أدب [٢٢١–٢٣٠ من ٢٣١ كتاب]

فيض الخاطر (الجزء الثامن)

أحمد أمين

هي مجموعة من المقالات الأدبية والاجتماعية التي كتبها أحمد أمين وجمعها بين دفتي هذا الكتاب الذي سماه «فيض الخاطر» إن كتابة هذا العمل تأملية إلى حدٍّ كبير، تعكس خبرة ذاتية لا يستهان بها، فالكاتب يجعل أفكاره وعواطفه تمتزج امتزاجًا تامًّا بأسلوبه، بحيث تجيء عباراته جامعة لأكثر ما يمكن من أفكار وعواطف في أقل ما يمكن من عسر وغموض، فإذا قرأت هذا الكتاب فإنه سيروعك جمال معانيه أكثر مما سيشغلك جمال لفظه، فهو كالغانية تستغني بطبيعة جمالها عن كثرة حليِّها.

رجوع الموجة

مي زيادة

يُعَدُّ الحبُّ والوفاء من القيم النادرة في عصرنا؛ فقد صرنا نفتِّش عنهما في صدور الناس كالذي يبحث عن شيءٍ ثمينٍ فَقَده. وفي رواية «رجوع الموجة» تعرض لنا الأديبة الكبيرة «مي زيادة» إحدى صور فقدان تلك القيم؛ فقد أحبَّت «مرغريت» زوجها «ألبير» حبًّا فاق التصور، وكان ثمرة هذا الحبِّ ابنتهما «إيفون»، لكن هذا الزوج الحاقد قابل وفاء زوجته بالخيانة، وطعنها في كبريائها إذ خانها مع صديقتها «بلانش»، فتكالبت على الزوجة المصائب من غدر الزوج ووفاة الابنة الحبيبة، فتركته وتزوَّجت من ابن عمها «روجر» الذي أحبَّها كثيرًا، وأنجبت منه ولدها «مكسيم»، وبعد مرور أحدَ عشرَ عامًا تقف «مرغريت» حائرة بين حياتها الماضية وحياتها الآن، فهل تترك هذا الزوجَ الوفيَّ وتعود إلى ذلك الرجل الخائن الذي ما زالت تحبُّه؟ إنه الصراع بين القلب والعقل، فمَنْ تُراه ينتصر؟!

الحب في التاريخ

سلامة موسى

«الحب» هو أعمق تجربة ميتافيزيقية عرفها الإنسان. احتار في تشخيصها الشعراء والأدباء والفنانون والفلاسفة والعلماء، فعبر كل منهم عنها بطريقته ومن زاويته التي يراها. فقد تغنى الشعراء الحب بقصائدهم، وكتب عنه الأدباء بأفئدتهم، ورسمه الفنانون بريشتهم لونوه بألوانهم، وتأمله الفلاسفة بعقلهم، وبحثه العلماء بأدواتهم. فلم يحط بوصفه أحدا ولم يصبه كل الإصابة. فلا شعراء ولاأدباء ولافنانون قضوا، ولا فلاسفة ولاعلماء قطعوا. لذلك لم يملك سلامة موسي في هذا الكتاب إلا أن يقدم إحدى الاجتهادات حول هذه التجربة العميقة رأسيا في ذات الإنسان، والممتدة أفقيا عبر التاريخ. ويتتبع هذا العمل المسار التاريخي لهذه التجربة الوجدانية في حياة الإنسان عبر تناولها من خلال شخصيات وأعلام تاريخية.

سوانح فتاة

مي زيادة

إن السانح ما أتاك عن يمينك، ويرتبط عادة عند بعض الناس بالشعور بالتبرّك والتفاؤل، وذلك على عكس البارح الذي يأتيك عن يسارك ويرتبط بالشعور بالتشاؤم، كما يرتبط السنوح بإفساح المجال والعرض، فيقال «سنح لي الرأي» أو «سنحت لي الفرصة» وقد أرادت مي زيادة وهي رائدة من رواد الأدب النسوي في النصف الأول من القرن العشرين، وأحد أعمدة النهضة الأدبية في عالمنا العربي، أن يكون عنوان كتابها هذا «سوانح فتاة»، وذلك لتكسو رأيها (النسوي) بحلي الحسن والبركة ولتدلل على كفاية عرضه، وقد استطاعت مي أن تقدم في هذا الكتاب آرائها وخواطرها حول النفس البشرية والحياة، فجاء نصها نصًّا ممتعًا، يدل على إمساكها بناصية اللغة، وقدرتها على التعبير في فصاحة ورشاقة، وإمكانيتها على التطوير والتجديد في رصانة وإبداع.

الأدب الإنجليزي الحديث

سلامة موسى

يستعرض سلامة موسى في هذا الكتاب الأدب الإنجليزي الحديث ونقده، والذي يمتد تاريخيًا منذ العصر الفيكتوري الذي يتسم بالجمود — برأي الكاتب — حتى العصر الحديث الذي يشكل برأيه تجديدًا وثورةً على التقاليد الفيكتورية. وذلك بفضل الطبيعة الجدلية التي أقامها الأدب الإنجليزي مع واقعه بحيث اشتبكت نصوص الأدباء الإنجليز مع واقعهم الاجتماعي أكثر من اشتباكها نظائرها من النصوص الأخري. ويرجع السبب في مثل هذه الطبيعة الجدلية إلى الرؤية البراجماتية النفعية السائدة في المدارس الفلسفية الإنجليزية والتي واكبت مظاهر الثورة الصناعية وازدهار الاقتصاد البريطاني في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وهو ما انعكس تأثيره علي المدارس الأدبية والنقدية آنذاك.

من النافذة

إبراهيم عبد القادر المازني

حين نطل من النافذة فإننا نطل من الداخل على الخارج، من الذات على الموضوع، من الخاص على العام. باختصار فإن حياة كل واحدٍ منا أشبه بالنافذة، يطل فيها كل إنسانٍ على نفس المنظر إلا أنه يطل من زاوية مختلفة، والكيِّس من يعلم أن لكل نافذة عبقريتها التي تتفرَّد بها، وأن المشهد البانورامي للحياة لا يتحقق إلا من خلال تكامل هذه النوافذ، وتناسج رؤاها. لذا؛ فلكل إنسان الحق في أن يحكي ما يرى من نافذته، خاصة إذا كان ذلك الإنسان هو المازني، ذلك الأديب اللامع، الذي أبدع في التعبير بقلمه الساحر الساخر عن الحياة، بكل ما فيها من أفراح وأتراح، وجد ولعب، فدعونا نرى ما شاهده المازني من نافذته — عقلًا وقلبًا — وحكاه لنا في هذا الكتاب!

سَبيل الحيَاة

إبراهيم عبد القادر المازني

عجيب هو سبيل الحياة! مَنْ مِنَّا يُخيَّر أن يأتي الدنيا أو لا يأتي؟ ومَنْ مِنَّا يُخيَّر أن يغادر الدنيا أو يبقى فيها؟ وبين هذه وتلك يوجد سبيل الإنسان في الزمان والمكان، فيُصَيَّرُ على أمورٍ ويُخَيَّرُ على أخرى؛ فمَنْ مِنَّا مثلًا يختار أمه وأباه وإخوته؟ ومَنْ مِنَّا يختار لغته التي ينطق بها، وشعبه ووطنه الذي ينتمي إليه، ودينه الذي يؤمن به؟ ولكن بالمقابل، مَنْ مِنَّا لا يملك أن يختار بين الخير والشر أو بين العدل والظلم؟ ومَنْ مِنَّا لا يُخَيَّر بين الكفاح والجد، واللعب والكسل؟

إنه بالفعل سبيل يستحق التأمل والنظر، لذا؛ اختار المازني هذا الكتاب الذي يُعَبِّر فيه عن تأملاته في النفس والحياة، حيث تناول فيه التجارب الإنسانية في جوانبها الأدبية والاجتماعية والنفسية والتي شكلت بدورها فكره ووجدانه، فعَبَّر عنها في أسلوب نثري بديع، وجسَّدها من خلال ألفاظه وكلماته.

أحاديث المازني

إبراهيم عبد القادر المازني

هي مجموعة من الأحاديث الإذاعية الممتعة والمشوقة التي ألقاها المازني على مسامع الناس عبر الأثير، أي أنها صيغت في الأصل أحاديث لتقال فيتلقفها السامع، ولم تكتب ليتلقفها القارئ، لذلك اتسمت هذه الأحاديث (المكتوبة) بخفَّة الموضوع وجاذبيَّته. وقد تناول المازني فيها موضوعات عدة، منها ما كان في الأدب والنقد، ومنها ما كان في التاريخ، كهجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، ومصرع الحسين، وقد خامر هذه الأحاديث روح السخرية والفكاهة الملازمة للمازني وأسلوبه الساحر والفتَّان في عرض ومناقشة الموضوعات.

ليالي سطيح

محمد حافظ إبراهيم

يحاكي حافظ إبراهيم في كتابه «ليالي سطيح» حديث عيسى بن هشام‏،‏ ولكن بدرجة أقل في التخيل، فالراوي في هذا العمل هو‏ أحد أبناء النيل‏‏ الذي يلتقي مع سطيح أحد الكهنة العرب القدامى. وقد جاء الكتاب في صورة نثر فني، يتخذ شكلا أقرب إلى المقامة، فالمكان ثابت والحوار هو السمة الغالبة بلا أحداث حقيقية‏.‏ واعتمد حافظ في هذا العمل على الأسلوب التقريري‏،‏ ولم يعمد إلى التصوير، لذلك فإن الشخصيات التي تعرض لها في كتابه لا تتمتع بوجود حقيقي، وإنما يقتصر‏ الكاتب في تقديمها على تحويلها إلي نوافذ نطل من خلالها على أفكاره. وقد وجه حافظ من خلال هذا العمل نقدا اجتماعيًا للأخلاق والعادات السائدة، وذلك في ثنايا وصفه لحال الاجتماع في مصر إبان تلك الفترة، حيث تطرقت فصول الكتاب إلى مشاكل اجتماعية وأدبية مختلفة.‏ كان منها المشاكل المتعلقة بالامتيازات الأجنبية، والقضايا الأدبية، وغيرها من ألوان النقد الاجتماعي والأدبي.

صندوق الدنيا

إبراهيم عبد القادر المازني

كنت أجلس إلى صندوق الدنيا وأنظر ما فيه، فصرت أحمله على ظهري وأجوب به الدنيا، أجمع مناظرها وصور العيش فيها عسى أن يستوقفني أطفال الحياة الكبار، فأحط الدكة وأضع الصندوق على قوائمه، وأدعوهم أن ينظروا ويعجبوا ويتسلوا … وكما أن «صندوق الدنيا» القديم كان هو بريد «الفانوس السحري» وشريط «السينما» وطليعتهما، أرجو أن يقسم لصندوقي هذا أن يكون — فى عالم الأدب — تمهيدًا لما هو أقوى وأتم وأحفل.