علوم اجتماعية [٣١–٤٠ من ٥٠ كتاب]

السحر: مقدمة قصيرة جدًّا

أوين ديفيز

لطالما جذب مفهوم السحر وممارسته اهتمام علماء النفس والاجتماع، وعلماء اللاهوت والأنثروبولوجيا، والفنانين، والمؤرخين. وحتى اليوم، لا تزال قضية السحر تسيطر على الخيال الشعبي.

لكن لا يمكن أن نعتبر السحر جزءًا من الماضي، أو ننبذه بوصفه نتيجة مباشرة للجهل، أو نصنفه على أنه مرحلة تطورية من مراحل الفكر الإنساني، على الأقل ليس من المنظور الثقافي. نعم، لقد قوَّض العلم أساس السحر بوصفه تفسيرًا للعمليات الطبيعية، لكنه لا يستطيع التغاضيَ عنه؛ فالسحر سيظل دائمًا بديلًا قائمًا. إن السحر بمعناه الواسع يشكل جزءًا من الحالة الإنسانية، والاعتقاد بأنه سيختفي في نهاية المطاف لا يعدو كونَه مجرد أمنية.

أنساب العرب القدماء: وهو رد على القائلين بالأمومة والطوتمية عند العرب الجاهلية

جُرجي زيدان

يتصدى هذا الكتاب لشكوكٍ أثارَها بعض المستشرقين في القرن التاسع عشر بشأن أنساب العرب قبل الإسلام، فقد زعم هؤلاء أن العرب إنما كانوا ينتسبون إلى أمهاتهم، وأن العائلة العربية القديمة كانت أُبُوَّتها ضائعة، ولكلٍّ منها أمٌّ متعدِّدة الأزواج، وهم بذلك يطعنون في جملة الأنساب المرويَّة والمحفوظة في كُتُب النسَّابين، ويُرجِعونها إلى «الطوتميَّة» التي تقتضي نمطًا وحشيًّا من الانتساب إلى حيوانات ونباتات تُعبَد ويُنتسَب إليها عوضًا عن الآباء الحقيقيين. ويرى المؤلِّف أن الدافع الرئيس للقائلين بذلك هو ضعف ثقتهم في المؤرخين العرب، وتتبُّعهم لآثارٍ شاذة لا يُعوَّل عليها في الاستقراء السليم. و«جُرجي زيدان» هنا يُقدِّم دراسةً متماسكةً وافيةً تدفع بالحُجَّة العقليَّة والبرهان العلميِّ الفرضيَّات التي وضعها مدَّعُو أموميَّة العرب وطوتميَّتهم، وصولًا إلى إثبات ما هو ثابت من صحَّة «أنساب العرب القدماء».

روح الشرائع

مونتسكيو

لم يدرس أحد القانون في عصر النهضة الأوروبي على هذا النحو الدقيق والمدهش في وضوحه وجرأته ونفاذ بصيرته سوى مونتسكيو، فقد شرح في كتابه «روح الشرائع» نظم الحكم المعروفة، وانتقدها مفرقًا بين أنواعها: المَلَكيَّة وفيها يرث الحاكم السلطة ممن يسبقه؛ والديكتاتورية وفيها يرجع الحكم للحاكم وحده دون حدود قانونية، ودائمًا ما يُثبِّت أركان حكمه بإرهاب المواطنين المدنيين؛ وثالث هذه الأنظمة الجمهورية وهو نظام يحكم فيه الشعب من خلال ممثلين يختارهم وفق آلية تضمن قدرته على عزلهم وحسابهم، والجمهورية هو نظام الحكم الأمثل من وجهة نظر مونتسكيو. ذلك أن أي نظام للحكم ينبغي أن يسعى لضمان حرية الإنسان، ومن أجل ذلك يجب الفصل بين السلطات الثلاث: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وأيضًا الحفاظ على التوازن بينها. ويعيد مونتسكيو في كتابه تعريف الفضيلة والشرف، إذ يضع هذه المعاني في إطار الجمهورية ويرهن معناها بالسياسة. «الفضيلة» عنده في الجمهورية تعني حب الوطن، أي حب المساواة؛ إنها ليست فضيلة خلقية، بل سياسية.

روح الاجتماع

غوستاف لوبون

يضع غوستاف لوبون في هذا الكتاب تصنيفًا للجماعات وفقًا لأحوالها النفسية، والاجتماعية، والعَقَديَّة، والدينية، موضحًا الدور الذي تلعبه الأخلاق والمشاعر في صياغة المعتقدات التي تقود حركة التاريخ. ويسلك الكاتب مسلكًا يرتكزُ على القواعد العلمية دون الالتفات إلى الآراء والمذاهب المتحيزة. ويتناول السمات العامة للجماعات، وقانون وحدتها الفكرية والنفسية، ومدى تأثير الأعراف والتقاليد على توجهاتها؛ لأن التقاليد تقوم في جوهرها على فكرة الحشد؛ أي توحيد كافة التيارات الفكرية والقوى الحركية التي تتألف منها الجماعة في اتجاه واحد. ويوضح الكاتب أيضًا مدى تأثر الجماعات بالرموز والعلامات التي تُسْهِم في توجه هذه الجماعات نحو فكرة معينة.

العقد الاجتماعي

جان جاك روسو

يعد كتاب «العقد الاجتماعي» للفيلسوف الكبير جان جاك روسو أحد أهم الأسفار الفكرية التي كُتبت في عصر النهضة والتنوير في الغرب، فبعد سقوط الشرعية الدينية كأساس للحكم في أوروبا، أصبح من الضروري البحث عن شرعية بديلة يقوم عليها الحُكم السياسي وتتحدد على أساسها مسئوليات الحاكم والمحكوم، والواجبات والحقوق المترتبة على كل منهم. لذلك ظهر العديد من المفكرين والفلاسفة الذين عملوا على إيجاد ميثاق شرعي جديد يحكم العلاقة بين الطرفين، وكان من بين هؤلاء المفكرين الذين سعوا لإيجاد هذا الميثاق جان جاك روسو الذي طرح فكرة العقد الاجتماعي إلى جانب مجموعة أخرى من المفكرين التنويريين أمثال توماس هوبز وجون لوك.

أصل التفاوت بين الناس

جان جاك روسو

يعدُّ هذا الكتاب من الكلاسيكيات الفلسفية والاجتماعية العالمية، وهو مَعِيْنُ فكرٍ فلسفي متجدد للمتخصصين في الفلسفة، والعلوم الإنسانية والاجتماعية؛ لما له من أهمية مفصلية في ترسيم حدود فاصلة يُبنَى عليها التفكير في نشأة التفاوت الاجتماعي والصراعات المترتبة عليه. ويهتم هذا الكتاب بإجلاء مبادئ الديمقراطية السياسية القائمة على إرساء قواعد الاشتراكية التي دعا إليها روسو. ويحمل هذا الكتاب تأملات الإنسان التي تُستلهَم من طبيعته المتجردة التي تحمل في طَوِيَّتها جوهر الأصالة في التكوين الإنساني، وذلك من خلال دراسته للإنسان، وحاجاته الحقيقية. ويشتمل الكتاب على وصف خيالي لحال الإنسان الذي تكبله الأغلال في كل مكان، كما يعلِّل الفساد القائم بين البشر بالتفاوت بين أفراد المجتمع في المعاملات. ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يدرك أنه أمام نصٍّ فلسفيٍّ فريد استطاع أن يفرض نفسه لثلاثة قرون على الفكر البشري.

التعددية الثقافية: مقدمة قصيرة جدًّا

علي راتانسي

هل فشلت التعددية الثقافية؟ هل حان الوقت لتجاوزها؟ وإذا صح هذا، فما هو البديل؟

يستعرض علي راتانسي التوجهات المعاصرة المحيطة بالتعددية الثقافية، بداية من الهوية الوطنية والترابط الاجتماعي وانتهاءً بالتشظي الثقافي و«اللياقة الأدبية».

من خلال تقييم متوازن لصحة وزيف التهم الموجهة للتعددية الثقافية، يتدبر المؤلف بدائلها في المستقبل، ذاهبًا إلى أن الوقت قد حان للانتقال صوب مرحلة أكثر رقيًّا من «التواصل بين الثقافات».

ما بعد الربيع العربي: كيف اختطف الإسلاميون ثورات الشرق الأوسط

جون آر برادلي

يتناول هذا الكتاب ثورات «الربيع العربي» التي رأى أغلب المحللين السياسيين في العالم أنها نبعت من شوق إلى الحرية والديمقراطية في بلدان طالما حُكمت بالظلم والاستبداد، ولكن المؤلف يتناول هذه الثورات من منظور مختلف تمامًا. يزعم مؤلف الكتاب أن ثورات البلاد العربية والإسلامية لم تندلع مطلقًا من أجل الحرية والديمقراطية، وإنما لأسباب مختلفة تمامًا، والدليل على ذلك هو أن المؤمنين بالحرية والديمقراطية لن يحكموا تلك الدول في نهاية الأمر، وإنما سيكون مصيرها هو حكم الإسلاميين الذين سيعتلون السلطة فيها ويمارسون استبدادًا أشد وطأة، كما حدث في إيران.

الأمم المتحدة: مقدمة قصيرة جدًّا

يوسي إم هانيماكي

في صيف عام ١٩٤٥، قطعت الدول المؤسِّسة للأمم المتحدة على نفسها عهدًا بأن تجعل العالم مكانًا أفضل. فهل استطاعت الأمم المتحدة تحقيق كل أهدافها النبيلة، أو بعضها، أو أيها، على امتداد نحو ستة عقود؟ هذا هو السؤال الذي يدور حوله هذا الكتاب. يهدف هذا الكتاب إلى تقييم نجاحات الأمم المتحدة وإخفاقاتها كحارس للسلم والأمن الدوليين، وراعٍ لحقوق الإنسان، وحامٍ للقانون الدولي، ومهندس لعملية التقدم الاقتصادي والاجتماعي. وخلال ذلك، يسبر الكتاب أغوار هيكل الأمم المتحدة وعملياتها في شتى أنحاء العالم.

حرية التعبير: مقدمة قصيرة جدًّا

نايچل ووربيرتن

غالبًا ما يستشهد أنصار حرية التعبير بمقولة فولتير الشهيرة: «أكره ما تقول، لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في قوله.» غير أنه قلَّما نجد شخصًا على استعداد للدفاع عن حرية التعبير بكافة صورها، خاصةً عندما تكون الآراء موضع التعبير بغيضة أو عارية تمامًا عن الصحة. أين نضع الحدَّ الفاصل إذن؟ وما مدى أهمية حقِّنا في حرية التعبير؟

في هذه المقدمة السلسة والقصيرة جدًّا، يناقش نايجل ووربيرتن عددًا كبيرًا من القضايا الخلافية المتعلقة بحرية التعبير، بدءًا من إنكار الهولوكوست والمواد الإباحية وحتى وضع قانون حقوق التأليف الحالي. يقدم الكتاب دليلًا موجزًا للعديد من الموضوعات بشأن حقِّنا في الحديث بحرية، ومن بينها: هل ينبغي لمجتمع متحضر أن يفرض قيودًا على حرية التعبير؟ كيف نوازن بين حرية التعبير وما قد تثيره من حساسية لدى الأقليات والمجموعات الدينية؟ كيف غيَّرت التكنولوجيا الرقمية وشبكة الإنترنت طبيعة النقاش الذي يدور بشأن حرية التعبير؟