علوم [٥١–٥٤ من ٥٤ كتاب]

نظرية التطور وأصل الإنسان

سلامة موسى

تُرَاوِدُ الإنسانَ — منذ أن وُجِدَ على ظهر الأرض — أسئلةٌ كبرى، أحدُ هذه الأسئلة سؤالُ الأصل أو المركز أو ما كان يُطلِق عليه الإغريق «اللوجوس»، واختلف البشر فيما بينهم في الإجابة على هذا السؤال؛ فرَدَّهُ الملاحدة إلى الطبيعة/المادة، ورَدَّهُ أهل الدِّين إلى الخالق. وتُعَدُّ نظرية التطور نظريةً فلسفيةً بيولوجيةً، ذات أُسُسٍ مادية طبيعية، ترد الإنسان إلى أصل مادي. وهي إحدى النظريات الكبرى التي حققت ذيوعًا كبيرًا في الغرب في القرنين التاسع عشر والعشرين. وبرغم اقتصار داروين على استخدام النظرية داخل الحقل البيولوجي، إلا أنها تحولت إلى فلسفة ورؤية للعالم تَأَسَّسَ عليها تراث لا يُستهان به من العلوم الاجتماعية والطبيعية على حَدٍّ سواء.

تاريخ النبات عند العرب

أحمد عيسى

«تاريخ النبات عند العرب» هو كتاب علمي في ثوبٍ توثيقيٍ تاريخي؛ فالكتاب يتناول تاريخ النبات عند العرب بوصفه من العلوم الأثيرةِ لديهم، وقد قسَّم الكاتب هذا الكتاب إلى أربعة أجزاءٍ جمعت بين طيَّاتها أوجه الحُسْن المعرفي التي تبرهنُ على عِظَمِ هذا العلم؛ بوصفه علمًا مصيريًا في حياة الإنسان، وقد برع الكاتب في تصنيف حيثيات هذا العلم لغويًا، وعلميًا، وتاريخيًا، وجغرافيًا؛ حيث تناول الكاتب تاريخ علم النبات في شبه الجزيرة العربية ومدى وثاقة ذلك العلم بالصحيح من لغة العرب، ثم تناول تاريخ النبات من الناحية الطبية، واقْتَفَى أثره عبر العصور المختلفة: الإسلامية، والأموية، والعباسية، ثم تحدَّث عن تاريخ الفلاحة عبر البلدان المختلفة؛ فتحدَّث عن الفلاحة في فارس والأندلس، وذكر العلماء الذين عكفوا على التدوين لهذا العلم وأشهر مؤلفاتهم فيه، كما تحدَّث عن اهتمام الهنود بهذا العلم، وتناول مَنْ اهتموا بالتدوين لهذا العِلم في العراق، والشام، ومصر في عهد الدولة الفاطمية والأيوبية، واختتم كتابهُ بتناوله للتاريخ الجغرافي لهذا العلم عبر رحلات الرَّحالة العرب.

الجائزة الكونية الكبرى

بول ديفيز

يعود بول ديفيز إلى علم الكون بهذا الكتاب، وهي عودة مذهلة اشتقنا إليها كثيرًا. ويتناول في هذا الكتاب جميع «القضايا المهمة»، ويطرح أحدث الاكتشافات التي مكنت العلماء من سرد تاريخ الكون بتفاصيل لم يسبق لهم الوصول إليها. ومع هذا فإن ديفيز يوضح سبب الاختلاف الحالي بين علماء الكون الذي زاد أكثر من أي وقت مضى. ويجيب عن الأسئلة الآتية: لماذا تعد جميع الظروف مناسبة للحياة على الأرض؟ كيف حاول الإنسان تفسير ذلك؟ كيف أثر الإيمان الديني في شكل المناظرات العلمية؟ ما الذي نعرفه حق المعرفة بشأن المكان الذي نحتله في الكون؟ في هذا الكتاب يحل بول ديفيز ألغاز العلم، ويصل إلى دقائق نظرتنا إلى الكون.

كون أينشتاين

ميشيو كاكو

ميشيو كاكو هو مؤلف كتاب Hyperspace الذي حاز لقب الأفضل مبيعًا وهو واحد من الرواد في مجال الفيزياء النظرية، يجمع ميشيو كاكو في هذا الكتاب بين ترجمته لحياة أينشتاين وأعماله ليكشف لنا الكون كما رآه أينشتاين، ويمنحنا إطلالة لم يحظ بها الكثيرون على منهج أينشتاين في التفكير.

كانت نظريات أينشتاين طفرات هائلة في مجال العلم، ولكنه كان مع ذلك يفكر بلغة الصور الفيزيائية البسيطة: تسارع القطارات، وهبوط المصاعد، والصواريخ، وحركة عقارب الساعة، والواقع أن نظرية النسبية — التي كانت حدثًا اهتز له العالم — جاءت نتيجةً لصورتين بسيطتين من هذا النوع، كانت الصورة الأولى تشغل عقل أينشتاين منذ كان في السادسة عشرة من عمره، عندما حاول أن يتخيل كيف ستبدو له أشعة الضوء إذا استطاع أن ينطلق إلى جوارها بنفس سرعتها، وقاده البحث في طبيعة سكون موجات الضوء إلى النسبية وإلى معادلة أن الطاقة تساوي حاصل ضرب الكتلة في مربع سرعة الضوء، المعادلة الشهيرة التي حلت لغز النجوم.

أما الصورة الثانية فقد خطرت لأينشتاين وهو جالس في كرسيه بمكتب برن لبراءة الاختراع، إذ سأل نفسه ماذا لو سقط؟ وقادته هذه الصورة التي تبدو هزلية إلى فكرة أن نسيج المكان والزمن منحن، لتحل هذه الفكرة محل نظرية «قوة» الجاذبية الغامضة لنيوتن، وأدت هذه الصورة بدورها إلى نظريتي الثقوب السوداء والانفجار الكبير.

ويبقى أينشتاين واحدًا من أعظم العلماء وأقربهم إلى القلوب في كل العصور، ولكن الكثيرين منا يعجزون عن فهم أعماله وتراثه فهمًا صحيحًا، ويعد هذا الكتاب وسيلة رائعة لفهم حياة أينشتاين وأفكاره وتقديرهما حق قدرهما، وذلك بفضل ذكاء ميشيو كاكو وقدرته على شرح أعقد المفاهيم العلمية باللغة الدارجة التي نستعملها في حياتنا اليومية.