شعر [٣١–٤٠ من ٤٨ كتاب]

ديوان فوزي المعلوف

فوزي المعلوف

يتفق شعراء المَهجر في شعورهم الدائم بالحنين لأوطانهم ولَوعة افتقاد الأحباب، تدفعهم كآبة الغربة إلى تَذكُّر مواطن النشأة الأولى والصِّبَى؛ فنجد أبيات شعرهم كأنها جراح تسيل شجنًا، وكان «فوزي المَعلوف» (صاحب هذا الديوان) شديدَ الحنين لبلاده خاصَّةً مدينته «زحلة» بربوع لبنان، فنظم فيها قصيدة كاملة ساكبًا فيها أشواقه، كما عبَّر في قصائدَ أخرى عن افتقاده المُلتاع للأهل، وأيُّ افتقاد أكبر من افتقاد المُهاجر المُفارق لمن يحب؟!

والديوان الذي بين يديك يحمل نظرة فلسفيَّة لشاعر رقيق قَلِق، فنجده يتكلم عن يوم مولده ورأيه في الحب، وبالتأكيد لم يَغِبْ عنه ذكر الموت، فخاطبه بقصيدة تحمل بعض اللوم الممزوج بالرهبة والخشوع، مستخدمًا في ديوانه ألفاظًا ذات موسيقى خاصة تحتوي على الكثير من الرموز، وتعبِّر عمَّا يجيش به الوجدان من مشاعر.

الشعلة

أحمد زكي أبو شادي

هذا الديوان هو بحق شعلة تتَّقدُ لتشملَ بجذوتها الشعرية كل أفانين الحياة؛ فموضوعاته تتسم بالتنوع الذي يُجْمِلُ معاني الحياة الروحية، والاجتماعية، والوطنية، كما يضم بين طياته الشعر الوجداني، والشعر الوصفي الخالص في صورة ومضاتٍ شعرية تتوحد فيها لغة الشعر؛ لتعبر عن ثورة روحية في نفس الشاعر أفضت إلى ديوانٍ شعريٍ متنوعٍ زاخر. فلغة الشاعر في هذا الديوان أقرب إلى لغة الفيلسوف، فكما أن الفيلسوف يتخذ من التأمل في الأشياء وسيلةً لرصد الحقائق التي تُفصح عن ماهية الموجودات؛ كذلك يتخذ الشاعر من تجليات الخواطر الشعرية وسيلةً للتعبير عن صور الحياة في مختلف أثوابها.

فصول من المثنوي

جلال الدين الرومي

«فصول من المثنوي» هو كتاب ترجم فيه الأديب والناقد الكبير عبد الوهاب عزام فصولًا من كتاب المثنوي لجلال الدين الرومي. وقصد عزام بهذا الكتاب التعريفَ بهذا الأديب الصوفي العظيم، وبالأدب الصوفي الذي زخرت به اللغة الفارسية. والمثنوي هو ديوان شعر باللغة الفارسية يعني بالعربية النَّظْم المزدوج، وهو النظم الذي يُقَفِّي فيه الشاعر شطرَا البيت، ويتحرر من وحدة القافية في القصيدة. ومن الجدير بالذكر أن للمثنوي شهرة أدبية عريضة. وقد تُرجم إلى لغات عدة، وتناوله العديد من الكتب والدراسات الأدبية والنقدية.

پيام مشرق

محمد إقبال

نظم الشاعر الكبير «محمد إقبال» ديوانه «پيام مشرق»، والذي يعني بالعربية «رسالة الشرق»؛ ردًّا على «الديوان الغربي» الذي نشره شاعر الحياة الألمانية وفيلسوفها «جوته». سوف يجد القارئ أن الهدف الرئيس من ديوان إقبال هو كشف الحقائق الاجتماعية والأخلاقية والدينية التي لها تأثير كبير على التطور الروحاني للأفراد والمجتمعات؛ فثمة نوع من التشابه بين الشرق اليوم وألمانيا منذ مائة عام خَلَت، لكن الحقيقة الراسخة هي أن الفوضى الداخلية التي تهز أركان الأمم في عالمنا اليوم — والتي نعجز عن النظر إليها بموضوعية بقدر تأثُّرنا بها — بمثابة إرهاصات لثورة هائلة في الجانب الاجتماعي والروحاني. لقد امتُدح «پيام مشرق» واعتُبر عن جدارة «محاولة صادقة من شاعر شرقي شهير، جمع من المعرفة الكثير فيما يتعلق بالأدب والفكر الغربي؛ بهدف الدخول في حوار مع أوروبا»، ويضم هذا العمل الرائع مجموعة من الرباعيات الشعرية، متبوعة بعدد من القصائد التي تسلط الضوء على فلسفة إقبال الحياتية في صورة غنائية، وبعض الصور الشعرية التي تعكس إسهامات الشعراء والفلاسفة والساسة الأوروبيين.

المثاني

عبد الوهاب عزام

«المثاني» هي نمط شعري فريد في نوعه جديد في أسلوبه؛ حيث يختلف عن الرُباعيات الفارسية في عدة نقاط. ونُظمت فى الفترة بين (١٩٥٢م–١٩٥٤م) ولا يجمعها مكان واحد، غير أن أغلبها نُظم في «باكستان» حيث كان «عبد الوهاب عزام» سفيرًا لمصر. وتحتوي «المثاني» على ما يزيد عن ثلاثمائة بيت، تناول فيها عددًا من الموضوعات؛ كالطبيعة حيث حظي البحر بنصيب الأسد، ومنها ما هو تعليمي ناقش فيه قضية تعليم الأبناء، وصفات الأساتذة، كما انتقد تجار العلوم، وأشار إلى نظرية »داروين« حول أصل الإنسان. لكن الطابع الغالب على المثاني هو الطابع الصوفي الذي تميَّز به الشاعر حيث غلبت عليه النزعة الصوفية.

ذكرى شكسبير

أحمد زكي أبو شادي

«تتضمن هذه المجموعة الشعرية منظومات قرَّضتُها تلبيةً لدعوة جمعية الشعر بمدينة لندن؛ لمناسبة فتح «مَمْثَل شكسبير التذكاري» بعد تجديده على إثر الاحتراق الذي نكَب به حديثًا. وهي دعوة عامة إلى شعراء جميع الأمم الذين يُقَدِّرون مزايا شكسبير وآثاره الخالدة، ويفهمون حق الفهم شخصيته العظيمة وأدبه الرائع المثقف. وقد اخْتِير يوم ٢٣ أبريل سنة ١٩٢٧م (وهو ذكرى ميلاد شكسبير) يومًا بل عيدًا للاحتفال المرموق. وما أقْدمتُ على نظمها إلا مدفوعًا بعاملين قويين: أولهما؛ إكباري لهذا العبقري العظيم الذي رفع رأس الإنسانية بنبوغه الفخم وعقله الجبار. وثانيهما؛ دافع الاشتراك في واجب قومي نحو هذا المثَل العالي للإنسان العظيم».

أنداء الفجر

أحمد زكي أبو شادي

تعد قصائد هذا الديوان ومضةً من تجليات الحب والجمال اللذين تمتع بهما شعر هذا الشاعر؛ فهو يخلق من مأساته وبؤسه ملحمةً توحد بين وجدانه كشاعر، وبين واقع الطبيعة الساحرة ليستلهم منها طاقة الجمال الشاعرية؛ فيهبنا ألحانًا من أوتار الشعر الشجية، فكل قصائده التي وردت في هذا الديوان جاءت معبرةً عن فرطِ صبابة الحب، ومأساة المعاناة من هذه الحياة التي ضنَّت عليه حتى بطيف محبوبته زينب التي أهداها هذا الديوان، وقد طُبِعتْ بعض قصائد هذا الديوان بطابع المناسبات؛ فأبرزت نبع الشاعرية الذي فجره رَهَفُ الشعور الشعري في ألفاظ الشاعر، ومَنْ يقرأ هذا الديوان يجد أنَّ الشاعر قد اصطفى ديوانه الشعري لِيُودِعَهُ كلمات تتجلَّى فيها صبوة الألم؛ ولا عجب فالشعر ديوان تصنعه الكلمات، ويوثقه الوجدان الذي يوقدُ نبع الشاعرية فيها.

ديوان علي الجارم

علي الجارم

يُميز شعرَ الجارم إحساسٌ مرهف وذوق رفيع راقٍ انطلق من الشكل الكلاسيكي التقليدي المعتمِد على القافية الموحدة، إضافة لتعدد الأغراض الشعرية عنده، حيث شعر المناسبات، والمراثي، والمديح، رغم أن النصيب الأكبر كان في شعر المناسبات القومية والوطنية. ويعتبر ديوان الجارم نموذجًا للاتجاه المحافظ في الشعر العربي الحديث خاصة في الجانب المحفلي والرسمي. وسيظل هذا الديوان الشعري الذي جمع بين القصائد السياسية والأدبية والاجتماعية شاهدًا على العطاء الشعري الوفير والغزير الذي يمثل طبقة سامية من طبقات الشعر المحافظ، تضع صاحبها في مكان المتصدرين من أصحاب هذا الاتجاه الفني الرصين.

ديوان علي محمود طه

علي محمود طه

يضم هذا الديوان بين طياته المجموعات الشعرية التي نظمها الشاعر علي محمود طه، وهو من أشهر الشعراء المصريين في القرن العشرين، استطاع بشعره أن ينفذ إلى قلوب الجماهير؛ صفوة وعامة، وقد ساعده في ذلك غناء الموسيقار محمد عبد الوهاب لبعض قصائده الشعرية كـ«الجندول» و«كليوبترا» و«فلسطين». وتتردد أصداء شعر طه بين المعاصرين والقدامى على السواء الذين فتنوا بشعره، ومن هؤلاء فدوى طوقان، وبدر شاكر السياب، وأحمد عبد المعطي حجازي، ونازك الملائكة التي ردَّت الشهرة الواسعة التي حظي بها ذلك الشاعر إلى خصائصه الشعرية الفريدة.

الأعمال الشعرية الكاملة

إبراهيم طوقان

يرى النقادُ أنَّ إبراهيم طوقان هو الفارسُ الذي اعتَلى صهوة جوادِ الشعرِ العربي في العقود الأربعة الأولى من القرن العشرين، فقد اتخذ من عشقه وإيمانه بقضية وطنه فلسطين محرابًا يتعبَّدُ فيه بإلقاءِ تراتيله ِالشعرية التي تُفصِحُ عن جوهر العشقِ الوطني في أعماله الشعرية التى جعلها تتنفس بعبير الهِمم التي تُحيي الأمم، وجعل من الحب والغزل زهرةً تعلنُ عن بداية الربيع في شعره بعد خريفٍ كتب على أوراقه مأساة فلسطين العربية التي تنادي العرب ولا تجدُ إلَّا رمادًا من نار الغضب، وقد أثنى على ديوانه الشعري العديد من النقاد وقالوا: إن شعره قادرٌ على استيعاب كل المراحل التي مرَّ بها الأدب العربي، وَرَأْي كامل السوافيري يُذكِّي هذا الرأي الذى تناولهُ في كتابه الأدب العربي المعاصر في فلسطين، حيث يرى أنه خاضَ مع شعراءٍ آخرين تجربة التمهيد للتجديد في المشهد الشعري الفلسطيني، وأنه الشاعر الخالد بخلود الإبداع، الفاني بفناء الجسد.