم الدينية والاجتماعية في الهند وعوامل هذه التطورات، ويبحث أيضًا في الحوادث التاريخية والحادثات الطبيعية، ويبعث الأجيال الغابرة بما انتهى إليه من الكتابات والنقوش والرسوم، وبعرض صور لبعض آثار تلك البلاد العريقة التي شكلت منبتًا للكثير من المعتقدات والديانات. ومن الجدير بالذكر أن ترجمة الأستاذ عادل زعيتر لهذا العمل من الفرنسية إلى العربية لا تقلُّ إبداعًا عن عمل المؤلف ذاته، فهي ترجمة متقنة وأمينة، كما أنها سهلة تتجنب الإبهام والتعقيد.

الإسلام في القرن العشرين : حاضره ومستقبله

عباس محمود العقاد

تكاد عبارة «لا يمكن فصل الماضي عن الحاضر» أن تبلى من كثرة ذكرها بين المفكرين والمهتمين بتاريخ الأمم والمجتمعات، وإن كانت تحمل كل الحقيقة. فحاضر الأمة الإسلامية على اختلاف أجناسها وأقطارها شكَّله ماضيها منذ أيام البعثة المحمدية؛ حيث نشأت الدولة وليدة، وانطلقت تحوز سُبل القوة حتى كانت لها الغلبة والسيادة على أمم لم تُقم لها وزنًا قبل ذلك. ولكن النوازل تتابعت على تلك الأمة فقسمتها، وشغلتها بنفسها، وجعلتها تتراجع وتهن، وإن ظلت كما يقول العقاد: «قوة صامدة» رغم أنها في القرون الأخيرة لم تتوافر لها من سُبل القوى ما توافر لأعدائها، الأمر الذي يجعل المرء يحار في سبب صمودها، وبقاء ثقافتها ومجتمعاتها. وفي هذا الكتاب يحاول العقاد رصد الحاضر الإسلامي على خلفية قراءة الماضي عله يدرك أسباب ما أصاب الأمة، وكيف يمكنها بناء مستقبلها؟

فاطمة الزهراء والفاطميون

عباس محمود العقاد

في الجزء الأول من الكتاب يقدم العقاد السيرة النبيلة لواحدة من أهم نساء التاريخ العربي القديم؛ إنها أُم الشهداء «فاطمة الزهراء» ابنة النبي «محمد» من السيدة «خديجة». فيتحدث عن خصوصية نشأتها وتربيتها في بيت النبوة، ثم زواجها من علي بن أبي طالب. عارضًا شخصيتها كامرأة قوية، شريفة النفس، فصيحة اللسان، دخلت معترك الحياة العامة بسبب الخلاف على ميراث الخلافة. أما الجزء الثاني من الكتاب فيتحدث عن الفاطميين المنتسبين للزهراء، فيبين نسبهم ونشأة دعوتهم، وانتشارها في بلاد الإسلام، وأيضا يعرض الآراء المختلفة في دعوتهم مُفنِّدًا بعض التُّهم التي أُلصقت بهم وبدعوتهم. كما يتحدث عن أهم الحكام الفاطميين المؤثرين أو الذين أثاروا جدلًا ﻛ «المعز لدين الله» و«الحاكم بأمر الله»، ويختتم برأيه الخاص أن حضارة مصر في عهد الفاطميين هي أهم حضاراتها لو استثنينا الحضارات المصرية الأولى للفراعنة.

من زاوية القاهرة

محمد شفيق غربال

مدينةٌ تطلُّ على العالم وتُشرِفُ على تاريخه القديم والحديث، هكذا كانت القاهرة في عيون المؤرِّخ المصريِّ «محمد شفيق غربال»، ومن زاوية القاهرة أخذ يقرأ تاريخ العرب، يدرسه ويتمعَّن فيه، ويقدِّمه للقارئ في هذا الكتاب، كما قدَّمه للمستمع في سلسلة إذاعية حملت ذات العنوان، ويحتوي الكتاب على خلاصة دراسات عميقة ومتفحِّصة رامت إزاحة الغبار عن التاريخ العربي، وإزالة ما أُلصِق به من افتراءات شوَّهته وانتقصت منه ومن مكانة العرب بين الأمم، مضيفًا إلى تلك النظرات في التاريخ والشخصية العربية قبساتٍ من حياة عدد من العظماء الذين غيَّروا وجه التاريخ، وخلَّدتهم ذاكرة العالم كمفكِّرين ومجدِّدين ومصلحين رصدهم المؤلِّف وفَضْلَهم من زاويته الراقية بالقاهرة.

لعب العرب

أحمد تيمور باشا

تزخر الثقافة العربية بالعديد من المنتجات الفنية والإبداعية الضاربة بجذورها في التراث العربي كالفنون الشعبية بأنواعها، وكذلك أشكال الترفيه ووسائل التسلية السائدة قديمًا، والتي تعكس ملامح البيئة العربية وبعضًا من خصائصها الاجتماعية، ومن خلال دراستنا للتراث تتكون لدينا فكرة عن طبيعة الحياة التي عاشها أجدادنا وتفاصيلها اليومية؛ حيث يُمْكِنُ تَلَمُّس حقائق ومعلومات نفيسة لا نجدها في التاريخ المُدَوَّن، فيرى المؤرخون أن لكل مأثورة أو حكاية شعبية أو تقليد من التقاليد أصلًا يعود إلى بعض الحقائق المحددة في تاريخ الإنسان، وقد جمع المؤلف في هذا الكتاب وصفًا للألعاب التي كان يتسلى بها أطفال العرب قديمًا؛ حيث يمكن أن نستشف القيم التربوية والتقاليد التي كانت تُغْرَسُ في نفوس الأطفال من خلال اللعب؛ كالصبر والتعاون والمنافسة الشريفة وغير ذلك.

التحفة السنية في تاريخ القسطنطينية

سليمان بن خليل بن بطرس بن جاويش

لم تتعرض دولة في العالم لمِثل ما تعرضت له «الدولة العُثمانيَّة» من حملات عنيفة وضارية استهدفت التشهير بملوكها والنَّيل من أعلامها، وتشويه تاريخها والطعن فيه عن طريق التلفيق والافتراء. ولقد انتهج بعض المؤلفين والمؤرخين العرب هذا النهج، إما لمنطلقات سياسية وفكرية خاصة بالمؤلف أو بلده، مثلما هو حال بعض دول المشرق العربي ومؤرخيه، أو بسبب التأثر بالكتابات الغربية المتحيِّزة، عن غير وعي ولا بصيرة. ويأتي هذا الكتاب كأحد الدروع المُدافعة عن هذه الدولة الغرَّاء، فيبين أصلها، وسلالتها، وأبناءها حتى عهد السلطان «عثمان الغازي»، كما يشتمل على بعض الفوائد والأعلام المرتبطة جغرافيًّا وتاريخيًّا بهذه الدولة وما غزته من ممالك.

نظام الأتينيين

أرسطوطاليس

ما من أحدٍ يشكُّ في أن الحضارة اليونانية شكَّلت مهد الفكر السياسي، وأنها استطاعت بما وعته من تجارب أن تكون ملمَّةً بالعديد من النظم السياسية، وكان لكل مدينةٍ في اليونان نظامها الخاصُّ الذي أرتأته صالحًا لها. وتعددت تلك الأنظمة بين ديمقراطية، وملكية، وأرستقراطية، وأليجراكية، وغيرها. وهنا يرصد «أرسطو» النظم التي تتابعت على «أثينا» (المدينة اليونانية التي خرج منها نور الحضارة) حتى عام ٤٠٣ قبل الميلاد، كما يستعرض أداء مؤسسات الدولة، وشروط الحصول على المواطنة. وترجع أهمية ترجمة «طه حسين» لهذا الكتاب إلى العربية إلى كونه وثيقة هامة للفكر السياسيِّ الذي كان سائدًا في العصور القديمة، تؤكِّد على أن النظم ليست جيدةً أو سيئةً بذاتها، ولكن تطبيقها هو ما يجعلها عادلةً أو غير عادلة.

مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني

إسماعيل مظهر

هذا الكتاب عبارة عن مجموعة الرسائل التي كتبها «إسماعيل مظهر» تعريفـًا بتاريخ مصر القديم، وقد بدأها بحقبة دخول مصر تحت حكم القيصرية المقدونية التي أسسها «الإسكندر الأكبر»؛ وذلك لاعتبار هذه الحقبة بمثابة أحد الفترات الزمنية الفاصلة بين عصر الفراعنة وعصر الاستعمار الأوربي. كما أن دخول الإسكندر مصر كان إعلانًا بانتهاء حكم الفراعنة بمصر، ودخولها في حوزة الرومانيين تارة والمقدونيين تارة أخرى، وحرص الكاتب على إيراد مجموعة من التفاصيل الدقيقة بين دفتي الكتاب لإشباع نَهَم القارئ مثل؛ رحلات «الإسكندر» في صحراء مصر، ونشره للثقافة «الهِلينيَّة» بالأقاليم، كما ذُيِّلَ الكتاب بملحق لتعريف بعض ما جاء فيه من مصطلحات تُشير إلى مواقع ومدن وأشخاص.

حركة الترجمة بمصر خلال القرن التاسع عشر

جاك تاجر

الترجمة هي نقطة الالتقاء بين الأنا والآخر، وهي السبيل الذي من خلاله نستطيع أن ننهل من علوم وآداب الأمم الأخرى؛ حيث يمكننا تقييم مدى تقدمنا قياسًا بالأمم التي نترجم عنها، ويقاس مدى تقدم الأمم من خلال تعداد الكتب التي تترجم عنها. وقد جاءت حركة الترجمة المصرية متأخرة؛ نتيجة ما كانت تعانيه مصر من عزلة فرضها عليها كلًّا من المماليك والعثمانيين، ومع دخول الحملة الفرنسية إلى مصر (١٧٩٨م – ١٨٠١م)، قام عددٌ من المستشرقين الفرنسيين بترجمة المراسيم الإدارية للعربية، كما ترجمت بعض الكتب إلى الفرنسية، وقد كانت أولى إرهاصات الترجمة إلى العربية كتاب «الأمير» لميكافيللي الذي تُرجم عام ١٨٢٥م، ومع إنشاء «مدرسة الألسن» عام ١٨٣٥م؛ اتسعت حركت الترجمة وتقدمت بشكل كبير، وقد ركزت الترجمة المصرية في القرن التاسع عشر على الكتب المكتوبة بالفرنسية.