نقد أدبي [٧١–٨٠ من ٨٠ كتاب]

العشاق الثلاثة

زكي مبارك

فصّل الأديب والناقد الكبير زكي مبارك في هذا الكتاب الخصائص الأصيلة لثلاثة من الشعراء جمع بينهم التوحيد في الحب، وهم: جميل بن معمر، وكُثيّر بن عبد الرحمن، والعباس بن الأحنف، وكان هؤلاء من أقطاب الغزل في شباب العصر الإسلامي. يمتاز ثلاثتهم بالجد في العشق، وبالحرص على كرامة الحب، وبالإشادة في العفاف، لأن الهوى عندهم ليس لهو أطفال ولا عبث شباب، بل هو شريعة وجدانية لها قدسيتها.

أرواح شاردة

علي محمود طه

«أرواح شاردة» كتاب لعلي محمود طه جمع فيه بين صنوف أدبية مختلفة، فجاء في مقدمته بدراسات أدبية عن أدباء غربيين، ثم انتقل في أوسطه إلى صنف آخر من صنوف الأدب، وهي القصائد المترجمة، و ذيّل عمله هذا ببعض الذكريات والتجارب الشخصية والانطباعات الذاتية عن زياراته الأوروبية المتعددة، والجامع بين متباينات هذه الصنوف الأدبية هي الرؤية الرومانسية الواضحة لمؤلف الكتاب.

أدباء العرب في الأعصر العباسية

بطرس البستاني

مرَّت الدولةُ العباسيةُ بأحداثٍ جسامٍ أتاحت لها تنوع الإنتاج الأدبي؛ فقد مثَّل الأدبُ العباسيُّ انعكاسًا للواقع السياسيِّ والاجتماعيِّ والديني؛ حيث طالب العلويون بالخلافة، فانبرى عدد من الشعراء لتأييدهم مثل «دعبل الخزاعي»، كما أثَّرت الحياة الاجتماعيَّة في التوجهات الأدبيَّة، فظهرت «الشعوبيَّة» كتعبيرٍ محليٍّ عن الثقافات الفرعية، وهو ما أثرى الحياة الأدبية. ويشتمل هذا الكتاب على خصائص أدب العباسيين وعلومهم، وميزات شعرائهم وكتَّابهم، مع استفاضة في نقد وتحليل بعض النصوص، وما ارتبط بها من أبعاد اجتماعيَّة وسياسيَّة وثقافيَّة، وتنبع هذه الاستفاضة — كما يرى المؤلف — من أن عصر حضارة العرب لم يُتَح له بعدُ البحثُ الشامل والدقيق الذي يُجلِّي حقائقه، ويكشف عن كنوزه، ويسبر أغواره. ويُلاحَظ تجنُّب المؤلِّف الخلطَ بين الأدب العباسيِّ والأدب الأندلسي، حيث إن لكلٍّ منهما برأيه عوامله وعوالمه المؤثرة؛ مما يجعله مستقلًّا استقلالًا نسبيًّا عن الآخر.

باحثة البادية

مي زيادة

باحثة البادية هو ذلك الاسم المستعار للكاتبة المصرية ملك حفني ناصف بنت اللغوي المعروف حفني ناصف، وهي أديبة ومصلحة اجتماعية، احتلت مكانة رفيعة في الحياة الأدبية والاجتماعية، كانت لا تجد عناء في التعبير عن أفكارها ومشاعرها من خلال اللغة، فجاءت نصوصها في وضوح وجزالة ورشاقة، وجمع خطابها بين الفصاحة والجمال، كما كانت لغتها جرس موسيقي عذب، وتعد أول امرأة عربية تبرز في الخطابة في العصر الحديث؛ لذلك لم تجد مي زيادة بدًّا من تناول هذه الظاهرة الأدبية والاجتماعية الفذة بالدراسة والنقد، وقد جاء هذا الكتاب ليقدم لنا دراسة نقدية رصينة قدمتها الأديبة البارعة مي زيادة عن الأديبة الكبيرة والمصلحة الاجتماعية ملك حفني ناصف أو باحثة البادية.

عائشة تيمور

مي زيادة

«دعتني جمعية مصر الفتاة دعوة كريمة إلى إلقاء محاضرة على أعضائها في الجامعة المصرية، فوعدت وخطر لي أن خير موضوع أتخذه هو شخصية نسائية غنية ندرسها معًا، فتعرض لنا في سياق البحث موضوعات جَمَّة في الأخلاق والأدب والاجتماع نمحصها قدر المستطاع، بينما نحن نرسم من المرأة صورة شيقة، فنسجل للحركة النسائية في هذه البلاد مفخرة أخرى تثير فينا الرغبات، ونستمد من وحيها المثل والمعونة والفائدة جميعًا، وما خطر لي ذلك إلا وصحبه اسم شجي يحيا دوامًا بزفراته الحارة المنغومة زفرات تناقلتها الأصداء يوم لم يكن للمرأة صوت يسمع، فرسمت من الذاتية خطًّا جميلًا حين كانت صورة المرأة سديمًا محجوبًا وراء جدران المنازل وتكتم الاستئثار، ورغم ذلك أنشأت أنقب في تاريخ المرأة المصرية، وكانت كلما دفقت نمت التيمورية في ذهني، وتفردت صورتها أمامي إذ لم يقم على مقربة منها صورة تسابقها أو تشبهها ولو شبهًا بعيدًا.»

الأدب الإنجليزي الحديث

سلامة موسى

يستعرض سلامة موسى في هذا الكتاب الأدب الإنجليزي الحديث ونقده، والذي يمتد تاريخيًا منذ العصر الفيكتوري الذي يتسم بالجمود — برأي الكاتب — حتى العصر الحديث الذي يشكل برأيه تجديدًا وثورةً على التقاليد الفيكتورية. وذلك بفضل الطبيعة الجدلية التي أقامها الأدب الإنجليزي مع واقعه بحيث اشتبكت نصوص الأدباء الإنجليز مع واقعهم الاجتماعي أكثر من اشتباكها نظائرها من النصوص الأخري. ويرجع السبب في مثل هذه الطبيعة الجدلية إلى الرؤية البراجماتية النفعية السائدة في المدارس الفلسفية الإنجليزية والتي واكبت مظاهر الثورة الصناعية وازدهار الاقتصاد البريطاني في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وهو ما انعكس تأثيره علي المدارس الأدبية والنقدية آنذاك.

الشعر

إبراهيم عبد القادر المازني

يُعَدُّ إبراهيم عبد القادر المازني أحد أعمدة الأدب الحديث، فقد أسَّس إلى جانب عباس محمود العقاد وعبد الرحمن شكري مدرسة الديوان، تلك المدرسة التي دعت إلى التجديد في الشعر عبر التجديد في الموضوعات، والاستفادة من الأدب الغربي، بالاطلاع على الشعر القديم، والاستعانة بمدارس التحليل النفسي، والاتجاه إلى الشعر الوجداني. وقد ناهضت مدرسة الديوان الشعرية النسق الكلاسيكي المتمثِّل في مدرسة الإحياء والبعث التي كان يتزعمها محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعلي الجارم وأحمد محرم، وعابت عليها الالتزام بالوزن والقافية، واستعمال اللغة التراثية، ومحاكاة القدماء في الأغراض والمعاني. لذلك يُعَدُّ هذا الكتاب تعبيرًا عن أحد ألوان الطيف الشعري والنقدي في ذلك الوقت. وعلى الرغم من أن المازني اشتهر بين الناس بترجمته وكتابته المقال والقصص والروايات إلا أنه خاض تجربة لا يستهان بها في الشعر نظمًا ونقدًا.

وَرْدَةُ اليَازجِي

مي زيادة

وردة اليازجي هي أديبة لبنانية، اشتهرت بكتاباتها الأدبية والشعرية، فقدمت لونًا مميزًا من الأدب والشعر، وكانت لها الريادة في النهضة الأدبية النسائية أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وقد أظهرت وردة اليازجي نبوغًا فكريًّا منذ الصبا، حيث قرأت الأدب على أبيها الشيخ ناصيف اليازجي، كما نظمت الشعر، وكان أكثر شعرها في المراثي، وقد تجمع لها ديوان صغير بعنوان حديقة الورد، وقد حاولت الآنسة مي زيادة في هذا العمل أن تبرز القيمة الأدبية والشعرية لوردة اليازجي، حيث قدمت مي عملًا نقديًّا متميزًا وفريدًا، تابعت من خلاله الأديبة والشاعرة وردة اليازجي في حياتها وفكرها وشعرها.

قبض الريح

إبراهيم عبد القادر المازني

يجمع إبراهيم عبد القادر المازني في هذا الكتاب عددًا من أهم مقالاته النقدية والأدبية التي تناولت آراءه فى كبار المفكرين من الشرق والغرب، كما تحدث فيها أيضًا عن ذاته، وعن الكتب، وعن المشاعر الإنسانية، وعن أثر العمى في الغريزة النوعية، وضرب مثلًا ببشار بن برد وأبي العلاء وكلاهما أعمى، وعرج قليلًا نحو الفلسفة. كما تحدث عن أزمة كتاب «في الشعر الجاهلي» الذي ألفه طه حسين، وأثار عاصفة وزوبعة نقدية في ذلك الوقت. وتناول موضوعات أدبية متنوعة كالشعر والخطابة والتمثيل والتصوير، وحكى لنا أيضًا عن رحلاته وذكرياته وأصدقائه والمرأة في حياته. وذلك كله بسرده الشيِّق والممتع، ونقده اللاذع، وأسلوبه الفكاهي الساخر المحبب إلى النفس.

حصاد الهشيم

إبراهيم عبد القادر المازني

«حصاد الهشيم» هو كتاب للأديب الكبير والناقد الفذ إبراهيم عبد القادر المازني، يضم مجموعة من المقالات في موضوعات شتَّى، كُتبت في أوقات متفاوتة وفي ظروف مختلفة. وقد صال المازني في هذا الكتاب وجال بين كبار الأدباء والمفكرين شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، حيث كتب عن شكسبير في اللغة العربية، وعن العقاد في عالم الشعر، وعن رأي ماكس نورداو في مستقبل الفنون والآداب، كما تطرَّق إلى موضوعات أخرى كالتصوُّف ومن كتبوا تبعًا لنهجه مثل عمر الخيَّام وغيره، وذهب بنا بعيدًا نحو الماضي حيث حدَّثنا عن أبو الطيب المتنبي وابن الرومي. كما تناول بعض الإشكاليات النقدية كإشكالية الحقيقة والمجاز في اللغة. باختصار نستطيع أن نقول أن المازني قدَّم لنا بذلك عملًا متميزًا وفريدًا، احتوى عصارة ذهنه وثمرة اطلاعه ومجهود أعصابه.