فلسفة [٤١–٥٠ من ٧٥ كتاب]

أفيون الشعوب

عباس محمود العقاد

للفيلسوف والاقتصادي الألماني «كارل ماركس» عبارة شهيرة تقول: «الدين أفيون الشعوب.» حيث لخص فيها رؤيته تجاه الأديان؛ فهي — على حد قوله — تخدر الناس وتلهيهم عن شقاء الحياة واستغلال أصحاب رءوس المال، فتنسيهم المطالبة بحقوقهم، والتفكير فيما يحيط بهم؛ وذلك طمعًا في حياة أفضل في ملكوت السماء أو الجنة، والعقاد له رأي مضادٌّ قوي تجاه هذا الأمر، حيث يرى أن مذهب ماركس «الشيوعية» هو الهُراء لا الأديان؛ فالدين يولِّد شعورًا بالمسئولية لدى الفرد ويجعله في حذر من اقتراف الذنوب، أما إنكار الدين فيؤدي لتخدير ضمائر الناس وعدم مبالاتهم. وهذا الكتاب هو هجوم قوي من جانب العقاد ضد الشيوعية ومبادئها؛ حيث اعتبرها مذهبًا هدَّامًا خطِرًا على المجتمع مُفَنِّدًا دعواتها بشكل مفصَّل.

الطبيعيات في علم الكلام: من الماضي إلى المستقبل

يمنى طريف الخولي

يجد العقل العربي نفسه اليوم في عصر العلم مُجبرًا على التعامل مع «فلسفة العلوم» التي هي إحدى أهم منجزات الفكر الغربي الحديث، وهي الآخذة بزمام التطور العلمي التطبيقي المتسارع والمستمر، ويبرُز السؤال: هل للعلم الطبيعي المعاصر جذور في ثقافتنا وتراثنا العربي؟ وهل تتصل تلك الجذور بالثمار التي نرجوها في المستقبل؟ هذا ما تجيب عنه الدكتورة «يمنى طريف الخولي» في هذا الكتاب، حيث نرى من خلال فصوله كيف أن «علم الكلام» الذي اشتغل به قديمًا فلاسفة العرب والمسلمين بغية التوصل لفهمٍ للحياة يجمع بين العقل والنقل، ويكتنه طبيعة المادة بغيرما معزل عن الوعي الديني والعقائدي، هذا العلم الذي زخرت به نصوص تراثنا الفلسفيِّ يحوي تموضعات عدة للطبيعيات، تتبَّعها المؤلِّفة سعيًا لاستيعاب وتأصيل ومن ثم تجديد تلك الطبيعيات في منظومتنا الحضارية الحالية والمستقبلية.

فلسفة الوجود

نقولا حداد

ظلت قضية «الوجود» هي اللازمة الأساسية فيما يأتي على خاطر الإنسان منذ نشأته؛ ولذلك ظل الاندهاش والحيرة هما أبرز العلامات التي تعتريه على إثر التفكُّر في هذه القضية، و«نقولا الحداد» هنا يتناول بالبحث والشرح «فلسفة الوجود»، كما يعمد من خلال طرح عديد من النظريات الخاصة به هو إلى مناقشة «الجاذبية» وتأثيرها على سائر مكنونات الكون؛ فهي القوة القصوى في يد المُحرِّك الأول «الله»، ومن خلال ثلاثة أبواب رئيسية يناقش الكاتب أنظمة هذا الوجود بأنواعها: «المادي» و«الحيوي» و«العقلي»، وفي النهاية يورد بابًا خاصًّا لتناول بعض القضايا الفلسفية، ويخلُص إلى أنه لا يُحتمل أن يكون للكون إلا نظام واحد، وهو النظام الذي نعرفه له الآن، ولأننا لا نستطيع أن نتصور نظامًا غير هذا؛ فهو إذن طبيعة في المادة نفسها أو سجية فيها.

هكذا تكلم زرادشت: كتاب للكل ولا لأحد

فريدريك نيتشه

لخَّص «نيتشه» أفكاره الفلسفية في كتابه: «هكذا تكلم زرادشت» الذي قال عنه إنه «دهليز فلسفته». ويعتبر هذا الكتاب بحقٍّ علامة من علامات الفلسفة الألمانية، فعلى الرغم من مرور أكثر من مائة عام على تأليفه إلا أنه لازالت لأفكاره صدًى كبير؛ لدرجة أن البعض يعدُّه من أعظم مائة كتاب في تاريخ البشرية. وقد أثرت أفكار هذا الكتاب في مجالات إنسانية عدة كالحرب، والسياسة، والفن؛ فعلى سبيل المثال: كان بعض الجنود في الحرب العالمية الأولى يضعونه في حقائبهم، ويرى البعض أن أفكاره عن «الإنسان المتفوِّق» مثَّلت الأساس الذي قامت عليه الأيديولوجيا النازيَّة فأشعلت الحرب العالمية الثانية. كذلك امتد أثر هذا الكتاب إلى الأعمال الفنيَّة، فكان من أبرزها مقطوعة الموسيقار «ريتشارد شتراوس» التي حملت نفس اسم الكتاب، وفيلم «أوديسة الفضاء» ﻟ «ستانلي كوبريك».

الخرافة: مقدمة قصيرة جدًّا

روبرت إيه سيجال

في هذه المقدمة القصيرة جدًّا، يقدم روبرت إيه سيجال للقارئ مجموعة المناهج التي ظهرت على مدار القرون القليلة الماضية في دراسة الخرافة. وتنبثق هذه المناهج من فروع معرفية عدة؛ كالأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس والنقد الأدبي والفلسفة والدراسات الدينية. وحلقة الوصل التي تربط بين هذه الفروع المعرفية جميعًا هي الأسئلة التي تطرحها: ما أصل الخرافة؟ وما وظيفتها؟ وما موضوعها؟ وتختلف النظريات في إجاباتها عن هذه الأسئلة، بل تختلف أيضًا في الأسئلة التي تركز عليها. ومن المنظِّرين الذين تناولهم الكتاب: تايلور، وفريزر، ومالينوفسكي، وإلياد، وليفي–ستروس، وفرويد، ويونج، وفراي، وجيرار. وقد أثمر هذا الجهد عن بحث بليغ شامل وتقييم ممتع للموضوع قيد الدراسة.

مبادئ الفلسفة

أ. س. رابوبرت

لا شك أنَّ للفلسفة أهمية كبرى في حياتنا؛ فكل ما نقوم به يُمثِّل فلسفتنا في الحياة، وبالرغم من أهمية الفلسفة إلا أن تعقيداتها أبعدتنا عن دراستها والقراءة فيها، غير أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا الآن يتناول الفلسفة بشكل مُبسَّط وسلس؛ ليُمكِّن القارئ العادي من الاطلاع عليها ودراستها، فالكتاب على الرغم من صغر حجمه إلا أنه ألمَّ وبشكل جيد وغير مخلٍّ بجوانب الفلسفة المختلفة. وقد قُسم الكتاب إلى قسمين؛ الأول: يعرض موضوع الفلسفة وفروعها وتاريخها، أما القسم الثاني فقد عرض فيه المؤلِّف لعدد من النظريات الفلسفية ونقاشاتها. وفي نهاية الكتاب يقدم أحمد أمين جهدًا مضافًا إلى ترجمته؛ حيث يضع معجمًا بالأعلام الواردة في الكتاب ليسهل على القارئ معرفتهم من خلال نبذة مختصرة عنهم.

الشيوعية والإنسانية في شريعة الإسلام

عباس محمود العقاد

أثار مَذهب الشيوعية الفلسفي منذ نشأته لغطًا فكريًّا ومناقشات فلسفية مُتعمقة، انقسمت ما بين مؤيد لهذا المذهب يرى فيه الخلاص الإنساني للبشر المُتعَبين والمُستعبَدين بواسطة أصحاب رءوس المال المُستغِلين، ومُعارضٍ يرى فيه مذهبًا غوغائيًا يؤلب الطبقات الاجتماعية على بعضها، ويصنع صراعًا دائمًا بين البشر. وقد رصد العقاد في هذا الكتاب مذهب الشيوعية مستعرضًا المنطلقات الفكرية التي استمد منها «كارل ماركس» نظريته، ويبين وجهة النظر الشيوعية في الاقتصاد ومشكلات المجتمع، كما يناقش نظرة الشيوعية للفنون والآداب، وموقفها المُرتاب والكاره أحيانًا للأديان، وأيضًا محاربتها للشعور بالقومية والانتماء الوطني، حيث اعتبرت ذلك نوعًا من الرجعية. وأخيرًا ناقش العقاد ما في الدين الإسلامي من قيم ومبادئ سامية تغني عن تلك الموجودة بالشيوعية.

فلسفة الغزالي

عباس محمود العقاد

اشتهر الإمام «أبو حامد الغزالي» بردوده القوية على فلاسفة عصره، حيث انتقد أفكارهم وفندها، ورأى أن انتشار مناهج الفلاسفة وسط الناس قد سبب تشككهم في الدين وأدى إلى الانحلال الأخلاقي، لذلك قرر الغزالي أن يعكف على دراسة المناهج الفلسفية لكي يتسنى له الرد على بصيرة فخرج بكتبه الشهيرة «مقاصد الفلاسفة» الذي بين فيه المناهج الفلسفية وقسمها، وكتابه «تهافت الفلاسفة» الذي رد فيه على بعض فلاسفة المسلمين بعنف وصل به إلى اتهامهم بالكفر والابتداع، ولكن مع ذلك كانت كتبه من أول الردود العلمية والموضوعية التي قاومت الفكر بالفكر، حيث نقد أفكار الفلاسفة بشكل تفصيلي وتحليلي بل وفلسفي، ليحمل فكره طابعًا فلسفيًّا رغمًا عنه بحيث يمكن القول إن هناك فلسفة فكرية خاصة وضعها الغزالي وهو الأمر الذي يبينه العقاد في هذا الكتاب الصغير.

تاريخ فلاسفة الإسلام: دراسة شاملة عن حياتهم وأعمالهم ونقد تحليلي عن آرائهم الفلسفية

محمد لطفي جمعة

يعدُّ هذا الكتاب معجمًا فلسفيًّا تاريخيًّا يؤصل فيه الكاتب لتاريخ فلاسفة الإسلام من خلال دراسة جامعة يتناول فيها حياتهم، وآثارهم الفلسفية، والعلاقات التي تربطهم بوزراء وأمراء عصرهم، وما أُثِرَ عنهم من شمائل أخلاقية، ونظرياتٍ فلسفية، وما حذقوه من علومٍ بلغوا بها ذروة المجد الفلسفي، وصنعوا من نبوغهم فيها دعائم التقدم الذي كان لَبِنَةً رئيسَةً في التفوق العلمي الذي ارتقت إليه أوروبا، وقد أفرد الكاتب في هذا الكتاب فصلًا مُسْهبًا للحديث عن التصوف؛ لأنه يعد ضربًا من ضروب الفلسفة، وقد وفق الكاتب حينما وضع هؤلاء الفلاسفة الأفذاذ موضع المقارنة مع فلاسفة الغرب، بأسلوب يحتكم فيه إلى المفاضلة العلمية، وينأى به عن التحيزات العنصرية للجنس العربي؛ فهو يتخذ من ميزان العلم أداةً شاهدة على جدارة هؤلاء العلماء في اعتلاء مكانة مرموقة فوق الأرض.

تاريخ الفلسفة الأوربية في العصر الوسيط

يوسف كرم

يتناول الكتاب مرحلةً هامَّة من تاريخ الفلسفة، ألا وهي الفلسفة الأوروبية في العصر الوسيط، وقد استهلَّ الكاتبُ كتابَهُ بمقدِّمةٍ أجلى فيها المراحل التي مرَّت بها الفلسفة الأوروبية في العصر الوسيط، والتي عُرِفَتْ – آنذاك – باسم «الفلسفة المدرسية». وقد قَسَّم الكتاب إلى أبوابٍ وفصول عرضت الملامح التي تألَّفَت منها تلك المرحلة الجذرية من تاريخ الفلسفة؛ فتناول في الباب الأول الأعلام الفلسفية الرائدة والمُمَيِّزَةِ لتلك الفترة، وتطرَّق في الباب الثاني إلى العصر الممتد من النهضة التي بعثها شارلمان في الربع الأخير من القرن الثامن إلى نهاية القرن الثاني عشر، وما اتَّسم به هذا العصر من ازدهار للحركة العلمية. ثم انتقل الكتاب بعد ذلك للحديث عن انفصال المدارس عن السلطة الأُسقفية، والثورة على المعاني المجردة والنزوع إلى الواقع التجريبي.