أدب [١١١–١٢٠ من ٢٢٧ كتاب]

أقمار المشتري

أليس مونرو

الشخصيات التي تجسدها أليس مونرو في مجموعاتها القصصية تفيض حياةً على الورق، ولعلنا نجد انعكاسًا لأنفسنا في التفاصيل الدقيقة لحياة تلك الشخصيات، وفي صدى الأحداث المألوفة.

وكما اعتادت مونرو في مجموعاتها القصصية الأخرى، تتمحور قصص هذه المجموعة حول المرأة — سعادتها وتخوفاتها وحبها ولحظات تَجلِّي الحقائق في حياتها — وحول ما تطلق عليه مونرو نفسها «ألم التواصل مع الآخرين». ومن القصة الافتتاحية التي تستكشف العلاقات الأُسرية إلى القصة المؤثرة الأخيرة التي تحمل المجموعةُ القصصيةُ عنوانَها، نجد تعبيرًا صادقًا عن أفضل ما اتسمت به كتابات أليس مونرو.

المتسولة

أليس مونرو

في هذه السلسلة الممتعة من القصص التي تتضافر فيما بينها، تعيد أليس مونرو خلق الرباط المتذبذب — الذي تارة يكون مُقيِّدًا وتارة يكون مصدرًا للقوة — بين امرأتين على مدار أربعين سنة تقريبًا. إحداهما هي فلو؛ المرأة العملية المتشككة دائمًا في تصرفات ودوافع الآخرين، والبذيئة بذاءة مفزعة في بعض الأوقات، والأخرى هي روز ابنة زوج فلو، وهي فتاة خرقاء خجولة تنجح بطريقة ما — رغم تحذيرات فلو المستهزئة والمخيفة — في ترك البلدة التي نشأت فيها، لتحقق نجاحها الشخصي الغامض في العالم الأكبر.

صديقة شبابي

أليس مونرو

سيدة تطاردها دائمًا أحلام بأمها الراحلة … رجل وامرأة في علاقة آثمة يتعديان مرحلة الإثارة الأولى في العلاقة، ويبدآن في مرحلة الألم والمتاعب … أرملة تزور قرية اسكتلندية بحثًا عن ماضي زوجها الراحل، ولكنها بدلًا من ذلك تكتشف حقائق مزعجة عن شخصية أخرى غريبة تمامًا … إن القصص العشر الرائعة التي تضمها هذه المجموعة القصصية لأديبة نوبل أليس مونرو الهدف منها ليس فقط التسلية والمتعة، وإنما أيضًا محاولة سبر أغوار التجربة الإنسانية بما فيها من أسرار. إن هذا الإبداع في الصياغة — القدرة غير العادية على إماطة اللثام عن كل ما هو في طَيِّ الكتمان — يجعل من هذه المجموعة القصصية حدثًا أدبيًا حقيقيًّا.

حياة الصبايا والنساء

أليس مونرو

«حياة الصبايا والنساء» هي الرواية الوحيدة من تأليف أليس مونرو، وهي رواية تتميز برؤية متبصرة وصدق عميق، تبدو سيرة ذاتية من حيث الشكل لكنها ليست كذلك في الحقيقة؛ إذ إنها ترصد حياة فتاة صغيرة نشأت في ريف أونتاريو في أربعينيات القرن العشرين.

تعيش ديل جوردان في نهاية طريق فلاتس في مزرعة الثعالب التي يمتلكها والدها حيث يكون رفيقاها الدائمان هما رجل أعزب غريب الأطوار — وهو صديق العائلة — وشقيقها الصغير الفظ. وعندما تبدأ في قضاء مزيد من الوقت في المدينة، تجد نفسها محاطة بمجموعة من السيدات: والدتها — امرأة صعبة المراس تعمل في بيع الموسوعات للفلاحين — وفيرن دوجرتي الشهوانية وهي مستأجرة لدى والدتها، وصديقتها المقربة ناعومي التي تشاركها ديل إخفاقات فترة المراهقة ومشاعر النشوة الجامحة.

من خلال هذه الشخصيات ومن خلال ما مرت به ديل من تجارب مع الجنس والولادة والموت، تستكشف كل جوانب الأنوثة البراقة، وكذلك جوانبها المظلمة. وعلى مدار هذه التجارب، تظل ديل مراقبة حكيمة سريعة البديهة تسجل حقائق الحياة في المدن الصغيرة. وقد تمخضت تلك التجربة عن تصوير قوي ومؤثر وطريف لإدراك أليس مونرو الذي لا يضاهى عن طبيعة حياة الصبايا والنساء.

رقصة الظلال السعيدة

أليس مونرو

فتاةٌ صغيرةٌ تتكشَّف لها لمحة غير متوقعة عن ماضي أبيها عندما تُدرِك أن زيارة المبيعات التي أجرياها في صحبة أخيها بعد ظهيرة أحد أيام الصيف أثناء الكساد الكبير كانت لحبيبته القديمة. امرأةٌ متزوجةٌ تعود لمنزل عائلتها بعد وفاة والدتها العليلة وتحاول أن تحرر أختها التي مكثت بالمنزل لتمريض والدتها، وأن توجِّهها نحو مستقبل واعد. في حفل عزف على البيانو للأطفال، يتلقَّى الحضور درسًا يملؤهم دهشةً حول قوة الفن وقدرته على التغيير، وذلك عندما تعزف طالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمهارة فنية غير متوقعة وبروح من المرح.

في هذه القصص، وفي اثنتي عشرة قصةً أخرى بالمجموعة، تُبحِر أليس مونرو في حياة أشخاص عاديين برؤية غير عادية، وتُبرِز للعيان الموهبةَ الفائقةَ التي يحتفي بها الجميع الآن. وما هذه القصص — التي تدور أحداثها في المزارع، وعلى ضفاف الأنهار، وفي المدن المعزولة والضواحي الجديدة بغرب أونتاريو — إلا انتباه مستنير إلى تلك اللحظات الثريَّة التي تتجلى فيها الاكتشافات من بين ثنايا الخبرات والتجارب التي تكمن حتى خلف أكثر الأحداث التقليدية في الحياة.

من أدب التمثيل الغربي

طه حسين

يقدم «طه حسين» هنا عرضًا نقديًّا وافيًا لعدد من الأعمال التمثيلية لكُتَّاب غربيين، ولم يكتفِ بمجرد التقديم العام للعمل، بل تراه يغوص في أعماقه؛ ليُخرج لك دوافع الكاتب التي عاشها قبيل الكتابة وأثناءها، ثم يتطرق لنظرة النقاد الغربيين للعمل الأدبي، ووقعه على المجتمع الذي عُرض فيه، وكذلك الموضوع ومدى ملائمته لظروف عصره، ولم يغفل ما فيه من بلاغة وحُسن بيان، وهو كذلك يمضي مع العمل بكل فصوله بمنهجية نقدية فريدة ، فيجعلك معايشًا لشخصياته مشاركًا لهم متفاعلًا معهم، فيقف عند كل صورة وموقف ليجعلها ماثلة أمامك بحقيقتها في غير ريبة ولا شك.

ألوان

طه حسين

ظلَّت الرغبة الشديدة للمعرفة تدفع الأديب الكبير «طه حسين» منذ صباه حتى آخر أيام حياته؛ فكان يقضي الساعات الطوال يوميًّا مُستمعًا لمساعديه أو زملائه وهم يقرءون عليه ما يريد من كتب، وحتى بعد أن لمع نجمه في عالم الفكر والأدب وتقلد الوظائف الكبرى لم يتوقف عن الاطلاع وقراءة الأعمال الأدبية الجديدة التي تصدر للشبان أو الكبار. وهو في هذا الكتاب يتحدث عن بعض الكتب التي لفتت نظره أو أعجبته، وقد تنوَّعت ما بين الأدب العربي الحديث والفرنسي والأمريكي وغيرها؛ فيقرر أن يُشرك معه القارئ في متعة التعرف على الجديد والثمين من ثمرات العقول، أيضًا ضم الكتاب بعض الآراء الفكرية والنقدية المختلفة؛ اتسمت بالجرأة التي ميَّزت أسلوبه الفكري.

بين الجزر والمد: صفحات في اللغة والآداب والفن والحضارة

مي زيادة

ضمان بقاء أية أمة من الأمم، وحياة أية حضارة من الحضارات، هي لغتها، التي بها تتكون ثقافتها، وبها يتواصل أبناؤها، وبها يُخلَّد مجدها، ولما كان هذا هو مبدأ «مي زيادة» وقضيتها التي جاهدت من أجلها؛ فقد عنت بتوجيه جمهور العرب إلى لغتهم، للاهتمام بها، والرجوع إليها إبان عصر النهضة الأدبية، أوائل القرن العشرين.

واللغة العربية مثلها مثل أية لغة وحضارة، عانت من فترات ضعف تقلصت وانزوت وأصبحت بلا روح، ولكنها رُغم ذلك ظلت اللغة الوحيدة التي حافظت على حياتها وسط موت كثير من اللغات، بفعل ما أسمته «مي» الجزر والمد.

والكتاب يجمع بين صفحاته عدة دراسات وأبحاث في اللغة والآداب والفن والحضارة.

غاية الحياة

مي زيادة

يسعى كلٌ منَّا في حياته لتحقيق غايته المرجوة، وأهدافه المنشودة، يدخل معترك الصراعات ويخوض غمار الحروب لتحقيق هذه الغاية، وعلى اختلاف دوافعنا، ومعتقداتنا، وأفكارنا، نسعى جميعًا لغاية واحدة، وهي: «السعادة»، السعادة التي حُرمها الناس طويلاً، فازدادوا شوقًا إليها، وإصرارًا على المواصلة لتحقيقها. والسعادة في حقيقتها هي تطور متتابع نحو حالة تكتمل عندها كلُّ القوى كاملةً وافيةً بأقلِّ ما يُمكن من المقاومة والألم. وليست الفاجعة في عدم بلوغ هذه الغاية، إنما الصعوبة الموجعة هي عدم وجود الغاية، وكاتبتنا المبدعة هنا «مي زيادة» تخاطب المرأة العربية في هذه المحاضرة، وتعايشها آلامها، وتحاول أن تصف لها الدواء ببثِّ روح جديدة في عروقها، وحثها على البحث عن غاياتها التي أضاعتها وهي أقرب إليها من أيِّ شيءٍ.

المساواة

مي زيادة

تناولت «مي زيادة» في هذه الرسالة مفهوم «المساواة» عبر مرورها على عدة مصطلحات ومناهج حُكْمِيَّة وسُلطَويَّة، فبعد أن أشارت إلى الطبقات الاجتماعية انحدرت نحو الأرستقراطية مناقِشةً فيما بعدُ ظاهرتَي العبودية والديمقراطية، كما فنَّدت الاشتراكية بنوعَيها السلمي والثوري، متطرقةً إلى مصطلح الفوضوية وتاريخه الأوروبي. ولم تُخفِ الكاتبة الإيمان بفكر الاشتراكية الذي يظهر جليًّا في الكتاب كله تقريبًا، وأنها الحل وأنها الطريق، وأن المستقبل كله لها، وأن كل ما سبق في التاريخ الاجتماعي للإنسان يصل بنا لهذه الغاية؛ وهذا لِمَا مثَّلته الاشتراكية وقتَها من نظامٍ يطغى على سائر النُّظُم. والكتاب ذو مُحتوًى مهمٍّ عن التطوُّر الاجتماعي للبشر، كما أنه لمسة فكرية على عدة نُظُم اجتماعية تصدَّرت المشهد فترةً ليست بالقليلة من عُمر الإنسان في العصر الحديث.