فلسفة [٦١–٧٠ من ٧٥ كتاب]

الإيمان والمعرفة والفلسفة

محمد حسين هيكل

«الإيمان والمعرفة والفلسفة» هو كتاب للدكتور محمد حسين هيكل يستعرض فيه الاستقطاب التاريخي القائم بين رجال العلم ورجال الدين؛ حيث يرجع الخلاف التقليدي بين هذين الفريقين إلى منطلقات منهج النظر؛ فالفريق الأول ينطلق من أسس تجريبية حسيّة، بينما الفريق الثاني ينطلق من أسس ميتافيزيقية غيبية، ويحاول هيكل من خلال هذا العمل تجاوز التعارض القائم بين الفريقين؛ فالدين والعلم متكاملان، فعلى الرغم من أن العلم يوسع من رقعة المعلوم إلا أنه يزيد في المقابل من رقعة المجهول أضعافًا مضاعفة، لذلك يبقى العلم قاصرًا عن الوصول للرؤية الكلية والنهائية التي يمدنا بها الدين.

هؤلاء علموني

سلامة موسى

من منا ليس له في هذه الحياة مُعلم، يستفيد منه ويتعلم من تجاربه وأفكاره؟ من منا لا يحيا بدون مَثَل، يستوحي منه القيمة ويستلهم منه المنهج الذي يطبقه في عالم الحياة؟ إن كل إنسان يُعَلِمُ ويَتَعَلّم، يُفِيدُ ويَستفيد، وبقدر ما يرتضي الإنسان أن يتعلم ويستفيد، بقدر ما يكون عطاؤه في أن يُعلِّم وأن يُفِيد. هكذا يفعل سلامة موسى في كتاب «هؤلاء علموني»، الذي ارتأى من خلاله أن يقدم خلاصة مصادره الفكرية، ليستفيد منها القاريء كما استفاد منها الكاتب.

أصل التفاوت بين الناس

جان جاك روسو

يعدُّ هذا الكتاب من الكلاسيكيات الفلسفية والاجتماعية العالمية، وهو مَعِيْنُ فكرٍ فلسفي متجدد للمتخصصين في الفلسفة، والعلوم الإنسانية والاجتماعية؛ لما له من أهمية مفصلية في ترسيم حدود فاصلة يُبنَى عليها التفكير في نشأة التفاوت الاجتماعي والصراعات المترتبة عليه. ويهتم هذا الكتاب بإجلاء مبادئ الديمقراطية السياسية القائمة على إرساء قواعد الاشتراكية التي دعا إليها روسو. ويحمل هذا الكتاب تأملات الإنسان التي تُستلهَم من طبيعته المتجردة التي تحمل في طَوِيَّتها جوهر الأصالة في التكوين الإنساني، وذلك من خلال دراسته للإنسان، وحاجاته الحقيقية. ويشتمل الكتاب على وصف خيالي لحال الإنسان الذي تكبله الأغلال في كل مكان، كما يعلِّل الفساد القائم بين البشر بالتفاوت بين أفراد المجتمع في المعاملات. ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يدرك أنه أمام نصٍّ فلسفيٍّ فريد استطاع أن يفرض نفسه لثلاثة قرون على الفكر البشري.

تاريخ الفلسفة الحديثة

يوسف كرم

يُعتبر كتاب تاريخ الفلسفة الحديثة — إلى جانب كونه يؤرخ للفلسفة الحديثة التي ظهرت بعد فلسفات العصر الوسيط — معجمًا فلسفيًا يدلنا في وضوح ويسر على رجال الفلسفة، منذ القرن الخامس عشر حتى أوائل القرن العشرين. يدور الباب الأول في الكتاب عن بقايا الفلسفات القديمة، فيتحدثُ عن الأفلاطونيين الذين يستمدون منه أسباب دينٍ طبيعي، والرشديون الذين يُذيعون الإلحاد تحت ستار دراسة أرسطو وابن رشد. ويتحدث الباب الثاني عن أمهات المذاهب الحديثة مثل مذاهب ديكارت، وبسكال وسبينوزا. ثم يتحدث عن فسلفات الواقعية ورجالها مثل هيوم وبيكون في الباب الثالث. وفي الباب الرابع يعرضُ لفلسفات مين دي بيران، وأوجست كونت التي تحاول استيعاب جميع النواحي في مذهبٍ واحد. ثم يرصد في الباب الخامس الصراعَ بين داروين وسبنسر وأنصار المادية الذين وجدوا في نظرية التطور أسلحة جديدة، وبين الروحية التي يؤيدها الفرنسيون. ثم يتضح في الفصل الأخير الانقسام الكامل بين الفلسفات الحديثة إلى مذهبين: مادي وروحي، يتصارعان بشكل دائم بحثًا عن حلول للمشكلات الكبرى.

الطبيعة وما بعد الطبيعة

يوسف كرم

يجسِّدُ الكاتب «يوسف كرم» مفهوم الطبيعة في هذا الكتاب بصورة تُبرِزُ أهمية «الميتافيزيقا»؛ أي ما بعد الطبيعة، والتي وهي المقاربة التي يوجِّه الكاتب من خلالها رسالةً للعقل الإنسانيِّ فحواها: إنما القصدُ من هذا الوجود الطموحُ إلى ما وراء الوجود؛ أي معرفة الحقائق الكونيَّة في الظواهر الطبيعيَّة عن طريق النظر العقليَّ في معرفة علل وجود الأشياء، . ثم ويتعرَّض المؤلِّف لقضية وجود الله وصفاته. ، كما يربطُ في نهاية هذا الكتابكذلك بين الواجب الدينيِّ والواجب الطبيعيِّ الذي يعتبرهباعتبار الأول نِتَاجًا ناتجًا من نتاجات للواجب الطبيعيالثاني، ويُنزِلُ مُنزِلًا الدين منزلة العلوم الرياضية، باعتبار أنَّ كليهما يستندُ إلى مقدماتٍ تُفْضِي إلى نتائج؛ ، داعيًا إلى التفكير المُوصِّل لأسرار الطبيعة؛ ، لأنه كرَدِيفِ الأفق للأفق الواسع، والمعرفة اللامحدودة.

الخصوصية: مقدمة قصيرة جدًّا

ريموند واكس

لا شك أن قضية الخصوصية من القضايا الشائكة، خصوصًا في عصر السموات المفتوحة والانفجار المعلوماتي. لقد تغيرت الطريقة التي يجري بها جمع المعلومات وحفظها وتبادلها واستخدامها إلى الأبد؛ وتغيرت معها طبيعة التهديدات التي تتعرض لها الخصوصية الفردية، وأصبحت الثورة التكنولوجية تمسُّ كل جانب من جوانب حياتنا، وهذا يفرض تحديات جديدة على الخصوصية. لا يمكننا أن نتَّهم التكنولوجيا بقدر ما نتهم التطبيقات التي تُستخدم فيها وطريقة استخدامنا لها. البروفيسور برايموند واكس خبير دولي رائد في مجال الخصوصية لأكثر من ثلاثة عقود، نشر واكس العديد من الكتب والمقالات عن هذا الموضوع الجدلي. وهذا الكتاب الموجز يسلط الضوء على هذه القضية، ويتناول بالشرح والتحليل التوتر الحادث بين حرية التعبير والخصوصية؛ ذلك التوتر الذي أفرزه تطفل الصحافة والتصوير الفوتوغرافي والإفشاءات غير المبررة من جانب وسائل الإعلام لجوانب خاصة من حياة المشاهير. ويختتم المؤلف كتابه بتأمل مستقبل الخصوصية في مجتمعاتنا المعاصرة.

فلسفة اللذة والألم

إسماعيل مظهر

تُعَدُّ قضية المركز أو «اللوجوس» هي القضيَّة الأساسيَّة في دراسة التراث الفلسفي، فلا توجد فلسفة دون مركز؛ لذلك تتعدَّد المدارس والمذاهب الفلسفيَّة بتعدد مراكز التحليل الفلسفيِّ وبؤر التحليل المعرفي، ويُعَدُّ هذا الكتاب إطلالة مميَّزة على أحد هذه المذاهب التي جعلت من اللذة والألم بؤرة للتحليل ومركزًا تنطلق منه حياة الإنسان. وتُنْسب بدايات هذا المذهب إلى الفيلسوف اليوناني «أبيقور» الذي كان يقول بأن اللذة هي غاية الحياة، وأن المعرفة لا تتحقق إلا بالحواس، وقد انشغل «إسماعيل مظهر» بتأليف هذا الكتاب مدة أربع سنوات كاملة، تابع خلالها أصول هذه المدرسة الفلسفية وتطوُّرها عبر التاريخ.

التَّصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق

زكي مبارك

يتجاوز التصوف كونه مجرد مذهب، كما يشير إليه البعض، فتلك إشارة مختزلة، فالتصوف فطرة إنسانية توجد في التراث الإنساني عبر التاريخ، فهو رؤية معرفية تنزع إلى ملامسة الحقائق العميقة في الكون، فالمتصوف ينظر إلى الكون بعين القلب؛ لذلك يرتبط التصوف أشد الارتباط بالأدب والفن، وتركز هذه الرؤية المعرفية على المعاني الذاتية والباطنية للأشياء وتتعالى على قواعد الإدراك الحسي والاستدلال الاستقرائي، وهذا الكتاب يهبط بنا إلى منحنى أكثر خصوصية إذ يناقش الخبرة الحضارية الإسلامية في هذه الرؤية ويستعرضها بحس نقدي بارع.

نظرية التطور وأصل الإنسان

سلامة موسى

تُرَاوِدُ الإنسانَ — منذ أن وُجِدَ على ظهر الأرض — أسئلةٌ كبرى، أحدُ هذه الأسئلة سؤالُ الأصل أو المركز أو ما كان يُطلِق عليه الإغريق «اللوجوس»، واختلف البشر فيما بينهم في الإجابة على هذا السؤال؛ فرَدَّهُ الملاحدة إلى الطبيعة/المادة، ورَدَّهُ أهل الدِّين إلى الخالق. وتُعَدُّ نظرية التطور نظريةً فلسفيةً بيولوجيةً، ذات أُسُسٍ مادية طبيعية، ترد الإنسان إلى أصل مادي. وهي إحدى النظريات الكبرى التي حققت ذيوعًا كبيرًا في الغرب في القرنين التاسع عشر والعشرين. وبرغم اقتصار داروين على استخدام النظرية داخل الحقل البيولوجي، إلا أنها تحولت إلى فلسفة ورؤية للعالم تَأَسَّسَ عليها تراث لا يُستهان به من العلوم الاجتماعية والطبيعية على حَدٍّ سواء.

الإنسان قمة التطور

سلامة موسى

ظهرت في القرن التاسع عشر العديد من النظريات الكبرى، التي حاولت أن تفسر الإنسان والعالم تفسيرًا شموليًا برده إلى المبدأ الواحد (اللوجوس). وقد ظهرت هذه النظريات في حقول معرفية عدة، كان منها الأحياء، حيث برزت فيها «نظرية التطور» لصاحبها تشارلز داروين، وقد لاقت النظرية قبولًا كبيرًا في أوساط الجماعة العلمية آنذاك، في حين لاقت معارضةً كبيرة من المؤسسات الدينية المسيحية. وتقوم النظرية على افتراض مادي أساسه أن الكائنات الحية عرضة للتطور من خلال التغير على مدار الزمن، هذا التغير يأخذ شكلًا تدريجيًا، حيث تحدث تطورات كمية ونوعية في البنية الأساسية للكائن الحي. ويستند التطور إلى قاعدة حتمية هي؛ أن البقاء للأصلح، وأن التكيف أساس البقاء، بمعنى أن أساس بقاء الكائن الحي مرهون بصلاحيته، وصلاحيته تعتمد بشكل كلي على قدرته على تكييف نفسه مع الواقع من حوله.